الخميس، 17 مايو 2018

بأي حال تأتي يا رمضان ؟


بأي حال تأتي يا رمضان ؟
د.ماهر تيسير الطباع
مدير العلاقات العامة والإعلام بغرفة تجارة وصناعة غزة
يأتي شهر رمضان الكريم للعام الثاني عشر على التوالي في ظل أسوء أوضاع إقتصادية و معيشية تمر بقطاع غزة منذ عقود , وذلك في ظل استمرار و تشديد الحصار المفروض على قطاع غزة و إستمرار الانقسام الفلسطيني و عدم الوفاق وتفاقم أوضاع وأزمات المواطنين , حيث أن استمرار وتشديد الحصار الظالم ومنع دخول كافة احتياجات قطاع غزة من السلع و البضائع المختلفة وأهمها مواد البناء و التى تعتبر العصب و المحرك الرئيسي للعجلة الاقتصادية في قطاع غزة والتى أدى منع إدخلها إلا وفق الألية الدولية أدى إلى تعثر عملية إعادة الإعمار , إضافة  إلى ما ساهمت فيه الإجراءات الأخيرة التى إتخذتها السلطة الوطنية بحق قطاع غزة وعلى رأسها خصم ما نسبته من 30 إلى 50% من رواتب الموظفين وصولا إلى إيقاف الرواتب , وتطبيق التقاعد المبكر على الألاف من الموظفين المدنيين و العسكريين.
ومن المتعارف عليه بأن معدلات الاستهلاك ترتفع من قبل المواطنين في شهر رمضان الكريم ، مما يشكل عبئا اقتصاديا إضافيا على كاهل المواطنين محدودي و معدومي الدخل , حيث تزداد احتياجات المواطنين وتتضاعف المصاريف في هذا الشهر الكريم من خلال الموائد الرمضانية المختلفة، والتزاماتهم من النواحي الإجتماعية و العائلية.
ويأتي شهر رمضان و الأسواق تشهد حالة من الكساد و الركود الإقتصادي في كافة الانشطة الاقتصادية وأهمها القطاع التجاري الذي يعاني من ضعف في المبيعات نتيجة لضعف القدرة الشرائية لدى المواطنين , وأصبحت الاسواق التجارية خالية ومهجورة من الزبائن.