الأربعاء، 24 أكتوبر 2012

المشاريع القطرية تدخل غزة في ورشة عمل مستمرة لإعمارها

المشاريع القطرية تدخل غزة في ورشة عمل مستمرة لإعمارها  

الأربعاء, 24 أكتوبر, 2012, 15:32 بتوقيت القدس

غزة- نرمين ساق الله

شدد محللون اقتصاديون على أهمية المشاريع القطرية التي ستنفذ في قطاع غزة خلال الأيام المقبلة معتبرين إياها الخطوة الأولى نحو كسر الحصار الاقتصادي الذي فرض على القطاع منذ سنوات، ومنوهين إلى ضرورة اتخاذ الدول العربية الأخرى خطوات لكسر الحصار والمساهمة في إعادة الاعمار.

وأكدوا أن المشاريع ستشغل آلاف الأيدي العاملة في القطاع وتفتح آفاقا جديدة لآلاف الخريجين والعمال، وأن المشاريع المستدامة ستحد من الحاجة إلى المشاريع الإغاثية التي لا تساهم في تحقيق النمو الاقتصادي.


البوابة الأولى

وأكد المحلل الاقتصادي محسن أبو رمضان أن المشاريع القطرية تعد البوابة الأولى لكسر الحصار الاقتصادي عن قطاع غزة والذي استمر لحوالي 6 سنوات، مبينا أن إعادة الاعمار سيساهم في دوران عجلة التنمية الاقتصادية.

وأوضح في حديث لـ"فلسطين" أن المشاريع ستحد من الاعتماد على المساعدات الغذائية والإنسانية وتمكن العمال والخريجين والعاطلين عن العمل من العمل والحصول على أجر وبالتالي تدور الأموال في الاقتصاد الفلسطيني مما يؤدي إلى تحقيق معدلات نمو اقتصادية أفضل من المعدلات الحالية.

وأشار أبو رمضان إلى أن عودة النشاط العمراني سيساهم في إدخال القطاع بورشة عمل مستمرة تؤدي إلى الحد من البطالة بنسبة كبيرة، إضافة إلى معالجة الفقر الذي نتج عن الحصار ومنع العمال من العمل وتدمير العديد من المؤسسات.

وأضاف : إن" اتجاه دول عربية أخرى والمساهمة في اعمار غزة يؤدي إلى انتقال الوضع الاقتصادي من حالة التردي والتدهور إلى النمو والانتعاش، خاصة وأن المشاريع القطرية أو العربية ستقلب الوضع الاقتصادي عامة وتأثير الانتعاش يطال جميع القطاعات الاقتصادية".

وتابع أبو رمضان : إن" فتح معبر رفح لإدخال المواد الخام اللازمة لإعادة الاعمار يوفر على المستثمرين والشركات التكلفة المالية التي تؤثر على الإنتاج وترفع من الأسعار، مشيرا إلى أن معبر رفح يساعد الاقتصاد الفلسطيني على التواصل مع الاقتصاد العربي والعالمي".


خطوة إيجابية

من جانبه، أكد أستاذ الاقتصاد في جامعة الأزهر د. معين رجب أن تنفيذ المشاريع القطرية بعد سنوات الحصار الشديد يمثل خطوة إيجابية بالغة الأهمية ، حيث ستترك المشاريع آثارها على حركة النمو الاقتصادي وتؤشر إلى عودة النشاط إلى فترة ما قبل الحصار.

وأوضح رجب في حديث لـ"فلسطين" أن فك الحصار يساهم في تغيير الصورة الاقتصادية القاتمة التي عاشها الاقتصاد والشعب الفلسطيني عامة، وأن الانفتاح الاقتصادي وإعادة الاعمار يؤديان إلى حركة اقتصادية شاملة تشارك في انتعاش القطاع الخاص.

وأشار رجب إلى أن تشغيل المصانع وإدخال الآلات والمعدات والمواد الخام وانتظام الوقود والكهرباء سيؤدي إلى تغيير الواقع الاقتصادي في القطاع خاصة وأن تشغيل القطاع الخاص سيساهم في تشغيل آلاف الأيدي العاملة.

وأضاف : إن" حالة الحصار التي فرضت على القطاع غيرت الأوضاع الاقتصادية وألحقت الخسائر بالاقتصاد الوطني، منوها إلى أن الحصار المفروض هو حصار مركب في القطاع لأنه اشتمل حصارا ماليا واقتصاديا وسياسيا.

وتابع رجب : إن" مشاركة الدول العربية في إعمار غزة وتنفيذ ما جاءت في مؤتمر شرم الشيخ يحقق نقلة نوعية للاقتصاد الفلسطيني خاصة إذا ما رافق الانتعاش الاقتصادي فتح معبر رفح بين غزة ومصر، وفتح المجال أمام تصدير المنتجات الفلسطينية".

وبين أن مزيدا من الانفتاح الاقتصادي العربي على الاقتصاد الفلسطيني سيغير الواقع الاقتصادي خلال سنوات قصيرة، لأن كسر الحصار سيمنح الاقتصاد التقدم إلى الأمام.


تغيير للواقع

من جهته، أكد مدير العلاقات العامة في الغرفة التجارية د. ماهر الطباع أن المنحة القطرية تهدف إلى دفع عجلة الاقتصاد الفلسطيني إلى الأمام بعد سنوات من التوقف، مبينا أن التمويل الكبير للمشاريع القطرية يساهم في تغيير الواقع الاقتصادي الفلسطيني.

وأوضح في حديث لـ"فلسطين" أن المشاريع التي ستنفذ خلال الفترة القادمة ستؤدي إلى تشغيل آلاف الأيدي العاملة من العمال والخريجين الأمر الذي سيؤدي إلى تقليص معدل البطالة، مشيرا إلى أنه ولأول مرة يضخ مبلغ مالي بهذه القوة.

وأشار الطباع إلى أن قطر ستنفذ مجموعة من أهم المشاريع اللازمة للقطاع غزة خاصة تأهيل شارع صلاح الدين الذي يربط بين الشمال والجنوب وهذا الشارع الذي وقعت عليه عدة حوادث بسبب عدم تأهله لتحمل العديد من الشاحنات القادمة من معبر كرم أبو سالم.

وأضاف : إن" المشاريع القطرية اقتصادية تنفذ لأول مرة بعد أن نفذت العديد من المشاريع الإغاثية والإنسانية، وأنها الأقوى التي تساهم في تنمية الاقتصاد، منوها إلى أن المشاريع تعد مشاريع مستدامة تدفع العجلة الاقتصادية".

وتابع : إن" قطر أخذت أكبر خطوة اقتصادية لكسر الحصار عن قطاع غزة وبادرت في تنفيذ مشاريع إسكان وبنية تحتية، وأن الهدف هو انعاش الاقتصادي الذي عانى خلال سنوات الحصار الإسرائيلي".

فلسطين أون لاين

http://felesteen.ps/details/news/80726/المشاريع-القطرية-تدخل-غزة-في-ورشة-عمل-مستمرة-لإعمارها.html

الثلاثاء، 23 أكتوبر 2012

تداعيات زيارة أمير قطر لقطاع غزة

تداعيات زيارة أمير قطر لقطاع غزة

مقدمة الحلقة: ليلى الشيخلي
ضيوف الحلقة:
جواد الحمد/ مدير مركز دراسات الشرق الأوسط
محمد المسفر/ أستاذ العلوم السياسية بجامعة قطر
ماهر الطباع/ خبير ومحلل اقتصادي
تاريخ الحلقة: 23/10/2012
ليلى الشيخلي
جواد الحمد
محمد المسفر
ماهر الطباع
ليلى الشيخلي: زيارة تاريخية لأمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى قطاع غزة اليوم تحدى فيها الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع وبذلك يكون الأمير أول زعيم يزور غزة منذ عام 2007.
حيّاكم الله نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين: ما تداعيات هذه الزيارة التي كسرت الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة؟ وكيف ستؤثر المساعدات المالية القطرية على الجانب الاقتصادي في القطاع؟
إذن كسرت زيارة أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى قطاع غزة اليوم حالة الجمود السياسي والحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ عام 2007 فقد اعتبرها كثير من المراقبين بداية لعهد سياسي مختلف أفرزه الربيع العربي، فما كان بالأمس محرما بفعل الموازين الدولية والإقليمية أصبح اليوم ممكنا لمن يريد التغيير.
[تقرير مسجل]
طارق تملالي: يتجنب المسؤولون الدوليون بعناية الالتقاء بقادة حماس عندما يزورن غزة منذ سيطرة الحركة على مقاليد الأمور هناك، أمير قطر الزعيم الوحيد الذي يزور القطاع في ظروفه السياسية الحالية ليست زيارة مجاملة، إذ تحمل معها استثمارات ومساعدات قطرية بقيمة 400 مليون دولار تنفق على مشاريع إسكانية وبنية تحتية وتطوير فلاحي وغيرها، وذلك ما يحتاجه القطاع بالضبط بعد سنين الحصار الدولي والإقليمي وبعد دمار الحرب الإسرائيلية نهاية العام 2008.
[شريط مسجل]
الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني/ أمير قطر: فقد آن الأوان أن يطوي الفلسطينيون صفحة الخلاف ويفتحوا أصلا واسعا للمصالحة والاتفاق وفق الأسس التي اتفقوا عليها في الدوحة والقاهرة، بجهود صادقة من الرئيس الفلسطيني الأخ محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس الأخ خالد مشعل.
طارق تملالي: أثارت الزيارة حفيظة الإسرائيليين فجاء موقف تل أبيب لافت للنظر لأنه صيغ بأسلوب من يريد أن يبدو حريصا كل الحرص على مصلحة حركة فتح.
[شريط مسجل]
ناطق باسم الخارجية الإسرائيلية: من الغريب حقا أن يختار أمير قطر جانب حماس على جانب فتح، ولماذا لا يقدم الدعم للفلسطينيين عموما وليس لحماس تحديدا، إن أمير قطر بمعانقته حماس يكون ألقى بعملية السلام وراء ظهره.
طارق تملالي: لكن التاريخ سجل أن أمير قطر زار غزة أيضا سنة 1999 عندما كان الزعيم الراحل ياسر عرفات على قيد الحياة، ولم يكن القطاع تحت سيطرة حماس، تحتفظ ذاكرة الأحداث كذلك بمشهد لأمير قطر في الضاحية الجنوبية من بيروت بعد الحرب الإسرائيلية عام 2006 مع التزام الدوحة بإعادة إعمار قرى دمرتها إسرائيل آنذاك، عن النجاح بتسوية الأزمة السياسية اللبنانية في مايو/ أيار 2008، يدرج متابعون توسع الدور القطري الإقليمي في إطار مصطلح القوة الناعمة وهي لا تقاس بحجم الدولة بل بمؤهلاتها وقبل ذلك بقرار سياسي مستعد لتحمل عواقب وتبعات ذلك الدور.
[نهاية التقرير]
الأبعاد السياسية للزيارة
ليلى الشيخلي: لمناقشة هذا لموضوع معنا في الأستوديو الدكتور محمد المسفر أستاذ العلوم السياسية في جامعة قطر، ومن عمان معنا الدكتور جواد الحمد مدير مركز دراسات الشرق الأوسط، وسنناقش معهما الأبعاد السياسية لهذه الزيارة، في الجزء الثاني من الحلقة نناقش مع الخبير والمحلل الاقتصادي في غزة الدكتور ماهر الطباع الأبعاد الاقتصادية للزيارة، وأبدأ معك دكتور جواد الحمد إذن هذه، أول زعيم يزور قطاع غزة هل هي نقطة تحول بالنسبة للقطاع يمكن أن يبنى عليها عربيا ودوليا؟
جواد الحمد: بالتأكيد بلا شك أن هذا القرار قرار شجاع وقرار جرئ وقرار يعبر عن موقف قطر من دعم الشعب الفلسطيني وللوقوف إلى جانبه ضد العدوان الإسرائيلي دائما ويمثل من ناحية ثانية كسر سياسي للحصار المفروض على قطاع غزة، بإرادة عربية خالصة أساسها دولة قطر وبالتعاون مع دولة مصر بعد الثورة، ومن هنا أعتقد نعم أن هذه الزيارة تمثل انعطافة تاريخية مهمة في التعامل العربي مع القرارات الدولية الظالمة تجاه الشعب الفلسطيني والتي أساسها اليوم هو قرار الحصار المفروض من الرباعية الدولية، وأعتقد أن قطر سوف تجني الكثير من هذا الموقف الشجاع لأمير قطر وهو ليس موقفا وحيدا ومنعزلا وإنما له مواقف سابقة وخاصة أثناء حرب غزة عندما وقف إلى جانب الشعب الفلسطيني في غزة وعقد مؤتمر القمة في الدوحة وما سماها قمة المقاومة ودعم المقاومة كما يعرف الجميع.
ليلى الشيخلي: هل تتوقع فعلا أن يبنى عليها مثلا نتوقع أن نرى زعماء آخرين سواء كانوا عرب أو من أجزاء مختلفة من العالم يزورون القطاع بعد هذه الزيارة؟
جواد الحمد: أنا أعتقد أن تفتح بابا واسعا لتشجيع الرسمية العربية للتعامل مع قطاع غزة بعيدا عن الحصار الدولي وبعيدا عن الخوف من الإرادة الدولية، واليوم نحن أمام أربعة دول عربية خضعت لما يُسمى بالثورة وتمكنت من الوصول إلى سلطات فيها بالإضافة إلى قطر ودولة السودان ودول أخرى تنضم لها تشكل لوبي عربي قوي يمكنها أن تشكل رأيا عربيا حقيقيا مستقلا داعما للشعب الفلسطيني بعيدا عن الإرادة الدولية، أعتقد أن الرئيس مرسي هو المرشح الثاني لزيارة قطاع غزة، وكذلك الأمين العام لجامعة الدول العربية.
رد الفعل الإسرائيلي
ليلى الشيخلي: طيب بعيدا عن الحديث عن إنجاز أو الجانب الإيجابي لهذه الزيارة هناك دكتور محمد المسفر، هناك تحفظ وهناك استغراب، الاستغراب لنبدأ به من الجانب الإسرائيلي طبعا بدا كما سمعنا الآن الناطق باسم الخارجية الإسرائيلية كأنه يدافع عن حماس، بشكل كبير، عن فتح عفوا ويقول لماذا يدعم أمير قطر حماس بهذه الطريقة على حساب فتح ويقول يبدو وكأن أمير قطر، أريد أن استعمل الكلمات باحتضانه حماس وكأنه يلقي بعملية السلام وراء ظهره، ما تعليقك؟
محمد المسفر: بسم الله الرحمن الرحيم، تحية وتقدير لهذه الجهود العربية التي يقودها سمو الأمير بذهابه إلى غزة، وأقدم التهاني لمشاهدي الجزيرة بحلول مناسبة الأعياد، عيد الحج، أو العيد الكبير لهذا العام، أن نقول بأننا نحن في مرحلة متغيرة من التاريخ، بهذه الخطوة الجريئة وبأن أمير قطر لم يكن كما يقوله الإسرائيليون بأنه جانب عملية السلام كان أول زعيم عربي يذهب إلى غزة مؤيدا لحركة السلام التي وقع عليها السيد ياسر عرفات في عام 1999 والآن في نفس الوقت قابل السيد أو الشيخ ياسين، أو أحمد ياسين وهو خارج من السجن الإسرائيلي أيضا مهنئا بذلك، نقول بهذا العمل بهذا التغير الذي حدث اليوم بأن يزور الأمير، أمير دولة قطر، يرافقه زوجه ويرافقه أولاده وكثير من أسرته أيضا إلى جانب رئيس الوزراء معنى ذلك هو فتح الباب من جديد دعما للسلام وليس داعما للحرب، ولكن في هذا الموقف من الذي يجانب الصواب؟ من الذي يسير بتيار الحرب بالقيام بغزوات بالقيام بهجوم على غزة بشكل يومي ومتتابع غير الإسرائيليين الذين يقولون بأننا نحن نجعل السلام خارج..
ليلى الشيخلي: لكن دكتور هناك أطراف فلسطينية أيضا أبدت بعض التحفظ بشأن هذه الزيارة وأعربت من خشيتها من أنها تكرس الانقسام الفلسطيني الفلسطيني؟
محمد المسفر: الذي يكرس الانفصال الفلسطيني الفلسطيني ويكرس القطيعة هي السلطة الفلسطينية بقيادة محمود عباس، تم الاتصال به وتم التعامل معه وتم التمني بأن يكون مرافقا في هذه السفرة إلى غزة ليكون فتحا جديدا في عملية السلام في عملية المصالحة الوطنية ولكنه أبى ذلك، الأمر الآخر أنه اجتمع هو والسيد مشعل في غزة ووقعوا اتفاقية كما وقعوا اتفاقية في القاهرة كما وقعوا اتفاقية في مكة، ولكن من ينقضها؟ في واقع الأمر الذي ينقضها هو ما يسمى بالسلطة الفلسطينية بقيادة محمود عباس ورفاقه وليس..
الدعوة القطرية لإتمام المصالحة الفلسطينية
ليلى الشيخلي: إذن دكتور جواد الحمد أين نحن فعليا من مصالحة فلسطينية هل هذه الزيارة تقربنا منها بأي شكل من الأشكال؟
جواد الحمد: أنا أعتقد أن الزيارة بمكاسبها الكبيرة للقضية الفلسطينية وللشعب الفلسطيني سوف تشكل ضغطا كبيرا على القوى الفلسطينية، وخاصة أن الأمير ألمح في خطابه على هذه المسألة بوضوح وخاصة لحركة حماس بأنه آن الأوان لإنهاء الأزمة الداخلية الفلسطينية وتشكيل حكومة فلسطينية واحدة، وقد اتفق الطرفان على أن يرأسها السيد محمود عباس وتلكأ بتشكيلها حتى الآن، ويصبح الموقف الفلسطيني موقفا سياسيا واحدا أمام العالم، لأن قضية التمثيل والشرعية قد أثقلت ظهر وكاهل القضية الفلسطينية دوليا وعربيا، وكانت حجة الحقيقة لكثير من العرب أن لا يدعم الشعب الفلسطيني بسبب هذا الانقسام، اليوم أمير قطر دعا بوضوح إلى إنهاء الانقسام، وآمل أن يتمكن من تقديم مبادرة تقوم على برنامج سياسي واضح لإعادة بناء حكومة فلسطينية واحدة واستمرار التوافق الفلسطيني الداخلي على مختلف المسائل المفتوحة أمامنا للتفرغ لتبني القضية الفلسطينية والاستفادة أيضا من الربيع العربي والثورات العربية التي أصبحت يمكن أن تحتضن القضية الفلسطينية على قاعدة مشروع تحرير فلسطين وهو الأمر الذي غاب عقودا مضت كما يعرف الجميع.
ليلى الشيخلي: طيب أريد أن أتوقف عند نقطة دكتور جواد الحمد أشار إليها بعض المحللين أن الدعم، ما فسره البعض على أنه دعم لحماس هو في الواقع هو محاولة استيعاب لحماس من جانب قطر، هل توافق على هذا التحليل؟
جواد الحمد: على كل حال الناس تحلل كما تشاء الحقيقة أن دولة قطر موقفها من القضية الفلسطينية موقف مبدئي ولم نر له زحزحة منذ حكومة الأمير حمد حتى الآن، ثانيا قطر وقفت مع حماس في ظرف حالك وصعب جدا في حرب غزة عام 2009 كما يعرف الجميع، القضية الثالثة دعم الشعب الفلسطيني أصلا مكرس في الجامعة العربية ولم يكن هناك جرأة ولا شجاعة من قبل النظام العربي ومختلف الدول في حينها لكسر الحصار السياسي المفروض وتقديم الدعم الذي توفر في صناديق الدعم العربية في الجامعة العربية اليوم أمير قطر دق الجرس واتخذ القرار الشجاع وتقدم خطوة على كل الصف العربي، ولذلك لا داعي للبحث على منغصات لهذه الخطوة الإيجابية والكبيرة لدعم الشعب الفلسطيني وحكومته على موضوع الدعم الاقتصادي..
ليلى الشيخلي: طيب الدعم الاقتصادي سنركز عليه ولكن الدكتور محمد المسفر أريد أن أسمع منك أنت رأيا فيما يتعلق بهذا الاستيعاب الذي أشار إليه بعض المحللين صراحة لحماس؟
محمد المسفر: يعني أنا أعتقد أننا وصلنا إلى نقطة محددة وهو الآن تحدي أمام الزعماء العرب بكاملهم كنا نعيب على حركة حماس بأنها مرتمية بأحضان إيران وكنا نعيب على حركة حماس بأنها مرتمية بأحضان النظام السوري، الآن سوريا وإيران في مأزق سياسي، مأزق اقتصادي، مأزق كل شيء، إذن الآن خرجت حماس من سوريا وخرجت حماس من طهران لعلمي وبالتالي نقول أنه على الدور العربي الآن أن يحتضنوا حماس وأن يقوموا بالدافع لها من أجل إعادة بناء غزة والدفع بحماس وحركة فتح بالتفاوض والوصول إلى عملية المصالحة الوطنية وتحقيق الوحدة الوطنية كما جاء في خطاب سمو الأمير في غزة، والذي يخاطب فيه ذلك، الأمر الآخر بأنها ليست عملية احتواء وإنما هي عملية دعوة الآن بأن غزة نقطة الانطلاق للوحدة الوطنية الفلسطينية هي مكمنها في غزة، إذا كان هناك إرادة سياسية لحركة فتح أو للسلطة الفلسطينية بقيادة محمود عباس فالخطوة الجريئة والشجاعة أن يذهب هو وفصيله إلى غزة ولتبدأ عملية المصالحة دون العواصم العربية ولكن على الأرض الفلسطينية وبذلك يكفون التحدي الذي يواجههم مع إسرائيل.
ليلى الشيخلي: طيب هناك أيضا نقطة أخرى ربما أنت ذكرت على سوريا وإيران الآن في مأزق ولكن هناك من يقول أن القضية الفلسطينية في الواقع في مأزق بسبب أن العالم العربي كله والعالم كله منشغل بموضوع الربيع العربي والثورات وما إلى ذلك، وفي الواقع القضية الفلسطينية أخذت دور يعني خلفي هل هذه الزيارة برأيك تساهم في إعادة هذه القضية إلى الواجهة، إعطائها ما تستحقه من اهتمام من جديد؟
محمد المسفر: أنا أعتقد أنه وسائل الإعلام العالمية اليوم كلها انشغلت بهذه الزيارة لو تسمعين جميع محطات العالم الآن لا تتحدث إلا عن زيارة أمير قطر لغزة والموقف الوطني الذي تقدم به والخطاب الشجاع الذي قال به بأن هناك بعض القيادات العربية لم تف بالتزاماتها تجاه المصالحة وتجاه إعادة إعمار غزة وأنه يناشد هذا، أيضا العالم كله يتحدث عن هذه الزيارة أنا أعتقد أن ردت القضية لما يسمى بدائرة الضوء الدولية بأن مكمن مأساة الشرق الأوسط هي القضية الفلسطينية والدعوة الحقيقة من قبل القيادة أنه لا بد من وحدة فلسطينية حقيقية دون المراهنة على ما يسمى بخطوات المجاملة لإسرائيل أو غير ذلك.
ليلى الشيخلي: طبعا في النهاية هناك جانب سياسي ولكن هناك جانب اقتصادي لهذا الموضوع ماذا يعني وماذا تعني هذه الزيارة بالنسبة للمواطن الفلسطيني في القطاع، هذا ما سنسأله بعد الفاصل أرجو أن تبقوا معنا.
[فاصل إعلاني]
الدعم الاقتصادي القطري لقطاع غزة
ليلى الشيخلي: أهلا بكم من جديد نرحب بكم ونرحب بضيفنا في غزة المحلل والخبير الاقتصادي الدكتور ماهر الطباع ربما الآن نركز على الجانب الاقتصادي لزيارة أمير قطر لقطاع غزة يعني هذه الزيارة في النهاية ماذا تعني بالنسبة لمواطن عادي يعيش في القطاع ماذا تعني بالأرقام؟ تسمعني دكتور ماهر الطباع؟ تفضل.
ماهر الطباع: آه سامع معك بسم الله الرحمن الرحيم زيارة سمو الأمير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وزوجته والوفد المرافق.
ليلى الشيخلي: طيب للأسف الصوت غير واضح تماما سنحاول أن نعود إليك ربما أيضا كنت أحب أن أسمع من الدكتور ماهر الطباع في هذه النقطة تحديدا لأننا نتحدث عن أكثر من 400 مليون دولار، والدكتور جواد الحمد هل تعتقد أن هذه المساعدات يمكن أن تفتح الباب أمام مساعدات عربية أخرى من أطراف مختلفة؟
جواد الحمد: أولا هذه مساعدات كبيرة تعتبر لقطاع غزة ومهمة جدا تتعلق بالإسكان والمعيشة العامة وتحريك عجلة الاقتصاد، ثانيا أن أمير قطر تمكن من أخذ موافقة مصرية واضحة لإدخال مواد البناء والمعدات والحديد وما شابه إلى قطاع غزة أيضا، وهذا سيشغل قطاع البناء وقطاع الإنشاءات بشكل واسع النطاق كبير، القضية الثالثة أن الوقود القطري أيضا بدأ يضخ إلى قطاع غزة بانتظام وما سيفعل طاقات الكهرباء بشكل أفضل مما كانت عليه ويفعل الجانب الصناعي وحركة المرور والحركة التجارية داخل قطاع غزة بمعنى أن النتائج المتوقعة لمثل هذا الدعم القطري المتعدد الأوجه نتائج كبيرة جدا على حياة المواطن العادي ومعيشته اليومية وإضافة إلى الجانب التجاري والاقتصادي في قطاع غزة وهو أمر كان بحاجة ماسة إليه القطاع في حالة سابقة اليوم هو يتحقق بشكل أفضل بكثير.
ليلى الشيخلي: يعني هل الأثر الاقتصادي ربما لهذه المشاريع ينتهي بانتهائها أم سيكون لها أثر أكبير وأبعد من ذلك؟
جواد الحمد: بالطبع الزيارة والدعم الاقتصادي والمشاريع القطرية هي البداية وليست النهاية بالتأكيد لأن هذه وكما قلت قبل قليل هي كسر للحصار السياسي وكسر بل وإنهاء للحصار الاقتصادي وبالتالي هناك الآن فرصة سانحة جدا.
ليلى الشيخلي: ولكن، ولكن دكتور لنتوقف عند هذه النقطة لنتوقف في النهاية إسرائيل ما زالت تتحكم لما يدخل للقطاع كيف يمكن أن نتوقع أن تدخل أدوات البناء وما يتطلب، تتطلبه هذه المشاريع أليس هناك خوف أن نعود إلى نقطة البداية؟
جواد الحمد: أنا أستبعد حاليا أن تجرأ إسرائيل على شن أي هجوم حقيقي على قطاع غزة ستبقي عملية مناوشات لتعبئة الجبهة الداخلية ولكنها اليوم في وضع استراتيجي صعب وقلق بل وفيه الكثير من الخوف وترقب للمنطقة، ومن هنا أعتقد أن بناء المشاريع الاقتصادية في غزة اليوم يختلف الأمن فيه عما كان عليه قبل الربيع العربي اليوم مصر وهذه قطر وهناك دول عربية أخرى تلحق في الطريق تقول لإسرائيل يجب أن تقف عند حد الشعب الفلسطيني ليس ضربه مشاعا ولا قتله مشاعا، هذا الموقف المصري والقطري والعربي العام الحقيقة من الدول الثورات العربية والربيع العربي ومن الدول الأخرى أصبح يشكل رادع وأنا ذكرت أكثر من مرة بأن إمكانية تشكيل لوبي عربي مجموعة من الدول أربع أو خمس أو ست دول عربية سيكون كافيا بالطبع إلى أن تقف إسرائيل عند حدها وعندما يقولون لها لا، لا نسمح بالاعتداء على الفلسطينيين بغزة أو الضفة وأعتقد أن هذه بداية حقيقة للموضوع وسيكون لها ما بعدها في المرحلة القادمة
ليلى الشيخلي: طبعا في الانتظار أن نواصل الاتصال مع الدكتور ماهر الطباع يبدو انه يسمعني الآن دكتور ماهر تسمعني؟
ماهر الطباع: أيوه أسمعك، معك.
ليلى الشيخلي: طيب ونحن نسمعك أيضا تفضل بما يتعلق بالمواطن العادي الذي يعيش قي القطاع ماذا يعني له في الأرقام؟ بشكل سريع لو سمحت.
ماهر الطباع: طبعا في البداية نشكر الأمير القطري والحكومة القطرية والشعب القطري على المنحة السخية التي قدموها لقطاع غزة والمقدرة بـ 400 مليون دولار، الـ 400 مليون دولار لأول مرة في تاريخ قطاع غزة يضخ مبلغ أو بهذا الحجم الكبير من خلال مشاريع إستراتيجية هامة لقطاع غزة، المنحة القطرية بالفعل تناولت أهم المشاريع الإستراتيجية أهم مشاريع البنية التحتية التي يعاني منها قطاع غزة نتكلم عن شارع صلاح الدين وهو الشارع الرئيسي في قطاع غزة نتكلم عن شارع البحر وهو المتنفس الوحيد لسكان قطاع غزة نتكلم عن مستشفى للأطراف الصناعية تعرفين أن هناك العديد من الإصابات نتيجة المقاومة ونتيجة الحرب يصعب علاجها في قطاع غزة، هذه سوف تساهم بشكل كبير في إعادة الحياة للعديد من المصابين في قطاع غزة نتيجة المقاومة ونتيجة الحرب، المدن السكنية التي تبرعت بها قطر نحن هناك عجز في الإسكان في قطاع غزة أو في المدن السكنية يزيد عن 30 ألف وحدة سكنية، المنحة القطرية سوف تساهم في فك الحصار المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من خمس سنوات، قطاع غزة يعاني من نسبة بطالة تزيد عن 30% المنحة القطرية والمشاريع القطرية المقررة في قطاع غزة والتي سوف تقام في قطاع غزة سوف تساهم في خفض نسب البطالة.
ليلى الشيخلي: طيب بشكل سريع هل لك تعليق على دخول المواد التي تحتاجها هذه المشاريع إلى قطاع غزة؟
ماهر الطباع: طبعا نحن نعرف أن الجانب الإسرائيلي بعد حصار قطاع غزة أغلق كافة المعابر التجارية وأبقى على معبر كرم أبو سالم كمعبر وحيد لدخول البضائع حتى يومنا هذا، الجانب الإسرائيلي يتحكم بدخول البضائع إلى قطاع غزة يمنع دخول كافة مواد البناء إلى قطاع غزة يمنع كافة دخول الآليات والمعدات الخاصة بالإنشاءات، يمنع دخول مادة الإسفلت المطلوبة للشوارع، هناك معيقات لكن كما سمعنا أن هناك اتفاق مع الجانب المصري بأن يتم دخول كافة ما يلزم إلى المشاريع القطرية عن طريق الجانب المصري، نحن لا نعول على دخولها من الجانب الإسرائيلي بقدر ما نعول على دخول كافة ما يلزم للمشاريع القطرية من الجانب المصري لأن إسرائيل سوف ترفض وبشدة وتفرض قيود عديدة على دخول تلك أو المواد لأنها تريد أن تبقي قطاع غزة في حالة فقر شديد في حال ارتفاع معدلات البطالة لا تريد أي انتعاش اقتصادي في قطاع غزة، تفضلي.
ليلى الشيخلي: طيب، أشكرك دكتور ماهر الطباع، يعني هل تعتقد دكتور محمد المسفر أن هناك ضمانات فعلا لدخول هذه المواد ومن ثم تحقيق هذه المشاريع حتى نرى أثر فعلي على الأرض؟
محمد المسفر: أنا أعتقد أنه لا بد أن يكون موقف مصر واضحا من هذه المسألة والاعتماد الكلي الآن بعد وضع المادة، المادة المالية ووضع المخطط وضع البرنامج لدعم غزة وإعادة اعمار غزة يبقى علينا دور مصر، وهنا التقدير الذي تفضل فيه سمو الأمير بالإشادة برئيس الجمهورية المصرية الدكتور مرسي والشعب المصري والجيش المصري في التعاون من أجل إعادة اعمار غزة ووصول هذا الوفد الكبير إلى غزة أنا أعتقد أن الدور الكبير الآن على مصر.
ليلى الشيخلي: وربما أيضا نختم بسؤال فقط دكتور محمد المسفر يتعلق بنقطة كررها الأمير أثناء الزيارة أكثر من مرة وهي تتعلق بأن الانقسام أكبر عدو للشعب الفلسطيني، هل تتوقع فعلا مصالحة فلسطينية فلسطينية قريبا ودور لقطر فيها؟
محمد المسفر: أنا لا أعتقد أن سيكون هناك مصالحة على الإطلاق في ظل وجود محمود عباس على السلطة أو وجود ما يسمى بالصلح مع إسرائيل لأنه هناك خطين مختلفين خط مواجهة ومقاومة وخط مصالحة ومسالمة مع الإسرائيليين، والإسرائيليون معروف موقفهم وهي عملية التوسع الاستيطاني، التوسع والتمدد في الضفة الغربية والقطاع بكل، قصدي في الضفة الغربية وفي القدس على وجه التحديد، وبالتالي لن يكون هناك أي موقف من السلطة الفلسطينية لأنها مرتبطة ارتباطا كاملا بمستقبلها على إسرائيل والولايات المتحدة.
ليلى الشيخلي: أشكرك دكتور محمد المسفر أستاذ العلوم السياسية في جامعة قطر وشكرا جزيلا من عمان للدكتور جواد الحمد مدير مركز دراسات الشرق الأوسط ولضيفنا من غزة الخبير والمحلل الاقتصادي الدكتور ماهر الطباع، وشكرا لكم مشاهدينا الكرام على متابعة هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر، في أمان الله.
المصدر: الجزيرة
http://www.aljazeera.net/programs/pages/212d4329-5917-42c0-a2f2-2afd8862799f

الاثنين، 22 أكتوبر 2012

بموسم العيد.. أسواق القطاع "على حطة ايدك"

بموسم العيد.. أسواق القطاع "على حطة ايدك"  

الإثنين, 22 أكتوبر, 2012, 12:27 بتوقيت القدس

غزة-صفاء عاشور

مع العد التنازلي لاقتراب عيد الأضحى، لا تزال أسواق قطاع غزة بعيدة عن أجواء العيد، حيث حالة الركود تضرب الأسواق وتصيب التجار بحيرة حول سبل الخروج من الحالة السائدة.

وأكد محللون وتجار أن الأسواق تعيش ظروفاً غير طبيعية في ظل اقتراب عيد الأضحى المبارك، لافتين إلى أن صرف حكومة رام الله رواتب الموظفين خلال الأيام القادمة لن يكون مجدياً كثيراً، لأن الأوان قد فات على شراء الكثير من التزامات العيد.

الفرجة وبس
وفي جولة لصحيفة "فلسطين" في شارع عمر المختار "الحيوي" وسط مدينة غزة، كانت الأجواء شبة عادية، فلا شيء يمكن ملاحظته ليدلل على أنه خلال الأيام القادمة سيكون هناك عيد عند أهالي القطاع.

تجولنا بين المحلات فوجدنا أغلبها شبه فارغة لا يدخلها إلا قليل من المشترين، ومعظم هذا القليل يتردد على محلات الملابس النسائية والأطفال ويغادر في الغالب دون شراء شيء.

رمضان الداهوك عامل في محل الأميرة للملابس النسائية، ينتظر بفارغ الصبر أن تدخل عليه إحدى الزبونات للشراء، فإن دخلت يجدها تنظر وتتمعن في الملابس المعروضة في المحل ثم تسأل عن سعر إحدى القطع وإن لم يعجبها _وهو ما يحصل في الغالب_ تخرج حتى أن تفاصل.

وقال الداهوك لـ"فلسطين":" معظم من ينزلون للأسواق يأتون للفرجة فقط، رغم أن أسعار الملابس جيدة ومناسبة للمواطنين إلا أن تأخر صرف الرواتب للموظفين خاصة رواتب السلطة الفلسطينية أضعف حركة السوق بشكل كبير".

وأضاف:" رغم شرائنا لكميات من الملابس التركية الجديدة ذات الموديلات التي تناسب أذواق المواطنين، إلا أننا نجدهم يقبلون على شراء الملابس المصنوعة في الصين لرخص ثمنها"، مشيراً إلى أن كثيرا من الزبونات اتهمن أصحاب المحل برفع أسعار الملابس.

وبين أن المنتجات الصينية ذات الجودة الرديئة تنافس وبقوة المنتجات ذات الجودة الكبيرة في الملابس، منوهاً إلى أن المواطنين وفي ظل الظروف الاقتصادية الصعبة لا يهمهم الجودة مقابل السعر الذي يستطيعون دفعه للملابس.

وحول إمكانية أن تتمكن الرواتب من تحريك الأسواق خلال الأيام القادمة، نفي الداهوك إمكانية إحداث تأثير كبير في حركة الأسواق بعد نزول الرواتب، مرجعاً ذلك، إلى تأخر صرف الرواتب وإلى الالتزامات الكثيرة والديون المتراكمة على المواطنين منذ شهور.

طاقة أمل
وعلى الطريق ذاته، نجد بعض البسطات التي تمكنت من إيجاد مكان لها لعرض بضائعها، وهذه البسطات وجدت إقبالاً بسيطاً عليها من بعض النساء اللواتي أردن أن يشترين الملابس لأطفالهن.

أمل سعدي أم لأربعة أطفال وربة منزل من مدينة غزة نزلت إلى السوق لعلها تجد بعض الملابس التي يناسبها سعرها وتشتريها لأطفالها لترسم بسمة بسيطة على وجوههم في هذا العيد.

قالت سعدي لـ"فلسطين":" الأسعار غالية في المحلات ومنذ دخولي للسوق تجنبت دخول الكثير من المحلات الخاصة بملابس الأطفال والتي تبيع بأسعار ربما تكون أغلى من ملابس الكبار".

وأضافت وهي تقلب بين يديها بلوزة صوفية خفيفة:" أتوقف عند بعض البسطات التي تعرض ملابس الأطفال، فلعل أجد ما يُفرح أطفالي وإن كانت ملابس ليست جميلة ولكنها في النهاية جديدة سيفرحون بها في العيد".

وبعد سؤال لصاحب البسطة عن سعرها، أكملت حديثها معنا:" البسطات تعرض ملابس يتراوح سعرها ما بين 10-20 شيقلا وربما يصل سعر بعض القطع إلى 25 شيقلا، وهذه الأسعار مناسبة جداً للشراء في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي نعيشها".

ركود عام
ويؤكد الخبير الاقتصادي ماهر الطباع أن حالة من الركود تسود الأسواق في مختلف مناطق قطاع غزة، على الرغم من اقتراب موعد عيد الأضحى المبارك، مرجعاً السبب إلى الأزمة المالية التي تعاني منها السلطة الفلسطينية.

وقال الطباع لـ"فلسطين":" إن حالة من الركود التجاري تخيم على الأسواق منذ عدة أشهر بسبب الأزمة الاقتصادية وتأخر صرف الرواتب"، مشيراً إلى أن الركود أصاب كافة القطاعات وفي مقدمتها الأضاحي، الملابس، المأكولات وغيرها.

وتابع:" على الرغم من صرف السلطة 50% من الرواتب على الصراف الآلي، إلا أن معظمها ذهب لالتزامات الموظفين بقروض أو سلف أو كسداد ديون بسبب تأخر الرواتب، وعلى مصاريف أخرى أهم من احتياجات العيد".

ولفت إلى أن الموظفين استلموا نصف رواتبهم متأخرة عن الموعد المحدد بثلاثة أسابيع وبعد أن تراكمت عليهم كثير من الالتزامات من الشهور الماضية، منوهاً إلى أن الموظفين فقدوا الثقة بالرواتب وإمكانية تسديد ديونهم منها بسبب تأخر مواعيد صرفها.

وبين الطباع أنه في الأوضاع الطبيعية تكون مشتريات عيد الأضحى أقل من عيد الفطر، وذلك بسبب اهتمام الكثيرين بشراء الأضاحي، ولكن في الوقت ذاته، فإن الحركة التجارية في هذا العيد غير طبيعية وليست بالمستوى المطلوب.

واستبعد الطباع أن يُحدث صرف الرواتب لموظفي حكومة رام الله الحركة التجارية المطلوبة في الأسواق نظراً لاستلامها في وقت متأخر، بالإضافة إلى أن معظمها سيذهب لتغطية المصاريف والمشتريات اليومية وبعض احتياجات العيد البسيطة.

فلسطين أون لاين

http://felesteen.ps/details/news/80592/بموسم-العيد-أسواق-القطاع-على-حطة-ايدك.html

الخميس، 18 أكتوبر 2012

الركود الاقتصادي يخيم على الأسواق التجارية وسوق الأضاحي

الركود الاقتصادي يخيم على الأسواق التجارية وسوق الأضاحي  

الخميس, 18 أكتوبر, 2012, 14:09 بتوقيت القدس

غزة - نرمين ساق الله

تعد الأزمة المالية الفلسطينية "أزمة مستعصية" على الحل منذ نحو عام، ويرجع اشتدادها في الفترة الأخيرة إلى إحجام العديد من الدول العربية والغربية عن دفع الالتزامات المالية، وقد تأثرت الأسواق الفلسطينية من تأخر الرواتب وخيم عليها الركود.

يذكر أن العاملين في الوظيفة العمومية قد نفذوا بالضفة الغربية إضرابا شاملا وذلك احتجاجا على تأخر صرف رواتبهم ، وعدم قدرتهم على تلبية احتياجات أسرهم والوفاء بالتزامات عيد الأضحى.

من جهته، أكد الموظف أبو أحمد (40 عاما ) من الضفة الغربية أنه لم يعد قادرا على تلبية احتياجات أسرته المكونة من 6 أفراد بسبب تأخر راتبه، مشددا على رفضه الاستدانة لعدم علمه متى سيحصل على الراتب ويتمكن من سداد الدين خاصة وأن الرواتب أصبحت تتأخر في الصرف بشكل كبير.

وأوضح في حديث لـ"فلسطين" أنه والعائلة قرر العزوف عن شراء الأضحية لعدم امتلاكه ثمنها، إضافة إلى أنه قرر الامتناع وزوجته عن شراء ملابس جديدة لأولاده للعيد، منوها إلى أن الراتب هو العمود الفقري للأسر الفلسطينية في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة وبدونه يفقد المواطنون الحياة.

وأشار إلى أن تأخر الراتب أصبح سمة في السلطة الفلسطينية إلا أن المواطنين لم يعودوا قادرين على التفاعل مع هذه الأزمة بسبب اشتداد ارتفاع الأسعار، وزيادة الغلاء في كافة القطاعات.


قتلوا فرحتنا

من جهته، قال الموظف أبو محمد (45 عاما) : كنت أنتظر الراتب بشغف لأتمكن من شراء الأضحية، إلا أن تأخر الراتب من قبل السلطة دفعني إلى صرف النظر عن شراء الأضحية وملابس العيد للأولاد البالغ عددهم 5 أولاد.

وأوضح في حديث لـ"فلسطين" أن الموظف لم يعد قادرا على تحمل تأخر الراتب، متسائلا إلى متى سنستمر في الاستدانة من المحلات والسوبر ماركت، مبينا أنه يعمل على سد الدين.

وطالب السلطة الفلسطينية التي تعاني منذ شهور من الأزمة إلى البحث عن تمويل جديد، وأن لا تتأخر في سداد الراتب والمتأخرات للموظفين، مضيفا:" فقدنا معنى الفرح والسعادة قبل أن يبدأ العيد".

من جهته، أكد المحلل الاقتصادي د. ماهر الطباع أن تأخر السلطة الفلسطينية في دفع رواتب موظفي القطاع العام أثر بالسلب على الموظفين والأسواق الفلسطينية بشكل عام وسوق الأضاحي بشكل خاص.

وأوضح في حديث لـ"فلسطين" أن رواتب موظفي السلطة الفلسطينية تعد محركا رئيسا للأسواق الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث يعمل في القطاع العام حوالي 170 ألف موظف، رواتبهم تنعش الأسواق وتنشط الحركة التجارية التي تعاني من الركود.

وأشار الطباع إلى أن الجهل في الموعد الحقيقي للرواتب دفع الموظفين إلى الإحجام عن الاستدانة بسبب عدم معرفتهم بموعد الراتب ليسددوا حجم الدين، مجددا تأكيده على أن الأسواق المحلية تشهد ركودا اقتصاديا تراكميا.

وأضاف : إن" العديد من العائلات أحجمت عن شراء الأضحية لعدم قدرتها على سداد ثمنها وتأخر الراتب الذي سيذهب لسداد جزء من ديون الأشهر الماضية،" مشيرا إلى تضرر سوق الأضاحي بشكل كبير من أزمة الرواتب.


أزمة تتراكم

وتابع الطباع : إن" السلطة الفلسطينية تفتقد إلى مصدر لتمويل موازنتها التي تشهد عجزا ماليا يقدر بأكثر من مليار دولار،" مبينا أن الإضرابات التي ينفذها موظفو القطاع العام لن يكون لها تأثير مباشر على السلطة الفلسطينية بسبب فقدانها لمصادر التمويل.

وبين أن المظاهرات تؤثر على السلطة إن كانت السلطة تحتجزها وترفض دفعها إلى الموظفين، إنما عدم امتلاكها للأموال يخفف من تأثير تلك المظاهرات، موضحا أنه على السلطة البحث عن مصادر لتمويل العجز في الموازنة خاصة وأن الأزمة متراكمة منذ عام.

ونوه الطباع إلى أن السلطة تعتمد في الوقت الحالي على توفير الرواتب من الإيرادات المحلية فقط، بسبب تراجع الدعم الغربي والعربي، مشددا على أن الدول الغربية لم تعد ملتزمة بدفع الأموال للسلطة وذلك في إطار ابتزازها سياسيا.

ولفت إلى أن غياب الجامعة العربية عن المشهد العربي أثر على دعم السلطة ماليا، خاصة وأن الدول العربية اتجهت لدعم دول الربيع العربي أو القيام بإصلاحات داخلية الأمر الذي أدى بها إلى التراجع عن دعم للفلسطينيين.

وشدد الطباع على أهمية تحرك السلطة لإيجاد دول مانحة أخرى لتحافظ على التمويل اللازم لها، ولتحافظ على السلطة الفلسطينية التي باتت الأزمة المالية تهددها، مؤكدا أن العجز يزداد شهرا تلو الآخر ولم تعد الأزمة مؤقتة.

وأوضح أن السلطة الفلسطينية عاجزة عن الاستدانة من البنوك المحلية بسبب الديون السابقة، وأنه لا يمكنها الاستدانة من القطاع الخاص بسبب تراكم الديون، مشيرا إلى أن الأزمة المالية بدأت بعد توجه السلطة الفلسطينية للأمم المتحدة العام الماضي.

فلسطين أون لاين

http://felesteen.ps/details/news/80379/الركود-الاقتصادي-يخيم-على-الأسواق-التجارية-وسوق-الأضاحي.html

الأربعاء، 17 أكتوبر 2012

قطر تطلق مشروعات لإعادة إعمار غزة

قطر تطلق مشروعات لإعادة إعمار غزة
الأربعاء 1/12/1433 هـ - الموافق 17/10/2012 م 
سيجدد المشروع القطري ثلاثة طرق رئيسية ويقيم بلدة جديدة وينشئ مستشفى ومباني سكنية (الأوروبية)
أطلقت قطر خطة تتكلف 254 مليون دولار لإعادة بناء وتحديث قطاع غزة في أكبر تدفق لمساعدات لإعادة إعمار القطاع منذ دمر في هجوم عسكري إسرائيلي قبل نحو أربع سنوات.
وستحتاج المشروعات التي أعلنها السفير القطري محمد العمادي في مؤتمر صحفي تعاون مصر وإسرائيل لإدخال مواد البناء والمعدات الثقيلة إلى غزة التي تخضع لحصار إسرائيلي.
وقال العمادي إنه تم اتخاذ الترتيبات في هذا الشأن وسيبدأ العمل في الموقع خلال ثلاثة أشهر وسيبدأ بطريق سريع يمر بطول القطاع.
وقال خبراء اقتصاديون إنه سيتم توفير آلاف الوظائف من خلال مقاولين محليين فازوا بمناقصات للقيام بأعمال وشركات أصغر ستزودهم بالإمدادات والخدمات.
يشار إلى أن معدل البطالة في القطاع يبلغ 28% من بين عدد السكان البالغ 1.6 مليون نسمة.
وقال ماهر الطباع -الخبير الاقتصادي في غزة- إن ضخ مثل هذه الأموال في مشروعات للتنمية والبنية التحتية في القطاع سينشط الاقتصاد بالتأكيد ويخفض البطالة.
وسيجدد المشروع القطري ثلاثة طرق رئيسية ويقيم بلدة جديدة وينشئ مستشفى ومباني سكنية ويعمل على إصلاح البنية التحتية.
المصدر : رويترز 
http://www.aljazeera.net/ebusiness/pages/d5c62f27-769c-4ccb-9403-a89060756efe

قطر تمول مشروعا كبيراً لإعادة بناء قطاع غزة

قطر تمول مشروعا كبيراً لإعادة بناء قطاع غزة

 17 أكتوبر 2012 - 00:14

غزة-القدس-رويترز- أطلقت قطر اليوم الثلاثاء خطة تتكلف 254 مليون دولار، لإعادة بناء وتحديث قطاع غزة، في أكبر تدفق لمساعدات إعادة إعمار القطاع منذ دمر في هجوم عسكري إسرائيلي قبل نحو أربع سنوات.وستحتاج المشروعات التي أعلنها السفير القطري، محمد العمادي في مؤتمر صحفي، تعاون مصر وإسرائيل لإدخال مواد البناء، والمعدات الثقيلة، إلى غزة التي تخضع لحصار جزئي إسرائيلي.وقال العمادي إنه تم اتخاذ الترتيبات في هذا الشأن. وسيبدأ العمل في الموقع خلال ثلاثة أشهر، وسيبدأ بطريق سريع يمر بطول القطاع.وقال خبراء اقتصاديون، إنه سيتم توفير آلاف الوظائف من خلال مقاولين محليين، فازوا بمناقصات للقيام بأعمال، وشركات أصغر ستزودهم بالامدادات والخدمات.ويبلغ معدل البطالة في القطاع 28 في المئة من بين عدد السكان البالغ 1.6 مليون نسمة.ورحبت حركة حماس التي تدير القطاع، بالاعلان واعتبرته دليلا على خروج غزة من العزلة. ووصف مساعد لرئيس حكومة حماس في غزة اسماعيل هنية ذلك بأنه "أول الغيث".وتراجعت علاقات حماس مع ايران خلال العام الماضي، في حين عززت الحركة علاقاتها بالحكام الإسلاميين في مصر وحكومة قطر.وقال السفير القطري، إن السياسة ليس لها دور في قرار بلاده بشأن المساعدات، لكنه أقر بأن حكومة حماس ستستفيد في نهاية الأمر وكذلك أهل غزة.واضاف أن سياسة بلاده هي تصميم المشروعات، وتمويلها وتسليمها للوزارة المعنية، بمجرد الانتهاء منها، مضيفا أن الأمر ينطبق على غزة ايضا.وقال ماهر الطباع، الخبير الاقتصادي في غزة، إن ضخ مثل هذه الأموال في مشروعات للتنمية والبنية التحتية في القطاع، سينشط الاقتصاد بالتأكيد ويخفض البطالة.وسيجدد المشروع القطري ثلاثة طرق رئيسية، ويقيم بلدة جديدة، وينشيء مستشفى، ومباني سكنية، ويعمل على إصلاح البنية التحتية.وقال العمادي إن تلك المشروعات، لم تكن ممكنة من قبل، بسبب الوضع السياسي مضيفا أنها لأهل غزة وليست لحماس.وردا على سؤال بشأن ما إذا كانت قطر واثقة من أن ما ستساعد في بنائه على مدى ثلاثة أعوام، لن يدمر في حرب مستقبلية قال السفير القطري إنه لا يعتقد أن هذه أهداف ستضربها إسرائيل في المستقبل.

http://www.alquds.com/news/article/view/id/391944#.UUbadDfKemN

الخميس، 11 أكتوبر 2012

غزة.. سوق استهلاكية بسبب الحصار

غزة.. سوق استهلاكية بسبب الحصار
الخميس 25/11/1433 هـ - الموافق 11/10/2012 م
شاحنة تعبر إلى غزة من معبر كرم أبو سالم الإسرائيلي المنفذ التجاري الوحيد لغزة  (الجزيرة نت)
ضياء الكحلوت-غزة
منذ فرضت إسرائيل حصارها على قطاع غزة قبل ست سنوات تحول القطاع إلى سوق استهلاكي بعد أن كان يُشهد لمنتجاته بالجودة العالية، وأضحت غزة سوقاً كبيراً أُغرق بعشرات الأصناف من البضائع المستوردة.
وتشاركت إسرائيل -بسياساتها الممنهجة تجاه القطاع، وغياب خطة وطنية للتنمية- في تحول السوق الغزي إلى استهلاكي، في ظل مطالبات بضرورة أن يتم دعم التنمية في غزة ورفع الحصار لتمكين السوق من التصدير.
ويلحظ مختصون وخبراء أن إسرائيل في سنواتها الأخيرة اعتمدت خطة ممنهجة لتدمير اقتصاد غزة، بدءاً بتجريف آلاف الدونمات الزراعية، ومروراً بتدمير آلاف المصانع المنتجة، وليس انتهاء بمنع دخول المواد الخام إلى ما تبقى من مصانع.
سوق مستباح
واعتبر الصحفي المتخصص في الشؤون الاقتصادية سمير حمتو أن حجم الصناعة الحالية في غزة لا يقوى على منافسة المواد المستوردة، وأن السوق الغزي أصبح مستباحاً لكل السلع المستوردة رغم محاولات حكومة غزة حماية المنتج المحلي.
وأوضح حمتو -في حديث للجزيرة نت- أن العراقيل الإسرائيلية المستمرة التي تمنع دخول المواد الخام الأولية للمصانع والتدمير الممنهج للمصانع في الحرب والحصار المفروض وعدم السماح للتصدير، عوامل دفعت لتحول غزة إلى سوق استهلاكي بامتياز.
وأشار حمتو إلى ضرورة وضع حد لإدخال السلع -التي لها بدائل محلية- من الأنفاق، لأن إدخالها يشكل مخاطر كبيرة على الصناعة الفلسطينية، معتقداً أن أي إجراءات حكومية لن تنجح في إنقاذ الصناعات الوطنية من الانهيار لأن المنافسة قوية والاحتلال سيحول دون النمو.
وأشار إلى أن المطلوب عملياً هو دعم حكومي ومن الجهات المانحة لتوفير الدعم اللازم للقطاع الخاص، وتمكين أصحاب المصانع التي دمرتها الحرب على غزة من إعادة عجلة الإنتاج.
الطباع: منع التصدير أدى لتحول غزة لسوق استهلاكية (الجزيرة نت)
وشدد حمتو على ضرورة أن يقوم المجتمع الدولي بالضغط على الاحتلال لرفع الحصار عن القطاع، والسماح بإدخال المواد الخام اللازمة لتحريك عجلة الصناعة، وقبل ذلك التوقف عن استهداف المصانع، والسماح بتصدير السلع للأسواق الخارجية.
منع التصدير
ومن جهته رأى الخبير الاقتصادي ماهر الطباع أن الحصار المستمر وإغلاق المعابر ومنع تصدير المنتجات الزراعية والصناعية حولت القطاع إلى سوق غير منتج.
وأوضح -في حديث للجزيرة نت- أن هناك عمليات إنتاج في غزة لكنها تُمنع من التصدير بموجب القرار الإسرائيلي.
كما أن المنتجات المحلية غير قادرة بدون دعم على المنافسة في ظل إغراق الأسواق بعشرات الأصناف الأقل سعراً.
وأوضح الطباع أنه يجب أن تكون هناك حماية للمنتج المحلي لكن ذلك منوط بأن تتوافر فيه الجودة العالية ومنافسة لأسعار المنتج المستورد.
ودعا الطباع إلى ممارسة ضغط حقيقي على الاحتلال لرفع الحصار والسماح بتصدير المنتجات الغزية لأسواق الضفة الغربية والأسواق الخارجية والاعتناء بالقطاع الصناعي.
الشوا دعا لخطة وطنية وصندوق عربي دولي لدعم التنمية بغزة (الجزيرة نت)
خطة تنموية
وبدوره تحدث مدير شبكة المنظمات الأهلية أمجد الشوا عن تدمير ممنهج من قبل إسرائيل للبنية الاقتصادية في القطاع على مدار السنوات الماضية، وذلك عبر تدمير المصانع والمنشآت الصناعية وتجريف الأراضي الزراعية.
وأوضح للجزيرة نت أن تحول غزة لسوق استهلاكي جاء نتيجة لمنع الاحتلال الإسرائيلي تصدير المنتجات الغزية، وهو ما دفع لزيادة الاعتماد على المواد الاستهلاكية.
وأشار الشوا إلى أن المواد الاستهلاكية لا تساهم في التنمية والحد من البطالة والفقر، مشيراً إلى أن إسرائيل حولت غزة لحالة إنسانية، وهو ما أدى أيضاً لغياب الدور الدولي في عملية دفع عجلة التنمية.
وأكد الشوا أن علاج مشكلة القطاع لا تأتي بالمساعدات الإنسانية، بل بفتح المعابر لدخول المواد الخام والسماح بتصدير المنتجات التي ينتجها القطاع إلى العالم الخارجي.
ودعا المسؤول الفلسطيني إلى خطة تنموية حقيقية على المستوى الوطني تراعي واقع القطاع واحتياجاته وإقامة صندوق عربي دولي من أجل دفع عجلة التنمية، وهو ما سيدفع لتقليص حجم البطالة المحلية المرتفعة.
المصدر : الجزيرة 
http://www.aljazeera.net/ebusiness/pages/c888cc93-e469-4253-a4bd-1268bdd2d1e5