الاثنين، 31 ديسمبر 2012

خبير اقتصادي: كُتب على أهالي غزة أن يقبعوا في مستنقع الحصار

خبير اقتصادي: كُتب على أهالي غزة أن يقبعوا في مستنقع الحصار
الاثنيـن 31/12/2012
غزة-معا- يرى الخبير والمحلل الاقتصادي، الدكتور ماهر الطباع، أن الاقتصاد في قطاع غزة مازال يعاني من سياسة الحصار التي تفرضها إسرائيل على القطاع للعام السادس على التوالي، هذا بالإضافة إلى الحروب و الهجمات العسكرية الإسرائيلية المتكررة على قطاع غزة و التي عمقت من الأزمة الاقتصادية نتيجة للدمار الهائل الذي تخلفه للبنية التحتية وكافة القطاعات و الأنشطة الاقتصادية.

وقال الخبير الاقتصادي، الدكتور الطباع لمعا:"تنفيذا لاستمرار سياسة الحصار و المعبر التجاري الأوحد لقطاع غزة و تطبيقا لقرار الحكومة الإسرائيلية بإغلاق معبر المنطار (كارني) بشكل نهائي في نهاية شهر مارس 2011، شرعت الحكومة الإسرائيلية في بداية عام 2012 و بتاريخ 2/1/2012 بإزالة معبر المنطار (كارني) بشكل نهائي و ذلك حتى لا يخضع المعبر في المستقبل لأي مفاوضات لإعادة فتحة، وتكريس وجود معبر كرم أبو سالم كمعبر تجاري وحيد لكافة واردات وصادرات قطاع غزة".

وأضاف، ساهم إغلاق معبر المنطار، في تكريس الحصار المفروض على قطاع غزة كما أدي إلى العديد من الآثار السلبية، ومن أهمها ارتفاع أجرة نقل البضائع من معبر كرم أبو سالم إلى غزة و التي تحملها المستهلك الفلسطيني، كما تسبب بأزمة مرورية كبيره على شارع صلاح الدين حيث أن البنية التحتية لهذا الشارع لا تستوعب حركة الشاحنات مما تسبب في وقوع العديد من حوادث الطرق البشعة خلال الفترة السابقة.

كما تأثرت منطقة غزة الصناعية بشكل سلبي من إغلاق معبر المنطار، حيث أن المنطقة الصناعية صممت خصيصا بجوار المعبر للاستفادة من سهولة دخول المواد الخام للمصانع وسهولة تصدير المنتجات الجاهزة من تلك المصانع إلى الخارج.

ونتيجة لاستمرار الحصار و إغلاق المعابر التجارية للعام السادس على التوالي، ارتفعت معدلات البطالة و الفقر في قطاع غزة، ويعتبر عام 2008 الأسوأ في ارتفاع معدلات البطالة حيث بلغت نسبة البطالة 44.8%، و بحسب مركز الإحصاء الفلسطيني بلغ عدد العاطلين عن العمل حسب تعريف منظمة العمل الدولية حوالي 120 ألف شخص خلال الربع الثالث لعام 2012 بنسبة 31.9%، أي بزيادة بحوالي 3.5% عن نتائج الربع الثاني لعام 2012 و التي بلغت 28.4% و من المتوقع ارتفاعها في الربع الرابع لعام 2012 نتيجة تداعيات الحرب الأخيرة على غزة، كما ارتفعت نسب البطالة بين الخريجين ممن يحملون شهادة الدبلوم و البكالوريوس لتصل إلى 57.5 % في كافة التخصصات. 

وشهد عام 2012 ارتفاع نسبة العاملين في مجال البناء و التشييد إلى 9% من إجمالي القوى العاملة في قطاع غزة حسب بيانات الربع الثالث من عام 2012 , وذلك بعد أن كان 6.8 % في الربع الرابع من عام 2011، ووصل إلى الحد الأدنى في عام 2008 حيث بلغت نسبة العاملين في مجال البناء و التشييد 0.8 %، وجاء الارتفاع في نسبة العاملين في مجال البناء و التشييد نتيجة لحركة البنيان الواسعة للعمارات السكنية الذي يشهدها قطاع غزة بفعل انخفاض أسعار مواد البناء الواردة عبر الإنفاق لتصل إلى الأسعار الرسمية الواردة من المعابر الرسمية و تنفيذ بعض المشاريع الممولة محليا و الممولة من المؤسسات الدولية و المؤسسات العربية و الإسلامية المتضامنة مع قطاع غزة.

كما ساهم الحصار في تواصل انقطاع التيار الكهربائي الدائم والمستمر وبشكل يومي منذ أكثر من ستة سنوات نتيجة لعدم كفاية كميات السولار الواردة إلى القطاع و اللازمة لتشغيل محطة توليد الكهرباء الوحيدة و عدم السماح بدخول قطع الغيار اللازمة لصيانة المحطة، مما زاد من معاناة المواطنين في قطاع غزة الاقتصادية و الاجتماعية و النفسية، حيث تنقطع الكهرباء يوميا من 8 ساعات إلى 12 ساعة اعتمادا على حجم الأحمال و الضغط على شبكة الكهرباء.

واستمرارا لسياسة التضييق و الخنق المالي مازالت إسرائيل تفرض قيود على دخول كافة أنواع العملات لقطاع غزة مما ساهم في أزمة خانقة في السيولة النقدية أدت إلى إرباك العمل في الجهاز المصرفي وتسببت في العديد من المشاكل بين البنوك و المواطنين و الموظفين.

وشهد عام 2012 تصدير شحنتين من الملابس إلى السوق البريطانية، و خروج عينات من الأثاث للمشاركة في معارض بالمملكة الأردنية الهاشمية , كما تم تصدير شحنة من أسرة الأطفال إلى تونس , و استمر تصدير المنتجات الزراعية الموسمية إلى الأسواق الأوربية , و ما زالت إسرائيل تمنع تسويق كافة المنتجات الصناعية و الزراعية في الضفة الغربية و الأسواق الإسرائيلية كما تمنع تصدير العديد من المنتجات إلى الأسواق الخارجية.

كما شهد قطاع غزة خلال عام 2012 انطلاق مشاريع المنحة القطرية لإعادة إعمار قطاع غزة و التي رصد لها ما يزيد عن 400 مليون دولار، حيث انتاب المواطنين في قطاع غزة حالة من التفاؤل و الأمل بالخروج من حالة الحصار المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من ستة سنوات و إعادة الاعمار و الانتعاش الاقتصادي، و فتح آفاق جديدة للعمل أمام العمال و الخريجين و خفض نسب البطالة المرتفعة، لكن للأسف الشديد، وبحسب الدكتور الطباع، هذه الحالة لم تستمر أكثر من شهر وكأنة مكتوب على أهالي قطاع غزة بأن يقبعوا في مستنقع الحصار و الدمار، حيث فاجأت إسرائيل الجميع بشن الحرب الثانية على قطاع غزة بتاريخ 14/11/2012 أي بعد أربع سنوات من الحرب الأولى والتي مازال قطاع غزة يعاني من أثارها السلبية الاقتصادية و الاجتماعية نتيجة للدمار والخراب التي خلفته , و عمقت الحرب الثانية المشاكل الاقتصادية حيث تعرض قطاع غزة على مدار 8 أيام من العدوان إلى تدمير البنية التحتية لقطاع الخدمات العامة وتدمير مباني المؤسسات العامة والمنازل السكنية والجمعيات والممتلكات الخاصة و المؤسسات و المنشآت الاقتصادية و الأراضي الزراعية، حتى أنها وصلت إلى المؤسسات الصحية و التعليمية و الإعلامية و الرياضية و المساجد و المقابر و التي نتج عنها خسائر مادية فادحة في كافة القطاعات و الأنشطة الاقتصادية والخدمية.

وألقت الأزمة المالية التي تعاني منها السلطة الوطنية الفلسطينية منذ عدة سنوات بظلالها على الأوضاع الاقتصادية و المعيشية في قطاع غزة، حيث شهد عام 2012 تصاعدا غير مسبوق في الأزمة إلى أن وصلت إلى طريق مسدود بعد اعتراف الأمم المتحدة بدولة فلسطين كدولة مراقب , مما ترتب علية حجز الأموال الخاصة بالضرائب و الجمارك الفلسطينية من قبل الحكومة الإسرائيلية و التي تجبيها إسرائيل لصالح السلطة و تقدر قيمتها بما يزيد عن 100 مليون دولار شهريا , و انعكست الأزمة المالية على تأخر صرف رواتب الموظفين الحكوميين مما تسبب بحالة من الركود التجاري و الاقتصادي نتيجة لضعف القوة الشرائية و تراكم الالتزامات على الموظفين.

ويقدر الاحتياج الخارجي من الدعم 1.3 مليار دولار في عام 2012 , وأدي التراجع في الدعم الخارجي وعدم التزام العديد من الدول المانحة بوعودها المالية إلى أزمة مالية كبيرة، تسببت في تراكم ديون على السلطة الوطنية بمبلغ يزيد عن 1.6 مليار دولار للبنوك المحلية و القطاع الخاص الفلسطيني.

وشهد عام 2012 دخول أول دفعة من المواد اللازمة للمشاريع القطرية عن طريق جمهورية مصر العربية من خلال معبر رفح البري , مما أعطى بريق أمل جديد لإعادة فتح معبر رفح التجاري بعد إغلاقه تجاريا مع بدء انتفاضة الأقصى عام 2000 , كما يعتبر دخول المواد عبر معبر رفح البري خطوة هامة على طريق كسر الحصار المفروض على قطاع غزة.

ويؤمن الخبير الاقتصادي الدكتور الطباع، بأنه على الرغم من الحصار المستمر منذ ستة سنوات و الحروب و الهجمات العسكرية المتكررة على قطاع غزة و المعيقات و الأزمات الجمة التي يوجهها، إلا أنه مازال ينبض بالحياة و الأمل نحو مستقبل أفضل و ليتحقق ذلك يجب رفع الحصار الكامل عن قطاع غزة وفتح كافة المعابر التجارية ودخول كافة أنواع البضائع دون قيود أو شروط مسبقة و السماح بتصدير كافة أنواع المنتجات الصناعية و الزراعية من قطاع غزة إلى أسواق الضفة الغربية و العالم الخارجي.

الطباع: الحصار والهجمات الإسرائيلية تربكان الاقتصاد الغزي

الطباع: الحصار والهجمات الإسرائيلية تربكان الاقتصاد الغزي

 غزة - القدس دوت كوم - قال مدير العلاقات العامة في الغرفة التجارية لمحافظات غزة، ماهر الطباع اليوم الإثنين إن اقتصاد القطاع ما زال يعاني من استمرار سياسة الحصار والهجمات الإسرائيلية المتكررة التي تعمق من الأزمة. 

وأشار الطباع في تصريح صحفي له اليوم، إلى الأسباب التي دفعت الاقتصاد الغزي إلى مزيد من التدهور، لافتاً إلى أن قرار الحكومة الإسرائيلية بإزالة معبر المنطار "كارني" شرق مدينة غزة بشكل نهائي، في شباط الماضي ساهم في تكريس حالة الحصار المفروض على القطاع حيث كانت له آثار سلبية أهمها ارتفاع أجرة نقل البضائع من معبر كرم أبو سالم شرق رفح إلى مدينة غزة، والتسبب بأزمة مرورية خانقة على شارع صلاح الدين الرئيسي.

وتابع "نتيجة لاستمرار الحصار وإغلاق المعابر التجارية للعام السادس على التوالي، ارتفعت معدلات البطالة و الفقر في القطاع، ويعتبر عام 2008 الأسوأ في ارتفاع معدلات البطالة، حيث بلغت نسبتها 44.8%".
وأشار الطباع إلى أن الحصار ساهم في تواصل انقطاع الكهرباء بشكل يومي منذ أكثر من ست سنوات نتيجة لعدم كفاية كميات السولار الواردة للقطاع واللازمة لتشغيل محطة الكهرباء الوحيدة، وعدم السماح بدخول قطع الغيار اللازمة لصيانة المحطة، ما زاد من معاناة المواطنين الاقتصادية والاجتماعية والنفسية.
وأكد أن استمرار الاحتلال في فرض القيود على دخول كافة أنواع العملات لغزة ساهم في إحداث أزمة خانقة في السيولة النقدية وإرباك العمل في الجهاز المصرفي، وإحداث العديد من المشاكل بين البنوك والمواطنين والموظفين.
وحول عمليات التصدير إلى الخارج، قال الطباع إنه خلال عام 2012 تم تصدير شحنتين من الملابس إلى السوق البريطانية، وخروج عينات من الأثاث للمشاركة في معارض بالمملكة الأردنية الهاشمية، كما تم تصدير شحنة من أسرّة الأطفال إلى تونس، واستمر تصدير المنتجات الزراعية الموسمية إلى الأسواق الأوروبية، لافتاً إلى أن الاحتلال ما زال يمنع تسويق كافة المنتجات الصناعية والزراعية في الضفة الغربية والأسواق الإسرائيلية، كما يمنع تصدير العديد من المنتجات للأسواق الخارجية.
وأضاف "إسرائيل فاجأت الجميع بحرب جديدة على القطاع في 14 تشرين الثاني الماضي فدمرت البنية التحتية للخدمات العامة ومباني المؤسسات العامة والمنازل والجمعيات والممتلكات الخاصة والمؤسسات والمنشآت الاقتصادية.
ونوه الطباع إلى أن الأزمة المالية التي تعاني منها السلطة الفلسطينية باستمرار تلقى بظلالها على حالة الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في القطاع، موضحاً أن تأخر صرف رواتب الموظفين الحكوميين، تسبب بحالة من الركود التجاري والاقتصادي نتيجة لضعف القوة الشرائية وتراكم الالتزامات على الموظفين.

 http://www.alquds.com/news/article/view/id/407705#.UUbacDfKemN

حصاد اقتصاد قطاع غزة خلال عام 2012

حصاد اقتصاد قطاع غزة خلال عام 2012
الاثنين 31 كانون الأول ( 18 صفر ) 2012 العدد 6163 
د. ماهر تيسير الطباع*
ما زال الاقتصاد في قطاع غزة يعاني من سياسة الحصار التي تفرضها إسرائيل على القطاع للعام السادس على التوالي, هذا بالإضافة إلى الحروب والهجمات العسكرية الإسرائيلية المتكررة على قطاع غزة والتي عمقت من الأزمة الاقتصادية نتيجة للدمار الهائل التي تخلفه للبنية التحتية وكافة القطاعات والأنشطة الاقتصادية.
وتنفيذا لاستمرار سياسة الحصار والمعبر التجاري الأوحد لقطاع غزة وتطبيقا لقرار الحكومة الإسرائيلية بإغلاق معبر المنطار (كارني) بشكل نهائي في نهاية شهر مارس 2011 , شرعت الحكومة الإسرائيلية في بداية عام 2012 وبتاريخ 2/1/2012 بإزالة معبر المنطار (كارني) بشكل نهائي وذلك حتى لا يخضع المعبر في المستقبل لأي مفاوضات لإعادة فتحة, وتكريس وجود معبر كرم أبو سالم كمعبر تجاري وحيد لكافة واردات وصادرات قطاع غزة.
وساهم إغلاق معبر المنطار (كارني) في تكريس الحصار المفروض على قطاع غزة كما أدى إلى العديد من الآثار السلبية, ومن أهمها ارتفاع أجرة نقل البضائع من معبر كرم أبو سالم إلى غزة والتي تحملها المستهلك الفلسطيني, كما تسبب بأزمة مرورية كبيرة على شارع صلاح الدين حيث ان البنية التحتية لهذا الشارع لا تستوعب حركة الشاحنات ما تسبب في وقوع العديد من حوادث الطرق البشعة خلال الفترة السابقة.
كما تأثرت منطقة غزة الصناعية بشكل سلبي من إغلاق معبر المنطار(كارني), حيث أن المنطقة الصناعية صممت خصيصا بجوار المعبر للاستفادة من سهولة دخول المواد الخام للمصانع وسهولة تصدير المنتجات الجاهزة من تلك المصانع إلى الخارج.
ونتيجة لاستمرار الحصار وإغلاق المعابر التجارية للعام السادس على التوالي , ارتفعت معدلات البطالة والفقر في قطاع غزة , ويعتبر عام 2008 الأسوأ في ارتفاع معدلات البطالة حيث بلغت نسبة البطالة 44.8% , وبحسب مركز الإحصاء الفلسطيني بلغ عدد العاطلين عن العمل حسب تعريف منظمة العمل الدولية حوالي 120 ألف شخص خلال الربع الثالث لعام 2012 بنسبة 31.9% , أي بزيادة بحوالي 3.5% عن نتائج الربع الثاني لعام 2012 والتي بلغت 28.4% ومن المتوقع ارتفاعها في الربع الرابع لعام 2012 نتيجة تداعيات الحرب الأخيرة على غزة , كما ارتفعت نسب البطالة بين الخريجين ممن يحملون شهادة الدبلوم والبكالوريوس لتصل إلى 57.5 % في كافة التخصصات.
وشهد عام 2012 ارتفاع نسبة العاملين في مجال البناء والتشييد إلى 9% من إجمالي القوى العاملة في قطاع غزة حسب بيانات الربع الثالث من عام 2012 , وذلك بعد أن كان 6.8 % في الربع الرابع من عام 2011 , ووصل إلى الحد الأدنى في عام 2008 حيث بلغت نسبة العاملين في مجال البناء والتشييد 0.8 % , وجاء الارتفاع في نسبة العاملين في مجال البناء والتشييد نتيجة لحركة البنيان الواسعة للعمارات السكنية الذي يشهدها قطاع غزة بفعل انخفاض أسعار مواد البناء الواردة عبر الإنفاق لتصل إلى الأسعار الرسمية الواردة من المعابر الرسمية وتنفيذ بعض المشاريع الممولة محليا والممولة من المؤسسات الدولية والمؤسسات العربية والإسلامية المتضامنة مع قطاع غزة.
كما ساهم الحصار في تواصل انقطاع التيار الكهربائي الدائم والمستمر وبشكل يومي منذ أكثر من ست سنوات نتيجة لعدم كفاية كميات السولار الواردة إلى القطاع واللازمة لتشغيل محطة توليد الكهرباء الوحيدة وعدم السماح بدخول قطع الغيار اللازمة لصيانة المحطة , مما زاد من معاناة المواطنين في قطاع غزة الاقتصادية والاجتماعية والنفسية , حيث تقطع الكهرباء يوميا من 8 ساعات إلى 12 ساعة اعتمادا على حجم الأحمال والضغط على شبكة الكهرباء.
واستمرارا لسياسة التضييق والخنق المالي ما زالت إسرائيل تفرض قيودا على دخول كافة أنواع العملات لقطاع غزة ما ساهم في أزمة خانقة في السيولة النقدية أدت إلى إرباك العمل في الجهاز المصرفي وتسببت في العديد من المشاكل بين البنوك والمواطنين والموظفين.
وشهد عام 2012 تصدير شحنتين من الملابس إلى السوق البريطانية , وخروج عينات من الأثاث للمشاركة في معارض بالمملكة الأردنية الهاشمية , كما تم تصدير شحنة من أسرة الأطفال إلى تونس , واستمر تصدير المنتجات الزراعية الموسمية إلى الأسواق الأوربية , وما زالت إسرائيل تمنع تسويق كافة المنتجات الصناعية والزراعية في الضفة والأسواق الإسرائيلية كما تمنع تصدير العديد من المنتجات إلى الأسواق الخارجية.
كما شهد قطاع غزة خلال عام 2012 انطلاق مشاريع المنحة القطرية لإعادة إعمار قطاع غزة والتي رصد لها ما يزيد عن 400 مليون دولار, حيث انتاب المواطنين في قطاع غزة حالة من التفاؤل والأمل بالخروج من حالة الحصار المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من ستة سنوات وإعادة الاعمار والانتعاش الاقتصادي , وفتح آفاق جديدة للعمل أمام العمال والخريجين وخفض نسب البطالة المرتفعة , لكن للأسف الشديد هذه الحالة لم تستمر أكثر من شهر وكأنه مكتوب على أهالي قطاع غزة بأن يقبعوا في مستنقع الحصار والدمار , حيث فاجأت إسرائيل الجميع بشن الحرب الثانية على قطاع غزة بتاريخ 14/11/2012 أي بعد أربع سنوات من الحرب الأولى والتي مازال قطاع غزة يعاني من آثارها السلبية الاقتصادية والاجتماعية نتيجة للدمار والخراب التي خلفته, وعمقت الحرب الثانية المشاكل الاقتصادية حيث تعرض قطاع غزة على مدار 8 أيام من العدوان إلى تدمير البنية التحتية لقطاع الخدمات العامة وتدمير مباني المؤسسات العامة والمنازل السكنية والجمعيات والممتلكات الخاصة والمؤسسات والمنشآت الاقتصادية والأراضي الزراعية، حتى انها وصلت إلى المؤسسات الصحية والتعليمية والإعلامية والرياضية والمساجد والمقابر والتي نتج عنها خسائر مادية فادحة في كافة القطاعات والأنشطة الاقتصادية والخدمية.
وألقت الأزمة المالية التي تعاني منها السلطة الوطنية الفلسطينية منذ عدة سنوات بظلالها على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في قطاع غزة , حيث شهد عام 2012 تصاعدا غير مسبوق في الأزمة إلى أن وصلت إلى طريق مسدود بعد اعتراف الأمم المتحدة بدولة فلسطين كدولة مراقب , مما ترتب علية حجز الأموال الخاصة بالضرائب والجمارك الفلسطينية من قبل الحكومة الإسرائيلية والتي تجبيها إسرائيل لصالح السلطة وتقدر قيمتها بما يزيد عن 100 مليون دولار شهريا , وانعكست الأزمة المالية على تأخر صرف رواتب الموظفين الحكوميين ما تسبب بحالة من الركود التجاري والاقتصادي نتيجة لضعف القوة الشرائية وتراكم الالتزامات على الموظفين.
ويقدر الاحتياج الخارجي من الدعم 1.3 مليار دولار في عام 2012 , وأدى التراجع في الدعم الخارجي وعدم التزام العديد من الدول المانحة بوعودها المالية إلى أزمة مالية كبيرة, تسببت في تراكم ديون على السلطة الوطنية بمبلغ يزيد عن 1.6 مليار دولار للبنوك المحلية والقطاع الخاص الفلسطيني.
وشهد عام 2012 دخول أول دفعة من المواد اللازمة للمشاريع القطرية عن طريق جمهورية مصر العربية من خلال معبر رفح البري , ما أعطى بريق أمل جديد لإعادة فتح معبر رفح التجاري بعد إغلاقه تجاريا مع بدء انتفاضة الأقصى عام 2000 , كما يعتبر دخول المواد عبر معبر رفح البري خطوة هامة على طريق كسر الحصار المفروض على قطاع غزة.
وبالرغم من الحصار المستمر منذ ست سنوات والحروب والهجمات العسكرية المتكررة على قطاع غزة والمعيقات والأزمات الجمة التي يوجهها, إلا أنه مازال ينبض بالحياة والأمل نحو مستقبل أفضل وليتحقق ذلك يجب رفع الحصار الكامل عن قطاع غزة وفتح كافة المعابر التجارية ودخول كافة أنواع البضائع دون قيود أو شروط مسبقة والسماح بتصدير كافة أنواع المنتجات الصناعية والزراعية من قطاع غزة إلى أسواق الضفة والعالم الخارجي.
*خبير ومحلل اقتصادي


http://www.alhayat-j.com/newsite/details.php?opt=7&id=193590&cid=2888

الأحد، 30 ديسمبر 2012

بدء مشاريع الإعمار.. وتهاوي الأسواق.. وأزمة مالية تخنق السلطة

بدء مشاريع الإعمار.. وتهاوي الأسواق.. وأزمة مالية تخنق السلطة 

الأحد, 30 ديسمبر, 2012, 17:49 بتوقيت القدس

غزة- نرمين ساق الله

يمضي عام 2012م على وقع عثرات اقتصادية فلسطينية متعددة شهدها الاقتصاد الفلسطيني ولم ترَ آفاق النور, بعض هذه العثرات تراكمية من سنوات سابقة، وأبرزها الحصار على غزة واستمرار أزمة الكهرباء, إضافة إلى اشتداد الأزمة المالية, وشن الاحتلال (الإسرائيلي) حربًا شديدة دمر خلالها أجزاء من مفاصل الاقتصاد.

وأشار مختصان في الشأن الاقتصادي إلى أن الاقتصاد الفلسطيني شهد خلال عام 2012م مزيدًا من العقبات التي وقفت أمامه، ومنعته من تحقيق معدل نمو أعلى من عام 2011م, إضافة إلى تحمله مزيدًا من التراكمات الاقتصادية.

وأكد المختصان، في حديثين منفصلين لـ"فلسطين"، أنه لا آفاق لحل الأزمة المالية التي تعانيها السلطة الفلسطينية, وأن هذه الأزمة ستنتقل للعام 2013م مع اشتدادها، خاصة إن لم تفعل شبكة الأمان العربية التي أعلن تأسيسها بحوالي 100 مليون دولار شهريًّا.


عثرات متتالية

المحلل الاقتصادي د.ماهر الطباع أكد أن الاقتصاد الفلسطيني خلال عام 2012م مر بعثرات متتالية، من أهمها: استمرار فرض الحصار على قطاع غزة, واستمرار أزمة الكهرباء بتبعاتها المختلفة, إضافة إلى اشتداد الأزمة المالية للسلطة الفلسطينية, وتكبد القطاع خسائر مالية نتيجة حرب الأيام الثمانية التي شنت على القطاع.

وأوضح، في حديث لـ"فلسطين"، أن الاقتصاد لا يزال يعاني من سياسة الحصار الممتد منذ أكثر من 6 سنوات, إضافة إلى زيادة الهجمات (الإسرائيلية) على غزة.

وأشار الطباع إلى مجموعة من الأحداث الاقتصادية التي مرت على الأراضي الفلسطينية، أهمها إزالة الاحتلال لمعبر المنطار بشكل نهائي؛ حتى لا يخضع المعبر في المستقبل لأي مفاوضات لإعادة فتحه, وتكريس معبر وحيد لإدخال البضائع.

وأضاف: "إن إغلاق المعبر ساهم في تكريس الحصار, وإغلاق المعابر التجارية ما عدا معبر "أبو سالم" أدى إلى ارتفاع معدلات البطالة والفقر في قطاع غزة", مشيرًا إلى بلوغ نسبة البطالة في الربع الثالث من عام 2012م حوالي 31.9%.

وتابع: "الأوضاع الاقتصادية في القطاع تحسنت بعد تخفيف الحصار، ودخول مواد البناء عبر الأنفاق، خاصة قطاع الإنشاءات, إلا أن أزمة انقطاع التيار الكهربائي المستمرة وبشكل يومي منذ 6 سنوات زادت من معاناة المواطنين، وأثرت بالسلب على القطاعات الإنتاجية، وأهمها قطاع الصناعة الذي يعتمد على الكهرباء بشكل كبير".

ولفت الطباع إلى أن تعثر السلطة على الصعيد المالي الذي أدى إلى عدم قدرتها على توفير الرواتب يعد من أشد العثرات الاقتصادية التي عانها الاقتصاد خلال عام 2012م, منوهًا إلى أن الأزمة وصلت إلى طريق مسدود، بعد اعتراف الأمم المتحدة بفلسطين دولة بصفة مراقب.

وبين أن الاعتراف الأممي ترتب عليه حجز حكومة الاحتلال الأموالَ الخاصة بالضرائب والجمارك، ما أدى إلى تراجع القطاعات الاقتصادية عامة، ودخول الأسواق الفلسطينية في حالة من الركود التجاري؛ نتيجة ضعف القوة الشرائية, وتراكم الالتزامات على الموظفين.

ونوه الطباع إلى أن الاحتلال (الإسرائيلي) مازال يشدد سياسة الخنق المالي، ويفرض قيودًا على دخول أنواع العملات كافة لقطاع غزة، ما ساهم في أزمة خانقة في السيولة النقدية, تسببت في إرباك العمل المصرفي، ما أدى إلى العديد من المشاكل بين البنوك والمواطنين.

وعلى صعيد المواقف الاقتصادية الإيجابية, أوضح أن عام 2012م شهد انطلاق أول مشاريع الإعمار العربية، من خلال إطلاق قطر مجموعة من المشاريع التي رصد لها ما يزيد على 400 مليون دولار، ومن المتوقع أن يكون لهذه المشاريع خلال المدة القادمة أثر إيجابي على الاقتصاد في قطاع غزة، من خلال خفض نسب البطالة المرتفعة.


ركود اقتصادي

من جانبه أكد المحلل الاقتصادي د.مازن العجلة أن المؤشرات الاقتصادية تشير إلى تراجع أداء الاقتصاد الفلسطيني خلال عام 2012م مقارنة بالعام السابق 2011م, مبينًا أن المؤشرات توضح ارتفاع معدلي البطالة والفقر.

وأوضح، في حديث لـ"فلسطين"، أن الاقتصاد بصفة عامة خلال العام الحالي تميز بزيادة حجم الركود الاقتصادي؛ بسبب انخفاض المساعدات المالية التي كانت تقدم للسلطة الفلسطينية من الدول الأوربية وأمريكا، والدول العربية.

وأشار إلى أنه معدل النمو ارتفع خلال العام، إلا أن نسبته أقل من العام السابق, مبينًا أن عام 2011م كان أقل شدة من عام 2012م، رغم بداية الأزمة المالية للسلطة الفلسطينية فيه, وأنها في الوقت الحالي أثرت سلبًا على القطاعات الاقتصادية كافة، خاصة أن أفق حلها مسدود.

وأضاف العجلة: "إن الأزمة المالية العاصفة أدت إلى عجز كبير في موازنة السلطة الفلسطينية, وحدت من قدرة السلطة على دفع الرواتب والاقتراض من البنوك المحلية, وأن انخفاض المساعدات الدولية وضع السلطة أمام مشكلة مستعصية لا حل سريعًا لها".

وتابع: "إن شبكة الأمان العربية التي أعلنت لدعم السلطة الفلسطينية بعد التوجه إلى الأمم المتحدة عام 2012م لا تسد احتياجات السلطة المالية؛ لأن ما رصد هو حوالي 100 مليون دولار، وهذا المبلغ لا يفي بفاتورة رواتب الموظفين".

وبين العجلة أن المشاريع القطرية التي أعلن تنفيذها وأطلقت في قطاع غزة لن يظهر أثرها على الصعيد الاقتصادي هذا العام, إنما في العام القادم، إذ سيبدأ التنفيذ الفعلي لها بعد انتهاء التصميمات والرسومات الهندسية الخاصة بها.

وتوقع أن تنتقل الأزمة المالية للسلطة إلى العام القادم؛ لأنها بالدرجة الأولى أزمة سياسية.

يشار إلى أن الحكومة في غزة قدرت نسبة الخسائر المادية الإجمالية التي تكبدها القطاع خلال الحرب الأخيرة في تشرين الثاني الماضي بقرابة مليار و200 مليون دولار، توزعت على القطاعات المختلفة.

أما على صعيد الأزمة المالية فإنه حسب إحصائيات رسمية: النفقات الشهرية للسلطة الفلسطينية تفوق مبلغ 300 مليون دولار، ولا تزيد إيراداتها على 150 أو160 مليون دولار, لذلك تواجه السلطة أزمة في صرف فاتورة الرواتب بداية كل شهر.

يذكر أن مركز الإحصاء الفلسطيني أشار إلى أن عدد العاطلين عن العمل _حسب تعريف منظمة العمل الدولية_ بلغ حوالي 120 ألف شخص خلال الربع الثالث من عام 2012م بنسبة 31.9% , أي بزيادة بحوالي 3.5% عن نتائج الربع الثاني من عام 2012م التي بلغت 28.4%، ومن المتوقع ارتفاعها في الربع الرابع من عام 2012م؛ نتيجة تداعيات الحرب الأخيرة على غزة, وارتفعت نسب البطالة بين الخريجين ممن يحملون شهادة (الدبلوم) أو (البكالوريوس) لتصل إلى 57.5 % في التخصصات كافة.

يضاف إلى ذلك خسائر الكهرباء المباشرة وغير المباشرة التي قدرتها شركة توزيع الكهرباء في محافظات غزة بحوالي 13.2 مليون دولار, وتسببت الحرب بوقوع أضرار كبيرة على أجزاء متعددة من شبكات التوزيع للضغط العالي, وبلغ إجمالي الخسائر غير المباشرة حوالي 7.7 مليون دولار؛ نتيجة تأثر قطاعات التحصيل والخدمات.

أما الآثار الإيجابية على الاقتصاد الفلسطيني خلال عام 2012م فتمثلت في البدء الفعلي بإعادة إعمار قطاع غزة بتمويل من دولة قطر, التي رصدت حوالي 407 ملايين دولار لإعادة الإعمار, وسيمتد أثر تلك المشاريع إلى حوالي 3 أعوام سيشهد القطاع خلالها انتعاشًا في العمران، وتشغيل عدد كبير من الأيدي العاطلة عن العمل، إضافة إلى الخريجين الجامعيين.

فلسطين أون لاين

http://felesteen.ps/details/news/83876/بدء-مشاريع-الإعمار-وتهاوي-الأسواق-وأزمة-مالية-تخنق-السلطة.html

نظرة اقتصادية لـ 2012... تصاعد غير مسبوق للازمة المالية على غزة


نظرة اقتصادية لـ 2012... تصاعد غير مسبوق للازمة المالية على غزة

الأحــد 30/12/2012
غزة- تقرير معا - ما زال قطاع الاقتصاد في قطاع غزة يعاني الحصار الذي تفرضه إسرائيل للعام السادس على التوالي بالإضافة إلى الحروب والهجمات العسكرية الإسرائيلية المتكررة والتي عمقت من الأزمة الاقتصادية نتيجة للدمار الهائل التي تخلفه للبنية التحتية وكافة القطاعات والأنشطة الاقتصادية.

فباستمرار سياسة الحصار والابقاء على معبر واحد مفتوح للقطاع وتطبيقا لقرار الحكومة الإسرائيلية بإغلاق معبر المنطار "كارني" بشكل نهائي في نهاية شهر مارس 2011 شرعت الحكومة الإسرائيلية في بداية عام 2012 وبتاريخ 2/1/2012 بإزالة معبر المنطار"كارني" بشكل نهائي وذلك حتى لا يخضع المعبر في المستقبل لأي مفاوضات لإعادة فتحه, وتكريس وجود معبر كرم أبو سالم كمعبر تجاري وحيد لكافة واردات وصادرات قطاع غزة.

معبر المنطار

ورأى الخبير الاقتصادي ماهر الطباع أن إغلاق معبر المنطار ساهم في تكريس الحصار المفروض على قطاع غزة كما أدى إلى العديد من الآثار السلبية, ومن أهمها ارتفاع أجرة نقل البضائع من معبر كرم أبو سالم إلى غزة والتي تحملها المستهلك الفلسطيني, كما تسبب بأزمة مرورية كبيرة على شارع صلاح الدين حيث أن البنية التحتية لهذا الشارع لا تستوعب حركة الشاحنات مما تسبب في وقوع العديد من حوادث الطرق البشعة خلال الفترة السابقة.

وأكد الطباع أن النتيجة الاولى لاستمرار الحصار وإغلاق المعابر التجارية للعام السادس على التوالي كانت في ارتفاع معدلات البطالة والفقر في قطاع غزة.

العاطلين عن العمل 

وبلغ عدد العاطلين عن العمل حسب تعريف منظمة العمل الدولية حوالي 120 ألف شخص خلال الربع الثالث لعام 2012 بنسبة 31.9% أي بزيادة بحوالي 3.5% عن نتائج الربع الثاني لعام 2012 والتي بلغت 28.4%, كما ارتفعت نسب البطالة بين الخريجين ممن يحملون شهادة الدبلوم والبكالوريوس لتصل إلى 57.5 % في كافة التخصصات.

وشهد عام 2012 ارتفاع نسبة العاملين في مجال البناء والتشييد إلى 9% من إجمالي القوى العاملة في قطاع غزة حسب بيانات الربع الثالث من عام 2012.

وجاء الارتفاع في نسبة العاملين في مجال البناء والتشييد نتيجة لحركة البنيان الواسعة للعمارات السكنية الذي يشهدها قطاع غزة بفعل انخفاض أسعار مواد البناء الواردة عبر الإنفاق لتصل إلى الأسعار الرسمية الواردة من المعابر الرسمية وتنفيذ بعض المشاريع الممولة محليا والممولة من المؤسسات الدولية والمؤسسات العربية والإسلامية المتضامنة مع قطاع غزة.

سياسات الخنق المالي على القطاع 

وأشار الطباع الى أنه استمرارا لسياسة التضييق والخنق المالي ما زالت إسرائيل تفرض قيود على دخول كافة أنواع العملات لقطاع غزة مما ساهم في أزمة خانقة في السيولة النقدية أدت إلى إرباك العمل في الجهاز المصرفي وتسببت في العديد من المشاكل بين البنوك والمواطنين والموظفين.

وشهد عام 2012 تصدير شحنتين من الملابس إلى السوق البريطاني, وخروج عينات من الأثاث للمشاركة في معارض بالمملكة الأردنية الهاشمية, كما تم تصدير شحنة من أسرة الأطفال إلى تونس, واستمر تصدير المنتجات الزراعية الموسمية إلى الأسواق الأوربية, وما زالت إسرائيل تمنع تسويق كافة المنتجات الصناعية والزراعية في الضفة الغربية والأسواق الإسرائيلية كما تمنع تصدير العديد من المنتجات إلى الأسواق الخارجية.

مشاريع المنحة القطرية 

انطلقت مشاريع المنحة القطرية في هذا العام لإعادة إعمار قطاع غزة و التي رصد لها ما يزيد عن 400 مليون دولار , حيث انتاب المواطنين في قطاع غزة حالة من التفاؤل والأمل بالخروج من حالة الحصار المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من ستة سنوات وإعادة الاعمار والانتعاش الاقتصادي, وفتح آفاق جديدة للعمل أمام العمال والخريجين وخفض نسب البطالة المرتفعة, لكن للأسف الشديد هذه الحالة لم تستمر أكثر من شهر, وفاجئت إسرائيل الجميع بشن الحرب الثانية على قطاع غزة بتاريخ 14/11/2012 أي بعد أربع سنوات من الحرب الأولى والتي مازال قطاع غزة يعاني من أثارها السلبية الاقتصادية والاجتماعية نتيجة للدمار والخراب التي خلفته, وعمقت الحرب الثانية المشاكل الاقتصادية حيث تعرض قطاع غزة على مدار 8 أيام من العدوان إلى تدمير البنية التحتية لقطاع الخدمات العامة وتدمير مباني المؤسسات العامة والمنازل السكنية والجمعيات والممتلكات الخاصة والمؤسسات والمنشآت الاقتصادية والأراضي الزراعية، حتى أنها وصلت إلى المؤسسات الصحية والتعليمية والإعلامية والرياضية والمساجد والمقابر والتي نتج عنها خسائر مادية فادحة في كافة القطاعات والأنشطة الاقتصادية والخدمية.

وألقت الأزمة المالية التي تعاني منها السلطة الوطنية الفلسطينية منذ عدة سنوات بظلالها على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في قطاع غزة, حيث شهد عام 2012 تصاعدا غير مسبوق في الأزمة إلى أن وصلت إلى طريق مسدود بعد اعتراف الأمم المتحدة بدولة فلسطين كدولة مراقب, مما ترتب علية حجز الأموال الخاصة بالضرائب والجمارك الفلسطينية من قبل الحكومة الإسرائيلية والتي تجبيها إسرائيل لصالح السلطة وتقدر قيمتها بما يزيد عن 100 مليون دولار شهريا, وانعكست الأزمة المالية على تأخر صرف رواتب الموظفين الحكوميين مما تسبب بحالة من الركود التجاري والاقتصادي نتيجة لضعف القوة الشرائية و تراكم الالتزامات على الموظفين.

ويقدر الاحتياج الخارجي من الدعم 1.3 مليار دولار في عام 2012, وأدى التراجع في الدعم الخارجي وعدم التزام العديد من الدول المانحة بوعودها المالية إلى أزمة مالية كبيرة , تسببت في تراكم ديون على السلطة الوطنية بمبلغ يزيد عن 1.6 مليار دولار للبنوك المحلية والقطاع الخاص الفلسطيني.

وشهد عام 2012 دخول أول دفعة من المواد اللازمة للمشاريع القطرية عن طريق جمهورية مصر العربية من خلال معبر رفح البري, مما أعطى بريق أمل جديد لإعادة فتح معبر رفح التجاري بعد إغلاقه تجاريا مع بدء انتفاضة الأقصى عام 2000, كما يعتبر دخول المواد عبر معبر رفح البري خطوة هامة على طريق كسر الحصار المفروض على قطاع غزة.

وبالرغم من الحصار المستمر منذ ستة سنوات والحروب والهجمات العسكرية المتكررة على قطاع غزة والمعيقات والأزمات الجمة التي يوجهها, إلا أنه مازال ينبض بالحياة والأمل نحو مستقبل أفضل وليتحقق ذلك يجب رفع الحصار الكامل عن قطاع غزة وفتح كافة المعابر التجارية ودخول كافة أنواع البضائع دون قيود أو شروط مسبقة والسماح بتصدير كافة أنواع المنتجات الصناعية والزراعية من قطاع غزة إلى أسواق الضفة الغربية والعالم الخارجي.


السبت، 29 ديسمبر 2012

حصاد اقتصاد قطاع غزة خلال عام 2012


حصاد اقتصاد قطاع غزة خلال عام 2012
د. ماهر تيسير الطباع
خبير و محلل اقتصادي
29/12/2012
مازال الاقتصاد في قطاع غزة يعاني من سياسة الحصار التي تفرضها إسرائيل على القطاع للعام السادس على التوالي , هذا بالإضافة إلى الحروب و الهجمات العسكرية الإسرائيلية المتكررة على قطاع غزة و التي عمقت من الأزمة الاقتصادية نتيجة للدمار الهائل التي تخلفه للبنية التحتية و كافة القطاعات و الأنشطة الاقتصادية.

وتنفيذا لاستمرار سياسة الحصار و المعبر التجاري الأوحد لقطاع غزة و تطبيقا لقرار الحكومة الإسرائيلية بإغلاق معبر المنطار(كارني) بشكل نهائي في نهاية شهر مارس 2011 , شرعت الحكومة الإسرائيلية في بداية عام 2012 و بتاريخ 2/1/2012 بإزالة معبر المنطار(كارني) بشكل نهائي و ذلك حتى لا يخضع المعبر في المستقبل لأي مفاوضات لإعادة فتحة , وتكريس وجود معبر كرم أبو سالم كمعبر تجاري وحيد لكافة واردات وصادرات قطاع غزة .

و ساهم إغلاق معبر المنطار(كارني) في تكريس الحصار المفروض على قطاع غزة كما أدي إلى العديد من الآثار السلبية , ومن أهمها ارتفاع أجرة نقل البضائع من معبر كرم أبو سالم إلى غزة و التي تحملها المستهلك الفلسطيني , كما تسبب بأزمة مرورية كبيره على شارع صلاح الدين حيث أن البنية التحتية لهذا الشارع لا تستوعب حركة الشاحنات مما تسبب في وقوع العديد من حوادث الطرق البشعة خلال الفترة السابقة.

كما تأثرت منطقة غزة الصناعية بشكل سلبي من إغلاق معبر المنطار(كارني) , حيث أن المنطقة الصناعية صممت خصيصا بجوار المعبر للاستفادة من سهولة دخول المواد الخام للمصانع وسهولة تصدير المنتجات الجاهزة من تلك المصانع إلى الخارج .

ونتيجة لاستمرار الحصار و إغلاق المعابر التجارية للعام السادس على التوالي , ارتفعت معدلات البطالة و الفقر في قطاع غزة , ويعتبر عام 2008 الأسوأ في ارتفاع معدلات البطالة حيث بلغت نسبة البطالة 44.8% , و بحسب مركز الإحصاء الفلسطيني بلغ عدد العاطلين عن العمل حسب تعريف منظمة العمل الدولية حوالي 120 ألف شخص خلال الربع الثالث لعام 2012 بنسبة 31.9% , أي بزيادة بحوالي 3.5% عن نتائج الربع الثاني لعام 2012 و التي بلغت 28.4% و من المتوقع ارتفاعها في الربع الرابع لعام 2012 نتيجة تداعيات الحرب الأخيرة على غزة , كما ارتفعت نسب البطالة بين الخريجين ممن يحملون شهادة الدبلوم و البكالوريوس لتصل إلى 57.5 % في كافة التخصصات. 
وشهد عام 2012 ارتفاع نسبة العاملين في مجال البناء و التشييد إلى 9% من إجمالي القوى العاملة في قطاع غزة حسب بيانات الربع الثالث من عام 2012 , وذلك بعد أن كان 6.8 % في الربع الرابع من عام 2011 , ووصل إلى الحد الأدنى في عام 2008 حيث بلغت نسبة العاملين في مجال البناء و التشييد 0.8 % , وجاء الارتفاع في نسبة العاملين في مجال البناء و التشييد نتيجة لحركة البنيان الواسعة للعمارات السكنية الذي يشهدها قطاع غزة بفعل انخفاض أسعار مواد البناء الواردة عبر الإنفاق لتصل إلى الأسعار الرسمية الواردة من المعابر الرسمية و تنفيذ بعض المشاريع الممولة محليا و الممولة من المؤسسات الدولية و المؤسسات العربية و الإسلامية المتضامنة مع قطاع غزة.

كما ساهم الحصار في تواصل انقطاع التيار الكهربائي الدائم والمستمر وبشكل يومي منذ أكثر من ستة سنوات نتيجة لعدم كفاية كميات السولار الواردة إلى القطاع و اللازمة لتشغيل محطة توليد الكهرباء الوحيدة و عدم السماح بدخول قطع الغيار اللازمة لصيانة المحطة , مما زاد من معاناة المواطنين في قطاع غزة الاقتصادية و الاجتماعية و النفسية , حيث تقطع الكهرباء يوميا من 8 ساعات إلى 12 ساعة اعتمادا على حجم الأحمال و الضغط على شبكة الكهرباء.

واستمرارا لسياسة التضييق و الخنق المالي مازالت إسرائيل تفرض قيود على دخول كافة أنواع العملات لقطاع غزة مما ساهم في أزمة خانقة في السيولة النقدية أدت إلى إرباك العمل في الجهاز المصرفي وتسببت في العديد من المشاكل بين البنوك و المواطنين و الموظفين.
وشهد عام 2012 تصدير شحنتين من الملابس إلى السوق البريطانية , و خروج عينات من الأثاث للمشاركة في معارض بالمملكة الأردنية الهاشمية , كما تم تصدير شحنة من أسرة الأطفال إلى تونس , و استمر تصدير المنتجات الزراعية الموسمية إلى الأسواق الأوربية , و ما زالت إسرائيل تمنع تسويق كافة المنتجات الصناعية و الزراعية في الضفة الغربية و الأسواق الإسرائيلية كما تمنع تصدير العديد من المنتجات إلى الأسواق الخارجية.
كما شهد قطاع غزة خلال عام 2012 انطلاق مشاريع المنحة القطرية لإعادة إعمار قطاع غزة و التي رصد لها ما يزيد عن 400 مليون دولار  , حيث انتاب المواطنين في قطاع غزة  حالة من التفاؤل و الأمل بالخروج من حالة الحصار المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من ستة سنوات و إعادة الاعمار و الانتعاش الاقتصادي , و فتح آفاق جديدة للعمل أمام العمال و الخريجين و خفض نسب البطالة المرتفعة , لكن للأسف الشديد هذه الحالة لم تستمر أكثر من شهر وكأنة مكتوب على أهالي قطاع غزة بأن يقبعوا في مستنقع الحصار و الدمار , حيث فاجأت إسرائيل الجميع بشن الحرب الثانية على قطاع غزة بتاريخ 14/11/2012 أي بعد أربع سنوات من الحرب الأولى والتي مازال قطاع غزة يعاني من أثارها السلبية الاقتصادية و الاجتماعية نتيجة للدمار والخراب التي خلفته , و عمقت الحرب الثانية المشاكل الاقتصادية حيث تعرض قطاع غزة على مدار 8 أيام من العدوان إلى تدمير البنية التحتية لقطاع الخدمات العامة وتدمير مباني المؤسسات العامة والمنازل السكنية والجمعيات والممتلكات الخاصة و المؤسسات و المنشآت الاقتصادية و الأراضي الزراعية، حتى أنها وصلت إلى المؤسسات الصحية و التعليمية و الإعلامية و الرياضية  و المساجد  و المقابر و التي نتج عنها خسائر مادية فادحة في كافة القطاعات و الأنشطة الاقتصادية والخدمية.

و ألقت الأزمة المالية التي تعاني منها السلطة الوطنية الفلسطينية منذ عدة سنوات بظلالها على الأوضاع الاقتصادية و المعيشية في قطاع غزة , حيث شهد عام 2012 تصاعدا غير مسبوق في الأزمة إلى أن وصلت إلى طريق مسدود بعد اعتراف الأمم المتحدة بدولة فلسطين كدولة مراقب , مما ترتب علية حجز الأموال الخاصة بالضرائب و الجمارك الفلسطينية من قبل الحكومة الإسرائيلية و التي تجبيها إسرائيل لصالح السلطة و تقدر قيمتها بما يزيد عن 100 مليون دولار شهريا , و انعكست الأزمة المالية على تأخر صرف رواتب الموظفين الحكوميين مما تسبب بحالة من الركود التجاري و الاقتصادي نتيجة لضعف القوة الشرائية و تراكم الالتزامات على الموظفين.

ويقدر الاحتياج الخارجي من الدعم 1.3 مليار دولار في عام 2012 , وأدي التراجع  في الدعم الخارجي وعدم التزام العديد من الدول المانحة بوعودها المالية  إلى أزمة مالية كبيرة , تسببت في تراكم ديون على السلطة الوطنية بمبلغ يزيد عن 1.6 مليار دولار للبنوك المحلية و القطاع الخاص الفلسطيني.

وشهد عام 2012 دخول أول دفعة من المواد اللازمة للمشاريع القطرية عن طريق جمهورية مصر العربية من خلال معبر رفح البري , مما أعطى بريق أمل جديد لإعادة فتح معبر رفح التجاري بعد إغلاقه تجاريا مع بدء انتفاضة الأقصى عام 2000 , كما يعتبر دخول المواد عبر معبر رفح البري خطوة هامة على طريق كسر الحصار المفروض على قطاع غزة.

و بالرغم من  الحصار المستمر منذ ستة سنوات  و الحروب و الهجمات العسكرية المتكررة على قطاع غزة و المعيقات و الأزمات الجمة التي يوجهها , إلا أنة مازال ينبض بالحياة و الأمل نحو مستقبل أفضل و ليتحقق ذلك يجب رفع الحصار الكامل عن قطاع غزة وفتح كافة المعابر التجارية ودخول كافة أنواع البضائع دون قيود أو شروط مسبقة و السماح بتصدير كافة أنواع المنتجات الصناعية و الزراعية من قطاع غزة إلى أسواق الضفة الغربية و العالم الخارجي.

الخميس، 27 ديسمبر 2012

زيادة النشاط الاقتصادي ينعكس إيجابا على معدل الناتج المحلي

زيادة النشاط الاقتصادي ينعكس إيجابا على معدل الناتج المحلي 

الخميس, 27 ديسمبر, 2012, 13:41 بتوقيت القدس

غزة-نرمين ساق الله

رأى مختصان في الشأن الاقتصادي أن ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الأول من عام 2012م مرده إلى زيادة النشاط الاقتصادي خاصة في القطاعات الإنتاجية لاسيما قطاع الإنشاءات الذي وفر فرص عمل لعدد من العاطلين عن العمل.

وأوضح المختصان في حديثين منفصلين لـ"فلسطين"، أن زيادة النشاط في قطاع غزة ساهم في ارتفاع نسبة الناتج المحلي الإجمالي إلى حوالي 7.7 % , وزاد نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بحوالي 4.6%, مبينين أن العلاقة بين الناتج المحلي ونصيب الفرد علاقة طردية.

ويؤكد المحلل الاقتصادي د. ماهر الطباع أن الارتفاع في الناتج المحلي الإجمالي الفلسطيني يرجع إلى انتعاش عدة قطاعات اقتصادية في الأراضي الفلسطينية التي أثرت إيجابا على معدل الناتج خلال عام 2012م والذي بلغ حوالي 7.7% مقارنة مع نفس الفترة في عام 2011م.

ويوضح في حديث لـ"فلسطين" أن ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي في قطاع غزة هو ما ساهم في ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي في أراضي السلطة بشكل عام, مشيرا إلى أن العديد من القطاعات الاقتصادية شهدت خلال عامي 2011م و 2012م نشاطا أكبر من الأعوام السابقة.

ويشير الطباع إلى أن زيادة النشاط في قطاع الإنشاءات والقطاع الصناعي والزراعي ودخول مزيد من المواد الخام وفر مجموعة من الأعمال للعاطلين عن العمل مما ساهم في زيادة الناتج المحلي الإجمالي ويلاحظ ذلك من ارتفاع معدل نصيب الفرد من الناتج المحلي بنسبة 4.6% مقارنة بعام 2011م.

ويضيف:" إن الناتج المحلي الإجمالي يتناسب طرديا مع معدل نصيب الفرد, حيث إن زيادة الناتج المحلي تنعكس على نصيب الفرد بالزيادة", مشيرا إلى أن معدل نصيب الفرد رغم ارتفاعه إلا أنه يعد منخفضا مقارنة بمستوى المعيشة.

وتابع الطباع:" إن معدل الأجور يعد منخفضا مقارنة مع الأجور في الدول المجاورة خاصة الأجور في الاقتصاد الإسرائيلي ، حيث تعد الأجور عند الاحتلال عالية جدا مقارنة بالأجور الفلسطينية وذلك بفارق كبير".

وبين أن معدل الناتج المحلي الإجمالي يمكن أن يشهد مزيدا من الارتفاع خلال الفترة القادمة في حال زيادة النشاط الاقتصادي في القطاعات الإنتاجية وزيادة وتيرة الإعمار في قطاع غزة, وإقامة مشاريع تنموية.

وينوه الطباع إلى أن تراجع الأوضاع الاقتصادية في الضفة الغربية يؤثر على نسبة الارتفاع في الناتج, وأن ارتفاع غزة في مقابل انخفاض الضفة يؤدي إلى محافظة الناتج المحلي الإجمالي على نسبة من الارتفاع, أما تراجع الاقتصاد في الضفة وغزة يؤثر سلبا على الناتج ويتجه به نحو الانخفاض.

ويلفت إلى أن الناتج المحلي يعد متذبذبا في الأراضي الفلسطينية يتأثر بالتطورات الاقتصادية ونمو القطاعات الإنتاجية, وأنه في الفترة الأخيرة يشهد ارتفاعات طفيفة.

القدرات الإنتاجية
من جانبه, يؤكد المحلل الاقتصادي محسن أبو رمضان أن ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي في الفترة الأخيرة يرجع إلى زيادة القدرات الإنتاجية والتصديرية, وزيادة النشاط الاقتصادي في عام 2012م بنسبة أكبر من 2011م.

ويوضح أن زيادة نشاط الإعمار في قطاع غزة ساهم في انخفاض معدل البطالة مما زاد من نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في قطاع غزة بنسبة 8.3% عام 2012م مقارنة بعام 2011م.

ويشير أبو رمضان إلى أن ضعف حركة الشراء في الأسواق أثر على الناتج المحلي الإجمالي وساهم في عدم زيادته بنسبة أكبر مما تحقق خلال العام 2012م.

ويضيف:" إن ارتفاع نصيب الفرد في الناتج المحلي يرجع إلى انفتاح آفاق جديدة للعمل لدى الأفراد, وزيادة نصيب الفرد السنوي", مشددا على أن البطالة انخفضت في قطاع غزة نظرا لانتشار مشاريع الاعمار".

فلسطين أون لاين

http://felesteen.ps/details/news/83704/زيادة-النشاط-الاقتصادي-ينعكس-إيجابا-على-معدل-الناتج-المحلي.html

الأربعاء، 12 ديسمبر 2012

الفلسطينيون يتطلعون لجني الفوائد الاقتصادية من زيارات التضامن

           الفلسطينيون يتطلعون لجني الفوائد الاقتصادية من زيارات التضامن   

الأربعاء, 12 ديسمبر, 2012, 15:15 بتوقيت القدس

غزة- صفاء عاشور

تزايدت أعداد الوفود العربية والإسلامية والأجنبية التي قدمت إلى قطاع غزة خلال السنوات الست الماضية، في إطار هدفها كسر الحصار الإسرائيلي الذي تفرضه على القطاع، مقدمة مساعدات عينية ومالية مختلفة، وزادت حركة تلك الوفود في الاونة الاخيرة بشكل ملحوظ.

وحملت هذه الوفود الكثير من المساعدات التي وجهت إلى قطاعات حيوية في قطاع غزة، وهو ما اعتبره كثير من الخبراء مقدمة لكسر الحصار عن القطاع، وخطوة جريئة للتضامن مع أهالي غزة.


أثر بعيد المدى

وأوضح المحاضر في الجامعة الإسلامية د.محمد مقداد، أن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة لا ينتظر مساعدات كثيرة من الوفود القادمة للتضامن معه، وأنهم يكتفون بالدعم المعنوي والنفسي لهم في وقت تخلت عنهم كثير من الدول.

وقال لـ"فلسطين":" إن الوفود العربية والأجنبية عند قدومها لقطاع غزة ساهمت في كسر الحصار وتحقيق آثار غير مباشرة في تقديم دعم اقتصادي أتى بعد ذلك، وقد بدأت آثار هذه الوفود تظهر جلياً بعد الحرب على قطاع غزة".

وتابع مقداد:" إن المساعدات العينية التي حملتها الوفود للقطاع الصحي، والمعاقين، والفقراء، ومنكوبي الحرب، قد ساهمت في التخفيف قليلاً مع المأساة التي يعيشها قطاع غزة في كثير من المجالات.

وأشار إلى أن هذه الوفود يمكن اعتبارها مقدمة للتعاون بين الدول التي جاءت منها وبين قطاع غزة، بعد أن نقلت انطباعاتها عن الحالة التي يعيشها القطاع وحاجته الماسة لتقديم المساعدات إليه.

ولفت إلى تعاون واضح بين الحكومة في القطاع وبين عدة دول عربية وعلى رأسها مصر وقطر ومع دول إسلامية مثل: ماليزيا واندونيسيا، وتركيا وغيرهم، مشدداً على ضرورة أن تطبق هذه العلاقات إلى اتفاقيات اقتصادية بين الطرفين ليلمس المواطن الفلسطيني آثارها على أرض الواقع.


وفود أكثر

من جهته، بين الناطق الإعلامي باسم ملف استقبال الوفود في وزارة الخارجية علاء الدين البطة، أن قطاع غزة استقبل خلال الحرب الأخيرة على غزة وما بعدها ما يقارب من 120 وفداً عربياً وإسلامياً وأجنبياً.

وذكر في حديث لـ"فلسطين"، أن هذه الوفود قدمت مساعدات مالية، ومساعدات عينية وإغاثية لوزارة الشئون الاجتماعية ولبعض الجمعيات الخيرية، بالإضافة إلى مساعدات طبية تم تسليمها لوزارة الصحة في القطاع.


مردود تضامني

و قال الخبير الاقتصادي ماهر الطباع:" خلال فترة الحصار على القطاع منذ ست سنوات تعددت القوافل والوفود القادمة لكسر الحصار عن قطاع غزة، وأن الوفود كانت تحمل معها مساعدات طبية، وغذائية، ومساعدات صغيرة".

وتابع في حديث لـ"فلسطين":" ولكن هذه المساعدات لم يكن لها المردود الاقتصادي الواسع الذي يحتاجه قطاع غزة، وإنما اقتصرت على المردود التضامني مع الشعب الفلسطيني"، مشيراً إلى أن بعد الحرب على غزة زادت أعداد الوفود التي تأتي للقطاع.

وأوضح الطباع أن قطاع غزة بعد تعرضه لحربين خلال الخمس سنوات الأولى في عام 2008-2009 والثانية في منتصف شهر نوفمبر 2012 وفي ظل حصار مستمر، فإن القطاع يحتاج إلى أكثر مما تحضره الوفود من مساعدات عينية أو نقدية بسيطة.

وبين أن القطاع يحتاج الآن إلى إعادة إعمار كامل لقطاعات حيوية تعمد الاحتلال الإسرائيلي تدميرها بشكل ممنهج من خلال حصاره وحربه على القطاع، وعلى رأسها إعادة إعمار البنية التحتية بكافة أفرعها، وقطاع التعليم الذي يعاني من عجز في أعداد المدارس، وكذلك الأمر في أعداد المستشفيات.

ولفت الطباع إلى أن الدعم القطري والذي كان بقيمة 400 مليون دولار كان من أبرز المنح والمساعدات التي قُدمت للقطاع، لأنها ركزت على مشاريع هامة للغاية ويحتاج القطاع إلى تنفيذها بأسرع وقت.

ودعا الدول العربية والأجنبية إلى تنفيذ ما تعهدت به في مؤتمر إعادة إعمار القطاع في شرم الشيخ، وتقديم الدعم الذي قدر بـ4 مليارات دولار، حتى يتم البدء في تنفيذ مشاريع الإعمار، مشيراً إلى أن القطاع يحتاج إلى ما يقارب من 10 مليارات دولار لإعادة الإعمار من جديد.

وأكد أن نظرة الدول العربية والإسلامية والأجنبية قد اختلفت تجاه قطاع غزة، وأن كثيرا من الدول على استعداد أن تقدم الدعم الكامل لمشاريع حيوية يتم تنفيذها على الارض لتحريك عجلة الاقتصاد.

فلسطين أون لاين

http://felesteen.ps/details/news/82947/الفلسطينيون-يتطلعون-لجني-الفوائد-الاقتصادية-من-زيارات-التضامن.html

الأحد، 2 ديسمبر 2012

تحليل: "عضوية فلسطين" جواز عبور للمؤسسات الاقتصادية

             تحليل: "عضوية فلسطين" جواز عبور للمؤسسات الاقتصادية  

الأحد, 02 ديسمبر, 2012, 16:38 بتوقيت القدس

غزة- نرمين ساق الله
أكد مختصون في الشأن الاقتصادي على أهمية حصول فلسطين على عضوية دولة مراقب لما له من تبعات اقتصادية خاصة بالانضمام للمؤسسات الاقتصادية الدولية.

وقال المختصون في حديثين منفصلين لـ"فلسطين" : إن" الاحتلال الإسرائيلي سيلجأ إلى معاقبة الفلسطينيين ومنع أموال المقاصة والجمارك عنهم.

وأوضح هذان المختصان أن العضوية ستمكن الفلسطينيين من رفع دعاوى قضائية أمام المحاكم الدولية خاصة بالشأن الاقتصادي, والمشاركة في الاجتماعات والمؤتمرات الاقتصادية الدولية وإبداء الآراء في بعض القضايا.


تبعات عديدة

المحلل الاقتصادي م. علي أبو شهلا قال : إن" عضوية فلسطين في الأمم المتحدة دولة مراقب غير عضو ستكون له تبعات عديدة سياسية واقتصادية (...) وأنه على الصعيد الاقتصادي ستتمكن دولة فلسطين من الانضمام لكافة الهيئات الاقتصادية التابعة للأمم المتحدة وهذا لم يكن مسموح".

وأوضح في حديث لـ"فلسطين" أن الاحتلال يمكن أن يضيق على الجانب الفلسطيني على الصعيد الاقتصادي من خلال منع تحويل أموال المقاصة من أجل إحداث اضطراب اقتصادي إضافي للطرف الفلسطيني, ويمكن مواجهة الأمر من خلال رفع دعوى ضد الاحتلال في محكمة الجنايات الدولية.

وأشار أبو شهلا إلى أن المجتمع الدولي لا يمكنه قطع المعونات عن الفلسطينيين وقد تم استخدام مسألة المعونات في إطار الضغط للتراجع عن الذهاب إلى الأمم المتحدة, منوها إلى أن أغلب الدول تراجعت عن الأمر بعد الحصول على العضوية ومنها أمريكا.

وأضاف إن" فلسطين بإمكانها المشاركة في المؤتمرات الاقتصادية والمناقشات التي تدور في المؤسسات الدولية والإدلاء بالآراء الاقتصادية", مشيرا إلى أن الاحتلال الإسرائيلي لم يعد قادرا على التلاعب بالوضع الاقتصادي والمالي الفلسطيني.

ولفت أبو شهلا إلى أن عدة جهات داخل دولة الاحتلال الإسرائيلي تطالب بإلغاء اتفاق باريس الاقتصادي, قائلا : إن" الخضوع للمطالب الإسرائيلية بإلغاء الاتفاق يعود بالنفع على الاقتصاد الفلسطيني الذي عانى من الاتفاقية كثيرا, نتيجة عدم التزام الاحتلال بتنفيذ بنودها كاملة.


انعكاسات اقتصادية

من جانبه, أكد المحلل الاقتصادي د. ماهر الطباع أن حصول فلسطين على صفة دولة مراقب غير عضو له انعكاسات اقتصادية عديدة على الصعيد الفلسطيني من أهمها زيادة ضغط الاحتلال على الواقع الاقتصادي العام.

وأوضح في حديث لـ"فلسطين" أن الاحتلال الإسرائيلي قد يلجأ إلى معاقبة الفلسطينيين ويقوم بمنع تحويل أموال المقاصة والجمارك ويوقف كافة التعاملات الاقتصادية في إطار الضغط عليهم وزيادة معاناتهم في ظل الأزمة المالية المتفاقمة منذ أكثر من عام.

وأشار الطباع إلى أن الانضمام إلى الأمم المتحدة له مزايا اقتصادية رغم المعيقات التي قد يفرضها الاحتلال الإسرائيلي وهي الانضمام إلى المؤسسات الاقتصادية في الأمم المتحدة والاستفادة من المميزات والمؤتمرات التي تعقدها.

وأضاف إن" الانضمام للمؤسسات يساعد الجانب الفلسطيني على الضغط على الاحتلال للالتزام بتطبيق الاتفاقيات الاقتصادية وتعديل اتفاق باريس الاقتصادي ، حيث إنه يمكن التقدم بشكاوى ضد الاحتلال في المحاكم الدولية".

وتابع الطباع إن" الطرف الفلسطيني مطلوب منه الضغط لتغيير اتفاق باريس الاقتصادي الذي لم يلتزم به الاحتلال نهائيا, إضافة إلى بحث كافة الاتفاقيات الاقتصادية ومنها اتفاقية المعبر", مشيرا إلى إمكانية تغيير الاتفاقيات الاقتصادية مع الدول العربية والانضمام إلى منظمات التجارة العالمية وغيرها.

وبين أن العضوية الفلسطينية لن تؤثر على وجود وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الاونروا" التي ترعى اللاجئين الفلسطينيين, وهي تعمل في عدة دول عربية.

تجدر الإشارة إلى أن الجانب الفلسطيني تقدم بطلب إلى الأمم المتحدة في سبتمبر 2011م للحصول على عضوية مما دفع الاحتلال الإسرائيلي والدول الغربية وقتها لمنع المساعدات عن السلطة وجاء المنع للضغط عليها للتراجع, ومنذ ذلك الحين والأزمة المالية الفلسطينية في ازدياد.

فلسطين أون لاين

http://felesteen.ps/details/news/82435/تحليل-عضوية-فلسطين-جواز-عبور-للمؤسسات-الاقتصادية.html