الخميس، 28 سبتمبر 2017

أوسلو و أكذوبة السلام الإقتصادي

أوسلو و أكذوبة السلام الإقتصادي
د.ماهر تيسير الطباع
مدير العلاقات العامة والإعلام بغرفة تجارة وصناعة محافظة غزة
صادف هذا الشهر ذكرى مرور أربع وعشرين عاماً على توقيع إتفاقية أوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية و إسرائيل كإتفاق مرحلي لمدة خمس سنوات وأنعش توقيع الاتفاق آمال كبيرة للفلسطينيين لتحقيق حلم دولتهم الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وتبع توقيع إتفاق أوسلو توقيع اتفاقية باريس الاقتصادية , بتاريخ 29/4/1994م في مدينة باريس كأحد الملاحق الهامة لاتفاقية أوسلو و كان من المفترض أن تكون فترة تلك الاتفاقية للمرحلة الانتقالية لمدة خمس سنوات , لكن للأسف الشديد استمرت حتى يومنا هذا.
وبعد مرور أربع و عشرين عاما على توقيع اتفاقية أوسلو أصبحت من الزمن الماضي , حيث أن هذه الإتفاقية لم تعط أي فائدة أو تضيف أي شيء على الصعيد السياسي و الإقتصادي , وما نتج عنها فقط سوى سلطة فلسطينية ضعيفة لا حول ولا قوة لها ولا تمتلك أو تسيطر على أي شيء على أرض الواقع , حيث أن قطاع غزة والضفة الغربية مازالا يعانيان من إجراءات وسياسات الإحتلال الإسرائيلي , ففي قطاع غزة وبالرغم من الإنسحاب الإسرائيلي عام 2005 , إلا أن إسرائيل أبقت سيطرتها على معابره و منافذه البرية و البحرية و الجوية , وفرضت حصاراً مطبقاً منذ أكثر من عشر سنوات , و في الضفة الغربية ما تزال إسرائيل تسيطر أمنياً و إدارياً على نحو 60% من أراضيها وتتحكم بمنافذها , كما تتحكم إسرائيل بحركة الافراد و البضائع و تضع المئات من الحواجز داخل الضفة الغربية , وعززت ذلك ببناء الجدار العنصري العازل الذي اضر بشكل هائل بالحياة الاقتصادية و الاجتماعية لمئات الالاف من الفلسطينيين , ويسيطر الاحتلال الإسرائيلي على نحو 85% من مصادر المياه في الضفة الغربية.