الخميس، 29 نوفمبر 2012

تراكم الخسائر الاقتصادية يتطلب تحديد أولويات الإعمار

تراكم الخسائر الاقتصادية يتطلب تحديد أولويات الإعمار 

الخميس, 29 نوفمبر, 2012, 18:23 بتوقيت القدس

غزة- نرمين ساق الله

أكد مختصان في الشأن الاقتصادي أهمية ترتيب الأولويات لإعادة إعمار قطاع غزة، لاسيما أن الخسائر الاقتصادية تراكمت؛ بسبب عدم التمكن من إعمار ما دمر في عام 2008م بعد الحرب.

وأشار المختصان، في حديثين منفصلين لـ"فلسطين، إلى أهمية فتح المعابر لدخول مواد الإعمار، وأنه دون توافر المواد الخام والإنشائية لا يمكن الحديث عن أولويات للإعمار, مؤكدين ضرورة عقد اجتماع دولي لتمويل إعادة الإعمار، خاصة أن القطاع لا يمكنه تمويل الإعمار.


دمار كبير

المحلل الاقتصادي د.مازن العجلة أكد أن العدوان الأخير على قطاع غزة خلق دمارًا كبيرًا في المباني والمنشآت العامة والخاصة, مشيرًا إلى أن الخسائر جاءت في وقت لم يستكمل فيه إعادة إعمار المباني التي تضررت في حرب 2008م-2009م.

وأوضح العجلة في حديث لـ"فلسطين"، أن الخسائر الاقتصادية الفلسطينية أصبحت تراكمية من الحرب الأولى والحصار والعدوان الأخير, منوهًا إلى ضرورة إعداد خطة شاملة لإعادة الإعمار يقدر فيها الخسائر كافة وتحدد الأولويات الضرورية جدًّا.

وأشار العجلة إلى أن فاتورة الإعمار مرتفعة جدًّا وبحاجة إلى تمويل كبير, خاصة أن هناك أولويات اجتماعية، منها إعادة إعمار منازل المواطنين المتضررين من العدوان الأخير الذين لم يتمكنوا من إعمار منازلهم بعد حرب 2008م-2009م.

وأضاف: "إن المواطنين أقل قدرة على تحمل العيش دون منازل في ظل محدودية البدائل، ومحدودية الموازنة التي تمكنهم من الإعمار, فالأولوية لتعويض أصحاب المساكن", مشيرًا إلى أن الأولوية الاقتصادية تأتي في المرتبة الثانية.

وتابع العجلة: "إن ترتيب الأولويات أمر اجتهادي, ويمكن البدء بإعادة الإعمار بالتوازي بين منازل مواطنين والمرافق الخاصة والمرافق الحكومية إن توافر التمويل اللازم لإعادة الإعمار", مشددًا على أن فاتورة الإعمار تضاعفت بعد العدوان.

وبين أنه من الصعب استخدام موارد محلية في إعادة الإعمار، وأن الأمر بحاجة إلى مساعدة من المجتمع الدولي الذي أعطى تبريرات للاحتلال (الإسرائيلي) بشن العدوان على قطاع غزة, مشيرًا إلى ضرورة عقد اجتماع دولي لتمويل إعادة الإعمار.

ولفت العجلة إلى أن المطلوب هو الإفراج عن أموال الإعمار التي رصدت بعد حرب غزة 2008م-2009م للتمكن من البدء بإعادة الإعمار, مضيفًا :"إنه من الضروري فتح المعابر مع القطاع؛ لأنها جوهر إعادة الإعمار، ودون توافر المواد الخام لن يحدث الإعمار".

ونوه إلى أن إعادة الإعمار بحاجة إلى فتح المعابر بشكل يومي ولمدة زمنية أطول, وأن الأنفاق لن تفي بحاجة القطاع من المواد الإنشائية, مشددًا على ضرورة الضغط على الاحتلال لفتح معبر المنطار.


تحديد الاحتياجات أساس

من جهته, أكد المحلل الاقتصادي د.ماهر الطباع أن أولوية إعادة الإعمار يجب أن تحدد وفق الاحتياجات المدنية والخاصة والحكومية، وأن تتم بالتزامن، خاصة أن القطاع بحاجة إلى إعمار ما دمرته الحرب الأولى.

وأوضح الطباع في حديث لـ"فلسطين"، أن المطلوب هو إعداد خطة شاملة لإعادة الإعمار تشمل المنشآت المدنية والعامة والخاصة كافة, وأن الإعمار يتم حسب الدعم الذي يقدم, مبينًا أنه في حال فتحت المعابر يمكن تنفيذ خطة الإعمار بشكل كامل.

وأشار الطباع إلى أولوية إعادة إعمار المساكن والمنازل التي تضررت من العدوان، إضافة إلى إصلاح البنية التحتية بعد خمس سنوات من التدمير, لافتًا إلى أن البنية التحتية الحالية لا يمكنها الاستمرار دون إعمار.

وأضاف: "إن حاجة قطاع غزة للإعمار كبيرة، ولا تقتصر على ما دمر في الحربين، إنما يجب تلبية الاحتياجات المتزايدة في ظل زيادة أعداد السكان في القطاع", مبينًا أن حجم التمويل لإعادة الإعمار يجب رفعه ليتناسب مع المتغيرات التي طرأت على القطاع.

وتابع الطباع: "إن قطاع غزة يلزمه ضعف المبلغ الذي رصد في عام 2009م بقمة شرم الشيخ لإعادة إعماره", مشددًا على أهمية فتح المعابر للتمكن من إعادة الإعمار.

فلسطين أون لاين

http://felesteen.ps/details/news/82281/تراكم-الخسائر-الاقتصادية-يتطلب-تحديد-أولويات-الإعمار.html


الاثنين، 26 نوفمبر 2012

جهود حكومية لإزالة آثار عدوان غزة

جهود حكومية لإزالة آثار عدوان غزة
الاثنين 12/1/1434 هـ - الموافق 26/11/2012 م 
مقر مجلس الوزراء الذي دمره الاحتلال خلال عدوانه الأخير على غزة (الجزيرة)
أحمد فياض-غزة
استهدف الاحتلال الإسرائيلي في عدوانه الأخير على غزة مقار حكومية وبنى تحتية أعادت الحكومة الفلسطينية المقالة بناءها وتأهيلها في أعقاب الحرب السابقة على غزة قبل نحو أربع سنوات.
فخلال العدوان وبعدما اقتصر الاستهداف والقصف في  البداية على كل ما يخص المقاومة أو المقاومين انتقل الاحتلال للنيل من مقدرات في محاولة على ما يبدو لتكبيلها وإضعافها وإيصال رسالة مفادها أن التدمير سيشمل كل شيء ما لم تتوقف المقاومة.
ويقول وزير الاقتصاد في الحكومة المقالة علاء الرفاتي، إن فشل الاحتلال في تحقيقه أهدافه والنيل من قدرة المقاومة من خلال الضربات الأولى دفعه للتحول لضرب المرافق المدنية والبنى الاقتصادية.
وأكد أن معظم الخسائر التي خلفها العدوان ناجمة عن التدمير الإسرائيلي الذي لحق بالقطاعات المدنية والمجالات الاقتصادية والتي تقدر قيمتها بنحو خمسمائة مليون دولار، منها 213 مليون دولار قيمة الخسائر التي لحقت بالقطاع الاقتصادي وحده.
الرفاتي: الحكومة استفادت من تجارب الحروب الإسرائيلية السابقة، واحتفظت بنسخ إلكترونية من أرشيف كافة الوزارات (الجزيرة)
خبرة ونهوض
وأوضح الوزير الفلسطيني أن الحكومة قررت توفير مقار بديلة لمثيلاتها المدمرة، وترميم ما يمكن ترميمه، مؤكداً في الوقت ذاته، أن التدمير لم يحل دون مباشرة الدوائر الحكومية عملها.
وذكر للجزيرة نت أن الدائرة المدنية في وزارة الداخلية بدأت بمباشرة عملها من خلال غرف حديدية متنقلة لتقديم خدماتها المتعلقة بالسجل المدني وشهادات الميلاد وغيرها من المهام الملقاة على عاتقها.
وأكد الرفاتي مقدرة الحكومة على النهوض بقوة من آثار العدوان، مشيراً إلى أن الحكومة استفادت من تجارب الحروب الإسرائيلية السابقة، حيث احتفظت بنسخ  إلكترونية من أرشيف كافة الوزارات بما يتيح لها سرعة العمل من أي مكان.
وشدد على أن العدو كان حريصا خلال عدوانه الأخير على تدمير كافة مقومات صمود الشعب الفلسطيني على الأرض كالبيوت ومضخات الوقود والمصارف وغيرها ظناً منه أن ضرب مثل هذه المرافق سيخيف الجماهير الفلسطينية.
وأضاف أن حكومته تحركت سريعا لنجدة السكان المدمرة بيوتهم وتأمين حاجاتهم خلال الشهرين القادمين، ضمن خطة سريعة رصدت لها مبلغ ثلاثة ملايين دولار من أجل إيواء المنكوبين والمشردين وترميم بيوت تعرضت لأضرار جزئية.
الطباع: العدوان على غزة على تسبب في تدمير البنى التحتية لقطاع الخدمات العامة (الجزيرة)
صفعة للتفاؤل
وأوضح أن الوزارات المختلفة في الحكومة وبرعاية وزارة التخطيط تعكف على وضع دراسة كاملة من أجل العمل على إزالة آثار العدوان لتسهيل مهام الجهات المانحة التي تُريد مساعدة الشعب الفلسطيني.
وعبر عن اعتقاده أن قصف الاحتلال لمرافق مولتها جهات عربية لن يثني الأمة العربية عن مد يد العون للشعب الفلسطيني، لأن الاحتلال تعمد خلال العدوان ضرب بنى أساسية ترى المؤسسات العربية والإسلامية أنها ضرورية لانطلاق عصب الحياة في غزة.
من ناحيته قال المحلل الاقتصادي ومسؤول العلاقات العامة في الغرفة التجارية بغزة ماهر الطباع إن العدوان الأخير وجه صفعة لحالة التفاؤل والأمل بالخروج من الحصار المفروض على قطاع غزة وإعادة الإعمار وتحقيق الانتعاش الاقتصادي المرتقب بعد الإعلان عن المنحة القطرية الخاصة بتنفيذ العديد من المشاريع الإستراتيجية.
وأكد أن الحرب الثانية التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة ستعمق الأزمة الاقتصادية والمالية للقطاع وستساهم في زيادة معدلات البطالة المرتفعة في قطاع غزة والتي بلغت 28.4% في الربع الثاني من عام 2012 حسب تقديرات مركز الإحصاء الفلسطيني.
وأضاف في حديث للجزرة نت، أن تعرض قطاع غزة للعدوان على مدار ثمانية أيام تسبب في تدمير البنى التحتية لقطاع الخدمات العامة وتدمير مباني مؤسسات عامة ومنازل سكنية وجمعيات وممتلكات خاصة ومؤسسات ومنشآت اقتصادية وأراضي زراعية، كما شمل التدمير أيضاً مؤسسات صحية وتعليمية وإعلامية ورياضية ومساجد ومقابر ونتجت عنه خسائر مادية فادحة.
المصدر:الجزيرة
http://www.aljazeera.net/news/pages/5892b4e2-a238-4005-a3fe-97ac076bb5a6

الأحد، 25 نوفمبر 2012

أعلنوا قطاع غزة منطقة منكوبة.. الآن

أعلنوا قطاع غزة منطقة منكوبة.. الآن
الاحد 25 تشرين الثاني ( 11 المحرم ) 2012 العدد 6127
د. ماهر تيسير الطباع
عاش قطاع غزة حالة من الأمل بالخروج من الحصار المفروض على القطاع منذ أكثر من خمس سنوات، وبإعادة الاعمار والانتعاش الاقتصادي، وذلك بعد الإعلان عن منحة قطرية لتنفيذ العديد من المشاريع الاستراتيجية, لكن هذه الحالة لم تستمر أكثر من شهر، وكأنه مكتوب على أهالي القطاع أن يقبعوا في مستنقع الحصار والدمار.
فقد فاجأت إسرائيل الجميع بشن حرب ثانية على قطاع غزة يوم 14 تشرين الثاني، أي بعد أربع سنوات من الحرب الأولى التي ما زال قطاع غزة يعاني من آثارها السلبية اقتصاديا واجتماعيا.
هذه الحرب ستعمق الأزمة الاقتصادية والمالية للقطاع، وستساهم في زيادة معدلات البطالة المرتفعة أصلا التي بلغت في الربع الثاني من عام 2012 حسب تقديرات الجهاز المركزي للإحصاء 28.4%.
وتعرض قطاع غزة، على مدار ثمانية أيام من العدوان، إلى دمار كبير في البنية التحتية نتج عنه خسائر مادية فادحة في كافة القطاعات الاقتصادية والخدمية قد تتجاوز 300 مليون دولار.
كما أدت الحرب إلى شلل كامل في كافة مناحي الحياة على مدار ثمانية أيام من العدوان الشرس, وتقدر الخسائر اليومية المباشرة الناتجة عن توقف كافة الأنشطة الاقتصادية بخمسة ملايين دولار تقريبا، بإجمالي بلغ 40 مليون دولار خلال فترة العدوان.
وزارة الزراعة في غزة أعلنت من جانبها عن نتائج أولية لخسائر مباشرة وغير مباشرة في القطاع الزراعي تزيد على 120 مليون دولار. هذا الاستهداف يؤثر على الأمن الغذائي لسكان قطاع غزة ويدمر ما تم تحقيقه في السنوات الأخيرة من اكتفاء ذاتي في بعض المنتجات, هذا بالإضافة إلى الآثار السلبية على منتجات التصدير الزراعية الموسمية المتمثلة في الفراولة والزهور والفلفل الرومي.
نشير أيضا إلى أن كثافة الصواريخ التي تحمل المواد السامة والمتفجرة الموجهة ضد الأراضي الزراعية ستضر بالتربة الزراعية وتجعلها عرضة للتلف.
وقدرت الخسائر المباشرة لقطاع التعليم، حسب وزارة التربية والتعليم بغزة، بأربعة ملايين دولار، كتقديرات أولية، نتيجة تعرض ما يزيد على 50 مدرسة لأضرار ما بين الجسيمة والمتوسطة.
وأدى إغلاق معبر كرم أبو سالم التجاري، جنوب شرق رفح، إلى خسائر فادحة للتجار والمستوردين نتيجة عدم تمكنهم من جلب بضائعهم المخزنة في المخازن والموانئ الإسرائيلية ودفع رسوم تخزين إضافية عليها.
ويعد معبر كرم أبو سالم المعبر التجاري الوحيد في قطاع غزة، ويتم من خلاله إدخال كافة الاحتياجات من البضائع والمساعدات الإنسانية والمحروقات.
والآن، وبعد خمس سنوات من الحصار وحربين شرستين شنتا على قطاع غزة في 2008 و2012، وخسائر فادحة في كافة القطاعات الاقتصادية خلال تلك الفترة تجاوزت 4 مليارات دولار, يجب إعلان قطاع غزة منطقة منكوبة اقتصاديا وصحيا واجتماعيا، والتحرك الفوري لوقف العقوبات الجماعية والاعتداءات المتكررة التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي، ورفع الحصار الفوري المفروض على قطاع غزة, وفتح كافة المعابر التجارية أما الواردات والصادرات دون قيود أو شروط, كما جاء في ورقة التفاهمات الأخيرة التي وقعت بالقاهرة بتاريخ 21/11/2012.
ومن الواجب أيضا مطالبة المؤسسات الدولية الداعمة والمانحة للشعب الفلسطيني بتوفير برامج إغاثة فورية وعاجلة لمحاربة الزيادة المتنامية في معدلات البطالة والفقر والتخلص من تداعيات الحروب والحصار.
أما المؤسسات الدولية التي تهتم بالتنمية الاقتصادية فدورها أن توفر برامج إغاثة عاجلة للقطاع الخاص في قطاع غزة بمختلف شرائحه وذلك لمساعدته للخروج من حالة الحصار.
الدول العربية الشقيقة عليها دور مهم أيضا في الوفاء بالالتزامات المالية التي تعهدت بتقديمها لإعادة اعمار قطاع غزة خلال مؤتمر شرم الشيخ البالغة أربعة مليارات دولار.
و يأمل المواطنون في قطاع غزة والضفة باستغلال الأجواء الايجابية الحالية لإتمام المصالحة الفلسطينية, وتشكيل حكومة وحدة وطنية، ليكون 2012 هو عام الوحدة وعودة اللحمة الوطنية لشطري الوطن, والحفاظ على مقدرات شعبنا في قطاع غزة والضفة.

خبير ومحلل اقتصادي

http://www.alhayat-j.com/newsite/details.php?opt=7&id=190427&cid=2888

السبت، 24 نوفمبر 2012

أضرار اقتصادية جسيمة خلفها العدوان الإسرائيلي على غزة

أضرار اقتصادية جسيمة خلفها العدوان الإسرائيلي على غزة 

السبت, 24 نوفمبر, 2012, 16:21 بتوقيت القدس

غزة- نرمين ساق الله

أكد مختصان في الشأن الاقتصادي أن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة الذي استمر 8 أيام متتالية، خلف أضرارا جسيمة أثرت سلبياً على الاقتصاد الفلسطيني، وخاصة تلك التي طالت المؤسسات والمباني والأراضي الزراعية, مشددين على أن الاقتصاد الغزي لا يمكنه تحمل المزيد من الخسائر دون فتح المعابر التجارية وإدخال كافة المستلزمات والبضائع.

وشدد المحللان على أن الاحتلال عمد إلى تدمير جزء كبير من البنية التحية والقطاع الزراعي, مبينين أن الاحتلال هدف من قصف القطاع الزراعي إلى تدمير السلة الغذائية للقطاع بعد أن حققت اكتفاء ذاتيا في عدة جوانب.


خسائر جسيمة

وأكد المحلل الاقتصادي ماهر الطباع أن حجم الخسائر التي طالت قطاع غزة كبيرة وقاسية خاصة وأن الاحتلال الإسرائيلي طال دماره العديد من المؤسسات الحكومية والخاصة إضافة إلى تدمير القطاع الزراعي من خلال قصف الأراضي الزراعية عدة مرات.

وأوضح في حديث لـ"فلسطين" أن الدمار سيزيد الوضع الاقتصادي سوءًا خاصة وأن القطاع لم يتعاف من آثار حرب 2008 التي طالت كافة جوانب القطاع، ولم يتم إعادة إعمار كل ما تم تدميره.

وأشار الطباع إلى أن الاقتصاد تكبد خسائر كبيرة في البنية التحتية نتيجة قصف عدد من المساكن والمباني الحكومية والمؤسسات الاقتصادية منها "البنك الوطني الإسلامي".

وأضاف: "إن الخسائر التي طالت الاقتصاد لم تقتصر على الخسائر المباشرة من القصف إنما الخسائر تشمل توقف القطاعات الإنتاجية عن العمل على مدار 8 أيام حيث تصل نسبة مساهمة هذه القطاعات في الاقتصاد حوالي 5 ملايين دولار خلال فترة العدوان".

وتابع الطباع: إن "حجم الخسائر التي طالت القطاع الزراعي تعد كبيرة حيث تصل قيمتها إلى حوالي 120 مليون دولار", لافتاً إلى أنها ستؤثر سلبياً على الاقتصاد في حال لم يتم فتح المعابر التجارية في حين يمكن أن تقل درجة التأثير في حال التزم الاحتلال بفتح المعابر- وفق رأيه.

وبيّن أن المطلوب حالياً هو حراك فوري من أجل العمل على إعادة اعمار غزة وتنفيذ قرارات القمم التي عقدت لإعادة اعمار القطاع خاصة في شرم الشيخ والتي رصدت 4 مليارات لإعادة الاعمار ورفع الحصار عن مواد البناء.

وشدد الطباع على أن الاحتلال أراد من خلال استهدافه للقطاعين الاقتصادي والزراعي زيادة معاناة الاقتصاد في غزة ورفع معدل البطالة, منوهاً إلى خطورة استهداف البنك الوطني باعتباره شركة مساهمة عامة تقدم خدمات مالية لعدد كبير من المواطنين.

ولفت إلى أن تنفيذ اتفاق التهدئة الذي أعلن عنه في القاهرة يمكن أن يحد من الآثار السلبية للاقتصاد في القطاع خاصة إن تم فتح المعابر وسمح بإدخال كافة المستلزمات, إضافة إلى السماح بتصدير المنتجات الصناعية والزراعية إلى الخارج.

وجدد تأكيده على أهمية عمل المعابر بشكل طبيعي خاصة وأن الاحتلال عمد خلال القصف إلى تدمير كافة الأنفاق على الحدود مع مصر والتي تم اللجوء إليها خلال فترة الحصار الذي فرض من سنوات.


تأثير كبير

من جانبه, أكد المحلل الاقتصادي د. معين رجب أن الحروب دائماً لها تأثير كبير على القطاع الاقتصادي الذي يشمل الإنسان والمباني والمزروعات وغيرها, منوهاً إلى أن الخسائر يبدأ إحصاؤها من سقوط الأرواح وحتى آخر مكان تم تدميره.

وأوضح في حديث لـ"فلسطين" أن الاحتلال حاول تدمير الحياة الاقتصادية في قطاع غزة من خلال استهدافه للبيوت والمساكن والمؤسسات والأراضي الزراعية, مشيراً إلى أن حجم الخسائر في هذه القطاعات يفوق الـ100 مليون دولار.

وأشار رجب إلى أن الخسائر الجديدة بعد العدوان تمثل عبئا على خزينة الدولة لذلك يجب تقدير حجم الخسائر بشكل دقيق والعمل على توفير الأموال والمواد الخام للبدء بإعادة الاعمار في أسرع وقت ممكن.

وأضاف: "إن التدمير الذي طال القطاعات يعد جزءا من ضريبة الصمود الفلسطينية, وهذا التدمير قابل للإعمار والترميم ما بعد الحرب", مطالباً قطاع الإنشاءات بالأخذ بعين الاعتبار بالوضع الفلسطيني والعمل على البناء بطريقة جديدة.

وتابع رجب: "إن قطاع الزراعة من أكثر القطاعات الاقتصادية تضرراً جراء هذا العدوان حيث هدف إلى تدمير سلة القطاع الغذائية من وراء استهدافه للأراضي المزروعة بالخضروات والأشجار والفواكه".

وبيّن أن الاقتصاد الغزي يمكن أن ينتعش ويتغير الوضع عن السابق في حال فتح المعابر بشكل رسمي والسماح بدخول كافة المواد الخاصة بإعادة الاعمار والمواد الخام الخاصة بالمصانع والقطاع الخاص.

من جهة أخرى, قدر خبراء اقتصاد إسرائيليون حجم خسائر الكيان الإسرائيلي بعد مرور أسبوع على الحرب على غزة بـ 3 مليارات شيقل، في الوقت الذي تعاني فيه الميزانية الحكومية من عجز متفاقم، في الآونة الأخيرة.

وأوضح الخبراء أن الخسائر الاقتصادية التي قُدّرت هي خسائر مباشرة، منها ملياران تكلفة نفقات الحملة العسكرية على غزة، ونفقات أخرى غير عسكرية تقدر بمليار شيقل, مبينين أن هذه الخسائر المباشرة للحرب.

وأشاروا إلى أن الاقتصاد تكبد خسائر غير مباشرة نتيجة توقف عدة أنشطة عن العمل من أهمها قطاع السياحة, لافتين إلى أن الأضرار التي لحقت بشتى المرافق الاقتصادية الأخرى لم تحص بعد وقد تصل إلى مئات ملايين الشواقل.

وأضافوا: إن "التكلفة المباشرة للعمليات اليومية في غزة تبلغ 170 مليون شيكل"، منوهين إلى أن تحمل الاحتلال تكلفة مالية أكبر هذه المرة نتيجة استخدام القبة الحديدية التي يصل تكلفة الصاروخ الواحد منها حوالي 40 ألف دولار, إضافة إلى انخفاض ملموس في قيمة الشيكل والبورصة الإسرائيلية.

فلسطين أون لاين

http://felesteen.ps/details/news/82013/أضرار-اقتصادية-جسيمة-خلفها-العدوان-الإسرائيلي-على-غزة.html

 

غزة بعد الحرب- منشآت واراض مدمّرة والاعمار بحاجة للمال والوقت


غزة بعد الحرب- منشآت واراض مدمّرة والاعمار بحاجة للمال والوقت
السـبت 24/11/2012
غزة - تقرير معا - تستعد غزة من جديد لإحصاء خسائرها الاقتصادية التي تكبدتها جراء العدوان الأخير، خسائر قال البعض أنها تقدر بربع مليار دولار وأكثر... منشآت حكومية دُمرت.. منازل سكينة لحقها القصف ومدارس تضررت ومنشآت صناعية هُدمت... أما الأراضي الزراعية فتحولت الى أراض جرادء وملاعب رياضية تحولت إلى رماد.

د.علاء الرفاتي وزير الاقتصاد في الحكومة المقالة أوضح لـ معا أن الخسائر الاقتصادية تختلف من قطاع لآخر مبينا أنه سيتم وضع خطة لإعادة اعمار على غرار الخطة السابقة.

وبين الرفاتي أن الاستفادة من المعابر لإدخال مواد البناء سيتم مناقشتها في جلسة يوم الاثنين القادم مشيرا إلى أن هناك مسائل عالقة سيتم مناقشتها والحديث عنها في الاجتماع.

بعد خمس سنوات من الحصار وحربين شنتهما اسرائيل على قطاع غزة، تكبدت خلاله غزة خسائرا فادحة في كافة القطاعات الاقتصادية تجاوزت 4 مليار دولار.


د.ماهر الطباع خبير ومحلل اقتصادي دعا إلى إعلان قطاع غزة منطقة منكوبة اقتصاديا وصحيا واجتماعيا والتحرك الفوري لوقف العقوبات الجماعية ورفع الحصار الفوري المفروض علي قطاع غزة، وفتح كافة المعابر التجارية أما كافة الواردات والصادرات دون قيود أو شروط، كما جاء في ورقة التفاهمات الأخيرة التي وقعت بالقاهرة بتاريخ 21/11/2012. 

وبين الطباع ان الحرب الثانية التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة قد تعمق الأزمة الاقتصادية والمالية للقطاع حيث تعرض قطاع غزة على مدار 8 أيام من العدوان إلى تدمير البنية التحتية لقطاع الخدمات العامة وتدمير مباني المؤسسات العامة والمنازل السكنية والجمعيات والممتلكات الخاصة والمؤسسات والمنشآت الاقتصادية والأراضي الزراعية، حتى أنها وصلت إلى المؤسسات الصحية والتعليمية والإعلامية والرياضية والمساجد والمقابر والتي نتج عنها خسائر مادية فادحة في كافة القطاعات الاقتصادية والخدمية قد تتجاوز 300 مليون دولار خلال تلك الفترة.

الخبير الاقتصادي معين رجب قال أن الخسائر المادية لهذه الحرب يمكن تقديرها بـ 250 إلى 500 مليون دولار مشيرا إلى أنها تبقى أرقام تقديرية لحين استكمال عمليات الحصر للوصول إلى الأرقام الحقيقة.

وأشار رجب إلى أن الخسائر التي تكبدتها غزة خلال العدوان الأخيرة تبدأ من خسارة القوة الإنتاجية للجرحى والشهداء مرورا بالمباني السكنية والمنشات الحكومية والمقرات الأمنية التي تضررت وقصفت إما كليا أو جزئيا وليس آخرا استهداف المدارس والمؤسسات الخدماتية كالمستشفيات وغيرها.

وبين رجب أن الشروع في إعادة البناء والاعمار مجددا للتدمير الحالي يبدأ بمجرد توفير التمويل والمواد اللازمة بالإضافة إلى حصر تام للمنشآت المدمرة حسب الأولوية التي تتطلب إعادة البناء مشددا أن إعادة البناء في ظل توفر هذه الشروط لن يكون عائقا.

وبين رجب أن الفلسطينيين في حالة ترقب وانتظار لكل الوعود التي قطعت من جانب أصحاب الشأن بحيث يتم فتح المعابر على مدار الساعة لحركة انتقال الأفراد وإدخال السلع مشيرا الى أن المدة الزمنية لإعادة الاعمار تقدر بستة شهور إلى سنة تبدأ من لحظة استكمال توفر الشرطين.

الخسائر الاقتصادية للحرب الثانية على قطاع غزة


الخسائر الاقتصادية للحرب الثانية على قطاع غزة
د.ماهر تيسير الطباع
خبير ومحلل اقتصادي
 24/11/2012
عاش المواطنين في قطاع غزة  حالة من التفاؤل و الأمل بالخروج من حالة الحصار المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من خمس سنوات و إعادة الاعمار و الانتعاش الاقتصادي وذلك بعد الإعلان عن المنحة القطرية الخاصة بتنفيذ العديد من المشاريع الإستراتيجية , لكن للأسف الشديد هذه الحالة لم تستمر أكثر من شهر وكأنة مكتوب على أهالي قطاع غزة بأن يقبعوا في مستنقع الحصار و الدمار , حيث فاجأت إسرائيل الجميع بشن الحرب الثانية على قطاع غزة بتاريخ 14/11/2012 أي بعد أربع سنوات من الحرب الأولى والتي مازال قطاع غزة يعاني من أثارها السلبية الاقتصادية و الاجتماعية نتيجة للدمار والخراب.

إن الحرب الثانية التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة سوف تعمق الأزمة الاقتصادية و المالية للقطاع و سوف تساهم في زيادة معدلات البطالة المرتفعة في قطاع غزة والتي بلغت في الربع الثاني من عام 2012 حسب تقديرات مركز الإحصاء الفلسطيني 28.4% , حيث تعرض قطاع غزة على مدار 8 أيام من العدوان إلى تدمير البنية التحتية لقطاع الخدمات العامة وتدمير مباني المؤسسات العامة والمنازل السكنية والجمعيات والممتلكات الخاصة و المؤسسات و المنشآت الاقتصادية و الأراضي الزراعية، حتى أنها وصلت إلى المؤسسات الصحية و التعليمية و الإعلامية و الرياضية  و المساجد  و المقابر و التي نتج عنها خسائر مادية فادحة في كافة القطاعات الاقتصادية والخدمية قد تتجاوز 300 مليون دولار خلال تلك الفترة.

 كما أدت الحرب إلى شلل كامل في كافة مناحي الحياة على مدار 8 أيام من العدوان الشرس , و أدى العدوان إلى توقف شامل في الحركة الاقتصادية في قطاع غزة , وتقدر الخسائر اليومية المباشرة الناتجة عن توقف كافة الأنشطة الاقتصادية 5 مليون دولار تقريبا بناءً على قيمة الإنتاج اليومي لكل الأنشطة الاقتصادية المختلفة أي بإجمالي 40 مليون دولار خلال فترة العدوان , هذا بالإضافة إلى ما أعلنته وزارة الزراعة في غزة من نتائج أولية لخسائر مباشرة وغير مباشرة في  القطاع الزراعي تزيد عن 120 مليون دولار نتيجة استهداف الاحتلال المباشر للأراضي الزراعية بهدف التأثير على السلة الغذائية والأمن الغذائي لسكان قطاع غزة وتدمير ما تم تحقيقه في السنوات الأخيرة من اكتفاء ذاتي في بعض المنتجات الزراعية , هذا بالإضافة إلى الآثار السلبية على منتجات التصدير الزراعية الموسمية و المتمثلة في الفراولة و الزهور , و الفلفل الرومي , كما أن كثافة الصواريخ التي تحمل المواد السامة و المتفجرة الموجهة ضد الأراضي الزراعية سوف تضر بالتربة الزراعية وتجعلها عرضة للتلف.
كما قدرت الخسائر المباشرة لقطاع التعليم حسب وزارة التربية والتعليم بغزة 4 مليون دولار كتقديرات أولية نتيجة تعرض ما يزيد عن 50 مدرسة للأضرار ما بين الجسيمة و المتوسطة.

وأدي إغلاق معبر كرم أبو سالم التجاري جنوب شرق مدينة رفح خلال فترة الحرب ، أمام دخول البضائع والمساعدات الإنسانية القادمة إلى القطاع إلى خسائر فادحة للتجار و المستوردين نتيجة عدم تمكنهم من جلب بضائعهم المخزنة في المخازن و الموانئ الإسرائيلية ودفع رسوم تخزين إضافية عليها , ويعد معبر كرم أبو سالم المعبر التجاري الوحيد في قطاع غزة ويتم من خلاله إدخال كافة الاحتياجات من البضائع والمساعدات الإنسانية والمحروقات.
والآن وبعد خمس سنوات من الحصار و حرب شرسة شنت على قطاع غزة بتاريخ 27/12/2008 و حرب أخرى شنت بتاريخ 14/11/2012 وخسائر فادحة في كافة القطاعات الاقتصادية خلال تلك الفترة تجاوزت 4 مليار دولار , يجب إعلان قطاع غزة كمنطقة منكوبة اقتصاديا وصحيا واجتماعيا و التحرك الفوري لوقف العقوبات الجماعية و الاعتداءات المتكررة التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق السكان الفلسطينيين، وإجبارها علي احترام التزاماتها بموجب الاتفاقيات الدولية الموقعة ، ورفع الحصار الفوري المفروض علي قطاع غزة  , وفتح كافة المعابر التجارية أما كافة الواردات والصادرات دون قيود أو شروط , كما جاء في ورقة التفاهمات الأخيرة التي وقعت بالقاهرة بتاريخ 21/11/2012.
مطالبة المؤسسات الدولية الداعمة والمانحة للشعب الفلسطيني بتوفير برامج إغاثة فورية و عاجلة لمحاربة الزيادة المتنامية في معدلات البطالة والفقر في المجتمع الفلسطيني و التخلص من تداعيات الحروب والحصار الذي تعرض لهما قطاع غزة  على مدار خمس سنوات.

مطالبه المؤسسات الدولية التي تهتم بالتنمية الاقتصادية بتوفير برامج إغاثة عاجلة للقطاع الخاص الفلسطيني في قطاع غزة بمختلف شرائحه وذلك لمساعدته للخروج من حالة الحصار.

مناشدة كافة الدول العربية الشقيقة والدول المانحة إلى سرعة الوفاء بالالتزامات المالية التي تعهدت بتقديمها خلال مؤتمر شرم الشيخ والبالغة 4 مليار دولار لإعادة اعمار قطاع غزة.

و يأمل المواطنين في قطاع غزة و الضفة الغربية باستغلال الأجواء الايجابية الحالية لإتمام المصالحة الفلسطينية و البدء في تطبيقها على أرض الواقع , وتشكيل حكومة وحدة وطنية لإنهاء حقبة سوداء من التاريخ الفلسطيني , ليكون عام 2012 هو عام الوحدة الوطنية و إنهاء الانقسام الفلسطيني وعودة اللحمة الوطنية لشطري الوطن , و الحفاظ على مقدرات الشعب الفلسطيني في قطاع غزة و الضفة الغربية و السعي الجاد لتحقيق الحلم الفلسطيني بقيام دولتنا الفلسطينية و عاصمتها القدس الشريف.

الأحد، 18 نوفمبر 2012

إسرائيل تورد أول دفعة تموين إلى غزة منذ بدء هجومها العسكري ومخاوف من نفاذها

تقرير إخباري: إسرائيل تورد أول دفعة تموين إلى غزة منذ بدء هجومها العسكري ومخاوف من نفاذها
arabic.china.org.cn / 23:37:16 2012-11-18

غزة 18 نوفمبر 2012 (شينخوا) سمحت إسرائيل اليوم (الأحد) بإدخال أول دفعة شاحنات تقل مواد تموينية وأدوية إلى قطاع غزة بعد خمسة أيام على بداية عمليتها (عمود السماء) العسكرية على القطاع، فيما يتخوف الفلسطينيون من عدم تكرار ذلك وبالتالي نفاذ المواد من القطاع.
وفتحت السلطات الإسرائيلية للمرة الأولى المعبر التجاري مع قطاع غزة كرم أبو سالم (كيرم شالوم) المغلق منذ الأربعاء الماضي، وسط مخاوف في القطاع من مواجهة أزمة نقص في المواد الأساسية التي تشهد إقبالا من السكان.
وتنسق إسرائيل في ما تورده إلى غزة مع السلطة الفلسطينية بالنظر إلى أنها تنصف حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة بالقوة منذ منتصف 2007 "كيانا معاديا".

الثلاثاء، 13 نوفمبر 2012

الأزمة المالية للسلطة إلى متى؟

الأزمة المالية للسلطة إلى متى؟
الثلاثاء 13 تشرين الثاني ( 28 ذو الحجة ) 2012 العدد 6115 
د. ماهر تيسير الطباع *
تمر السلطة الوطنية الفلسطينية منذ أكثر من أربعة أعوام بأزمة مالية خانقة نتيجة الأزمة المالية العالمية وقلة الدعم الخارجي من الدول المانحة، واشتدت الأزمة المالية في شهر أيلول من عام 2011 وذلك بعد إعلان السلطة الوطنية نيتها التوجه إلى الأمم المتحدة لنيل الاعتراف بعضوية دولة فلسطين، فسارعت إسرائيل إلى عدم تحويل عوائد الضرائب الشهرية التي تجبيها لصالح السلطة والتي تقدر بما يزيد عن 100 مليون دولار، كما أوقفت الولايات المتحدة الاميركية المساعدات المالية التي تقدمها للسلطة ما أدي لحدوث أزمة مالية خانقة أثرت على كافة المناحي الاقتصادية وأحدثت إرباكا كبيرا في صرف الرواتب الخاصة بموظفي السلطة في الضفة وقطاع غزة.
واليوم وبعد إعلان السلطة نيتها التوجه مرة أخرى إلى الأمم المتحدة لنيل الاعتراف بعضوية دولة فلسطين للأمم المتحدة "بصفة دولة مراقب"، بدأت التهديدات الإسرائيلية تطلق من جديد تارة بحل السلطة وتارة بوقف تحويل عوائد الضرائب والجمارك الشهرية ووقف التعاون الاقتصادي، حيث ان إسرائيل تستخدم تلك الأموال لخدمة مصالحها وأجنداتها السياسية فأحيانا تسارع إلى حجز الأموال وأحينا تسارع إلى تحويل الأموال، ومن المتوقع أن تواجه السلطة أزمة مالية خانقة خلال الأشهر القادمة سوف تؤثر على كافة مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية.
إن الأزمة المالية الخانقة التي تمر بها السلطة الوطنية الفلسطينية، هي نتيجة لتراكمات سنين من عدم التخطيط ووضع الاستراتجيات والسياسات الملائمة لوضع السلطة كسلطة ناشئة يجب أن تعتني ببناء المؤسسات وتطوير ونمو الاقتصاد المحلى من خلال مشاريع مستدامة ودعم القطاعات الإنتاجية الصناعية والزراعية وتحسين البيئة الاستثمارية ودعم المشاريع الصغيرة وفتح الأسواق العربية أمام المنتجات الفلسطينية، وفتح أسواق العمل العربية أمام العمالة الفلسطينية، لتأهيلها للتحول إلى دولة مستقلة تستطيع الاعتماد على ذاتها، فمنذ أن نشأت السلطة وهي تعتمد على المساعدات الخارجية الدولية والعربية في تغطية نفقاتها التشغيلية وسد العجز في الموازنة العامة، ويقدر الاحتياج الخارجي من الدعم بـ 1.3 مليار دولار في عام 2012، وأدى التراجع في الدعم الخارجي وعدم التزام العديد من الدول المانحة بوعودها المالية إلى أزمة مالية كبيرة، تسببت في تراكم ديون على السلطة الوطنية بمبلغ يزيد عن 1.6 مليار دولار للبنوك المحلية والقطاع الخاص الفلسطيني.
و أثرت الأزمة المالية على الوضع الاقتصادي وأدت إلى تراجع في معدلات نمو الاقتصاد والقطاعات الإنتاجية المختلفة في الضفة وقطاع غزة، نتيجة عدم إيفاء السلطة بالتزاماتها تجاه الموظفين والموردين، كما أثرت على كافة المشاريع التنموية التي تنفذها السلطة، ما ساهم في ارتفاع معدلات البطالة والفقر في الضفة وقطاع غزة، حيث بلغ عدد العاطلين عن العمل حسب تعريف منظمة العمل الدولية حوالي 232 ألف شخص في الأراضي الفلسطينية خلال الربع الثاني لعام 2012، منهم حوالي 127 ألفا في الضفة وحوالي 105 آلاف في قطاع غزة بمعدل 17.1% في الضفة مقابل 28.4% في قطاع غزة.
كما ساهمت الاتفاقيات التي وقعتها السلطة مع الجانب الإسرائيلي في تحجيم دور السلطة وعدم سيطرتها على المصادر الطبيعية والمعابر الحدودية وربطت الاقتصاد الفلسطيني الناشئ ذا النمو الضعيف بالاقتصاد الإسرائيلي القوي ذي النمو الكبير الذي اعتبره البنك الدولي من ضمن أفضل الاقتصادات في العالم، ما كان له الأثر الكبير في إضعاف وتدهور الاقتصاد الفلسطيني وحدوث فجوة كبيرة بين مستوى المعيشة لدى الطرفين حيث بلغ الحد الأدنى للأجور في إسرائيل 4300 شيقل شهريا، وهذا يوازي ثلاثة أضعاف الحد الأدنى للأجور في المناطق الفلسطينية والذي تم إقراره حديثا وبلغ 1450 شيقلا شهريا، وهو أقل من خط الفقر الوطني في فلسطين الذي يبلغ 2293 شيقلا شهريا للعام 2011، كما توجد فجوة كبيرة بين نصيب الفرد من إجمالي الدخل القومي لدى الطرفين حيث بلغ نصيب الفرد من إجمالي الدخل القومي في إسرائيل 28,930 دولارا، بينما يبلغ في المناطق الفلسطينية 1614 دولارا، هذا بالرغم من التقارب الكبير في أسعار المواد الاستهلاكية والأساسية لدى الطرفين.
ونتيجة للأزمة المالية والغلاء الفاحش وارتفاع الأسعار بصورة غير طبيعية خاصة الوقود وبعض السلع الأساسية، ورفع قيمة الضريبة المضافة من 14.5% إلى 15.5% والتي يتحملها المستهلك والأوضاع الاقتصادية السيئة جدا وعدم وجود أي أفق سياسي، شهدت الضفة تظاهرات احتجاجية صاخبة في بداية شهر أيلول الماضي على مدى أكثر من أسبوع، وسارعت السلطة لاحتواء الأزمة بإصدار بعض القرارات الخاصة بتخفيض بعض الأسعار وتحديد أسعار بعض السلع الأساسية، وسارعت إسرائيل بتحويل مبلغ 250 مليون شيقل (حوالي 62.5 مليون دولار) إلى السلطة الفلسطينية كدفعة على حساب الضرائب التي تجبيها لصالح السلطة، هذا بالإضافة إلى السماح لخمسة آلاف عامل جديد من الضفة للعمل في إسرائيل، وإدخال مبلغ 100 مليون شيقل لقطاع غزة لحل أزمة السيولة النقدية، وإعطاء بعض التسهيلات في دخول بعض المواد لقطاع غزة، كما توجهت الحكومة الإسرائيلية في حينه إلى دول أوروبا طالبة منها إقرار مساعدة مالية طارئة للسلطة تخرجها من أزمتها الاقتصادية الحادة، وهدفت إسرائيل من وراء تلك التسهيلات إلى مساعدة السلطة للخروج من أزمتها الاقتصادية والمالية خوفا من أن تتحول تظاهرات الاحتجاج على الغلاء في الضفة إلى انتفاضة فلسطينية ثالثة ضد إسرائيل وخوفا من انهيار السلطة.
كما كان للوضع الاقتصادي والمالي المتدهور للسلطة الأثر البالغ على الاستثمارات المحلية والأجنبية في الأراضي الفلسطينية، حيث أعلن سلطة النقد الفلسطينية والجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني النتائج الخاصة بمسح الاستثمار الأجنبي للمؤسسات الفلسطينية لعام 2011، حيث أظهرت النتائج الأولية أن أرصدة الأصول الخارجية المملوكة للمؤسسات الفلسطينية والمستثمرة في الخارج قد بلغت حوالي 5144 مليون دولار اميركي في نهاية عام 2011، حيث شكل الاستثمار الأجنبي المباشر في الخارج منها حوالي 2.7%، واستثمارات الحافظة في الخارج حوالي 22.3%، والاستثمارات الأخرى في الخارج حوالي 65.3% وأهمها العملة والودائع في البنوك الأجنبية، والأصول الاحتياطية حوالي 9.7%.
والسؤال المهم هنا والذي يحتاج إلى إجابة من المسؤولين وأصحاب القرار والمطالبين بالاستثمار في فلسطين، كيف لنا أن نشجع وندعو إلى الاستثمار في فلسطين ونحن نستثمر ما يزيد عن خمسة مليارات دولار بالخارج؟
وأخيرا وبحساب الربح والخسارة نجد أن السلطة الوطنية الفلسطينية تخسر منذ 18 عاما فإلى متى سوف تستمر الخسارة، ألم يحن الوقت لوضع الخطط والاستراتيجيات والسياسات والدراسات وإيجاد البدائل الملائمة للاعتماد على الذات والاستغناء عن المنح والمساعدات المشروطة؟
* خبير ومحلل اقتصادي


http://www.alhayat-j.com/newsite/details.php?opt=7&id=189339&cid=2888

الاثنين، 12 نوفمبر 2012

كارثة اقتصادية ستلحق بالسلطة جراء خطوة الأمم المتحدة

كارثة اقتصادية ستلحق بالسلطة جراء خطوة الأمم المتحدة

الإثنين, 12 نوفمبر, 2012, 13:33 القدس

الرسالة نت – مها شهوان
عاد رئيس السلطة محمود عباس من جديد لفكرته السابقة والمتمثلة في الذهاب إلى الأمم المتحدة من أجل نيل العضوية، لكنه دوما يجهل العواقب السياسية والاقتصادية التي تخلفها أفعاله وأقواله.
محللون اقتصاديون اعتبروا ذهاب أبو مازن للأمم المتحدة سيدفع أمريكا و(إسرائيل) إلى حرمان السلطة من الدعم المالي ما سيؤول لكارثة اقتصادية ويرفع معدلات البطالة، موضحين أن ذهاب عباس قد يكون له مردود سياسي ينعكس سلبا على الوضع الاقتصادي.
وكانت وسائل إعلام عربية واجنبية قد تناقلت تعرض القيادة الفلسطينية لتهديدات مختلفة تتمثل بحصار مالي وسياسي، ودعوة أبو مازن للقيادات المحيطة به وجماهير الشعب الفلسطيني  الاستعداد لخوض معركة سياسية واقتصادية .
عزلة اقتصادية
وفي هذا السياق ذكر الخبير الاقتصادي د. ماهر الطباع أن السلطة تمر بأزمة مالية منذ أربع سنوات نتيجة انخفاض الدعم الغربي لها ما سبب أزمة تراكمية اشتدت في ايلول 2011 مع نية السلطة التوجه للأمم المتحدة "، موضحا أن "اسرائيل" حينئذ جمدت تحويل ما تجنيه للسلطة من الضرائب والجمارك والتي تبلع قيمها 100 مليون دولار ، إلى جانب أن أمريكا أوقفت دعمها المالي للسلطة.
وقال الطباع :"  توجه السلطة الى الأمم المتحدة سيكون له أبعاد اقتصادية منها عدم مقدرتها على دفع الرواتب بانتظام"، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن (اسرائيل) تستخدم الأموال لابتزاز السلطة سياسيا.
في حين يقول استاذ الاقتصاد بجامعة الازهر معين رجب :" رغم أن خطوة السلطة بالتوجه للأمم المتحدة ستعزز مشاركة فلسطين وستدعم القضية الفلسطينية على المستوى الدولي ، فإنها ستسبب فرض عزلة اقتصادية على رام الله من الدول المانحة.
ولفت إلى أنه في حال طبقت أمريكا تهديداتها بفرض عقوبات على السلطة فان معدلات البطالة سترتفع كما ان الشعب الفلسطيني سيحرم من المساعدات.
انهيار ..
وعن العقوبات الاقتصادية المتوقع فرضها قال الطباع :" الاعتراف بالدولة الفلسطينية سيحقق مكاسب سياسية كبيرة لكن اقتصاديا سيحقق خسائر كبيرة ".
وقال: "في حال نالت السلطة حق الاعتراف كعضو مؤقت أو دائم فان ذلك سيؤدي إلى انهيارها اقتصاديا".
وبين أن الضغط على السلطة ماليا سيحرمها من القدرة على دفع رواتب موظفيها ، بالإضافة الى ارتفاع نسبة البطالة إلى 20% نتيجة الوضع الاقتصادي السيء.
من جانبه أوضح رجب أن السلطة لديها بدائل وامكانية التكييف مع أية عقوبة ستفرض عليها ، معتقدا بأن السلطة درست الاحتمالات والاثار التي قد تترتب  على أي معيق أو ضرر اقتصادي.
واستطرد:" لن يكون هناك أية استفادة اقتصادية لكن الضرر سيكون موجود من ناحية العقوبات او الامتيازات كون الحكم الكبير للولايات المتحدة الامريكية"، مؤكدا في الوقت ذاته أن قبول فلسطين كدولة غير عضو يعطيها زخما سياسيا يفتح الافاق المؤيدة لها الامر الذي قد يجعل هناك انعكاسات ايجابية للواقع الاقتصادي للسلطة.
في النهاية ما يزال موظفو السلطة ومن تدعمهم ماليا يترقبون ذهاب عباس للأمم المتحدة لمعرفة ما ستجنيه خطوتها للاطمئنان على وضعهم المالي.

الأحد، 11 نوفمبر 2012

الأزمة المالية للسلطة الوطنية الفلسطينية إلى متى؟


الأزمة المالية للسلطة الوطنية الفلسطينية إلى متى؟
د. ماهر تيسير الطباع
خبير و محلل اقتصادي
11/11/2012
تمر السلطة الوطنية الفلسطينية منذ أكثر من أربع أعوام بأزمة مالية خانقة نتيجة الأزمة المالية العالمية وقلة الدعم الخارجي من الدول المانحة , واشتدت الأزمة المالية في شهر أيلول من عام 2011 وذلك بعد إعلان السلطة الوطنية نيتها بالتوجه إلى الأمم المتحدة  لنيل الاعتراف بعضوية دولة فلسطين للأمم المتحدة , فسارعت إسرائيل إلى عدم تحويل عوائد الضرائب الشهرية التي تجبيها لصالح السلطة والتي تقدر بما يزيد عن 100 مليون دولار , كما أوقفت الولايات المتحدة الأمريكية المساعدات المالية التي تقدمها للسلطة مما أدي لحدوث أزمة مالية خانقة أثرت على كافة المناحي الاقتصادية و أحدثت إرباك كبير في صرف الرواتب الخاصة بموظفي السلطة في الضفة الغربية و قطاع غزة.

واليوم وبعد إعلان السلطة عن نيتها بالتوجه مرة أخرى إلى الأمم المتحدة  لنيل الاعتراف بعضوية دولة فلسطين للأمم المتحدة "بصفة دولة مراقب" , بدأت التهديدات الإسرائيلية تطلق من جديد تارة بحل السلطة وتارة بوقف تحويل عوائد الضرائب و الجمارك الشهرية و وقف التعاون الاقتصادي , حيث أن إسرائيل تستخدم تلك الأموال لخدمة مصالحها و أجنداتها السياسية فأحيانا تسارع إلى حجز الأموال وأحينا تسارع إلى تحويل الأموال , ومن المتوقع أن تواجه السلطة أزمة مالية خانقة خلال الأشهر القادمة سوف تؤثر على كافة مناحي الحياة الاقتصادية و الاجتماعية.

إن الأزمة المالية الخانقة التي تمر بها السلطة الوطنية الفلسطينية , هي نتيجة لتراكمات سنين من عدم التخطيط ووضع الاستراتجيات و السياسات الملائمة لوضع السلطة كسلطة ناشئة يجب أن تعتني ببناء المؤسسات وتطوير ونمو الاقتصاد المحلى من خلال مشاريع مستدامة ودعم القطاعات الإنتاجية الصناعية والزراعية و تحسين البيئة الاستثمارية و دعم المشاريع الصغيرة و فتح الأسواق العربية أمام المنتجات الفلسطينية , وفتح أسواق العمل العربية أمام العمالة الفلسطينية , لتأهيلها إلى التحول إلى دولة مستقلة تستطيع الاعتماد على ذاتها , فمنذ أن نشأت السلطة الوطنية الفلسطينية وهي تعتمد على المساعدات الخارجية الدولية و العربية في تغطية نفقاتها التشغيلية وسد العجز في الموازنة العامة , ويقدر الاحتياج الخارجي من الدعم 1.3 مليار دولار في عام 2012 , وأدي التراجع  في الدعم الخارجي وعدم التزام العديد من الدول المانحة بوعودها المالية  إلى أزمة مالية كبيرة , تسببت في تراكم ديون على السلطة الوطنية بمبلغ يزيد عن 1.6 مليار دولار للبنوك المحلية و القطاع الخاص الفلسطيني .

و أثرت الأزمة المالية التي تعاني منها السلطة الوطنية الفلسطينية بالسلب على الوضع الاقتصادي وأدت إلى تراجع في معدلات نمو الاقتصاد و القطاعات الإنتاجية المختلفة في الضفة الغربية و قطاع غزة , نتيجة عدم إيفاء السلطة بالتزاماتها اتجاه الموظفين والموردين , كما أثرت على كافة المشاريع التنموية التي تنفذها السلطة , مما ساهم في ارتفاع معدلات البطالة و الفقر في الضفة الغربية و قطاع غزة , حيث بلغ عدد العاطلين عن العمل حسب تعريف منظمة العمل الدولية حوالي 232 ألف شخص في الأراضي الفلسطينية خلال الربع الثاني لعام 2012، منهم حوالي 127 ألف في الضفة الغربية وحوالي 105 ألف في قطاع غزة بمعدل 17.1% في الضفة الغربية مقابل 28.4% في قطاع غزة .

كما ساهمت الاتفاقيات التي وقعتها السلطة الوطنية الفلسطينية مع الجانب الإسرائيلي في تحجيم دور السلطة وعدم سيطرتها على المصادر الطبيعية و المعابر الحدودية وربطت الاقتصاد الفلسطيني الناشئ ذات النمو الضعيف بالاقتصاد الإسرائيلي القوي ذات النمو الكبير والذي اعتبره  البنك الدولي من ضمن أفضل الاقتصاديات في العالم , مما كان له الأثر الكبير في إضعاف و تدهور الاقتصاد الفلسطيني وحدوث فجوة كبيرة بين مستوى المعيشة لدي الطرفين حيث بلغ الحد الأدنى للأجور في إسرائيل 4300 شيكل شهريا , وهذا يوازي ثلاث أضعاف الحد الأدنى للأجور في المناطق الفلسطينية والذي تم إقراره حديثا وبلغ 1450 شيكل شهريا , وهو أقل من خط الفقر الوطني في فلسطين الذي يبلغ 2293 شيكل شهريا للعام 2011 , كما يوجد فجوة كبيرة بين نصيب الفرد من إجمالي الدخل القومي لدى الطرفين حيث بلغ نصيب الفرد من إجمالي الدخل القومي في إسرائيل 28,930 دولار , بينما يبلغ في المناطق الفلسطينية 1614 دولار , هذا بالرغم من التقارب الكبير في أسعار المواد الاستهلاكية و الأساسية لدى الطرفين.

ونتيجة للأزمة المالية و الغلاء الفاحش و ارتفاع الأسعار بصورة غير طبيعية خاصة الوقود وبعض السلع الأساسية ، ورفع قيمة الضريبة المضافة من 14.5% إلى 15.5% و التي يتحملها المستهلك و الأوضاع الاقتصادية السيئة جدا و عدم وجود أي أفق سياسي , شهدت الضفة الغربية مظاهرات احتجاجية صاخبة في بداية شهر أيلول الماضي على مدى أكثر من أسبوع , وسارعت السلطة لاحتواء الأزمة بإصدار بعض القرارات الخاصة بتخفيض بعض الأسعار و تحديد أسعار بعض السلع الأساسية , وسارعت إسرائيل بتحويل مبلغ 250 مليون شيكل (حوالي 62.5 مليون دولار) إلى السلطة الفلسطينية كدفعة على حساب الضرائب التي تجبيها إسرائيل لصالح السلطة، هذا بالإضافة إلى السماح لخمسة آلاف عامل جديد من الضفة الغربية للعمل في إسرائيل , وإدخال مبلغ 100 مليون شيكل لقطاع غزة لحل أزمة السيولة النقدية , و إعطاء بعض التسهيلات في دخول بعض المواد لقطاع غزة , كما توجهت الحكومة الإسرائيلية في حينه إلى دول أوروبا طالبة منها إقرار مساعدة مالية طارئة للسلطة تخرجها من أزمتها الاقتصادية الحادة , وهدفت إسرائيل من وراء تلك التسهيلات إلى مساعدة السلطة للخروج من أزمتها الاقتصادية و المالية خوفا من أن تتحول مظاهرات الاحتجاج على الغلاء في الضفة الغربية إلى انتفاضة فلسطينية ثالثة ضد إسرائيل و خوفا من انهيار السلطة.

كما كان للوضع الاقتصادي والمالي المتدهور للسلطة الأثر البالغ على الاستثمارات المحلية و الأجنبية في الأراضي الفلسطينية , حيث أعلنا سلطة النقد الفلسطينية والجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني النتائج الخاصة بمسح الاستثمار الأجنبي للمؤسسات الفلسطينية لعام 2011 , حيث أظهرت النتائج الأولية إلى أن أرصدة الأصول الخارجية المملوكة للمؤسسات الفلسطينية والمستثمرة في الخارج قد بلغت حوالي 5144  مليون دولار أمريكي في نهاية عام 2011، حيث شكل الاستثمار الأجنبي المباشر في الخارج منها حوالي 2.7%، واستثمارات الحافظة في الخارج حوالي 22.3%، والاستثمارات الأخرى في الخارج حوالي 65.3% وأهمها العملة والودائع في البنوك الأجنبية ، والأصول الاحتياطية حوالي 9.7% .

و السؤال المهم هنا و الذي يحتاج إلى إجابة من المسئولين وأصحاب القرار و المطالبين بالاستثمار في فلسطين , كيف لنا أن نشجع و ندعو إلى الاستثمار في فلسطين ونحن نستثمر ما يزيد عن خمسه مليار دولار بالخارج ؟؟؟؟؟؟؟؟.

وأخيرا وبحساب الربح و الخسارة نجد أن السلطة الوطنية الفلسطينية تخسر منذ 18 عام فإلا متى سوف تستمر الخسارة , ألم يحن الوقت لوضع الخطط و الاستراتيجيات و السياسات و الدراسات و إيجاد البدائل الملائمة للاعتماد على الذات والاستغناء عن المنح و المساعدات المشروطة ؟؟؟؟؟؟؟.

الجمعة، 9 نوفمبر 2012

تحليل: التهرب الضريبي يهدر الموارد المالية والاقتصادية

تحليل: التهرب الضريبي يهدر الموارد المالية والاقتصادية  

الجمعة, 09 نوفمبر, 2012, 12:46 بتوقيت القدس

غزة-نرمين ساق الله

عد اقتصاديان التلاعب بأرقام الحسابات الخاصة بالشركات ظاهرة دولية وعالمية وليست محلية، إلا أن تلك الظاهرة تؤثر سلبا على الموارد الاقتصادية في الدولة وتحد من مواردها المالية.

وأوضح الاقتصاديان في حديثين منفصلين لـ"فلسطين"، أن المدقق الخارجي يمكنه كشف التلاعب والتهرب من دفع الضرائب، ويجب على مشرع القوانين سن قانون مناسب يحافظ على حقوق المواطنين وحقوق الدولة.

ويؤكد المحلل الاقتصادي د. مازن العجلة أن ظاهرة التلاعب بالحسابات لا تعد ظاهرة محلية ترتبط بالاقتصاد الفلسطيني، إنما ظاهرة دولية تعاني منها العديد من الدول، معتبرا إياها حالة من حالات الفساد.

وأوضح أن الدولة تشرع قوانين الضرائب والجباية وتنظمها من خلال لوائح داخلية للتمكن من التعامل مع كل حساب أو مبلغ مالي، مبينا أن الحكومة عليها اختيار أشخاص ملمين بالجوانب الإدارية والفنية للتعامل مع القانون وتطبيقه.

وأشار العجلة إلى أن التلاعب بحسابات الشركات يتقنه العديد من أصحاب الشركات والمواطنين، لافتا إلى أن الشركات تتلاعب عمدا في بياناتها المالية لتجنب دفع الضرائب المتراكمة على الأرباح.

وأضاف إن" التلاعب بالبيانات يعد أمرا غير شرعي وفسادا يمارسه القطاع الخاص والأفراد لخفض قيمة الضريبة عن حسابات الدخل الخاصة بالشركات والمواطنين، مشيرا إلى أنه يجب الحزم في تطبيق القانون والتشريع الخاص بقضية تهرب الضرائب".

وتابع العجلة : إن" توسعة الوعاء الضريبي يأتي من أجل خفض الاعتماد على المنح والمساعدات الدولية، وتعويض العجز في الموازنة داخليا، منوها إلى أن النظام يجب أن يكون أيضا رؤوفا ورحيما بحيث لا ينهك المواطنين.

وبين أن الضرائب يجب ان تفرض تصاعديا على الدخول، وأن العبء القومي للضريبة يجب أن يكون متلائما مع الوضع الاقتصادي، موضحا أن عدم تشديد الرقابة على الحسابات المالية قد يكون مرده إلى قلة الخبرات والإمكانيات أو لانعدام المسئولية وفي بعض الأحيان يكون تواطئا.

ونوه العجلة إلى أن الحكومة تتحقق من تحصيل الضرائب الحقيقية والموارد المالية الكبيرة تصل إلى ملايين الدولارات، لافتا إلى أن أحد أنواع التهرب الضريبي الذي تشهده أراضي السلطة تتمثل في التهرب من تقديم الأوراق الحقيقية للاستيراد الأمر الذي يكلف السلطة خسائر مالية.

ثقافة عامة
من جانبه، أكد المحلل الاقتصادي د. ماهر الطباع أن العديد من الشركات الخاصة والمواطنين حول العالم لا يحبذون دفع الضرائب، مشيرا إلى أن التهرب الضريبي وعدم تقديم الحسابات الدقيقة للجهات المختصة في أراضي السلطة يعد ثقافة عامة.

وأوضح في حديث لـ"فلسطين" أن الثقافة ظهرت أثناء وجود الاحتلال الإسرائيلي وأن التهرب كان من باب العمل الوطني، منوها إلى أن الثقافة استمرت مع الشركات والمواطنين ولم تتغير هذه الثقافة حتى الآن إلا بنسبة محدودة.

وأشار الطباع إلى أن العزوف عن دفع الضرائب والحسابات الدقيقة يرجع إلى غياب الأفق بالنسبة للوضع الاقتصادي الفلسطيني، مبينا أن مردودات الضرائب غير ظاهرة على أرض الواقع بسبب عدم الالتزام بدفعها.

وأضاف إن" عدم دفع الضرائب يؤثر على موارد الحكومة المالية، لأن الضرائب تعد أحد أعمدة الموازنة العامة الفلسطينية وهي أحد أبرز الإيرادات المحلية"، مشيرا إلى أن الشركات التي تستورد البضائع عبر المعابر تدفع الضرائب في حين المعتمدة على التجارة الداخلية تتمكن من التهرب".

وتابع الطباع : إنه" يجب مراقبة أرباح الشركات لتدفع ما تستحق من ضريبة، لأن العائد من الضريبة يحقق منافع عامة للمواطنين في إصلاح البنية التحتية وإقامة المستشفيات والمدارس.

ونوه إلى أن التلاعب موجود لكنه بدرجة أقل من السابق بسبب وجود فواتير رسمية، منوها إلى أن المحاسب الخارجي قادر على كشف التلاعب في الحسابات وأن النظام المحاسبي الموجود حاليا يسمح باكتشاف الأخطاء والتلاعب.

فلسطين أون لاين

http://felesteen.ps/details/news/81389/تحليل-التهرب-الضريبي-يهدر-الموارد-المالية-والاقتصادية.html

الثلاثاء، 6 نوفمبر 2012

استمرار الأزمة المالية يدفع سوق العقارات للركود الاقتصادي بالضفة

استمرار الأزمة المالية يدفع سوق العقارات للركود الاقتصادي بالضفة 

الثلاثاء, 06 نوفمبر, 2012, 12:26 بتوقيت القدس

غزة- نرمين ساق الله

يعد قطاع العقارات في الضفة الغربية من أقوى القطاعات الاقتصادية، إلا أن الركود الاقتصادي يخيم عليه في الفترة الأخيرة مع اشتداد الأزمة المالية الفلسطينية، واستمرار حالة الركود ينذر بخطر محدق بأصحاب الشقق السكنية غير القادرين على إكمال أقساط الشقق وتتراكم عليهم الديون.

وأوضح مختصان في الشأن الاقتصادي أن قطاع الإسكان قد يواجه خطورة شديدة في حال عجز المواطنون عن سداد أقساط البنوك التي منحت لهم، مشيرًا إلى أن الأزمة ستشابه أزمة الرهن العقاري التي عصفت بالاقتصاد العالمي عام 2008م.

وأشار المختصان، في حديثين منفصلين لـ"فلسطين"، إلى إمكانية لجوء البنوك إلى بيع الشقق السكنية المرهونة للبنوك مقابل التسهيلات الائتمانية، مبينين أن قطاع الإسكان سيكون أمام انهيار كامل وانخفاض في الأسعار، سببه زيادة العرض وانخفاض الطلب؛ نتيجة الأوضاع الاقتصادية.


ركود يخيم..

أكد أستاذ الاقتصاد في جامعة النجاح د. نائل موسى أن الركود الاقتصادي يخيم على سوق العقارات في الضفة الغربية؛ بسبب الأزمة المالية التي تعانيها السلطة، وعدم قدرة الموظفين على الحصول على قروض أو تسهيلات ائتمانية من البنوك الفلسطينية.

وأوضح، في حديث لـ"فلسطين"، أن البنوك _خاصة في الضفة الغربية_ منحت المواطنين تسهيلات ائتمانية عالية، وأن كثيرًا من الناس قاموا بشراء العقارات؛ بسبب انخفاض درجة مخاطرتها.

وأشار موسى إلى أن المشكلة التي تواجه قطاع الإسكان في الوقت الحالي هي حالة الركود التي قد تؤدي إلى تأثيرات سلبية كبيرة على القطاع، وعلى أصحاب الشقق السكنية الذين سيواجهون أزمة مع البنوك.

وأضاف: "عدم قدرة الأفراد على تسديد أقساط البنوك على المدى القصير والمتوسط قد يدفع البنوك إلى الحجز على العقارات والشقق، وبيعها في المزاد العلني للحصول على مستحقاتها، الأمر الذي سيؤدي إلى خسارة المواطنين مساكنهم وأثمانها".

وتابع موسى: "بيع البنوك العقارات والشقق في المزاد العلني سيساهم في زيادة العرض من الشقق، الأمر الذي سيؤدي إلى انخفاض أسعارها وخسارة المواطنين ثمن الشقق والعقارات؛ لأن قيمة الشقق لا تساوي ما تبقى من قروض".

وبين أن قطاع الإسكان بالضفة الغربية قد يدخل في أزمة مشابهة لأزمة الولايات المتحدة الأمريكية (أزمة الرهن العقاري)؛ التي سببها ارتفاع حجم التسهيلات الائتمانية وعدم قدرة المواطنين على السداد.

ونوه موسى إلى أن حجم الطلب على المساكن والشقق كبير، لكنه أقل من حجم الطلب في قطاع غزة، خاصة أن حجم النمو السكاني أقل من القطاع، مشيرًا إلى أن زيادة الإقبال على الاستدانة من البنوك ترجع إلى تفضيل الشباب شراء الشقة السكنية بالاستدانة عن الإيجار.

وأوضح أن الاقتصاد الفلسطيني يقع في قبضة المساعدات، وأن توقف هذه المساعدات يؤثر على القطاعات الاقتصادية، وهذا ما يحذر منه الكثير من الخبراء، ويشددون على خطورة سياسية البنوك في توسيع التسهيلات الائتمانية.

وجدد موسى تأكيده على أن الاقتصاد الفلسطيني يقع تحت طائلة الأزمات المركبة التي تنذر بخطر شديد على كافة القطاعات الاقتصادية الفلسطينية، وأن الخطورة تكمن في تأثر كافة الجهات التي تربطها علاقات بقطاع الإسكان، ومنها: الوسيط والكفيل وشركات الرهن العقاري.


انعكاس سلبي

من جانبه، أكد المحلل الاقتصادي د.ماهر الطباع أن الأزمة المالية انعكست بالسلب على قطاع الإسكان والعقارات في الضفة الغربية، ومنها آثارها تراجع الإقبال على الحصول على التسهيلات الائتمانية والقروض.

وأوضح، في حديث لـ"فلسطين"، أن تكاليف البناء في الضفة الغربية عالية جدًّا؛ كون المناطق هناك جبلية وإعمارها يستغرق وقتًا وجهدًا وارتفاعًا في تكاليف البناء، إضافة إلى اعتماد الضفة الغربية على نمط معين من المنازل، إذ يستعمل الحجر القدسي في المباني هناك.

وأشار الطباع إلى أن القطاع في حالة ركود؛ بسبب تراجع دخول المواطنين، منوهًا إلى تراجع القدرة الشرائية للمواطنين، رغم زيادة حجم العرض والطلب على الشقق والمنازل.

وأضاف: "ارتفاع أسعار الشقق السكنية دفع المواطنين إلى شراء العقارات والشقق عن طريق البنوك التي منحت تسهيلات كبيرة"، مردفًا: "وإن الأزمة الحالية ستحد من قدرتهم على السداد، الأمر الذي سيساهم في إحجام البنوك عن منح المزيد من القروض، والبحث عن وسائل للحصول على قيمة الأقساط في ظل تأخر الرواتب".

وتابع الطباع: "التسهيلات الكبيرة التي أعطتها البنوك للمواطنين في الضفة الغربية أدت إلى زيادة الإقبال على شراء المنازل، خاصة شركات الرهن العقاري"، مشيرًا إلى أن الطلب على الإسكان في المدن الرئيسة يعد كبيرًا، خاصة المركز مدينة رام الله.

فلسطين أون لاين

http://felesteen.ps/details/news/81252/استمرار-الأزمة-المالية-يدفع-سوق-العقارات-للركود-الاقتصادي-بالضفة.html

الأحد، 4 نوفمبر 2012

زيارة أمير قطر لغزة وآثارها الاقتصادية

زيارة أمير قطر لغزة وآثارها الاقتصادية
الأحد 19/12/1433 هـ - الموافق 4/11/2012 م

الزيارة أعطت الأمل لأهل القطاع
تعتبر زيارة أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة أل ثاني إلى قطاع غزة تاريخية بكل المقاييس. فقد أعطت بريق الأمل لكافة مواطني القطاع في إعادة الحياة لأكثر من مليون وسبعمائة ألف مواطن عانوا على مدار خمس سنوات من الحصار الإسرائيلي والحرب البشعة التي شنتها إسرائيل على القطاع في عام 2008 والتي دمرت فيها البشر والحجر، وهدمت المساجد والمدارس والمستشفيات إضافة إلى المساكن والمنشآت الحكومية المدنية والعسكرية والبنى التحتية.
ويمثل قطاع غزة شريحة صغيرة من فلسطين التاريخية, بمساحة تصل إلى (360) كم مربعاً تطل على شاطئ البحر الأبيض المتوسط، ويشترك بالحدود مع كل من مصر وإسرائيل، ويصل عدد السكان فيه إلى مليون وسبعمائة ألف نسمة.
ويعتبر قطاع غزة من المناطق السكانية الأكثر كثافة في العالم. ويتميز اقتصاده بأنه يتأقلم مع كافة الظروف المتغيرة.
ويعتبر القطاع الخاص مساهما رئيسيا في النمو الاقتصادي. ويعتمد 85% من سكان قطاع غزة على المساعدات المقدمة من وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين ومنظمة الغذاء العالمي وبعض الجمعيات الخيرية والإغاثية التابعة لدول عربية وأجنبية.
وتأثر الاقتصاد الفلسطيني بالحصار المفروض من الجانب الإسرائيلي على قطاع غزة منذ أكثر من خمس سنوات, حيث قامت إسرائيل بممارسة سياسة العقاب الجماعي، فقامت بتاريخ 15/6/2007 بإغلاق كافة المعابر التجارية المؤدية إلى القطاع وفرضت الحصار والإغلاق الشامل عليه.
وبهذا الإغلاق والحصار فرضت الإقامة الجبرية والعقاب الجماعي على سكان القطاع وأصبح القطاع سجنا كبيرا مفاتيحه بأيدي الاحتلال الإسرائيلي. وساهم الحصار والإغلاق في ضعف نمو الاقتصاد وتدمير كافة القطاعات الإنتاجية.
وأدت الحرب الأخيرة على قطاع غزة إلى زيادة المشكلات الاقتصادية وذلك بعد استهداف إسرائيل لأكثر من 1500 منشأة اقتصادية أثناء فترة الحرب.
وحسب تقديرات الأونكتاد فإن الحصار والإغلاق المتواصلين يكلفان الاقتصاد الفلسطيني خسارة ما بين 600 و800 مليون دولار في السنة، أي قرابة 13% من إجمالي الناتج المحلي. 
تراكم إجمالي الخسائر الاقتصاديةومع تواصل الإغلاق والحصار الإسرائيلي تراكم إجمالي الخسائر الاقتصادية خلال الفترة ما بين عامي 2008 و2011 ليصل إلى 2.6 مليار دولار أي 54% من حجم الناتج المحلي الإجمالي الفلسطيني لعام 2008, هذا بالإضافة إلى خسائر الحرب الاقتصادية المباشرة التي بلغت 1.9 مليار دولار، حسب تقديرات جهاز الإحصاء المركزي الفلسطيني نتيجة الحرب الإسرائيلية التي استمرت 22 يوما.
وأدت الأوضاع الاقتصادية الصعبة إلى تدني نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في الأرض الفلسطينية حيث بلغ 1614 دولارا أميركيا خلال العام 2011.
وهدفت زيارة أمير قطر لافتتاح مشاريع سخية قدمتها قطر لتمويل العديد من المشاريع الحيوية والإستراتيجية في قطاع غزة والتي من أهمها إعادة تأهيل شارع صلاح الدين الممتد من شمال إلى جنوب قطاع غزة, وشارع الرشيد (البحر), وشارع الكرامة, ومدينة الشيخ حمد السكنية, ومستشفى الشيخ حمد بن خليفة للأطراف الصناعية.
سوف تساهم المشاريع القطرية بدفع عجلة الاقتصاد في قطاع غزة, وفتح آفاق جديدة للعمل أمام العمال والخريجين وفي خفض نسبة البطالة المرتفعة
وسوف تساهم المشاريع القطرية بدفع عجلة الاقتصاد في قطاع غزة, وفتح آفاق جديدة للعمل أمام العمال والخريجين وفي خفض نسبة البطالة المرتفعة والتي بلغت في الربع الثاني من عام 2012 -حسب تقديرات مركز الإحصاء الفلسطيني- 28.4%.
وبلغ عدد العاطلين عن العمل 105 آلاف عاطل في قطاع غزة. كما يعاني الخريجين في القطاع من قلة توفر فرص العمل في الوقت الذي يزداد فيه عدد الخريجين من الجامعات والكليات في القطاع.
وساهم الحصار المفروض على قطاع غزة في زيادة معاناة الخريجين في البحث عن فرصة عمل وذلك نتيجة للوضع الاقتصادي المتردي في القطاع وعدم استيعاب القطاع الخاص لمزيد من الخريجين وتوقف القطاع العام عن التوظيف نتيجة للظروف الراهنة التي يمر بها.
وبلغ معدل البطالة بين الخريجين الشباب 35.6% خلال الربع الثاني من عام 2012، حسب إحصائيات مركز الإحصاء الفلسطيني.
ومن المتوقع أن تشغل المشاريع القطرية ما يزيد عن 15 ألف عامل، هذا بالإضافة إلى العديد من الخريجين في تخصصات مختلفة خلال فترة تنفيذ المشاريع والتي سوف تستغرق ثلاث سنوات،  بالإضافة إلى إنعاش القطاع الخاص الفلسطيني بكافة قطاعاته الاقتصادية, حيث إن كافة المشاريع القطرية سوف تنفذ بأيد فلسطينية بدءا من التصاميم الهندسية والفنية حتى المراحل النهائية.
كما أن المشاريع القطرية سوف تفتح المجال وتتيح الفرص أمام المستثمرين العرب والأجانب للاستثمار في قطاع غزة, وذلك نتيجة احتياج القطاع إلى العديد من الاستثمارات الكبيرة في كافة القطاعات الاقتصادية.
وسوف يتمتع المستثمر في فلسطين بالاستفادة من كافة الامتيازات الخاصة بالاتفاقيات التجارية الموقعة بين السلطة الوطنية الفلسطينية ودول العالم المختلفة والتي تعطي أفضلية في التعاملات الخارجية للمنتج الفلسطيني.
كما سيستفيد المستثمر من الإعفاءات الجمركية الخاصة بالمنتجات الفلسطينية لدى تصديرها إلى دول الاتحاد الأوروبي وأميركا والعديد من الدول العربية, هذا بالإضافة إلى العديد من الحوافز التي يمنحها قانون الاستثمار الفلسطيني.
دعم قطري مستمر لغزةودعم قطر لقطاع غزة ليس بجديد. فلقد تبرعت بـ25 ألف طن من السولار القطري لتشغيل محطة الكهرباء في أبريل/نيسان الماضي وذلك للمساهمة في حل مشكلة الكهرباء المزمنة التي يعاني منها قطاع غزة منذ أكثر من ستة سنوات, والتي أدت إلى انقطاع التيار الكهربائي الدائم والمستمر وبشكل يومي مما زاد من معاناة المواطنين في قطاع غزة، حيث تقطع الكهرباء يوميا من ثماني ساعات إلى 12 ساعة حسب حجم الأحمال والضغط على الشبكة.
تعتبر زيارة أمير قطر الخطوة الأولى الجادة لكسر الحصار بدءا بإعادة إعمار ما دمره الاحتلال الإسرائيلي في حربه الأخيرة وهجماته المتكررة على قطاع غزة
ويأتي تنفيذ المنحة القطرية بعد انتظار دام ما يزيد عن ثلاث سنوات على إعلان أمير قطر عن إنشاء صندوق لإعادة إعمار غزة وتبرع له بمبلغ 250 مليون دولار خلال القمة الاقتصادية العربية التي عقدت في الكويت في يناير/كانون الثاني عام 2009، أي بعد الحرب على غزة مباشرة, وتبرعت في نفس القمة الكويت بنصف مليار دولار والسعودية بمليار دولار لإعادة إعمار غزة.
كما أكدت قطر على منحتها الخاصة بإعادة إعمار قطاع غزة في مؤتمر شرم الشيخ والذي عقد تحت عنوان "إعادة إعمار قطاع غزة" في شهر مارس/آذار عام 2009 وشارك في المؤتمر نحو سبعين دولة و16 منظمة إقليمية ودولية.
وبلغ مجمل التبرعات المالية التي تعهدت بها الدول المشاركة في مؤتمر إعادة إعمار غزة أربعة مليارات و481 مليون دولار. لكن لم يصل إلى غزة شيء من تلك التبرعات سوى المنحة القطرية التي تضاعفت أثناء زيارة أمير قطر لتصل إلى 400 مليون دولار.
ومنذ إعلان موعد زيارة أمير قطر حاولت إسرائيل التصعيد لإلغاء الزيارة لكنها فشلت أمام إصرار الأمير.
وحققت الزيارة نجاحا على كافة الأصعدة إذ تعتبر الخطوة الأولى الجادة لكسر الحصار بدءا بإعادة إعمار ما دمره الاحتلال الإسرائيلي في حربه الأخيرة وهجماته المتكررة على قطاع غزة.
وفور انتهاء الزيارة صعدت إسرائيل من هجماتها للتأثير على النجاح الذي حققته الزيارة. لكن قطر ماضية في تنفيذ مشاريعها في قطاع غزة الذي لن يظل رهينة للتهديدات الإسرائيلية في ظل عدم وجود أي أفق لحلول سياسية قادمة.
كما أن الحديث عن دخول المواد اللازمة للمشاريع القطرية عن طريق مصر بعد موافقة الرئاسة المصرية, يعطي بريق أمل جديد لإعادة فتح معبر رفح التجاري بعد إغلاقه تجاريا مع بدء انتفاضة الأقصى عام 2000, وكسر الحصار نهائيا عن قطاع غزة والسماح بتصدير المنتجات الصناعية والزراعية من قطاع غزة للعالم الخارجي.
ويأمل الفلسطينيون في قطاع غزة أن تحذو الدول العربية حذو قطر وتكون على قدر المسؤولية تجاه أبناء الشعب الفلسطيني الذي يعاني من الاحتلال والحصار والبطالة والفقر, وبالوفاء بالالتزامات والدعم التي تعهدت بتقديمه خلال مؤتمر شرم الشيخ حتى تتم عملية إعادة إعمار قطاع غزة.
ـــــــــــــــــــــــــ
خبير ومحلل اقتصادي
المصدر : الجزيرة 
http://www.aljazeera.net/ebusiness/pages/61aafe7f-7237-403d-a824-3cb293fd8634

السبت، 3 نوفمبر 2012

المشاريع القطرية و أثرها على اقتصاد غزة

المشاريع القطرية و أثرها على اقتصاد غزة

د. ماهر تيسير الطباع
خبير و محلل اقتصادي
 3/11/2012
تعتبر زيارة سمو الأمير القطري الشيخ حمد بن خليفة أل ثاني وزوجته الشيخة موزه بنت ناصر المسند ورئيس الوزراء الشيخ حمد بن جاسم والوفد المرافق لهم لقطاع غزة تاريخية بكل المقاييس , فهي أعطت بريق الأمل لكافة مواطني قطاع غزة في إعادة الحياة لأكثر من مليون وسبعمائة آلف مواطن عانوا على مدار خمس سنوات من الحصار الإسرائيلي لقطاع غزة و الحرب البشعة التي شنتها إسرائيل على القطاع في عام 2008 والتي دمرت فيها البشر و الحجر فدمرت المساجد و المدارس و المستشفيات هذا بالإضافة إلي المساكن الخاصة و المنشآت الحكومية المدنية و العسكرية والبني التحتية.

و يمثل قطاع غزة شريحة صغيرة من فلسطين التاريخية , بمساحة تصل إلى (360) كم مربعاً تطل على شاطئ البحر الأبيض المتوسط ، ويشترك بالحدود مع كل من جمهورية مصر العربية وإسرائيل و يصل عدد السكان فيه إلى 1.7 مليون وسبعمائة ألف نسمة , ويعتبر قطاع غزة من المناطق السكانية الأكثر كثافة في العالم , ويتميز اقتصاد قطاع غزة بأنة يتأقلم مع كافة الظروف المتغيرة و يعتبر القطاع الخاص مساهما رئيسيا في النمو الاقتصادي ويعتمد 85% من سكان قطاع غزة على المساعدات المقدمة من وكالة الغوث ومنظمة الغذاء العالمي وبعض الجمعيات الخيرية و الاغاثيه التابعة لدول عربية و أجنبية.

و تأثر الاقتصاد الفلسطيني بالحصار المفروض من الجانب الإسرائيلي على قطاع غزة منذ أكثر من خمس سنوات , حيث قامت إسرائيل بممارسة سياستها بالعقاب الجماعي فقامت بتاريخ 15/6/2007 بإغلاق كافة المعابر التجارية المؤدية إلي قطاع غزة وفرضت الحصار والإغلاق الشامل علي قطاع غزة , وبهذا الإغلاق و الحصار فرضت الإقامة الجبرية والعقاب الجماعي على سكان القطاع والبالغ عددهم نحو مليون وسبعمائة آلف مواطن وأصبح القطاع سجن كبير جميع مفاتيحه بأيدي الاحتلال الإسرائيلي , وساهم الحصار و الإغلاق في ضعف نمو الاقتصاد وتدمير كافة القطاعات الإنتاجية , وأدت الحرب الأخيرة على قطاع غزة إلي زيادة المشكلات الاقتصادية و ذلك بعد استهداف إسرائيل لأكثر من 1500 منشأه اقتصادية أثناء فترة الحرب , و حسب تقديرات الاونكتاد فإن الحصار و الإغلاق المتواصلين يكلفان الاقتصاد الفلسطيني خسارة ما بين 600 و800 مليون دولار في السنة، أي قرابة 13% من إجمالي الناتج المحلي , و مع تواصل الإغلاق والحصار الإسرائيلي تراكمت إجمالي الخسائر الاقتصادية خلال الفترة ما بين عامي 2008 و2011 لتصل إلي 2.6 مليار دولار أي 54% من حجم الناتج المحلي الإجمالي الفلسطيني لعام 2008 , هذا بالإضافة إلى خسائر الحرب الاقتصادية المباشرة التي بلغت 1.9 مليار دولار حسب تقديرات جهاز الإحصاء المركزي الفلسطيني نتيجة الحرب الإسرائيلية التي استمرت 22 يوما , وأدت الأوضاع الاقتصادية الصعبة لتدني نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في الأرض الفلسطينية حيث بلغ 1,614 دولار أميركي خلال العام 2011.
و هدفت زيارة سمو الأمير القطري لافتتاح مشاريع المنحة السخية و الكريمة التي قدمتها دولة قطر الشقيقة لتمويل العديد من المشاريع الحيوية والإستراتيجية في قطاع غزة والتي من أهمها إعادة تأهيل شارع صلاح الدين الممتد من شمال إلى جنوب قطاع غزة , شارع الرشيد(البحر) , شارع الكرامة , مدينة سمو الأمير الشيخ حمد السكنية , ومستشفى سمو الأمير الشيخ حمد بن خليفة للأطراف الصناعية.
وسوف تساهم المشاريع القطرية بدفع عجلة الاقتصاد في قطاع غزة , و فتح آفاق جديدة للعمل أمام العمال و الخريجين و في خفض نسب البطالة المرتفعة والتي بلغت في الربع الثاني من عام 2012 حسب تقديرات مركز الإحصاء الفلسطيني 28.4% , وبلغ عدد العاطلين عن العمل 105 ألف عامل في قطاع غزة , كما يعاني الخريجين في قطاع غزة من قلة توفر فرص العمل و مع ازدياد أعداد الجامعات و الكليات في قطاع غزة زاد عدد الخريجين بشكل ملحوظ وساهم الحصار المفروض على قطاع غزة في زيادة معاناة الخريجين في البحث عن فرصة عمل و ذلك نتيجة للوضع الاقتصادي المتردي في قطاع غزة وعدم استيعاب القطاع الخاص لمزيد من الخريجين و توقف القطاع العام عن التوظيف نتيجة للظروف الراهنة التي يمر بها.
وبلغ معدل البطالة بين الخريجين الشباب 35.6% خلال الربع الثاني من عام 2012 حسب إحصائيات مركز الإحصاء الفلسطيني , ومن المتوقع أن تشغل المشاريع القطرية ما يزيد عن 15000 ألف عامل هذا بالإضافة إلى العديد من الخريجين في تخصصات مختلفة خلال فترة تنفيذ المشاريع و التي سوف تستغرق ثلاث سنوات هذا بالإضافة إلى إنعاش القطاع الخاص الفلسطيني بكافة قطاعاته الاقتصادية , حيث أن كافة المشاريع القطرية سوف تنفذ بأيدي فلسطينية بدأ من التصاميم الهندسية والفنية حتى المراحل النهائية.
كما أن المشاريع القطرية سوف تفتح المجال و الفرصة أمام المستثمرين العرب و الإسلاميين و الأجانب للاستثمار في قطاع غزة , و ذلك نتيجة احتياج  القطاع إلى العديد من الاستثمارات الكبيرة في كافة القطاعات الاقتصادية كالبنية التحتية , النقل و المواصلات , المطار , الميناء , القطاع الصناعي , القطاع الزراعي , قطاع السياحة , قطاع تكنولوجيا المعلومات , التعليم , الصحة , الكهرباء , و سوف يتمتع المستثمر في فلسطين بالاستفادة من كافة الامتيازات الخاصة بالاتفاقيات التجارية الموقعة بين السلطة الوطنية الفلسطينية و دول العالم المختلفة و التي تعطي أفضلية في التعاملات الخارجية للمنتج الفلسطيني , كما سوف يستفيد المستثمر من الإعفاءات الجمركية الخاصة بالمنتجات الفلسطينية لدي تصديرها إلى دول الاتحاد الأوروبي و أمريكا و العديد من الدول العربية , هذا بالإضافة إلى العديد من الحوافز الذي يمنحها قانون الاستثمار الفلسطيني.

إن دعم دولة قطر الشقيقة لقطاع غزة ليس بجديد فلقد تبرعت ب 25 ألف طن من السولار القطري لتشغيل محطة الكهرباء في إبريل الماضي  و ذلك للمساهمة في حل مشكلة الكهرباء المزمنة التي يعاني منها قطاع غزة منذ أكثر من ستة سنوات , والتي أدت إلى انقطاع التيار الكهربائي الدائم والمستمر وبشكل يومي مما زاد من معاناة المواطنين في قطاع غزة الاقتصادية و الاجتماعية و النفسية , و الصحية , حيث تقطع الكهرباء يوميا من 8 ساعات إلى 12 ساعة حسب حجم الأحمال و الضغط على الشبكة.

ويأتي تنفيذ المنحة القطرية بعد انتظار دام ما يزيد عن ثلاث سنوات على إعلان سمو أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني عن إنشاء صندوق لإعادة إعمار غزة وتبرع له بمبلغ 250 مليون دولار خلال القمة الاقتصادية العربية التي انعقدت في الكويت في شهر يناير عام 2009 أي بعد الحرب على غزة مباشرة , وتبرعت في نفس القمة دولة الكويت بنصف مليار دولار و المملكة العربية السعودية بمليار دولار لإعادة إعمار غزة.
 كما أكدت دولة قطر على منحتها الخاصة بإعادة إعمار قطاع غزة في مؤتمر شرم الشيخ و الذي عقد تحت عنوان "إعادة إعمار قطاع غزة" في شهر مارس من عام 2009 و شارك في المؤتمر نحو 70 دولة و16 منظمة إقليمية ودولية، واشتركت في رعايته كل من الأمم المتحدة وفرنسا والاتحاد الأوروبي والجامعة العربية والسعودية وإيطاليا , وبلغت مجمل التبرعات المالية التي تعهدت الدول المشاركة في مؤتمر إعادة إعمار غزة 4 مليار و481 مليون دولار , لم ترى غزة منهم شيء سوى المنحة القطرية و التي تضاعفت أثناء زيارة سمو الأمير القطري لقطاع غزة لتصل إلى 400 مليون دولار.

ومنذ إعلان موعد زيارة سمو الأمير وإسرائيل تحاول التصعيد على قطاع غزة لإلغاء الزيارة ولكنها فشلت أمام إصرار الأمير القطري على زيارة غزة وتمت الزيارة وحققت نجاحا على كافة الأصعدة إذ تعتبر الخطوة الأولي الجادة لكسر الحصار عن قطاع غزة وبدأ إعادة إعمار ما دمره الاحتلال الإسرائيلي في حربه الأخيرة و هجماته المتكررة على قطاع غزة , وفور انتهاء الزيارة صعدت إسرائيل من هجماتها للتأثير على النجاح الذي حققته الزيارة , لكن وفي اعتقادي بأن دولة قطر ماضية في تنفيذ مشاريعها في قطاع غزة شاء من شاء و آبى من آبى , لأنة لا يعقل أن يبقي قطاع غزة رهينة للتهديدات الإسرائيلية في ظل عدم وجود أي أفق لحلول سياسية قادمة.

كما إن الحديث عن دخول المواد اللازمة للمشاريع القطرية عن طريق جمهورية مصر العربية بعد موافقة الرئاسة المصرية , يعطي بريق أمل جديد لإعادة فتح معبر رفح التجاري بعد إغلاقه تجاريا مع بدء انتفاضة الأقصى عام 2000 , وكسر الحصار نهائيا عن قطاع غزة و السماح بتصدير المنتجات الصناعية والزراعية من قطاع غزة للعالم الخارجي , حيث تمنع إسرائيل عمليات التصدير من قطاع غزة منذ أكثر من ست أعوام.

ويأمل الفلسطينيون في قطاع غزة أن تحذو الدول العربية الشقيقة حذو دولة  قطر وتكون على قدر المسؤولية اتجاه أبناء الشعب الفلسطيني الذي يعاني من الاحتلال و الحصار والبطالة والفقر , و بالوفاء بالالتزامات والدعم التي تعهدت بتقديمه خلال مؤتمر شرم الشيخ حتى تتم عملية إعادة اعمار قطاع غزة.