الاثنين، 31 ديسمبر 2012

خبير اقتصادي: كُتب على أهالي غزة أن يقبعوا في مستنقع الحصار

خبير اقتصادي: كُتب على أهالي غزة أن يقبعوا في مستنقع الحصار
الاثنيـن 31/12/2012
غزة-معا- يرى الخبير والمحلل الاقتصادي، الدكتور ماهر الطباع، أن الاقتصاد في قطاع غزة مازال يعاني من سياسة الحصار التي تفرضها إسرائيل على القطاع للعام السادس على التوالي، هذا بالإضافة إلى الحروب و الهجمات العسكرية الإسرائيلية المتكررة على قطاع غزة و التي عمقت من الأزمة الاقتصادية نتيجة للدمار الهائل الذي تخلفه للبنية التحتية وكافة القطاعات و الأنشطة الاقتصادية.

وقال الخبير الاقتصادي، الدكتور الطباع لمعا:"تنفيذا لاستمرار سياسة الحصار و المعبر التجاري الأوحد لقطاع غزة و تطبيقا لقرار الحكومة الإسرائيلية بإغلاق معبر المنطار (كارني) بشكل نهائي في نهاية شهر مارس 2011، شرعت الحكومة الإسرائيلية في بداية عام 2012 و بتاريخ 2/1/2012 بإزالة معبر المنطار (كارني) بشكل نهائي و ذلك حتى لا يخضع المعبر في المستقبل لأي مفاوضات لإعادة فتحة، وتكريس وجود معبر كرم أبو سالم كمعبر تجاري وحيد لكافة واردات وصادرات قطاع غزة".

وأضاف، ساهم إغلاق معبر المنطار، في تكريس الحصار المفروض على قطاع غزة كما أدي إلى العديد من الآثار السلبية، ومن أهمها ارتفاع أجرة نقل البضائع من معبر كرم أبو سالم إلى غزة و التي تحملها المستهلك الفلسطيني، كما تسبب بأزمة مرورية كبيره على شارع صلاح الدين حيث أن البنية التحتية لهذا الشارع لا تستوعب حركة الشاحنات مما تسبب في وقوع العديد من حوادث الطرق البشعة خلال الفترة السابقة.

كما تأثرت منطقة غزة الصناعية بشكل سلبي من إغلاق معبر المنطار، حيث أن المنطقة الصناعية صممت خصيصا بجوار المعبر للاستفادة من سهولة دخول المواد الخام للمصانع وسهولة تصدير المنتجات الجاهزة من تلك المصانع إلى الخارج.

ونتيجة لاستمرار الحصار و إغلاق المعابر التجارية للعام السادس على التوالي، ارتفعت معدلات البطالة و الفقر في قطاع غزة، ويعتبر عام 2008 الأسوأ في ارتفاع معدلات البطالة حيث بلغت نسبة البطالة 44.8%، و بحسب مركز الإحصاء الفلسطيني بلغ عدد العاطلين عن العمل حسب تعريف منظمة العمل الدولية حوالي 120 ألف شخص خلال الربع الثالث لعام 2012 بنسبة 31.9%، أي بزيادة بحوالي 3.5% عن نتائج الربع الثاني لعام 2012 و التي بلغت 28.4% و من المتوقع ارتفاعها في الربع الرابع لعام 2012 نتيجة تداعيات الحرب الأخيرة على غزة، كما ارتفعت نسب البطالة بين الخريجين ممن يحملون شهادة الدبلوم و البكالوريوس لتصل إلى 57.5 % في كافة التخصصات. 

وشهد عام 2012 ارتفاع نسبة العاملين في مجال البناء و التشييد إلى 9% من إجمالي القوى العاملة في قطاع غزة حسب بيانات الربع الثالث من عام 2012 , وذلك بعد أن كان 6.8 % في الربع الرابع من عام 2011، ووصل إلى الحد الأدنى في عام 2008 حيث بلغت نسبة العاملين في مجال البناء و التشييد 0.8 %، وجاء الارتفاع في نسبة العاملين في مجال البناء و التشييد نتيجة لحركة البنيان الواسعة للعمارات السكنية الذي يشهدها قطاع غزة بفعل انخفاض أسعار مواد البناء الواردة عبر الإنفاق لتصل إلى الأسعار الرسمية الواردة من المعابر الرسمية و تنفيذ بعض المشاريع الممولة محليا و الممولة من المؤسسات الدولية و المؤسسات العربية و الإسلامية المتضامنة مع قطاع غزة.

كما ساهم الحصار في تواصل انقطاع التيار الكهربائي الدائم والمستمر وبشكل يومي منذ أكثر من ستة سنوات نتيجة لعدم كفاية كميات السولار الواردة إلى القطاع و اللازمة لتشغيل محطة توليد الكهرباء الوحيدة و عدم السماح بدخول قطع الغيار اللازمة لصيانة المحطة، مما زاد من معاناة المواطنين في قطاع غزة الاقتصادية و الاجتماعية و النفسية، حيث تنقطع الكهرباء يوميا من 8 ساعات إلى 12 ساعة اعتمادا على حجم الأحمال و الضغط على شبكة الكهرباء.

واستمرارا لسياسة التضييق و الخنق المالي مازالت إسرائيل تفرض قيود على دخول كافة أنواع العملات لقطاع غزة مما ساهم في أزمة خانقة في السيولة النقدية أدت إلى إرباك العمل في الجهاز المصرفي وتسببت في العديد من المشاكل بين البنوك و المواطنين و الموظفين.

وشهد عام 2012 تصدير شحنتين من الملابس إلى السوق البريطانية، و خروج عينات من الأثاث للمشاركة في معارض بالمملكة الأردنية الهاشمية , كما تم تصدير شحنة من أسرة الأطفال إلى تونس , و استمر تصدير المنتجات الزراعية الموسمية إلى الأسواق الأوربية , و ما زالت إسرائيل تمنع تسويق كافة المنتجات الصناعية و الزراعية في الضفة الغربية و الأسواق الإسرائيلية كما تمنع تصدير العديد من المنتجات إلى الأسواق الخارجية.

كما شهد قطاع غزة خلال عام 2012 انطلاق مشاريع المنحة القطرية لإعادة إعمار قطاع غزة و التي رصد لها ما يزيد عن 400 مليون دولار، حيث انتاب المواطنين في قطاع غزة حالة من التفاؤل و الأمل بالخروج من حالة الحصار المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من ستة سنوات و إعادة الاعمار و الانتعاش الاقتصادي، و فتح آفاق جديدة للعمل أمام العمال و الخريجين و خفض نسب البطالة المرتفعة، لكن للأسف الشديد، وبحسب الدكتور الطباع، هذه الحالة لم تستمر أكثر من شهر وكأنة مكتوب على أهالي قطاع غزة بأن يقبعوا في مستنقع الحصار و الدمار، حيث فاجأت إسرائيل الجميع بشن الحرب الثانية على قطاع غزة بتاريخ 14/11/2012 أي بعد أربع سنوات من الحرب الأولى والتي مازال قطاع غزة يعاني من أثارها السلبية الاقتصادية و الاجتماعية نتيجة للدمار والخراب التي خلفته , و عمقت الحرب الثانية المشاكل الاقتصادية حيث تعرض قطاع غزة على مدار 8 أيام من العدوان إلى تدمير البنية التحتية لقطاع الخدمات العامة وتدمير مباني المؤسسات العامة والمنازل السكنية والجمعيات والممتلكات الخاصة و المؤسسات و المنشآت الاقتصادية و الأراضي الزراعية، حتى أنها وصلت إلى المؤسسات الصحية و التعليمية و الإعلامية و الرياضية و المساجد و المقابر و التي نتج عنها خسائر مادية فادحة في كافة القطاعات و الأنشطة الاقتصادية والخدمية.

وألقت الأزمة المالية التي تعاني منها السلطة الوطنية الفلسطينية منذ عدة سنوات بظلالها على الأوضاع الاقتصادية و المعيشية في قطاع غزة، حيث شهد عام 2012 تصاعدا غير مسبوق في الأزمة إلى أن وصلت إلى طريق مسدود بعد اعتراف الأمم المتحدة بدولة فلسطين كدولة مراقب , مما ترتب علية حجز الأموال الخاصة بالضرائب و الجمارك الفلسطينية من قبل الحكومة الإسرائيلية و التي تجبيها إسرائيل لصالح السلطة و تقدر قيمتها بما يزيد عن 100 مليون دولار شهريا , و انعكست الأزمة المالية على تأخر صرف رواتب الموظفين الحكوميين مما تسبب بحالة من الركود التجاري و الاقتصادي نتيجة لضعف القوة الشرائية و تراكم الالتزامات على الموظفين.

ويقدر الاحتياج الخارجي من الدعم 1.3 مليار دولار في عام 2012 , وأدي التراجع في الدعم الخارجي وعدم التزام العديد من الدول المانحة بوعودها المالية إلى أزمة مالية كبيرة، تسببت في تراكم ديون على السلطة الوطنية بمبلغ يزيد عن 1.6 مليار دولار للبنوك المحلية و القطاع الخاص الفلسطيني.

وشهد عام 2012 دخول أول دفعة من المواد اللازمة للمشاريع القطرية عن طريق جمهورية مصر العربية من خلال معبر رفح البري , مما أعطى بريق أمل جديد لإعادة فتح معبر رفح التجاري بعد إغلاقه تجاريا مع بدء انتفاضة الأقصى عام 2000 , كما يعتبر دخول المواد عبر معبر رفح البري خطوة هامة على طريق كسر الحصار المفروض على قطاع غزة.

ويؤمن الخبير الاقتصادي الدكتور الطباع، بأنه على الرغم من الحصار المستمر منذ ستة سنوات و الحروب و الهجمات العسكرية المتكررة على قطاع غزة و المعيقات و الأزمات الجمة التي يوجهها، إلا أنه مازال ينبض بالحياة و الأمل نحو مستقبل أفضل و ليتحقق ذلك يجب رفع الحصار الكامل عن قطاع غزة وفتح كافة المعابر التجارية ودخول كافة أنواع البضائع دون قيود أو شروط مسبقة و السماح بتصدير كافة أنواع المنتجات الصناعية و الزراعية من قطاع غزة إلى أسواق الضفة الغربية و العالم الخارجي.

الطباع: الحصار والهجمات الإسرائيلية تربكان الاقتصاد الغزي

الطباع: الحصار والهجمات الإسرائيلية تربكان الاقتصاد الغزي

 غزة - القدس دوت كوم - قال مدير العلاقات العامة في الغرفة التجارية لمحافظات غزة، ماهر الطباع اليوم الإثنين إن اقتصاد القطاع ما زال يعاني من استمرار سياسة الحصار والهجمات الإسرائيلية المتكررة التي تعمق من الأزمة. 

وأشار الطباع في تصريح صحفي له اليوم، إلى الأسباب التي دفعت الاقتصاد الغزي إلى مزيد من التدهور، لافتاً إلى أن قرار الحكومة الإسرائيلية بإزالة معبر المنطار "كارني" شرق مدينة غزة بشكل نهائي، في شباط الماضي ساهم في تكريس حالة الحصار المفروض على القطاع حيث كانت له آثار سلبية أهمها ارتفاع أجرة نقل البضائع من معبر كرم أبو سالم شرق رفح إلى مدينة غزة، والتسبب بأزمة مرورية خانقة على شارع صلاح الدين الرئيسي.

وتابع "نتيجة لاستمرار الحصار وإغلاق المعابر التجارية للعام السادس على التوالي، ارتفعت معدلات البطالة و الفقر في القطاع، ويعتبر عام 2008 الأسوأ في ارتفاع معدلات البطالة، حيث بلغت نسبتها 44.8%".
وأشار الطباع إلى أن الحصار ساهم في تواصل انقطاع الكهرباء بشكل يومي منذ أكثر من ست سنوات نتيجة لعدم كفاية كميات السولار الواردة للقطاع واللازمة لتشغيل محطة الكهرباء الوحيدة، وعدم السماح بدخول قطع الغيار اللازمة لصيانة المحطة، ما زاد من معاناة المواطنين الاقتصادية والاجتماعية والنفسية.
وأكد أن استمرار الاحتلال في فرض القيود على دخول كافة أنواع العملات لغزة ساهم في إحداث أزمة خانقة في السيولة النقدية وإرباك العمل في الجهاز المصرفي، وإحداث العديد من المشاكل بين البنوك والمواطنين والموظفين.
وحول عمليات التصدير إلى الخارج، قال الطباع إنه خلال عام 2012 تم تصدير شحنتين من الملابس إلى السوق البريطانية، وخروج عينات من الأثاث للمشاركة في معارض بالمملكة الأردنية الهاشمية، كما تم تصدير شحنة من أسرّة الأطفال إلى تونس، واستمر تصدير المنتجات الزراعية الموسمية إلى الأسواق الأوروبية، لافتاً إلى أن الاحتلال ما زال يمنع تسويق كافة المنتجات الصناعية والزراعية في الضفة الغربية والأسواق الإسرائيلية، كما يمنع تصدير العديد من المنتجات للأسواق الخارجية.
وأضاف "إسرائيل فاجأت الجميع بحرب جديدة على القطاع في 14 تشرين الثاني الماضي فدمرت البنية التحتية للخدمات العامة ومباني المؤسسات العامة والمنازل والجمعيات والممتلكات الخاصة والمؤسسات والمنشآت الاقتصادية.
ونوه الطباع إلى أن الأزمة المالية التي تعاني منها السلطة الفلسطينية باستمرار تلقى بظلالها على حالة الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في القطاع، موضحاً أن تأخر صرف رواتب الموظفين الحكوميين، تسبب بحالة من الركود التجاري والاقتصادي نتيجة لضعف القوة الشرائية وتراكم الالتزامات على الموظفين.

 http://www.alquds.com/news/article/view/id/407705#.UUbacDfKemN

حصاد اقتصاد قطاع غزة خلال عام 2012

حصاد اقتصاد قطاع غزة خلال عام 2012
الاثنين 31 كانون الأول ( 18 صفر ) 2012 العدد 6163 
د. ماهر تيسير الطباع*
ما زال الاقتصاد في قطاع غزة يعاني من سياسة الحصار التي تفرضها إسرائيل على القطاع للعام السادس على التوالي, هذا بالإضافة إلى الحروب والهجمات العسكرية الإسرائيلية المتكررة على قطاع غزة والتي عمقت من الأزمة الاقتصادية نتيجة للدمار الهائل التي تخلفه للبنية التحتية وكافة القطاعات والأنشطة الاقتصادية.
وتنفيذا لاستمرار سياسة الحصار والمعبر التجاري الأوحد لقطاع غزة وتطبيقا لقرار الحكومة الإسرائيلية بإغلاق معبر المنطار (كارني) بشكل نهائي في نهاية شهر مارس 2011 , شرعت الحكومة الإسرائيلية في بداية عام 2012 وبتاريخ 2/1/2012 بإزالة معبر المنطار (كارني) بشكل نهائي وذلك حتى لا يخضع المعبر في المستقبل لأي مفاوضات لإعادة فتحة, وتكريس وجود معبر كرم أبو سالم كمعبر تجاري وحيد لكافة واردات وصادرات قطاع غزة.
وساهم إغلاق معبر المنطار (كارني) في تكريس الحصار المفروض على قطاع غزة كما أدى إلى العديد من الآثار السلبية, ومن أهمها ارتفاع أجرة نقل البضائع من معبر كرم أبو سالم إلى غزة والتي تحملها المستهلك الفلسطيني, كما تسبب بأزمة مرورية كبيرة على شارع صلاح الدين حيث ان البنية التحتية لهذا الشارع لا تستوعب حركة الشاحنات ما تسبب في وقوع العديد من حوادث الطرق البشعة خلال الفترة السابقة.
كما تأثرت منطقة غزة الصناعية بشكل سلبي من إغلاق معبر المنطار(كارني), حيث أن المنطقة الصناعية صممت خصيصا بجوار المعبر للاستفادة من سهولة دخول المواد الخام للمصانع وسهولة تصدير المنتجات الجاهزة من تلك المصانع إلى الخارج.
ونتيجة لاستمرار الحصار وإغلاق المعابر التجارية للعام السادس على التوالي , ارتفعت معدلات البطالة والفقر في قطاع غزة , ويعتبر عام 2008 الأسوأ في ارتفاع معدلات البطالة حيث بلغت نسبة البطالة 44.8% , وبحسب مركز الإحصاء الفلسطيني بلغ عدد العاطلين عن العمل حسب تعريف منظمة العمل الدولية حوالي 120 ألف شخص خلال الربع الثالث لعام 2012 بنسبة 31.9% , أي بزيادة بحوالي 3.5% عن نتائج الربع الثاني لعام 2012 والتي بلغت 28.4% ومن المتوقع ارتفاعها في الربع الرابع لعام 2012 نتيجة تداعيات الحرب الأخيرة على غزة , كما ارتفعت نسب البطالة بين الخريجين ممن يحملون شهادة الدبلوم والبكالوريوس لتصل إلى 57.5 % في كافة التخصصات.
وشهد عام 2012 ارتفاع نسبة العاملين في مجال البناء والتشييد إلى 9% من إجمالي القوى العاملة في قطاع غزة حسب بيانات الربع الثالث من عام 2012 , وذلك بعد أن كان 6.8 % في الربع الرابع من عام 2011 , ووصل إلى الحد الأدنى في عام 2008 حيث بلغت نسبة العاملين في مجال البناء والتشييد 0.8 % , وجاء الارتفاع في نسبة العاملين في مجال البناء والتشييد نتيجة لحركة البنيان الواسعة للعمارات السكنية الذي يشهدها قطاع غزة بفعل انخفاض أسعار مواد البناء الواردة عبر الإنفاق لتصل إلى الأسعار الرسمية الواردة من المعابر الرسمية وتنفيذ بعض المشاريع الممولة محليا والممولة من المؤسسات الدولية والمؤسسات العربية والإسلامية المتضامنة مع قطاع غزة.
كما ساهم الحصار في تواصل انقطاع التيار الكهربائي الدائم والمستمر وبشكل يومي منذ أكثر من ست سنوات نتيجة لعدم كفاية كميات السولار الواردة إلى القطاع واللازمة لتشغيل محطة توليد الكهرباء الوحيدة وعدم السماح بدخول قطع الغيار اللازمة لصيانة المحطة , مما زاد من معاناة المواطنين في قطاع غزة الاقتصادية والاجتماعية والنفسية , حيث تقطع الكهرباء يوميا من 8 ساعات إلى 12 ساعة اعتمادا على حجم الأحمال والضغط على شبكة الكهرباء.
واستمرارا لسياسة التضييق والخنق المالي ما زالت إسرائيل تفرض قيودا على دخول كافة أنواع العملات لقطاع غزة ما ساهم في أزمة خانقة في السيولة النقدية أدت إلى إرباك العمل في الجهاز المصرفي وتسببت في العديد من المشاكل بين البنوك والمواطنين والموظفين.
وشهد عام 2012 تصدير شحنتين من الملابس إلى السوق البريطانية , وخروج عينات من الأثاث للمشاركة في معارض بالمملكة الأردنية الهاشمية , كما تم تصدير شحنة من أسرة الأطفال إلى تونس , واستمر تصدير المنتجات الزراعية الموسمية إلى الأسواق الأوربية , وما زالت إسرائيل تمنع تسويق كافة المنتجات الصناعية والزراعية في الضفة والأسواق الإسرائيلية كما تمنع تصدير العديد من المنتجات إلى الأسواق الخارجية.
كما شهد قطاع غزة خلال عام 2012 انطلاق مشاريع المنحة القطرية لإعادة إعمار قطاع غزة والتي رصد لها ما يزيد عن 400 مليون دولار, حيث انتاب المواطنين في قطاع غزة حالة من التفاؤل والأمل بالخروج من حالة الحصار المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من ستة سنوات وإعادة الاعمار والانتعاش الاقتصادي , وفتح آفاق جديدة للعمل أمام العمال والخريجين وخفض نسب البطالة المرتفعة , لكن للأسف الشديد هذه الحالة لم تستمر أكثر من شهر وكأنه مكتوب على أهالي قطاع غزة بأن يقبعوا في مستنقع الحصار والدمار , حيث فاجأت إسرائيل الجميع بشن الحرب الثانية على قطاع غزة بتاريخ 14/11/2012 أي بعد أربع سنوات من الحرب الأولى والتي مازال قطاع غزة يعاني من آثارها السلبية الاقتصادية والاجتماعية نتيجة للدمار والخراب التي خلفته, وعمقت الحرب الثانية المشاكل الاقتصادية حيث تعرض قطاع غزة على مدار 8 أيام من العدوان إلى تدمير البنية التحتية لقطاع الخدمات العامة وتدمير مباني المؤسسات العامة والمنازل السكنية والجمعيات والممتلكات الخاصة والمؤسسات والمنشآت الاقتصادية والأراضي الزراعية، حتى انها وصلت إلى المؤسسات الصحية والتعليمية والإعلامية والرياضية والمساجد والمقابر والتي نتج عنها خسائر مادية فادحة في كافة القطاعات والأنشطة الاقتصادية والخدمية.
وألقت الأزمة المالية التي تعاني منها السلطة الوطنية الفلسطينية منذ عدة سنوات بظلالها على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في قطاع غزة , حيث شهد عام 2012 تصاعدا غير مسبوق في الأزمة إلى أن وصلت إلى طريق مسدود بعد اعتراف الأمم المتحدة بدولة فلسطين كدولة مراقب , مما ترتب علية حجز الأموال الخاصة بالضرائب والجمارك الفلسطينية من قبل الحكومة الإسرائيلية والتي تجبيها إسرائيل لصالح السلطة وتقدر قيمتها بما يزيد عن 100 مليون دولار شهريا , وانعكست الأزمة المالية على تأخر صرف رواتب الموظفين الحكوميين ما تسبب بحالة من الركود التجاري والاقتصادي نتيجة لضعف القوة الشرائية وتراكم الالتزامات على الموظفين.
ويقدر الاحتياج الخارجي من الدعم 1.3 مليار دولار في عام 2012 , وأدى التراجع في الدعم الخارجي وعدم التزام العديد من الدول المانحة بوعودها المالية إلى أزمة مالية كبيرة, تسببت في تراكم ديون على السلطة الوطنية بمبلغ يزيد عن 1.6 مليار دولار للبنوك المحلية والقطاع الخاص الفلسطيني.
وشهد عام 2012 دخول أول دفعة من المواد اللازمة للمشاريع القطرية عن طريق جمهورية مصر العربية من خلال معبر رفح البري , ما أعطى بريق أمل جديد لإعادة فتح معبر رفح التجاري بعد إغلاقه تجاريا مع بدء انتفاضة الأقصى عام 2000 , كما يعتبر دخول المواد عبر معبر رفح البري خطوة هامة على طريق كسر الحصار المفروض على قطاع غزة.
وبالرغم من الحصار المستمر منذ ست سنوات والحروب والهجمات العسكرية المتكررة على قطاع غزة والمعيقات والأزمات الجمة التي يوجهها, إلا أنه مازال ينبض بالحياة والأمل نحو مستقبل أفضل وليتحقق ذلك يجب رفع الحصار الكامل عن قطاع غزة وفتح كافة المعابر التجارية ودخول كافة أنواع البضائع دون قيود أو شروط مسبقة والسماح بتصدير كافة أنواع المنتجات الصناعية والزراعية من قطاع غزة إلى أسواق الضفة والعالم الخارجي.
*خبير ومحلل اقتصادي


http://www.alhayat-j.com/newsite/details.php?opt=7&id=193590&cid=2888

الأحد، 30 ديسمبر 2012

بدء مشاريع الإعمار.. وتهاوي الأسواق.. وأزمة مالية تخنق السلطة

بدء مشاريع الإعمار.. وتهاوي الأسواق.. وأزمة مالية تخنق السلطة 

الأحد, 30 ديسمبر, 2012, 17:49 بتوقيت القدس

غزة- نرمين ساق الله

يمضي عام 2012م على وقع عثرات اقتصادية فلسطينية متعددة شهدها الاقتصاد الفلسطيني ولم ترَ آفاق النور, بعض هذه العثرات تراكمية من سنوات سابقة، وأبرزها الحصار على غزة واستمرار أزمة الكهرباء, إضافة إلى اشتداد الأزمة المالية, وشن الاحتلال (الإسرائيلي) حربًا شديدة دمر خلالها أجزاء من مفاصل الاقتصاد.

وأشار مختصان في الشأن الاقتصادي إلى أن الاقتصاد الفلسطيني شهد خلال عام 2012م مزيدًا من العقبات التي وقفت أمامه، ومنعته من تحقيق معدل نمو أعلى من عام 2011م, إضافة إلى تحمله مزيدًا من التراكمات الاقتصادية.

وأكد المختصان، في حديثين منفصلين لـ"فلسطين"، أنه لا آفاق لحل الأزمة المالية التي تعانيها السلطة الفلسطينية, وأن هذه الأزمة ستنتقل للعام 2013م مع اشتدادها، خاصة إن لم تفعل شبكة الأمان العربية التي أعلن تأسيسها بحوالي 100 مليون دولار شهريًّا.


عثرات متتالية

المحلل الاقتصادي د.ماهر الطباع أكد أن الاقتصاد الفلسطيني خلال عام 2012م مر بعثرات متتالية، من أهمها: استمرار فرض الحصار على قطاع غزة, واستمرار أزمة الكهرباء بتبعاتها المختلفة, إضافة إلى اشتداد الأزمة المالية للسلطة الفلسطينية, وتكبد القطاع خسائر مالية نتيجة حرب الأيام الثمانية التي شنت على القطاع.

وأوضح، في حديث لـ"فلسطين"، أن الاقتصاد لا يزال يعاني من سياسة الحصار الممتد منذ أكثر من 6 سنوات, إضافة إلى زيادة الهجمات (الإسرائيلية) على غزة.

وأشار الطباع إلى مجموعة من الأحداث الاقتصادية التي مرت على الأراضي الفلسطينية، أهمها إزالة الاحتلال لمعبر المنطار بشكل نهائي؛ حتى لا يخضع المعبر في المستقبل لأي مفاوضات لإعادة فتحه, وتكريس معبر وحيد لإدخال البضائع.

وأضاف: "إن إغلاق المعبر ساهم في تكريس الحصار, وإغلاق المعابر التجارية ما عدا معبر "أبو سالم" أدى إلى ارتفاع معدلات البطالة والفقر في قطاع غزة", مشيرًا إلى بلوغ نسبة البطالة في الربع الثالث من عام 2012م حوالي 31.9%.

وتابع: "الأوضاع الاقتصادية في القطاع تحسنت بعد تخفيف الحصار، ودخول مواد البناء عبر الأنفاق، خاصة قطاع الإنشاءات, إلا أن أزمة انقطاع التيار الكهربائي المستمرة وبشكل يومي منذ 6 سنوات زادت من معاناة المواطنين، وأثرت بالسلب على القطاعات الإنتاجية، وأهمها قطاع الصناعة الذي يعتمد على الكهرباء بشكل كبير".

ولفت الطباع إلى أن تعثر السلطة على الصعيد المالي الذي أدى إلى عدم قدرتها على توفير الرواتب يعد من أشد العثرات الاقتصادية التي عانها الاقتصاد خلال عام 2012م, منوهًا إلى أن الأزمة وصلت إلى طريق مسدود، بعد اعتراف الأمم المتحدة بفلسطين دولة بصفة مراقب.

وبين أن الاعتراف الأممي ترتب عليه حجز حكومة الاحتلال الأموالَ الخاصة بالضرائب والجمارك، ما أدى إلى تراجع القطاعات الاقتصادية عامة، ودخول الأسواق الفلسطينية في حالة من الركود التجاري؛ نتيجة ضعف القوة الشرائية, وتراكم الالتزامات على الموظفين.

ونوه الطباع إلى أن الاحتلال (الإسرائيلي) مازال يشدد سياسة الخنق المالي، ويفرض قيودًا على دخول أنواع العملات كافة لقطاع غزة، ما ساهم في أزمة خانقة في السيولة النقدية, تسببت في إرباك العمل المصرفي، ما أدى إلى العديد من المشاكل بين البنوك والمواطنين.

وعلى صعيد المواقف الاقتصادية الإيجابية, أوضح أن عام 2012م شهد انطلاق أول مشاريع الإعمار العربية، من خلال إطلاق قطر مجموعة من المشاريع التي رصد لها ما يزيد على 400 مليون دولار، ومن المتوقع أن يكون لهذه المشاريع خلال المدة القادمة أثر إيجابي على الاقتصاد في قطاع غزة، من خلال خفض نسب البطالة المرتفعة.


ركود اقتصادي

من جانبه أكد المحلل الاقتصادي د.مازن العجلة أن المؤشرات الاقتصادية تشير إلى تراجع أداء الاقتصاد الفلسطيني خلال عام 2012م مقارنة بالعام السابق 2011م, مبينًا أن المؤشرات توضح ارتفاع معدلي البطالة والفقر.

وأوضح، في حديث لـ"فلسطين"، أن الاقتصاد بصفة عامة خلال العام الحالي تميز بزيادة حجم الركود الاقتصادي؛ بسبب انخفاض المساعدات المالية التي كانت تقدم للسلطة الفلسطينية من الدول الأوربية وأمريكا، والدول العربية.

وأشار إلى أنه معدل النمو ارتفع خلال العام، إلا أن نسبته أقل من العام السابق, مبينًا أن عام 2011م كان أقل شدة من عام 2012م، رغم بداية الأزمة المالية للسلطة الفلسطينية فيه, وأنها في الوقت الحالي أثرت سلبًا على القطاعات الاقتصادية كافة، خاصة أن أفق حلها مسدود.

وأضاف العجلة: "إن الأزمة المالية العاصفة أدت إلى عجز كبير في موازنة السلطة الفلسطينية, وحدت من قدرة السلطة على دفع الرواتب والاقتراض من البنوك المحلية, وأن انخفاض المساعدات الدولية وضع السلطة أمام مشكلة مستعصية لا حل سريعًا لها".

وتابع: "إن شبكة الأمان العربية التي أعلنت لدعم السلطة الفلسطينية بعد التوجه إلى الأمم المتحدة عام 2012م لا تسد احتياجات السلطة المالية؛ لأن ما رصد هو حوالي 100 مليون دولار، وهذا المبلغ لا يفي بفاتورة رواتب الموظفين".

وبين العجلة أن المشاريع القطرية التي أعلن تنفيذها وأطلقت في قطاع غزة لن يظهر أثرها على الصعيد الاقتصادي هذا العام, إنما في العام القادم، إذ سيبدأ التنفيذ الفعلي لها بعد انتهاء التصميمات والرسومات الهندسية الخاصة بها.

وتوقع أن تنتقل الأزمة المالية للسلطة إلى العام القادم؛ لأنها بالدرجة الأولى أزمة سياسية.

يشار إلى أن الحكومة في غزة قدرت نسبة الخسائر المادية الإجمالية التي تكبدها القطاع خلال الحرب الأخيرة في تشرين الثاني الماضي بقرابة مليار و200 مليون دولار، توزعت على القطاعات المختلفة.

أما على صعيد الأزمة المالية فإنه حسب إحصائيات رسمية: النفقات الشهرية للسلطة الفلسطينية تفوق مبلغ 300 مليون دولار، ولا تزيد إيراداتها على 150 أو160 مليون دولار, لذلك تواجه السلطة أزمة في صرف فاتورة الرواتب بداية كل شهر.

يذكر أن مركز الإحصاء الفلسطيني أشار إلى أن عدد العاطلين عن العمل _حسب تعريف منظمة العمل الدولية_ بلغ حوالي 120 ألف شخص خلال الربع الثالث من عام 2012م بنسبة 31.9% , أي بزيادة بحوالي 3.5% عن نتائج الربع الثاني من عام 2012م التي بلغت 28.4%، ومن المتوقع ارتفاعها في الربع الرابع من عام 2012م؛ نتيجة تداعيات الحرب الأخيرة على غزة, وارتفعت نسب البطالة بين الخريجين ممن يحملون شهادة (الدبلوم) أو (البكالوريوس) لتصل إلى 57.5 % في التخصصات كافة.

يضاف إلى ذلك خسائر الكهرباء المباشرة وغير المباشرة التي قدرتها شركة توزيع الكهرباء في محافظات غزة بحوالي 13.2 مليون دولار, وتسببت الحرب بوقوع أضرار كبيرة على أجزاء متعددة من شبكات التوزيع للضغط العالي, وبلغ إجمالي الخسائر غير المباشرة حوالي 7.7 مليون دولار؛ نتيجة تأثر قطاعات التحصيل والخدمات.

أما الآثار الإيجابية على الاقتصاد الفلسطيني خلال عام 2012م فتمثلت في البدء الفعلي بإعادة إعمار قطاع غزة بتمويل من دولة قطر, التي رصدت حوالي 407 ملايين دولار لإعادة الإعمار, وسيمتد أثر تلك المشاريع إلى حوالي 3 أعوام سيشهد القطاع خلالها انتعاشًا في العمران، وتشغيل عدد كبير من الأيدي العاطلة عن العمل، إضافة إلى الخريجين الجامعيين.

فلسطين أون لاين

http://felesteen.ps/details/news/83876/بدء-مشاريع-الإعمار-وتهاوي-الأسواق-وأزمة-مالية-تخنق-السلطة.html

نظرة اقتصادية لـ 2012... تصاعد غير مسبوق للازمة المالية على غزة


نظرة اقتصادية لـ 2012... تصاعد غير مسبوق للازمة المالية على غزة

الأحــد 30/12/2012
غزة- تقرير معا - ما زال قطاع الاقتصاد في قطاع غزة يعاني الحصار الذي تفرضه إسرائيل للعام السادس على التوالي بالإضافة إلى الحروب والهجمات العسكرية الإسرائيلية المتكررة والتي عمقت من الأزمة الاقتصادية نتيجة للدمار الهائل التي تخلفه للبنية التحتية وكافة القطاعات والأنشطة الاقتصادية.

فباستمرار سياسة الحصار والابقاء على معبر واحد مفتوح للقطاع وتطبيقا لقرار الحكومة الإسرائيلية بإغلاق معبر المنطار "كارني" بشكل نهائي في نهاية شهر مارس 2011 شرعت الحكومة الإسرائيلية في بداية عام 2012 وبتاريخ 2/1/2012 بإزالة معبر المنطار"كارني" بشكل نهائي وذلك حتى لا يخضع المعبر في المستقبل لأي مفاوضات لإعادة فتحه, وتكريس وجود معبر كرم أبو سالم كمعبر تجاري وحيد لكافة واردات وصادرات قطاع غزة.

معبر المنطار

ورأى الخبير الاقتصادي ماهر الطباع أن إغلاق معبر المنطار ساهم في تكريس الحصار المفروض على قطاع غزة كما أدى إلى العديد من الآثار السلبية, ومن أهمها ارتفاع أجرة نقل البضائع من معبر كرم أبو سالم إلى غزة والتي تحملها المستهلك الفلسطيني, كما تسبب بأزمة مرورية كبيرة على شارع صلاح الدين حيث أن البنية التحتية لهذا الشارع لا تستوعب حركة الشاحنات مما تسبب في وقوع العديد من حوادث الطرق البشعة خلال الفترة السابقة.

وأكد الطباع أن النتيجة الاولى لاستمرار الحصار وإغلاق المعابر التجارية للعام السادس على التوالي كانت في ارتفاع معدلات البطالة والفقر في قطاع غزة.

العاطلين عن العمل 

وبلغ عدد العاطلين عن العمل حسب تعريف منظمة العمل الدولية حوالي 120 ألف شخص خلال الربع الثالث لعام 2012 بنسبة 31.9% أي بزيادة بحوالي 3.5% عن نتائج الربع الثاني لعام 2012 والتي بلغت 28.4%, كما ارتفعت نسب البطالة بين الخريجين ممن يحملون شهادة الدبلوم والبكالوريوس لتصل إلى 57.5 % في كافة التخصصات.

وشهد عام 2012 ارتفاع نسبة العاملين في مجال البناء والتشييد إلى 9% من إجمالي القوى العاملة في قطاع غزة حسب بيانات الربع الثالث من عام 2012.

وجاء الارتفاع في نسبة العاملين في مجال البناء والتشييد نتيجة لحركة البنيان الواسعة للعمارات السكنية الذي يشهدها قطاع غزة بفعل انخفاض أسعار مواد البناء الواردة عبر الإنفاق لتصل إلى الأسعار الرسمية الواردة من المعابر الرسمية وتنفيذ بعض المشاريع الممولة محليا والممولة من المؤسسات الدولية والمؤسسات العربية والإسلامية المتضامنة مع قطاع غزة.

سياسات الخنق المالي على القطاع 

وأشار الطباع الى أنه استمرارا لسياسة التضييق والخنق المالي ما زالت إسرائيل تفرض قيود على دخول كافة أنواع العملات لقطاع غزة مما ساهم في أزمة خانقة في السيولة النقدية أدت إلى إرباك العمل في الجهاز المصرفي وتسببت في العديد من المشاكل بين البنوك والمواطنين والموظفين.

وشهد عام 2012 تصدير شحنتين من الملابس إلى السوق البريطاني, وخروج عينات من الأثاث للمشاركة في معارض بالمملكة الأردنية الهاشمية, كما تم تصدير شحنة من أسرة الأطفال إلى تونس, واستمر تصدير المنتجات الزراعية الموسمية إلى الأسواق الأوربية, وما زالت إسرائيل تمنع تسويق كافة المنتجات الصناعية والزراعية في الضفة الغربية والأسواق الإسرائيلية كما تمنع تصدير العديد من المنتجات إلى الأسواق الخارجية.

مشاريع المنحة القطرية 

انطلقت مشاريع المنحة القطرية في هذا العام لإعادة إعمار قطاع غزة و التي رصد لها ما يزيد عن 400 مليون دولار , حيث انتاب المواطنين في قطاع غزة حالة من التفاؤل والأمل بالخروج من حالة الحصار المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من ستة سنوات وإعادة الاعمار والانتعاش الاقتصادي, وفتح آفاق جديدة للعمل أمام العمال والخريجين وخفض نسب البطالة المرتفعة, لكن للأسف الشديد هذه الحالة لم تستمر أكثر من شهر, وفاجئت إسرائيل الجميع بشن الحرب الثانية على قطاع غزة بتاريخ 14/11/2012 أي بعد أربع سنوات من الحرب الأولى والتي مازال قطاع غزة يعاني من أثارها السلبية الاقتصادية والاجتماعية نتيجة للدمار والخراب التي خلفته, وعمقت الحرب الثانية المشاكل الاقتصادية حيث تعرض قطاع غزة على مدار 8 أيام من العدوان إلى تدمير البنية التحتية لقطاع الخدمات العامة وتدمير مباني المؤسسات العامة والمنازل السكنية والجمعيات والممتلكات الخاصة والمؤسسات والمنشآت الاقتصادية والأراضي الزراعية، حتى أنها وصلت إلى المؤسسات الصحية والتعليمية والإعلامية والرياضية والمساجد والمقابر والتي نتج عنها خسائر مادية فادحة في كافة القطاعات والأنشطة الاقتصادية والخدمية.

وألقت الأزمة المالية التي تعاني منها السلطة الوطنية الفلسطينية منذ عدة سنوات بظلالها على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في قطاع غزة, حيث شهد عام 2012 تصاعدا غير مسبوق في الأزمة إلى أن وصلت إلى طريق مسدود بعد اعتراف الأمم المتحدة بدولة فلسطين كدولة مراقب, مما ترتب علية حجز الأموال الخاصة بالضرائب والجمارك الفلسطينية من قبل الحكومة الإسرائيلية والتي تجبيها إسرائيل لصالح السلطة وتقدر قيمتها بما يزيد عن 100 مليون دولار شهريا, وانعكست الأزمة المالية على تأخر صرف رواتب الموظفين الحكوميين مما تسبب بحالة من الركود التجاري والاقتصادي نتيجة لضعف القوة الشرائية و تراكم الالتزامات على الموظفين.

ويقدر الاحتياج الخارجي من الدعم 1.3 مليار دولار في عام 2012, وأدى التراجع في الدعم الخارجي وعدم التزام العديد من الدول المانحة بوعودها المالية إلى أزمة مالية كبيرة , تسببت في تراكم ديون على السلطة الوطنية بمبلغ يزيد عن 1.6 مليار دولار للبنوك المحلية والقطاع الخاص الفلسطيني.

وشهد عام 2012 دخول أول دفعة من المواد اللازمة للمشاريع القطرية عن طريق جمهورية مصر العربية من خلال معبر رفح البري, مما أعطى بريق أمل جديد لإعادة فتح معبر رفح التجاري بعد إغلاقه تجاريا مع بدء انتفاضة الأقصى عام 2000, كما يعتبر دخول المواد عبر معبر رفح البري خطوة هامة على طريق كسر الحصار المفروض على قطاع غزة.

وبالرغم من الحصار المستمر منذ ستة سنوات والحروب والهجمات العسكرية المتكررة على قطاع غزة والمعيقات والأزمات الجمة التي يوجهها, إلا أنه مازال ينبض بالحياة والأمل نحو مستقبل أفضل وليتحقق ذلك يجب رفع الحصار الكامل عن قطاع غزة وفتح كافة المعابر التجارية ودخول كافة أنواع البضائع دون قيود أو شروط مسبقة والسماح بتصدير كافة أنواع المنتجات الصناعية والزراعية من قطاع غزة إلى أسواق الضفة الغربية والعالم الخارجي.


السبت، 29 ديسمبر 2012

حصاد اقتصاد قطاع غزة خلال عام 2012


حصاد اقتصاد قطاع غزة خلال عام 2012
د. ماهر تيسير الطباع
خبير و محلل اقتصادي
29/12/2012
مازال الاقتصاد في قطاع غزة يعاني من سياسة الحصار التي تفرضها إسرائيل على القطاع للعام السادس على التوالي , هذا بالإضافة إلى الحروب و الهجمات العسكرية الإسرائيلية المتكررة على قطاع غزة و التي عمقت من الأزمة الاقتصادية نتيجة للدمار الهائل التي تخلفه للبنية التحتية و كافة القطاعات و الأنشطة الاقتصادية.

وتنفيذا لاستمرار سياسة الحصار و المعبر التجاري الأوحد لقطاع غزة و تطبيقا لقرار الحكومة الإسرائيلية بإغلاق معبر المنطار(كارني) بشكل نهائي في نهاية شهر مارس 2011 , شرعت الحكومة الإسرائيلية في بداية عام 2012 و بتاريخ 2/1/2012 بإزالة معبر المنطار(كارني) بشكل نهائي و ذلك حتى لا يخضع المعبر في المستقبل لأي مفاوضات لإعادة فتحة , وتكريس وجود معبر كرم أبو سالم كمعبر تجاري وحيد لكافة واردات وصادرات قطاع غزة .

و ساهم إغلاق معبر المنطار(كارني) في تكريس الحصار المفروض على قطاع غزة كما أدي إلى العديد من الآثار السلبية , ومن أهمها ارتفاع أجرة نقل البضائع من معبر كرم أبو سالم إلى غزة و التي تحملها المستهلك الفلسطيني , كما تسبب بأزمة مرورية كبيره على شارع صلاح الدين حيث أن البنية التحتية لهذا الشارع لا تستوعب حركة الشاحنات مما تسبب في وقوع العديد من حوادث الطرق البشعة خلال الفترة السابقة.

كما تأثرت منطقة غزة الصناعية بشكل سلبي من إغلاق معبر المنطار(كارني) , حيث أن المنطقة الصناعية صممت خصيصا بجوار المعبر للاستفادة من سهولة دخول المواد الخام للمصانع وسهولة تصدير المنتجات الجاهزة من تلك المصانع إلى الخارج .

ونتيجة لاستمرار الحصار و إغلاق المعابر التجارية للعام السادس على التوالي , ارتفعت معدلات البطالة و الفقر في قطاع غزة , ويعتبر عام 2008 الأسوأ في ارتفاع معدلات البطالة حيث بلغت نسبة البطالة 44.8% , و بحسب مركز الإحصاء الفلسطيني بلغ عدد العاطلين عن العمل حسب تعريف منظمة العمل الدولية حوالي 120 ألف شخص خلال الربع الثالث لعام 2012 بنسبة 31.9% , أي بزيادة بحوالي 3.5% عن نتائج الربع الثاني لعام 2012 و التي بلغت 28.4% و من المتوقع ارتفاعها في الربع الرابع لعام 2012 نتيجة تداعيات الحرب الأخيرة على غزة , كما ارتفعت نسب البطالة بين الخريجين ممن يحملون شهادة الدبلوم و البكالوريوس لتصل إلى 57.5 % في كافة التخصصات. 
وشهد عام 2012 ارتفاع نسبة العاملين في مجال البناء و التشييد إلى 9% من إجمالي القوى العاملة في قطاع غزة حسب بيانات الربع الثالث من عام 2012 , وذلك بعد أن كان 6.8 % في الربع الرابع من عام 2011 , ووصل إلى الحد الأدنى في عام 2008 حيث بلغت نسبة العاملين في مجال البناء و التشييد 0.8 % , وجاء الارتفاع في نسبة العاملين في مجال البناء و التشييد نتيجة لحركة البنيان الواسعة للعمارات السكنية الذي يشهدها قطاع غزة بفعل انخفاض أسعار مواد البناء الواردة عبر الإنفاق لتصل إلى الأسعار الرسمية الواردة من المعابر الرسمية و تنفيذ بعض المشاريع الممولة محليا و الممولة من المؤسسات الدولية و المؤسسات العربية و الإسلامية المتضامنة مع قطاع غزة.

كما ساهم الحصار في تواصل انقطاع التيار الكهربائي الدائم والمستمر وبشكل يومي منذ أكثر من ستة سنوات نتيجة لعدم كفاية كميات السولار الواردة إلى القطاع و اللازمة لتشغيل محطة توليد الكهرباء الوحيدة و عدم السماح بدخول قطع الغيار اللازمة لصيانة المحطة , مما زاد من معاناة المواطنين في قطاع غزة الاقتصادية و الاجتماعية و النفسية , حيث تقطع الكهرباء يوميا من 8 ساعات إلى 12 ساعة اعتمادا على حجم الأحمال و الضغط على شبكة الكهرباء.

واستمرارا لسياسة التضييق و الخنق المالي مازالت إسرائيل تفرض قيود على دخول كافة أنواع العملات لقطاع غزة مما ساهم في أزمة خانقة في السيولة النقدية أدت إلى إرباك العمل في الجهاز المصرفي وتسببت في العديد من المشاكل بين البنوك و المواطنين و الموظفين.
وشهد عام 2012 تصدير شحنتين من الملابس إلى السوق البريطانية , و خروج عينات من الأثاث للمشاركة في معارض بالمملكة الأردنية الهاشمية , كما تم تصدير شحنة من أسرة الأطفال إلى تونس , و استمر تصدير المنتجات الزراعية الموسمية إلى الأسواق الأوربية , و ما زالت إسرائيل تمنع تسويق كافة المنتجات الصناعية و الزراعية في الضفة الغربية و الأسواق الإسرائيلية كما تمنع تصدير العديد من المنتجات إلى الأسواق الخارجية.
كما شهد قطاع غزة خلال عام 2012 انطلاق مشاريع المنحة القطرية لإعادة إعمار قطاع غزة و التي رصد لها ما يزيد عن 400 مليون دولار  , حيث انتاب المواطنين في قطاع غزة  حالة من التفاؤل و الأمل بالخروج من حالة الحصار المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من ستة سنوات و إعادة الاعمار و الانتعاش الاقتصادي , و فتح آفاق جديدة للعمل أمام العمال و الخريجين و خفض نسب البطالة المرتفعة , لكن للأسف الشديد هذه الحالة لم تستمر أكثر من شهر وكأنة مكتوب على أهالي قطاع غزة بأن يقبعوا في مستنقع الحصار و الدمار , حيث فاجأت إسرائيل الجميع بشن الحرب الثانية على قطاع غزة بتاريخ 14/11/2012 أي بعد أربع سنوات من الحرب الأولى والتي مازال قطاع غزة يعاني من أثارها السلبية الاقتصادية و الاجتماعية نتيجة للدمار والخراب التي خلفته , و عمقت الحرب الثانية المشاكل الاقتصادية حيث تعرض قطاع غزة على مدار 8 أيام من العدوان إلى تدمير البنية التحتية لقطاع الخدمات العامة وتدمير مباني المؤسسات العامة والمنازل السكنية والجمعيات والممتلكات الخاصة و المؤسسات و المنشآت الاقتصادية و الأراضي الزراعية، حتى أنها وصلت إلى المؤسسات الصحية و التعليمية و الإعلامية و الرياضية  و المساجد  و المقابر و التي نتج عنها خسائر مادية فادحة في كافة القطاعات و الأنشطة الاقتصادية والخدمية.

و ألقت الأزمة المالية التي تعاني منها السلطة الوطنية الفلسطينية منذ عدة سنوات بظلالها على الأوضاع الاقتصادية و المعيشية في قطاع غزة , حيث شهد عام 2012 تصاعدا غير مسبوق في الأزمة إلى أن وصلت إلى طريق مسدود بعد اعتراف الأمم المتحدة بدولة فلسطين كدولة مراقب , مما ترتب علية حجز الأموال الخاصة بالضرائب و الجمارك الفلسطينية من قبل الحكومة الإسرائيلية و التي تجبيها إسرائيل لصالح السلطة و تقدر قيمتها بما يزيد عن 100 مليون دولار شهريا , و انعكست الأزمة المالية على تأخر صرف رواتب الموظفين الحكوميين مما تسبب بحالة من الركود التجاري و الاقتصادي نتيجة لضعف القوة الشرائية و تراكم الالتزامات على الموظفين.

ويقدر الاحتياج الخارجي من الدعم 1.3 مليار دولار في عام 2012 , وأدي التراجع  في الدعم الخارجي وعدم التزام العديد من الدول المانحة بوعودها المالية  إلى أزمة مالية كبيرة , تسببت في تراكم ديون على السلطة الوطنية بمبلغ يزيد عن 1.6 مليار دولار للبنوك المحلية و القطاع الخاص الفلسطيني.

وشهد عام 2012 دخول أول دفعة من المواد اللازمة للمشاريع القطرية عن طريق جمهورية مصر العربية من خلال معبر رفح البري , مما أعطى بريق أمل جديد لإعادة فتح معبر رفح التجاري بعد إغلاقه تجاريا مع بدء انتفاضة الأقصى عام 2000 , كما يعتبر دخول المواد عبر معبر رفح البري خطوة هامة على طريق كسر الحصار المفروض على قطاع غزة.

و بالرغم من  الحصار المستمر منذ ستة سنوات  و الحروب و الهجمات العسكرية المتكررة على قطاع غزة و المعيقات و الأزمات الجمة التي يوجهها , إلا أنة مازال ينبض بالحياة و الأمل نحو مستقبل أفضل و ليتحقق ذلك يجب رفع الحصار الكامل عن قطاع غزة وفتح كافة المعابر التجارية ودخول كافة أنواع البضائع دون قيود أو شروط مسبقة و السماح بتصدير كافة أنواع المنتجات الصناعية و الزراعية من قطاع غزة إلى أسواق الضفة الغربية و العالم الخارجي.

الخميس، 27 ديسمبر 2012

زيادة النشاط الاقتصادي ينعكس إيجابا على معدل الناتج المحلي

زيادة النشاط الاقتصادي ينعكس إيجابا على معدل الناتج المحلي 

الخميس, 27 ديسمبر, 2012, 13:41 بتوقيت القدس

غزة-نرمين ساق الله

رأى مختصان في الشأن الاقتصادي أن ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الأول من عام 2012م مرده إلى زيادة النشاط الاقتصادي خاصة في القطاعات الإنتاجية لاسيما قطاع الإنشاءات الذي وفر فرص عمل لعدد من العاطلين عن العمل.

وأوضح المختصان في حديثين منفصلين لـ"فلسطين"، أن زيادة النشاط في قطاع غزة ساهم في ارتفاع نسبة الناتج المحلي الإجمالي إلى حوالي 7.7 % , وزاد نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بحوالي 4.6%, مبينين أن العلاقة بين الناتج المحلي ونصيب الفرد علاقة طردية.

ويؤكد المحلل الاقتصادي د. ماهر الطباع أن الارتفاع في الناتج المحلي الإجمالي الفلسطيني يرجع إلى انتعاش عدة قطاعات اقتصادية في الأراضي الفلسطينية التي أثرت إيجابا على معدل الناتج خلال عام 2012م والذي بلغ حوالي 7.7% مقارنة مع نفس الفترة في عام 2011م.

ويوضح في حديث لـ"فلسطين" أن ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي في قطاع غزة هو ما ساهم في ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي في أراضي السلطة بشكل عام, مشيرا إلى أن العديد من القطاعات الاقتصادية شهدت خلال عامي 2011م و 2012م نشاطا أكبر من الأعوام السابقة.

ويشير الطباع إلى أن زيادة النشاط في قطاع الإنشاءات والقطاع الصناعي والزراعي ودخول مزيد من المواد الخام وفر مجموعة من الأعمال للعاطلين عن العمل مما ساهم في زيادة الناتج المحلي الإجمالي ويلاحظ ذلك من ارتفاع معدل نصيب الفرد من الناتج المحلي بنسبة 4.6% مقارنة بعام 2011م.

ويضيف:" إن الناتج المحلي الإجمالي يتناسب طرديا مع معدل نصيب الفرد, حيث إن زيادة الناتج المحلي تنعكس على نصيب الفرد بالزيادة", مشيرا إلى أن معدل نصيب الفرد رغم ارتفاعه إلا أنه يعد منخفضا مقارنة بمستوى المعيشة.

وتابع الطباع:" إن معدل الأجور يعد منخفضا مقارنة مع الأجور في الدول المجاورة خاصة الأجور في الاقتصاد الإسرائيلي ، حيث تعد الأجور عند الاحتلال عالية جدا مقارنة بالأجور الفلسطينية وذلك بفارق كبير".

وبين أن معدل الناتج المحلي الإجمالي يمكن أن يشهد مزيدا من الارتفاع خلال الفترة القادمة في حال زيادة النشاط الاقتصادي في القطاعات الإنتاجية وزيادة وتيرة الإعمار في قطاع غزة, وإقامة مشاريع تنموية.

وينوه الطباع إلى أن تراجع الأوضاع الاقتصادية في الضفة الغربية يؤثر على نسبة الارتفاع في الناتج, وأن ارتفاع غزة في مقابل انخفاض الضفة يؤدي إلى محافظة الناتج المحلي الإجمالي على نسبة من الارتفاع, أما تراجع الاقتصاد في الضفة وغزة يؤثر سلبا على الناتج ويتجه به نحو الانخفاض.

ويلفت إلى أن الناتج المحلي يعد متذبذبا في الأراضي الفلسطينية يتأثر بالتطورات الاقتصادية ونمو القطاعات الإنتاجية, وأنه في الفترة الأخيرة يشهد ارتفاعات طفيفة.

القدرات الإنتاجية
من جانبه, يؤكد المحلل الاقتصادي محسن أبو رمضان أن ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي في الفترة الأخيرة يرجع إلى زيادة القدرات الإنتاجية والتصديرية, وزيادة النشاط الاقتصادي في عام 2012م بنسبة أكبر من 2011م.

ويوضح أن زيادة نشاط الإعمار في قطاع غزة ساهم في انخفاض معدل البطالة مما زاد من نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في قطاع غزة بنسبة 8.3% عام 2012م مقارنة بعام 2011م.

ويشير أبو رمضان إلى أن ضعف حركة الشراء في الأسواق أثر على الناتج المحلي الإجمالي وساهم في عدم زيادته بنسبة أكبر مما تحقق خلال العام 2012م.

ويضيف:" إن ارتفاع نصيب الفرد في الناتج المحلي يرجع إلى انفتاح آفاق جديدة للعمل لدى الأفراد, وزيادة نصيب الفرد السنوي", مشددا على أن البطالة انخفضت في قطاع غزة نظرا لانتشار مشاريع الاعمار".

فلسطين أون لاين

http://felesteen.ps/details/news/83704/زيادة-النشاط-الاقتصادي-ينعكس-إيجابا-على-معدل-الناتج-المحلي.html

الأربعاء، 12 ديسمبر 2012

الفلسطينيون يتطلعون لجني الفوائد الاقتصادية من زيارات التضامن

           الفلسطينيون يتطلعون لجني الفوائد الاقتصادية من زيارات التضامن   

الأربعاء, 12 ديسمبر, 2012, 15:15 بتوقيت القدس

غزة- صفاء عاشور

تزايدت أعداد الوفود العربية والإسلامية والأجنبية التي قدمت إلى قطاع غزة خلال السنوات الست الماضية، في إطار هدفها كسر الحصار الإسرائيلي الذي تفرضه على القطاع، مقدمة مساعدات عينية ومالية مختلفة، وزادت حركة تلك الوفود في الاونة الاخيرة بشكل ملحوظ.

وحملت هذه الوفود الكثير من المساعدات التي وجهت إلى قطاعات حيوية في قطاع غزة، وهو ما اعتبره كثير من الخبراء مقدمة لكسر الحصار عن القطاع، وخطوة جريئة للتضامن مع أهالي غزة.


أثر بعيد المدى

وأوضح المحاضر في الجامعة الإسلامية د.محمد مقداد، أن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة لا ينتظر مساعدات كثيرة من الوفود القادمة للتضامن معه، وأنهم يكتفون بالدعم المعنوي والنفسي لهم في وقت تخلت عنهم كثير من الدول.

وقال لـ"فلسطين":" إن الوفود العربية والأجنبية عند قدومها لقطاع غزة ساهمت في كسر الحصار وتحقيق آثار غير مباشرة في تقديم دعم اقتصادي أتى بعد ذلك، وقد بدأت آثار هذه الوفود تظهر جلياً بعد الحرب على قطاع غزة".

وتابع مقداد:" إن المساعدات العينية التي حملتها الوفود للقطاع الصحي، والمعاقين، والفقراء، ومنكوبي الحرب، قد ساهمت في التخفيف قليلاً مع المأساة التي يعيشها قطاع غزة في كثير من المجالات.

وأشار إلى أن هذه الوفود يمكن اعتبارها مقدمة للتعاون بين الدول التي جاءت منها وبين قطاع غزة، بعد أن نقلت انطباعاتها عن الحالة التي يعيشها القطاع وحاجته الماسة لتقديم المساعدات إليه.

ولفت إلى تعاون واضح بين الحكومة في القطاع وبين عدة دول عربية وعلى رأسها مصر وقطر ومع دول إسلامية مثل: ماليزيا واندونيسيا، وتركيا وغيرهم، مشدداً على ضرورة أن تطبق هذه العلاقات إلى اتفاقيات اقتصادية بين الطرفين ليلمس المواطن الفلسطيني آثارها على أرض الواقع.


وفود أكثر

من جهته، بين الناطق الإعلامي باسم ملف استقبال الوفود في وزارة الخارجية علاء الدين البطة، أن قطاع غزة استقبل خلال الحرب الأخيرة على غزة وما بعدها ما يقارب من 120 وفداً عربياً وإسلامياً وأجنبياً.

وذكر في حديث لـ"فلسطين"، أن هذه الوفود قدمت مساعدات مالية، ومساعدات عينية وإغاثية لوزارة الشئون الاجتماعية ولبعض الجمعيات الخيرية، بالإضافة إلى مساعدات طبية تم تسليمها لوزارة الصحة في القطاع.


مردود تضامني

و قال الخبير الاقتصادي ماهر الطباع:" خلال فترة الحصار على القطاع منذ ست سنوات تعددت القوافل والوفود القادمة لكسر الحصار عن قطاع غزة، وأن الوفود كانت تحمل معها مساعدات طبية، وغذائية، ومساعدات صغيرة".

وتابع في حديث لـ"فلسطين":" ولكن هذه المساعدات لم يكن لها المردود الاقتصادي الواسع الذي يحتاجه قطاع غزة، وإنما اقتصرت على المردود التضامني مع الشعب الفلسطيني"، مشيراً إلى أن بعد الحرب على غزة زادت أعداد الوفود التي تأتي للقطاع.

وأوضح الطباع أن قطاع غزة بعد تعرضه لحربين خلال الخمس سنوات الأولى في عام 2008-2009 والثانية في منتصف شهر نوفمبر 2012 وفي ظل حصار مستمر، فإن القطاع يحتاج إلى أكثر مما تحضره الوفود من مساعدات عينية أو نقدية بسيطة.

وبين أن القطاع يحتاج الآن إلى إعادة إعمار كامل لقطاعات حيوية تعمد الاحتلال الإسرائيلي تدميرها بشكل ممنهج من خلال حصاره وحربه على القطاع، وعلى رأسها إعادة إعمار البنية التحتية بكافة أفرعها، وقطاع التعليم الذي يعاني من عجز في أعداد المدارس، وكذلك الأمر في أعداد المستشفيات.

ولفت الطباع إلى أن الدعم القطري والذي كان بقيمة 400 مليون دولار كان من أبرز المنح والمساعدات التي قُدمت للقطاع، لأنها ركزت على مشاريع هامة للغاية ويحتاج القطاع إلى تنفيذها بأسرع وقت.

ودعا الدول العربية والأجنبية إلى تنفيذ ما تعهدت به في مؤتمر إعادة إعمار القطاع في شرم الشيخ، وتقديم الدعم الذي قدر بـ4 مليارات دولار، حتى يتم البدء في تنفيذ مشاريع الإعمار، مشيراً إلى أن القطاع يحتاج إلى ما يقارب من 10 مليارات دولار لإعادة الإعمار من جديد.

وأكد أن نظرة الدول العربية والإسلامية والأجنبية قد اختلفت تجاه قطاع غزة، وأن كثيرا من الدول على استعداد أن تقدم الدعم الكامل لمشاريع حيوية يتم تنفيذها على الارض لتحريك عجلة الاقتصاد.

فلسطين أون لاين

http://felesteen.ps/details/news/82947/الفلسطينيون-يتطلعون-لجني-الفوائد-الاقتصادية-من-زيارات-التضامن.html

الأحد، 2 ديسمبر 2012

تحليل: "عضوية فلسطين" جواز عبور للمؤسسات الاقتصادية

             تحليل: "عضوية فلسطين" جواز عبور للمؤسسات الاقتصادية  

الأحد, 02 ديسمبر, 2012, 16:38 بتوقيت القدس

غزة- نرمين ساق الله
أكد مختصون في الشأن الاقتصادي على أهمية حصول فلسطين على عضوية دولة مراقب لما له من تبعات اقتصادية خاصة بالانضمام للمؤسسات الاقتصادية الدولية.

وقال المختصون في حديثين منفصلين لـ"فلسطين" : إن" الاحتلال الإسرائيلي سيلجأ إلى معاقبة الفلسطينيين ومنع أموال المقاصة والجمارك عنهم.

وأوضح هذان المختصان أن العضوية ستمكن الفلسطينيين من رفع دعاوى قضائية أمام المحاكم الدولية خاصة بالشأن الاقتصادي, والمشاركة في الاجتماعات والمؤتمرات الاقتصادية الدولية وإبداء الآراء في بعض القضايا.


تبعات عديدة

المحلل الاقتصادي م. علي أبو شهلا قال : إن" عضوية فلسطين في الأمم المتحدة دولة مراقب غير عضو ستكون له تبعات عديدة سياسية واقتصادية (...) وأنه على الصعيد الاقتصادي ستتمكن دولة فلسطين من الانضمام لكافة الهيئات الاقتصادية التابعة للأمم المتحدة وهذا لم يكن مسموح".

وأوضح في حديث لـ"فلسطين" أن الاحتلال يمكن أن يضيق على الجانب الفلسطيني على الصعيد الاقتصادي من خلال منع تحويل أموال المقاصة من أجل إحداث اضطراب اقتصادي إضافي للطرف الفلسطيني, ويمكن مواجهة الأمر من خلال رفع دعوى ضد الاحتلال في محكمة الجنايات الدولية.

وأشار أبو شهلا إلى أن المجتمع الدولي لا يمكنه قطع المعونات عن الفلسطينيين وقد تم استخدام مسألة المعونات في إطار الضغط للتراجع عن الذهاب إلى الأمم المتحدة, منوها إلى أن أغلب الدول تراجعت عن الأمر بعد الحصول على العضوية ومنها أمريكا.

وأضاف إن" فلسطين بإمكانها المشاركة في المؤتمرات الاقتصادية والمناقشات التي تدور في المؤسسات الدولية والإدلاء بالآراء الاقتصادية", مشيرا إلى أن الاحتلال الإسرائيلي لم يعد قادرا على التلاعب بالوضع الاقتصادي والمالي الفلسطيني.

ولفت أبو شهلا إلى أن عدة جهات داخل دولة الاحتلال الإسرائيلي تطالب بإلغاء اتفاق باريس الاقتصادي, قائلا : إن" الخضوع للمطالب الإسرائيلية بإلغاء الاتفاق يعود بالنفع على الاقتصاد الفلسطيني الذي عانى من الاتفاقية كثيرا, نتيجة عدم التزام الاحتلال بتنفيذ بنودها كاملة.


انعكاسات اقتصادية

من جانبه, أكد المحلل الاقتصادي د. ماهر الطباع أن حصول فلسطين على صفة دولة مراقب غير عضو له انعكاسات اقتصادية عديدة على الصعيد الفلسطيني من أهمها زيادة ضغط الاحتلال على الواقع الاقتصادي العام.

وأوضح في حديث لـ"فلسطين" أن الاحتلال الإسرائيلي قد يلجأ إلى معاقبة الفلسطينيين ويقوم بمنع تحويل أموال المقاصة والجمارك ويوقف كافة التعاملات الاقتصادية في إطار الضغط عليهم وزيادة معاناتهم في ظل الأزمة المالية المتفاقمة منذ أكثر من عام.

وأشار الطباع إلى أن الانضمام إلى الأمم المتحدة له مزايا اقتصادية رغم المعيقات التي قد يفرضها الاحتلال الإسرائيلي وهي الانضمام إلى المؤسسات الاقتصادية في الأمم المتحدة والاستفادة من المميزات والمؤتمرات التي تعقدها.

وأضاف إن" الانضمام للمؤسسات يساعد الجانب الفلسطيني على الضغط على الاحتلال للالتزام بتطبيق الاتفاقيات الاقتصادية وتعديل اتفاق باريس الاقتصادي ، حيث إنه يمكن التقدم بشكاوى ضد الاحتلال في المحاكم الدولية".

وتابع الطباع إن" الطرف الفلسطيني مطلوب منه الضغط لتغيير اتفاق باريس الاقتصادي الذي لم يلتزم به الاحتلال نهائيا, إضافة إلى بحث كافة الاتفاقيات الاقتصادية ومنها اتفاقية المعبر", مشيرا إلى إمكانية تغيير الاتفاقيات الاقتصادية مع الدول العربية والانضمام إلى منظمات التجارة العالمية وغيرها.

وبين أن العضوية الفلسطينية لن تؤثر على وجود وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الاونروا" التي ترعى اللاجئين الفلسطينيين, وهي تعمل في عدة دول عربية.

تجدر الإشارة إلى أن الجانب الفلسطيني تقدم بطلب إلى الأمم المتحدة في سبتمبر 2011م للحصول على عضوية مما دفع الاحتلال الإسرائيلي والدول الغربية وقتها لمنع المساعدات عن السلطة وجاء المنع للضغط عليها للتراجع, ومنذ ذلك الحين والأزمة المالية الفلسطينية في ازدياد.

فلسطين أون لاين

http://felesteen.ps/details/news/82435/تحليل-عضوية-فلسطين-جواز-عبور-للمؤسسات-الاقتصادية.html

الخميس، 29 نوفمبر 2012

تراكم الخسائر الاقتصادية يتطلب تحديد أولويات الإعمار

تراكم الخسائر الاقتصادية يتطلب تحديد أولويات الإعمار 

الخميس, 29 نوفمبر, 2012, 18:23 بتوقيت القدس

غزة- نرمين ساق الله

أكد مختصان في الشأن الاقتصادي أهمية ترتيب الأولويات لإعادة إعمار قطاع غزة، لاسيما أن الخسائر الاقتصادية تراكمت؛ بسبب عدم التمكن من إعمار ما دمر في عام 2008م بعد الحرب.

وأشار المختصان، في حديثين منفصلين لـ"فلسطين، إلى أهمية فتح المعابر لدخول مواد الإعمار، وأنه دون توافر المواد الخام والإنشائية لا يمكن الحديث عن أولويات للإعمار, مؤكدين ضرورة عقد اجتماع دولي لتمويل إعادة الإعمار، خاصة أن القطاع لا يمكنه تمويل الإعمار.


دمار كبير

المحلل الاقتصادي د.مازن العجلة أكد أن العدوان الأخير على قطاع غزة خلق دمارًا كبيرًا في المباني والمنشآت العامة والخاصة, مشيرًا إلى أن الخسائر جاءت في وقت لم يستكمل فيه إعادة إعمار المباني التي تضررت في حرب 2008م-2009م.

وأوضح العجلة في حديث لـ"فلسطين"، أن الخسائر الاقتصادية الفلسطينية أصبحت تراكمية من الحرب الأولى والحصار والعدوان الأخير, منوهًا إلى ضرورة إعداد خطة شاملة لإعادة الإعمار يقدر فيها الخسائر كافة وتحدد الأولويات الضرورية جدًّا.

وأشار العجلة إلى أن فاتورة الإعمار مرتفعة جدًّا وبحاجة إلى تمويل كبير, خاصة أن هناك أولويات اجتماعية، منها إعادة إعمار منازل المواطنين المتضررين من العدوان الأخير الذين لم يتمكنوا من إعمار منازلهم بعد حرب 2008م-2009م.

وأضاف: "إن المواطنين أقل قدرة على تحمل العيش دون منازل في ظل محدودية البدائل، ومحدودية الموازنة التي تمكنهم من الإعمار, فالأولوية لتعويض أصحاب المساكن", مشيرًا إلى أن الأولوية الاقتصادية تأتي في المرتبة الثانية.

وتابع العجلة: "إن ترتيب الأولويات أمر اجتهادي, ويمكن البدء بإعادة الإعمار بالتوازي بين منازل مواطنين والمرافق الخاصة والمرافق الحكومية إن توافر التمويل اللازم لإعادة الإعمار", مشددًا على أن فاتورة الإعمار تضاعفت بعد العدوان.

وبين أنه من الصعب استخدام موارد محلية في إعادة الإعمار، وأن الأمر بحاجة إلى مساعدة من المجتمع الدولي الذي أعطى تبريرات للاحتلال (الإسرائيلي) بشن العدوان على قطاع غزة, مشيرًا إلى ضرورة عقد اجتماع دولي لتمويل إعادة الإعمار.

ولفت العجلة إلى أن المطلوب هو الإفراج عن أموال الإعمار التي رصدت بعد حرب غزة 2008م-2009م للتمكن من البدء بإعادة الإعمار, مضيفًا :"إنه من الضروري فتح المعابر مع القطاع؛ لأنها جوهر إعادة الإعمار، ودون توافر المواد الخام لن يحدث الإعمار".

ونوه إلى أن إعادة الإعمار بحاجة إلى فتح المعابر بشكل يومي ولمدة زمنية أطول, وأن الأنفاق لن تفي بحاجة القطاع من المواد الإنشائية, مشددًا على ضرورة الضغط على الاحتلال لفتح معبر المنطار.


تحديد الاحتياجات أساس

من جهته, أكد المحلل الاقتصادي د.ماهر الطباع أن أولوية إعادة الإعمار يجب أن تحدد وفق الاحتياجات المدنية والخاصة والحكومية، وأن تتم بالتزامن، خاصة أن القطاع بحاجة إلى إعمار ما دمرته الحرب الأولى.

وأوضح الطباع في حديث لـ"فلسطين"، أن المطلوب هو إعداد خطة شاملة لإعادة الإعمار تشمل المنشآت المدنية والعامة والخاصة كافة, وأن الإعمار يتم حسب الدعم الذي يقدم, مبينًا أنه في حال فتحت المعابر يمكن تنفيذ خطة الإعمار بشكل كامل.

وأشار الطباع إلى أولوية إعادة إعمار المساكن والمنازل التي تضررت من العدوان، إضافة إلى إصلاح البنية التحتية بعد خمس سنوات من التدمير, لافتًا إلى أن البنية التحتية الحالية لا يمكنها الاستمرار دون إعمار.

وأضاف: "إن حاجة قطاع غزة للإعمار كبيرة، ولا تقتصر على ما دمر في الحربين، إنما يجب تلبية الاحتياجات المتزايدة في ظل زيادة أعداد السكان في القطاع", مبينًا أن حجم التمويل لإعادة الإعمار يجب رفعه ليتناسب مع المتغيرات التي طرأت على القطاع.

وتابع الطباع: "إن قطاع غزة يلزمه ضعف المبلغ الذي رصد في عام 2009م بقمة شرم الشيخ لإعادة إعماره", مشددًا على أهمية فتح المعابر للتمكن من إعادة الإعمار.

فلسطين أون لاين

http://felesteen.ps/details/news/82281/تراكم-الخسائر-الاقتصادية-يتطلب-تحديد-أولويات-الإعمار.html


الاثنين، 26 نوفمبر 2012

جهود حكومية لإزالة آثار عدوان غزة

جهود حكومية لإزالة آثار عدوان غزة
الاثنين 12/1/1434 هـ - الموافق 26/11/2012 م 
مقر مجلس الوزراء الذي دمره الاحتلال خلال عدوانه الأخير على غزة (الجزيرة)
أحمد فياض-غزة
استهدف الاحتلال الإسرائيلي في عدوانه الأخير على غزة مقار حكومية وبنى تحتية أعادت الحكومة الفلسطينية المقالة بناءها وتأهيلها في أعقاب الحرب السابقة على غزة قبل نحو أربع سنوات.
فخلال العدوان وبعدما اقتصر الاستهداف والقصف في  البداية على كل ما يخص المقاومة أو المقاومين انتقل الاحتلال للنيل من مقدرات في محاولة على ما يبدو لتكبيلها وإضعافها وإيصال رسالة مفادها أن التدمير سيشمل كل شيء ما لم تتوقف المقاومة.
ويقول وزير الاقتصاد في الحكومة المقالة علاء الرفاتي، إن فشل الاحتلال في تحقيقه أهدافه والنيل من قدرة المقاومة من خلال الضربات الأولى دفعه للتحول لضرب المرافق المدنية والبنى الاقتصادية.
وأكد أن معظم الخسائر التي خلفها العدوان ناجمة عن التدمير الإسرائيلي الذي لحق بالقطاعات المدنية والمجالات الاقتصادية والتي تقدر قيمتها بنحو خمسمائة مليون دولار، منها 213 مليون دولار قيمة الخسائر التي لحقت بالقطاع الاقتصادي وحده.
الرفاتي: الحكومة استفادت من تجارب الحروب الإسرائيلية السابقة، واحتفظت بنسخ إلكترونية من أرشيف كافة الوزارات (الجزيرة)
خبرة ونهوض
وأوضح الوزير الفلسطيني أن الحكومة قررت توفير مقار بديلة لمثيلاتها المدمرة، وترميم ما يمكن ترميمه، مؤكداً في الوقت ذاته، أن التدمير لم يحل دون مباشرة الدوائر الحكومية عملها.
وذكر للجزيرة نت أن الدائرة المدنية في وزارة الداخلية بدأت بمباشرة عملها من خلال غرف حديدية متنقلة لتقديم خدماتها المتعلقة بالسجل المدني وشهادات الميلاد وغيرها من المهام الملقاة على عاتقها.
وأكد الرفاتي مقدرة الحكومة على النهوض بقوة من آثار العدوان، مشيراً إلى أن الحكومة استفادت من تجارب الحروب الإسرائيلية السابقة، حيث احتفظت بنسخ  إلكترونية من أرشيف كافة الوزارات بما يتيح لها سرعة العمل من أي مكان.
وشدد على أن العدو كان حريصا خلال عدوانه الأخير على تدمير كافة مقومات صمود الشعب الفلسطيني على الأرض كالبيوت ومضخات الوقود والمصارف وغيرها ظناً منه أن ضرب مثل هذه المرافق سيخيف الجماهير الفلسطينية.
وأضاف أن حكومته تحركت سريعا لنجدة السكان المدمرة بيوتهم وتأمين حاجاتهم خلال الشهرين القادمين، ضمن خطة سريعة رصدت لها مبلغ ثلاثة ملايين دولار من أجل إيواء المنكوبين والمشردين وترميم بيوت تعرضت لأضرار جزئية.
الطباع: العدوان على غزة على تسبب في تدمير البنى التحتية لقطاع الخدمات العامة (الجزيرة)
صفعة للتفاؤل
وأوضح أن الوزارات المختلفة في الحكومة وبرعاية وزارة التخطيط تعكف على وضع دراسة كاملة من أجل العمل على إزالة آثار العدوان لتسهيل مهام الجهات المانحة التي تُريد مساعدة الشعب الفلسطيني.
وعبر عن اعتقاده أن قصف الاحتلال لمرافق مولتها جهات عربية لن يثني الأمة العربية عن مد يد العون للشعب الفلسطيني، لأن الاحتلال تعمد خلال العدوان ضرب بنى أساسية ترى المؤسسات العربية والإسلامية أنها ضرورية لانطلاق عصب الحياة في غزة.
من ناحيته قال المحلل الاقتصادي ومسؤول العلاقات العامة في الغرفة التجارية بغزة ماهر الطباع إن العدوان الأخير وجه صفعة لحالة التفاؤل والأمل بالخروج من الحصار المفروض على قطاع غزة وإعادة الإعمار وتحقيق الانتعاش الاقتصادي المرتقب بعد الإعلان عن المنحة القطرية الخاصة بتنفيذ العديد من المشاريع الإستراتيجية.
وأكد أن الحرب الثانية التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة ستعمق الأزمة الاقتصادية والمالية للقطاع وستساهم في زيادة معدلات البطالة المرتفعة في قطاع غزة والتي بلغت 28.4% في الربع الثاني من عام 2012 حسب تقديرات مركز الإحصاء الفلسطيني.
وأضاف في حديث للجزرة نت، أن تعرض قطاع غزة للعدوان على مدار ثمانية أيام تسبب في تدمير البنى التحتية لقطاع الخدمات العامة وتدمير مباني مؤسسات عامة ومنازل سكنية وجمعيات وممتلكات خاصة ومؤسسات ومنشآت اقتصادية وأراضي زراعية، كما شمل التدمير أيضاً مؤسسات صحية وتعليمية وإعلامية ورياضية ومساجد ومقابر ونتجت عنه خسائر مادية فادحة.
المصدر:الجزيرة
http://www.aljazeera.net/news/pages/5892b4e2-a238-4005-a3fe-97ac076bb5a6

الأحد، 25 نوفمبر 2012

أعلنوا قطاع غزة منطقة منكوبة.. الآن

أعلنوا قطاع غزة منطقة منكوبة.. الآن
الاحد 25 تشرين الثاني ( 11 المحرم ) 2012 العدد 6127
د. ماهر تيسير الطباع
عاش قطاع غزة حالة من الأمل بالخروج من الحصار المفروض على القطاع منذ أكثر من خمس سنوات، وبإعادة الاعمار والانتعاش الاقتصادي، وذلك بعد الإعلان عن منحة قطرية لتنفيذ العديد من المشاريع الاستراتيجية, لكن هذه الحالة لم تستمر أكثر من شهر، وكأنه مكتوب على أهالي القطاع أن يقبعوا في مستنقع الحصار والدمار.
فقد فاجأت إسرائيل الجميع بشن حرب ثانية على قطاع غزة يوم 14 تشرين الثاني، أي بعد أربع سنوات من الحرب الأولى التي ما زال قطاع غزة يعاني من آثارها السلبية اقتصاديا واجتماعيا.
هذه الحرب ستعمق الأزمة الاقتصادية والمالية للقطاع، وستساهم في زيادة معدلات البطالة المرتفعة أصلا التي بلغت في الربع الثاني من عام 2012 حسب تقديرات الجهاز المركزي للإحصاء 28.4%.
وتعرض قطاع غزة، على مدار ثمانية أيام من العدوان، إلى دمار كبير في البنية التحتية نتج عنه خسائر مادية فادحة في كافة القطاعات الاقتصادية والخدمية قد تتجاوز 300 مليون دولار.
كما أدت الحرب إلى شلل كامل في كافة مناحي الحياة على مدار ثمانية أيام من العدوان الشرس, وتقدر الخسائر اليومية المباشرة الناتجة عن توقف كافة الأنشطة الاقتصادية بخمسة ملايين دولار تقريبا، بإجمالي بلغ 40 مليون دولار خلال فترة العدوان.
وزارة الزراعة في غزة أعلنت من جانبها عن نتائج أولية لخسائر مباشرة وغير مباشرة في القطاع الزراعي تزيد على 120 مليون دولار. هذا الاستهداف يؤثر على الأمن الغذائي لسكان قطاع غزة ويدمر ما تم تحقيقه في السنوات الأخيرة من اكتفاء ذاتي في بعض المنتجات, هذا بالإضافة إلى الآثار السلبية على منتجات التصدير الزراعية الموسمية المتمثلة في الفراولة والزهور والفلفل الرومي.
نشير أيضا إلى أن كثافة الصواريخ التي تحمل المواد السامة والمتفجرة الموجهة ضد الأراضي الزراعية ستضر بالتربة الزراعية وتجعلها عرضة للتلف.
وقدرت الخسائر المباشرة لقطاع التعليم، حسب وزارة التربية والتعليم بغزة، بأربعة ملايين دولار، كتقديرات أولية، نتيجة تعرض ما يزيد على 50 مدرسة لأضرار ما بين الجسيمة والمتوسطة.
وأدى إغلاق معبر كرم أبو سالم التجاري، جنوب شرق رفح، إلى خسائر فادحة للتجار والمستوردين نتيجة عدم تمكنهم من جلب بضائعهم المخزنة في المخازن والموانئ الإسرائيلية ودفع رسوم تخزين إضافية عليها.
ويعد معبر كرم أبو سالم المعبر التجاري الوحيد في قطاع غزة، ويتم من خلاله إدخال كافة الاحتياجات من البضائع والمساعدات الإنسانية والمحروقات.
والآن، وبعد خمس سنوات من الحصار وحربين شرستين شنتا على قطاع غزة في 2008 و2012، وخسائر فادحة في كافة القطاعات الاقتصادية خلال تلك الفترة تجاوزت 4 مليارات دولار, يجب إعلان قطاع غزة منطقة منكوبة اقتصاديا وصحيا واجتماعيا، والتحرك الفوري لوقف العقوبات الجماعية والاعتداءات المتكررة التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي، ورفع الحصار الفوري المفروض على قطاع غزة, وفتح كافة المعابر التجارية أما الواردات والصادرات دون قيود أو شروط, كما جاء في ورقة التفاهمات الأخيرة التي وقعت بالقاهرة بتاريخ 21/11/2012.
ومن الواجب أيضا مطالبة المؤسسات الدولية الداعمة والمانحة للشعب الفلسطيني بتوفير برامج إغاثة فورية وعاجلة لمحاربة الزيادة المتنامية في معدلات البطالة والفقر والتخلص من تداعيات الحروب والحصار.
أما المؤسسات الدولية التي تهتم بالتنمية الاقتصادية فدورها أن توفر برامج إغاثة عاجلة للقطاع الخاص في قطاع غزة بمختلف شرائحه وذلك لمساعدته للخروج من حالة الحصار.
الدول العربية الشقيقة عليها دور مهم أيضا في الوفاء بالالتزامات المالية التي تعهدت بتقديمها لإعادة اعمار قطاع غزة خلال مؤتمر شرم الشيخ البالغة أربعة مليارات دولار.
و يأمل المواطنون في قطاع غزة والضفة باستغلال الأجواء الايجابية الحالية لإتمام المصالحة الفلسطينية, وتشكيل حكومة وحدة وطنية، ليكون 2012 هو عام الوحدة وعودة اللحمة الوطنية لشطري الوطن, والحفاظ على مقدرات شعبنا في قطاع غزة والضفة.

خبير ومحلل اقتصادي

http://www.alhayat-j.com/newsite/details.php?opt=7&id=190427&cid=2888

السبت، 24 نوفمبر 2012

أضرار اقتصادية جسيمة خلفها العدوان الإسرائيلي على غزة

أضرار اقتصادية جسيمة خلفها العدوان الإسرائيلي على غزة 

السبت, 24 نوفمبر, 2012, 16:21 بتوقيت القدس

غزة- نرمين ساق الله

أكد مختصان في الشأن الاقتصادي أن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة الذي استمر 8 أيام متتالية، خلف أضرارا جسيمة أثرت سلبياً على الاقتصاد الفلسطيني، وخاصة تلك التي طالت المؤسسات والمباني والأراضي الزراعية, مشددين على أن الاقتصاد الغزي لا يمكنه تحمل المزيد من الخسائر دون فتح المعابر التجارية وإدخال كافة المستلزمات والبضائع.

وشدد المحللان على أن الاحتلال عمد إلى تدمير جزء كبير من البنية التحية والقطاع الزراعي, مبينين أن الاحتلال هدف من قصف القطاع الزراعي إلى تدمير السلة الغذائية للقطاع بعد أن حققت اكتفاء ذاتيا في عدة جوانب.


خسائر جسيمة

وأكد المحلل الاقتصادي ماهر الطباع أن حجم الخسائر التي طالت قطاع غزة كبيرة وقاسية خاصة وأن الاحتلال الإسرائيلي طال دماره العديد من المؤسسات الحكومية والخاصة إضافة إلى تدمير القطاع الزراعي من خلال قصف الأراضي الزراعية عدة مرات.

وأوضح في حديث لـ"فلسطين" أن الدمار سيزيد الوضع الاقتصادي سوءًا خاصة وأن القطاع لم يتعاف من آثار حرب 2008 التي طالت كافة جوانب القطاع، ولم يتم إعادة إعمار كل ما تم تدميره.

وأشار الطباع إلى أن الاقتصاد تكبد خسائر كبيرة في البنية التحتية نتيجة قصف عدد من المساكن والمباني الحكومية والمؤسسات الاقتصادية منها "البنك الوطني الإسلامي".

وأضاف: "إن الخسائر التي طالت الاقتصاد لم تقتصر على الخسائر المباشرة من القصف إنما الخسائر تشمل توقف القطاعات الإنتاجية عن العمل على مدار 8 أيام حيث تصل نسبة مساهمة هذه القطاعات في الاقتصاد حوالي 5 ملايين دولار خلال فترة العدوان".

وتابع الطباع: إن "حجم الخسائر التي طالت القطاع الزراعي تعد كبيرة حيث تصل قيمتها إلى حوالي 120 مليون دولار", لافتاً إلى أنها ستؤثر سلبياً على الاقتصاد في حال لم يتم فتح المعابر التجارية في حين يمكن أن تقل درجة التأثير في حال التزم الاحتلال بفتح المعابر- وفق رأيه.

وبيّن أن المطلوب حالياً هو حراك فوري من أجل العمل على إعادة اعمار غزة وتنفيذ قرارات القمم التي عقدت لإعادة اعمار القطاع خاصة في شرم الشيخ والتي رصدت 4 مليارات لإعادة الاعمار ورفع الحصار عن مواد البناء.

وشدد الطباع على أن الاحتلال أراد من خلال استهدافه للقطاعين الاقتصادي والزراعي زيادة معاناة الاقتصاد في غزة ورفع معدل البطالة, منوهاً إلى خطورة استهداف البنك الوطني باعتباره شركة مساهمة عامة تقدم خدمات مالية لعدد كبير من المواطنين.

ولفت إلى أن تنفيذ اتفاق التهدئة الذي أعلن عنه في القاهرة يمكن أن يحد من الآثار السلبية للاقتصاد في القطاع خاصة إن تم فتح المعابر وسمح بإدخال كافة المستلزمات, إضافة إلى السماح بتصدير المنتجات الصناعية والزراعية إلى الخارج.

وجدد تأكيده على أهمية عمل المعابر بشكل طبيعي خاصة وأن الاحتلال عمد خلال القصف إلى تدمير كافة الأنفاق على الحدود مع مصر والتي تم اللجوء إليها خلال فترة الحصار الذي فرض من سنوات.


تأثير كبير

من جانبه, أكد المحلل الاقتصادي د. معين رجب أن الحروب دائماً لها تأثير كبير على القطاع الاقتصادي الذي يشمل الإنسان والمباني والمزروعات وغيرها, منوهاً إلى أن الخسائر يبدأ إحصاؤها من سقوط الأرواح وحتى آخر مكان تم تدميره.

وأوضح في حديث لـ"فلسطين" أن الاحتلال حاول تدمير الحياة الاقتصادية في قطاع غزة من خلال استهدافه للبيوت والمساكن والمؤسسات والأراضي الزراعية, مشيراً إلى أن حجم الخسائر في هذه القطاعات يفوق الـ100 مليون دولار.

وأشار رجب إلى أن الخسائر الجديدة بعد العدوان تمثل عبئا على خزينة الدولة لذلك يجب تقدير حجم الخسائر بشكل دقيق والعمل على توفير الأموال والمواد الخام للبدء بإعادة الاعمار في أسرع وقت ممكن.

وأضاف: "إن التدمير الذي طال القطاعات يعد جزءا من ضريبة الصمود الفلسطينية, وهذا التدمير قابل للإعمار والترميم ما بعد الحرب", مطالباً قطاع الإنشاءات بالأخذ بعين الاعتبار بالوضع الفلسطيني والعمل على البناء بطريقة جديدة.

وتابع رجب: "إن قطاع الزراعة من أكثر القطاعات الاقتصادية تضرراً جراء هذا العدوان حيث هدف إلى تدمير سلة القطاع الغذائية من وراء استهدافه للأراضي المزروعة بالخضروات والأشجار والفواكه".

وبيّن أن الاقتصاد الغزي يمكن أن ينتعش ويتغير الوضع عن السابق في حال فتح المعابر بشكل رسمي والسماح بدخول كافة المواد الخاصة بإعادة الاعمار والمواد الخام الخاصة بالمصانع والقطاع الخاص.

من جهة أخرى, قدر خبراء اقتصاد إسرائيليون حجم خسائر الكيان الإسرائيلي بعد مرور أسبوع على الحرب على غزة بـ 3 مليارات شيقل، في الوقت الذي تعاني فيه الميزانية الحكومية من عجز متفاقم، في الآونة الأخيرة.

وأوضح الخبراء أن الخسائر الاقتصادية التي قُدّرت هي خسائر مباشرة، منها ملياران تكلفة نفقات الحملة العسكرية على غزة، ونفقات أخرى غير عسكرية تقدر بمليار شيقل, مبينين أن هذه الخسائر المباشرة للحرب.

وأشاروا إلى أن الاقتصاد تكبد خسائر غير مباشرة نتيجة توقف عدة أنشطة عن العمل من أهمها قطاع السياحة, لافتين إلى أن الأضرار التي لحقت بشتى المرافق الاقتصادية الأخرى لم تحص بعد وقد تصل إلى مئات ملايين الشواقل.

وأضافوا: إن "التكلفة المباشرة للعمليات اليومية في غزة تبلغ 170 مليون شيكل"، منوهين إلى أن تحمل الاحتلال تكلفة مالية أكبر هذه المرة نتيجة استخدام القبة الحديدية التي يصل تكلفة الصاروخ الواحد منها حوالي 40 ألف دولار, إضافة إلى انخفاض ملموس في قيمة الشيكل والبورصة الإسرائيلية.

فلسطين أون لاين

http://felesteen.ps/details/news/82013/أضرار-اقتصادية-جسيمة-خلفها-العدوان-الإسرائيلي-على-غزة.html

 

غزة بعد الحرب- منشآت واراض مدمّرة والاعمار بحاجة للمال والوقت


غزة بعد الحرب- منشآت واراض مدمّرة والاعمار بحاجة للمال والوقت
السـبت 24/11/2012
غزة - تقرير معا - تستعد غزة من جديد لإحصاء خسائرها الاقتصادية التي تكبدتها جراء العدوان الأخير، خسائر قال البعض أنها تقدر بربع مليار دولار وأكثر... منشآت حكومية دُمرت.. منازل سكينة لحقها القصف ومدارس تضررت ومنشآت صناعية هُدمت... أما الأراضي الزراعية فتحولت الى أراض جرادء وملاعب رياضية تحولت إلى رماد.

د.علاء الرفاتي وزير الاقتصاد في الحكومة المقالة أوضح لـ معا أن الخسائر الاقتصادية تختلف من قطاع لآخر مبينا أنه سيتم وضع خطة لإعادة اعمار على غرار الخطة السابقة.

وبين الرفاتي أن الاستفادة من المعابر لإدخال مواد البناء سيتم مناقشتها في جلسة يوم الاثنين القادم مشيرا إلى أن هناك مسائل عالقة سيتم مناقشتها والحديث عنها في الاجتماع.

بعد خمس سنوات من الحصار وحربين شنتهما اسرائيل على قطاع غزة، تكبدت خلاله غزة خسائرا فادحة في كافة القطاعات الاقتصادية تجاوزت 4 مليار دولار.


د.ماهر الطباع خبير ومحلل اقتصادي دعا إلى إعلان قطاع غزة منطقة منكوبة اقتصاديا وصحيا واجتماعيا والتحرك الفوري لوقف العقوبات الجماعية ورفع الحصار الفوري المفروض علي قطاع غزة، وفتح كافة المعابر التجارية أما كافة الواردات والصادرات دون قيود أو شروط، كما جاء في ورقة التفاهمات الأخيرة التي وقعت بالقاهرة بتاريخ 21/11/2012. 

وبين الطباع ان الحرب الثانية التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة قد تعمق الأزمة الاقتصادية والمالية للقطاع حيث تعرض قطاع غزة على مدار 8 أيام من العدوان إلى تدمير البنية التحتية لقطاع الخدمات العامة وتدمير مباني المؤسسات العامة والمنازل السكنية والجمعيات والممتلكات الخاصة والمؤسسات والمنشآت الاقتصادية والأراضي الزراعية، حتى أنها وصلت إلى المؤسسات الصحية والتعليمية والإعلامية والرياضية والمساجد والمقابر والتي نتج عنها خسائر مادية فادحة في كافة القطاعات الاقتصادية والخدمية قد تتجاوز 300 مليون دولار خلال تلك الفترة.

الخبير الاقتصادي معين رجب قال أن الخسائر المادية لهذه الحرب يمكن تقديرها بـ 250 إلى 500 مليون دولار مشيرا إلى أنها تبقى أرقام تقديرية لحين استكمال عمليات الحصر للوصول إلى الأرقام الحقيقة.

وأشار رجب إلى أن الخسائر التي تكبدتها غزة خلال العدوان الأخيرة تبدأ من خسارة القوة الإنتاجية للجرحى والشهداء مرورا بالمباني السكنية والمنشات الحكومية والمقرات الأمنية التي تضررت وقصفت إما كليا أو جزئيا وليس آخرا استهداف المدارس والمؤسسات الخدماتية كالمستشفيات وغيرها.

وبين رجب أن الشروع في إعادة البناء والاعمار مجددا للتدمير الحالي يبدأ بمجرد توفير التمويل والمواد اللازمة بالإضافة إلى حصر تام للمنشآت المدمرة حسب الأولوية التي تتطلب إعادة البناء مشددا أن إعادة البناء في ظل توفر هذه الشروط لن يكون عائقا.

وبين رجب أن الفلسطينيين في حالة ترقب وانتظار لكل الوعود التي قطعت من جانب أصحاب الشأن بحيث يتم فتح المعابر على مدار الساعة لحركة انتقال الأفراد وإدخال السلع مشيرا الى أن المدة الزمنية لإعادة الاعمار تقدر بستة شهور إلى سنة تبدأ من لحظة استكمال توفر الشرطين.

الخسائر الاقتصادية للحرب الثانية على قطاع غزة


الخسائر الاقتصادية للحرب الثانية على قطاع غزة
د.ماهر تيسير الطباع
خبير ومحلل اقتصادي
 24/11/2012
عاش المواطنين في قطاع غزة  حالة من التفاؤل و الأمل بالخروج من حالة الحصار المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من خمس سنوات و إعادة الاعمار و الانتعاش الاقتصادي وذلك بعد الإعلان عن المنحة القطرية الخاصة بتنفيذ العديد من المشاريع الإستراتيجية , لكن للأسف الشديد هذه الحالة لم تستمر أكثر من شهر وكأنة مكتوب على أهالي قطاع غزة بأن يقبعوا في مستنقع الحصار و الدمار , حيث فاجأت إسرائيل الجميع بشن الحرب الثانية على قطاع غزة بتاريخ 14/11/2012 أي بعد أربع سنوات من الحرب الأولى والتي مازال قطاع غزة يعاني من أثارها السلبية الاقتصادية و الاجتماعية نتيجة للدمار والخراب.

إن الحرب الثانية التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة سوف تعمق الأزمة الاقتصادية و المالية للقطاع و سوف تساهم في زيادة معدلات البطالة المرتفعة في قطاع غزة والتي بلغت في الربع الثاني من عام 2012 حسب تقديرات مركز الإحصاء الفلسطيني 28.4% , حيث تعرض قطاع غزة على مدار 8 أيام من العدوان إلى تدمير البنية التحتية لقطاع الخدمات العامة وتدمير مباني المؤسسات العامة والمنازل السكنية والجمعيات والممتلكات الخاصة و المؤسسات و المنشآت الاقتصادية و الأراضي الزراعية، حتى أنها وصلت إلى المؤسسات الصحية و التعليمية و الإعلامية و الرياضية  و المساجد  و المقابر و التي نتج عنها خسائر مادية فادحة في كافة القطاعات الاقتصادية والخدمية قد تتجاوز 300 مليون دولار خلال تلك الفترة.

 كما أدت الحرب إلى شلل كامل في كافة مناحي الحياة على مدار 8 أيام من العدوان الشرس , و أدى العدوان إلى توقف شامل في الحركة الاقتصادية في قطاع غزة , وتقدر الخسائر اليومية المباشرة الناتجة عن توقف كافة الأنشطة الاقتصادية 5 مليون دولار تقريبا بناءً على قيمة الإنتاج اليومي لكل الأنشطة الاقتصادية المختلفة أي بإجمالي 40 مليون دولار خلال فترة العدوان , هذا بالإضافة إلى ما أعلنته وزارة الزراعة في غزة من نتائج أولية لخسائر مباشرة وغير مباشرة في  القطاع الزراعي تزيد عن 120 مليون دولار نتيجة استهداف الاحتلال المباشر للأراضي الزراعية بهدف التأثير على السلة الغذائية والأمن الغذائي لسكان قطاع غزة وتدمير ما تم تحقيقه في السنوات الأخيرة من اكتفاء ذاتي في بعض المنتجات الزراعية , هذا بالإضافة إلى الآثار السلبية على منتجات التصدير الزراعية الموسمية و المتمثلة في الفراولة و الزهور , و الفلفل الرومي , كما أن كثافة الصواريخ التي تحمل المواد السامة و المتفجرة الموجهة ضد الأراضي الزراعية سوف تضر بالتربة الزراعية وتجعلها عرضة للتلف.
كما قدرت الخسائر المباشرة لقطاع التعليم حسب وزارة التربية والتعليم بغزة 4 مليون دولار كتقديرات أولية نتيجة تعرض ما يزيد عن 50 مدرسة للأضرار ما بين الجسيمة و المتوسطة.

وأدي إغلاق معبر كرم أبو سالم التجاري جنوب شرق مدينة رفح خلال فترة الحرب ، أمام دخول البضائع والمساعدات الإنسانية القادمة إلى القطاع إلى خسائر فادحة للتجار و المستوردين نتيجة عدم تمكنهم من جلب بضائعهم المخزنة في المخازن و الموانئ الإسرائيلية ودفع رسوم تخزين إضافية عليها , ويعد معبر كرم أبو سالم المعبر التجاري الوحيد في قطاع غزة ويتم من خلاله إدخال كافة الاحتياجات من البضائع والمساعدات الإنسانية والمحروقات.
والآن وبعد خمس سنوات من الحصار و حرب شرسة شنت على قطاع غزة بتاريخ 27/12/2008 و حرب أخرى شنت بتاريخ 14/11/2012 وخسائر فادحة في كافة القطاعات الاقتصادية خلال تلك الفترة تجاوزت 4 مليار دولار , يجب إعلان قطاع غزة كمنطقة منكوبة اقتصاديا وصحيا واجتماعيا و التحرك الفوري لوقف العقوبات الجماعية و الاعتداءات المتكررة التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق السكان الفلسطينيين، وإجبارها علي احترام التزاماتها بموجب الاتفاقيات الدولية الموقعة ، ورفع الحصار الفوري المفروض علي قطاع غزة  , وفتح كافة المعابر التجارية أما كافة الواردات والصادرات دون قيود أو شروط , كما جاء في ورقة التفاهمات الأخيرة التي وقعت بالقاهرة بتاريخ 21/11/2012.
مطالبة المؤسسات الدولية الداعمة والمانحة للشعب الفلسطيني بتوفير برامج إغاثة فورية و عاجلة لمحاربة الزيادة المتنامية في معدلات البطالة والفقر في المجتمع الفلسطيني و التخلص من تداعيات الحروب والحصار الذي تعرض لهما قطاع غزة  على مدار خمس سنوات.

مطالبه المؤسسات الدولية التي تهتم بالتنمية الاقتصادية بتوفير برامج إغاثة عاجلة للقطاع الخاص الفلسطيني في قطاع غزة بمختلف شرائحه وذلك لمساعدته للخروج من حالة الحصار.

مناشدة كافة الدول العربية الشقيقة والدول المانحة إلى سرعة الوفاء بالالتزامات المالية التي تعهدت بتقديمها خلال مؤتمر شرم الشيخ والبالغة 4 مليار دولار لإعادة اعمار قطاع غزة.

و يأمل المواطنين في قطاع غزة و الضفة الغربية باستغلال الأجواء الايجابية الحالية لإتمام المصالحة الفلسطينية و البدء في تطبيقها على أرض الواقع , وتشكيل حكومة وحدة وطنية لإنهاء حقبة سوداء من التاريخ الفلسطيني , ليكون عام 2012 هو عام الوحدة الوطنية و إنهاء الانقسام الفلسطيني وعودة اللحمة الوطنية لشطري الوطن , و الحفاظ على مقدرات الشعب الفلسطيني في قطاع غزة و الضفة الغربية و السعي الجاد لتحقيق الحلم الفلسطيني بقيام دولتنا الفلسطينية و عاصمتها القدس الشريف.