الأربعاء، 30 نوفمبر 2011

تداعيات فك الارتباط الإسرائيلي مع قطاع غزة

تداعيات فك الارتباط الإسرائيلي مع قطاع غزة
د. ماهر تيسير الطباع
خبير و محلل اقتصادي
30/11/2011
تعالت أصوات وتصريحات المسئولين الإسرائيليين للمطالبة بفك الارتباط مع قطاع غزة , بل ذهبت الآراء الإسرائيلية لأبعد من ذلك بالمطالبة بتفكيك السلطة الوطنية الفلسطينية و الاحتلال العسكري للضفة الغربية , و استمرار تجميد تحويل الأموال و كل ذلك يأتي ردا على اللقاء الذي جرى في القاهرة بين الرئيس محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل و التي بموجبه أعلن عن خطوات إيجابية  لتنفيذ اتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس.

ومنذ عزم السلطة الوطنية الفلسطينية على التوجه إلي الأمم المتحدة لنيل العضوية الكاملة لدولة فلسطين , مارست إسرائيل كافة الضغوط للتأثير و الضغط  على القرار الفلسطيني , فأوقفت تحويل عوائد الضرائب الشهرية التي تجبيها لصالح السلطة والتي تقدر بما يزيد عن 100 مليون دولار مما تسبب بأزمة مالية خانقة أثرت على كافة المناحي الاقتصادية و أحدثت إرباك كبير في صرف الرواتب الخاصة بموظفي السلطة في الضفة الغربية و قطاع غزة , كما تأثر القطاع الخاص الفلسطيني نتيجة حالة الركود الاقتصادي و عدم دفع السلطة لمستحقاته الناتجة عن التوريدات التشغيلية و المشاريع التي تنفذ من قبل شركات القطاع الخاص لحساب السلطة.

و اليوم تتعالي الأصوات الإسرائيلية لفك الارتباط مع قطاع غزة المحاصر منذ خمس سنوات و تأتي هذه التهديدات لتزيد الحصار قسوة , حيث أن فك الارتباط كخطوة أحادية الجانب سوف يؤدي إلى تداعيات خطيرة على حياة سكان قطاع غزة البالغ عددهم 1.7 مليون مواطن يعيشون في ظروف قهرية نتيجة الحصار والأوضاع الاقتصادية الصعبة , ففك الارتباط يعني إغلاق كافة المعابر مع قطاع غزة , و وقف تزويد قطاع غزة بالاحتياجات المعيشية الأساسية كالكهرباء و المياه و الوقود و الغاز , كما سوف يؤدي إلي وقف كافة المعاملات التجارية وتحويل الأموال  مما سوف يتسبب بكارثة إنسانية لقطاع غزة.

واتخذت الحكومة الإسرائيلية العديد من القرارات السابقة لتشديد الحصار على قطاع غزة و ضرب البنية التحتية و التي منها , القرار الخاص بإلغاء الكود الجمركي الخاص بقطاع غزة بتاريخ 21/6/2007 , و قرار باعتبار قطاع غزة كيانا معاديا بتاريخ  19/9/2007 , و قرار بشن الحرب البشعة على قطاع غزة بتاريخ 28/12/2008  .

وتأتي التصريحات الإسرائيلية في إطار الضغط و التأثير على قرارات السلطة , حيث أن أمريكا و الدول الأوربية وإسرائيل لن يقبلوا بانهيار السلطة ماليا , لان ذلك سوف يؤدي إلى فوضى عارمة في الأراضي الفلسطينية , وسوف يشكل خطر أمني على إسرائيل .

و من ناحية أخرى يجب اخذ هذه التصريحات على محمل الجد من جانب السلطة في السعي لتوفير الدعم و العجز المالي في الموازنة من مصادر أخرى كالدول العربية و الإسلامية مما سوف يساعدها على الإيفاء بالتزاماتها و الصمود في وجهة الأزمة المالية الخانقة.

و مطالبة المجتمع الدولي والمؤسسات و المنظمات الدولية بممارسة الضغط على إسرائيل من أجل تطبيق كافة الاتفاقيات الموقعة مع السلطة الوطنية الفلسطينية و تحويل كافة الأموال المحتجزة لديها لأنها حق من حقوق الشعب الفلسطيني و فتح كافة المعابر أمام حركة الأشخاص والبضائع و العمل على رفع الحصار المفروض على قطاع غزة منذ خمس سنوات.


قانون المنتجات الوطنية.. هل يرى النور؟!

قانون المنتجات الوطنية.. هل يرى النور؟!

أخر تحديث: الأربعاء, 30 نوفمبر, 2011, 14:00 بتوقيت القدس
غزة- نرمين ساق الله
طالبت الحملة الشعبية لتشجيع المنتجات الوطنية السلطة الفلسطينية بإصدار قانون يشجع المنتجات الوطنية, نظرا لأهميتها وقدرتها على منافسة السلع المستوردة في الفترة الأخيرة, وقد ظهر تميز الصناعات الوطنية خلال المعارض في العديد من المدن الفلسطينية.
مراقبان اقتصاديان تباينت آراؤهم حول ضرورة إصدار قانون لتشجيع المنتجات الوطنية الفلسطينية, فبحسب الأول إن تشجيع المنتجات الوطنية لا يستلزم وجود قانون رسمي لها وإن حملات الدعم والترويج أجدى من القانون, أما الثاني فيرى أن إصدار قانون ملزم يساهم في دعمها بقوة ويوفر لها حماية ويلزمها بتطبيق المواصفات والمقاييس.
يذكر أن وزارتي الاقتصاد في الضفة الغربية وقطاع غزة قامت بحملات لتشجيع المنتجات الوطنية, بعد أن غرقت الأسواق الفلسطينية بالسلع المستوردة سواء الصالحة أو غير الصالحة.
من جانبه, أكد المحلل الاقتصادي د. سامي أبو ظريفة أن اتفاق باريس الاقتصادي وسياسة الاقتصاد الحر التي تطبق في الأراضي الفلسطينية تحد من فعالية أي قانون لدعم وتشجيع المنتج الوطني, سيما أنهما يسمحان بدخول جميع المنتجات.
وأوضح، في حديث لـ"فلسطين"، أن تشجع المنتج الوطني لا يحتاج إلى قانون بقدر ما يحتاج إلى توعية المستهلكين بأهمية المنتج وقدرته على المنافسة, خاصة أن العديد من الصناعات المحلية تميزت ولديها قدرة على منافسة المنتجات المستوردة.
وأشار أبو ظريفة إلى أن سياسة السوق الحرة أدت إلى دخول جميع المنتجات إلى الأراضي الفلسطينية دون مراقبة جودتها ومواصفاتها، ما أثر على المنتج الوطني بالسلب, وأن مراقبة المستورد وقياس مواصفاته يساهمان في الحد من الاستيراد لصالح المنتج المحلي.
وطالب أصحاب الصناعات الفلسطينية بالعمل على تحقيق جودة عالية للمنتجات ومطابقتها للمقاييس والمواصفات الفلسطينية لتكون منافسا قويا للمستورد, فالجودة العالية والأسعار المنافسة تشجعان المستهلكين المحليين على الإقبال على الشراء.
وبين أبو ظريفة أن حملات تشجيع المنتجات الوطنية وتوعية المستهلكين بجودة المنتجات من خلال المعارض المحلية تكون أقوى من قانون تشجيع المنتجات الوطنية؛ لأن الحملات تساهم في طرح العديد من المنتجات أمام المستهلكين وتكون لديهم الفرصة لتجريب المنتجات.
ولفت إلى أن المطلوب من قبل الحكومات الفلسطينية وأصحاب الصناعة هو الالتزام بالجودة والأسعار المنافسة والقيام بحملات توعية، للمساهمة في تتراجع حدة تأثر المستهلك بالمنتجات المستوردة, وفتح المجال أمام صناعات محلية قوية.
بدوره, أكد المحلل الاقتصادي د. ماهر الطباع، أن المنتجات المحلية الفلسطينية يجب أن تنطبق عليها مواصفات الجودة والمقاييس, وذلك قبل أن يقر المجلس التشريعي قانون لتشجيع المنتجات الوطنية.
وأوضح، في حديث لـ"فلسطين"، أن المشكلة لا تكمن بإصدار قانون بقدر ما تكمن في قدرة المنتجات الوطنية وأصحاب الصناعات على الترويج لها, وجعل المستهلكين يقبلوا على شرائها والاستغناء عن المنتجات المستوردة.
وأشار الطباع إلى أن حملات دعم المنتج الوطني والمعارض التي تقيمها الحكومة الفلسطينية لا تغني عن وجود قانون يلزم الحكومة بدعم المنتجات الوطنية والتخفيف من التكاليف العالية للإنتاج, وإعطائها بعض المحفزات التي تمكنها من المنافسة.
وجدد تأكيده على أن الصناعة لها دور مهم في الاقتصاد الفلسطيني حيث تساهم في دعم الناتج الإجمالي المحلي, والحد من البطالة إلا أن ذلك يجب ألا يكون على حساب الجودة, والمقاييس والأسعار.
وأوصى بضرورة أن يسبق صدورَ قانون رسمي عمل ورش لدراسة أوضاع الصناعات الفلسطينية، وهل جميعها قادرة على منافسة المنتجات المستوردة؟ ومدى قدرتها على مطابقة المواصفات والمقاييس الفلسطينية؟
وبين الطباع أن المنتجات الوطنية بحاجة إلى حملات لتوعية المواطنين بأهميتها؛ لأن العديد من المنتجات لها قدرة على المنافسة في الجودة والسعر, والمطلوب هو دعمها بالترويج لها وتخفيف الأعباء الضريبية عنها.
كما أوصى بضرورة فرض قانون يوجب على أصحاب الصناعات والمنتجات المحلية أن تكون دائما منتجاتهم منافسة من حيث الجودة والمقاييس والأسعار في كل وقت, إضافة إلى فرض رقابة دورية على المنتجات للتأكد من صلاحيتها ومطابقتها للمواصفات الفلسطينية.
المصدر: فلسطين أون لاين

الأحد، 20 نوفمبر 2011

الاقتصاد الإسرائيلي يعاني أزمة اقتصادية

الاقتصاد الإسرائيلي يعاني أزمة اقتصادية

أخر تحديث: الأحد, 20 نوفمبر, 2011, 12:06 بتوقيت القدس
غزة- نرمين ساق الله
أجمع محللون اقتصاديون على أن (إسرائيل) تعاني من أزمة اقتصادية حقيقية حاليا، وذلك نظرا لحقيقة أن اقتصادها "متكامل مع الاقتصاديات الأوربية والأمريكية"، وأن أي أزمة تعصف بها فإنها تنعكس سلبا وبشكل كبير على الاقتصاد الإسرائيلي.
وأوضحوا في أحاديث منفصلة لـ" فلسطين" أن الأزمة الاقتصادية أصبحت ظاهرة للعيان في كافة المناحي الاقتصادية بـ(إسرائيل) من خلال ارتفاع معدلات البطالة والفقر، وتصاعد الاحتجاجات المطالبة بتحقيق العدالة الاجتماعية، وتراجع الاستثمارات الخارجية بالإضافة إلى تدني مستويات التجارة الخارجية.
وكانت وزارة المالية الإسرائيلية، في وقت سابق، قد أقرت بتأثر اقتصادها بالأزمة الاقتصادية العالمية، مبينة أن حركة التجارة مع الدول الأوربية "انخفضت بشكل ملحوظ"، مما يعني تراجع الدخل العام من الضرائب المستحقة على هذه الحركة التجارية، حيث بلغ النقص المتراكم في جباية الضرائب منذ مطلع العام الحالي مليارين وستمائة مليون شيكل.
ويؤكد المحلل الاقتصادي، الدكتور سامي أبو ظريفة أن الاقتصاد الإسرائيلي تأثر بشكل مباشر بالأزمة الاقتصادية العالمية خاصة أزمة الاتحاد الأوربي لارتباط الاقتصاد الإسرائيلي بالاقتصاد العالمي.
ويتابع قائلا لـ"فلسطين": " إن القيادة الإسرائيلية عمدت إلى إخفاء حقيقة الوضع الاقتصادي ومدى تأثره بالأزمة الاقتصادية العالمية، وذلك تجنبا لخروج احتجاجات شعبية عارمة قد تطيح بحكومة بنيامين نتنياهو. كما أن تأثر الاحتلال يظهر جليا من خلال تراجع الاستثمارات في الاقتصاد، وارتفاع معدل البطالة خلال الأشهر الأخيرة ووصوله إلى حوالي 16% من حجم العمالة الإسرائيلية ".
كما يشير أبو ظريفة إلى أن "الاقتصاد الإسرائيلي يعتمد على الاستثمارات الأجنبية ، والتي تساهم في رفع معدل نموه الاقتصادي، والذي يتراجع بشكل ملحوظ كلما انخفضت تلك الاستثمارات، منوها في الوقت ذاته إلى أن "معدل النمو الحقيقي للاقتصاد انخفض وأصبح تقريبا 1% فحسب".
كما يبين أبو ظريفة أن الاقتصاد الإسرائيلي يعاني من حالة ركود تأثرا بركود الاقتصاد العالمي، ليشير إلى أنه "ركود جزئي يمكن أن يتطور ويصبح ركودا كليا في حال تفاقمت أزمة أوربا الاقتصادية "، حيث إن "حركة التجارة بين (إسرائيل) والولايات المتحدة والدول الأوربية تراجعت مما أدى إلى تراجع الميزان التجاري الإسرائيلي ".
ويستطرد بالقول: " إن تصاعد الأزمة قد يدفع بدولة الاحتلال إلى إعادة هيكلة الاقتصاد لدراسة نقاط قوته وضعفه وكيف يمكن تجنب المزيد من الخسائر، وكل ما تعلنه البيانات الحكومية الإسرائيلية الرسمية من "تحقيق نمو اقتصادي محدود" مجرد أوهام ليس إلا، والحقيقة الواضحة هي أن اقتصادها يعاني من ركود واضح وإن كان محدودا ".
من جانبه، يوافق أستاذ الاقتصاد في جامعة الأقصى، الدكتور نسيم أبو جامع على ما قاله أبو ظريفة بأن الحكومة الإسرائيلية "تحاول إخفاء حقيقة أوضاعها الاقتصادية كإجراء احترازي، خوفا من انعكاس سوء الأوضاع الاقتصادية على المجتمع الإسرائيلي بالسلب".
ويضيف بالقول:" إن تزايد الاحتجاجات الاجتماعية وخروج الجمهور في تظاهرات ناتج عن سوء الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، حيث إن المجتمع الإسرائيلي تعود على الرفاهية، مما يضع الاقتصاد الإسرائيلي في مواجهة أزمة لا يستطيع أن يصمد في وجهها، فضلا عن ظهور نذير أزمات مالية قد تعصف بالاقتصاد العالمي، الذي يرتبط به الاقتصاد الإسرائيلي بشكل كامل ".
من جهته، يؤكد المحلل الاقتصادي، الدكتور ماهر الطباع أن الاقتصاد الإسرائيلي يواجه العديد من المشاكل والتحديات في السنوات الأخيرة والتي لم ينجح في حل أي منها حتى الآن، ومن أبرزها ارتفاع معدلات البطالة والفقر، والازدياد الكبير في مستويات غلاء المعيشة، مبينا أن المسئولين الإسرائيليين يحاولون إخفاء حقيقة هذه الأوضاع عن الرأي العام الإسرائيلي.
ويتمم الطباع قائلا:" إن نتنياهو وأعضاء حكومته جميعا يدركون جيدا بأن معرفة الجمهور الإسرائيلي لحقيقة الوضع ستكون "بداية النهاية" لحكومتهم، التي ستواجه بثورة شعبية كاسحة لم يسبق لها مثيل، لأنهم يعلمون تماما قوة الشارع الإسرائيلي الذي يستطيع إسقاطهم متى علم بالحقيقة، ولذلك فإنهم يحاولون بشتى السبل إخفاء هذه المعطيات عن مواطنيهم ".
ولفت الطباع النظر إلى أن المصانع والشركات الخاصة في (إسرائيل) لا زالت تتكبد خسائر اقتصادية متواصلة ولا يمكنها تحمل ذلك لفترة طويلة، ليوضح بأن "الاستثمارات داخل الاقتصاد تتراجع مما سيساهم قطعا في زيادة حالة الركود الاقتصادي".
وفي حال اللجوء إلى أسواق الضفة الغربية وقطاع غزة من أجل تعويض الخسائر الاقتصادية المستمرة، فإن الطباع يؤكد على عدم إمكانية هذه الأسواق لتعويض الاقتصاد الإسرائيلي عن خسائره في الأسواق الأوربية والأمريكية، بحكم صغر حجم هذه الأسواق الفلسطينية مقارنة بنظيراتها في كل من الولايات المتحدة وأوربا، فضلا عن تزايد حملات مقاطعة المنتجات الإسرائيلية، وبخاصة المنتجة في مستوطنات الضفة الغربية، في الأراضي الفلسطينية وعدد من الدول الأوربية، مما زاد من عمق الأزمة الاقتصادية الإسرائيلية.
المصدر: صحيفة فلسطين

الاقتصاد الإسرائيلي يعاني أزمة اقتصادية

الاقتصاد الإسرائيلي يعاني أزمة اقتصادية

أخر تحديث: الأحد, 20 نوفمبر, 2011, 12:06 بتوقيت القدس
غزة- نرمين ساق الله

أجمع محللون اقتصاديون على أن (إسرائيل) تعاني من أزمة اقتصادية حقيقية حاليا، وذلك نظرا لحقيقة أن اقتصادها "متكامل مع الاقتصاديات الأوربية والأمريكية"، وأن أي أزمة تعصف بها فإنها تنعكس سلبا وبشكل كبير على الاقتصاد الإسرائيلي. 
وأوضحوا في أحاديث منفصلة لـ" فلسطين" أن الأزمة الاقتصادية أصبحت ظاهرة للعيان في كافة المناحي الاقتصادية بـ(إسرائيل) من خلال ارتفاع معدلات البطالة والفقر، وتصاعد الاحتجاجات المطالبة بتحقيق العدالة الاجتماعية، وتراجع الاستثمارات الخارجية بالإضافة إلى تدني مستويات التجارة الخارجية. 
وكانت وزارة المالية الإسرائيلية، في وقت سابق، قد أقرت بتأثر اقتصادها بالأزمة الاقتصادية العالمية، مبينة أن حركة التجارة مع الدول الأوربية "انخفضت بشكل ملحوظ"، مما يعني تراجع الدخل العام من الضرائب المستحقة على هذه الحركة التجارية، حيث بلغ النقص المتراكم في جباية الضرائب منذ مطلع العام الحالي مليارين وستمائة مليون شيكل. 
ويؤكد المحلل الاقتصادي، الدكتور سامي أبو ظريفة أن الاقتصاد الإسرائيلي تأثر بشكل مباشر بالأزمة الاقتصادية العالمية خاصة أزمة الاتحاد الأوربي لارتباط الاقتصاد الإسرائيلي بالاقتصاد العالمي. 
ويتابع قائلا لـ"فلسطين": " إن القيادة الإسرائيلية عمدت إلى إخفاء حقيقة الوضع الاقتصادي ومدى تأثره بالأزمة الاقتصادية العالمية، وذلك تجنبا لخروج احتجاجات شعبية عارمة قد تطيح بحكومة بنيامين نتنياهو. كما أن تأثر الاحتلال يظهر جليا من خلال تراجع الاستثمارات في الاقتصاد، وارتفاع معدل البطالة خلال الأشهر الأخيرة ووصوله إلى حوالي 16% من حجم العمالة الإسرائيلية ". 
كما يشير أبو ظريفة إلى أن "الاقتصاد الإسرائيلي يعتمد على الاستثمارات الأجنبية ، والتي تساهم في رفع معدل نموه الاقتصادي، والذي يتراجع بشكل ملحوظ كلما انخفضت تلك الاستثمارات، منوها في الوقت ذاته إلى أن "معدل النمو الحقيقي للاقتصاد انخفض وأصبح تقريبا 1% فحسب". 
كما يبين أبو ظريفة أن الاقتصاد الإسرائيلي يعاني من حالة ركود تأثرا بركود الاقتصاد العالمي، ليشير إلى أنه "ركود جزئي يمكن أن يتطور ويصبح ركودا كليا في حال تفاقمت أزمة أوربا الاقتصادية "، حيث إن "حركة التجارة بين (إسرائيل) والولايات المتحدة والدول الأوربية تراجعت مما أدى إلى تراجع الميزان التجاري الإسرائيلي ". 
ويستطرد بالقول: " إن تصاعد الأزمة قد يدفع بدولة الاحتلال إلى إعادة هيكلة الاقتصاد لدراسة نقاط قوته وضعفه وكيف يمكن تجنب المزيد من الخسائر، وكل ما تعلنه البيانات الحكومية الإسرائيلية الرسمية من "تحقيق نمو اقتصادي محدود" مجرد أوهام ليس إلا، والحقيقة الواضحة هي أن اقتصادها يعاني من ركود واضح وإن كان محدودا ". 
من جانبه، يوافق أستاذ الاقتصاد في جامعة الأقصى، الدكتور نسيم أبو جامع على ما قاله أبو ظريفة بأن الحكومة الإسرائيلية "تحاول إخفاء حقيقة أوضاعها الاقتصادية كإجراء احترازي، خوفا من انعكاس سوء الأوضاع الاقتصادية على المجتمع الإسرائيلي بالسلب". 
ويضيف بالقول:" إن تزايد الاحتجاجات الاجتماعية وخروج الجمهور في تظاهرات ناتج عن سوء الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، حيث إن المجتمع الإسرائيلي تعود على الرفاهية، مما يضع الاقتصاد الإسرائيلي في مواجهة أزمة لا يستطيع أن يصمد في وجهها، فضلا عن ظهور نذير أزمات مالية قد تعصف بالاقتصاد العالمي، الذي يرتبط به الاقتصاد الإسرائيلي بشكل كامل ". 
من جهته، يؤكد المحلل الاقتصادي، الدكتور ماهر الطباع أن الاقتصاد الإسرائيلي يواجه العديد من المشاكل والتحديات في السنوات الأخيرة والتي لم ينجح في حل أي منها حتى الآن، ومن أبرزها ارتفاع معدلات البطالة والفقر، والازدياد الكبير في مستويات غلاء المعيشة، مبينا أن المسئولين الإسرائيليين يحاولون إخفاء حقيقة هذه الأوضاع عن الرأي العام الإسرائيلي. 
ويتمم الطباع قائلا:" إن نتنياهو وأعضاء حكومته جميعا يدركون جيدا بأن معرفة الجمهور الإسرائيلي لحقيقة الوضع ستكون "بداية النهاية" لحكومتهم، التي ستواجه بثورة شعبية كاسحة لم يسبق لها مثيل، لأنهم يعلمون تماما قوة الشارع الإسرائيلي الذي يستطيع إسقاطهم متى علم بالحقيقة، ولذلك فإنهم يحاولون بشتى السبل إخفاء هذه المعطيات عن مواطنيهم ". 
ولفت الطباع النظر إلى أن المصانع والشركات الخاصة في (إسرائيل) لا زالت تتكبد خسائر اقتصادية متواصلة ولا يمكنها تحمل ذلك لفترة طويلة، ليوضح بأن "الاستثمارات داخل الاقتصاد تتراجع مما سيساهم قطعا في زيادة حالة الركود الاقتصادي". 
وفي حال اللجوء إلى أسواق الضفة الغربية وقطاع غزة من أجل تعويض الخسائر الاقتصادية المستمرة، فإن الطباع يؤكد على عدم إمكانية هذه الأسواق لتعويض الاقتصاد الإسرائيلي عن خسائره في الأسواق الأوربية والأمريكية، بحكم صغر حجم هذه الأسواق الفلسطينية مقارنة بنظيراتها في كل من الولايات المتحدة وأوربا، فضلا عن تزايد حملات مقاطعة المنتجات الإسرائيلية، وبخاصة المنتجة في مستوطنات الضفة الغربية، في الأراضي الفلسطينية وعدد من الدول الأوربية، مما زاد من عمق الأزمة الاقتصادية الإسرائيلية.
المصدر: صحيفة فلسطين

الاثنين، 14 نوفمبر 2011

خبراء..الادخار بالعملات الأجنبية والعقارات آمن

خبراء..الادخار بالعملات الأجنبية والعقارات آمن

أخر تحديث: الإثنين, 14 نوفمبر, 2011, 12:08 بتوقيت القدس
غزة- نرمين ساق الله
نصح خبيران اقتصاديان الفلسطينيين، مواطنين كانوا أو مستثمرين، في ادخار أموالهم بالعملات الأجنبية سيما الدينار والدولار وكذلك استثمار أموالهم بالعقارات, خاصة أن ادخار الأموال في الذهب، وهو الملاذ الآمن عالمياً، صعب في ظل تصاعد أسعاره.
وأفادا، في حديثين منفصلين لـ"فلسطين"، أن غياب الاستقرار للاقتصاد العالمي يجعل أسعار الصرف عرضة للتذبذب وبالتالي تفقد المدخرات جزءا من قيمتها، إلا أنها تبقى الخيار الأفضل هنا في فلسطين.
من جهته، أكد المحلل الاقتصادي د. ماهر الطباع أن المدخرات الفلسطينية خاصة المدخرات الشخصية يتم ادخارها بالدينار والدولار، لاسيما أن الأراضي الفلسطينية لا تمتلك عملة وطنية, وأن الأموال المدخرة تتعرض للتراجع نتيجة تذبذب أسعار صرف العملات.
وأوضح أن المواطنين لا يفضلون الادخار بالشيكل لتذبذبه في الفترة الأخيرة، الأمر الذي أدى إلى تضرر حركة التجارة, مبينا أن ادخار الذهب من أفضل الادخارات نتيجة ارتفاع أسعاره.
وأشار الطباع إلى أن الفلسطينيين يصعب عليهم الادخار بالذهب لارتفاع أسعاره 100%, منوها إلى أنه قبل سنوات كان الادخار بالذهب أسهل من الوقت الحالي، وأضاف:" إن التراجع في العملات ساهم في خسارة العديد من الشركات بالإضافة إلى تراجع الأرباح, وإن ما تم تحقيقه من أرباح أقل من أرباح السنوات الماضية أي أن العوائد المالية أصبحت ضئيلة".
ورأى الطباع أن توجيه المدخرات للاستثمار في العقارات لا جدوى منها لارتفاع أسعار العقارات, وأن الادخار بالعقارات أصبح يتطلب توافر مبالغ مالية كبيرة.
ونوه إلى أن ارتباط الاقتصاد الفلسطيني بالاحتلال أدى إلى تداول الفلسطينيين لثلاث عملات هي: الشيكل والدولار والدينار, إلا أن الادخار بالدينار والدولار أقوى من الادخار بالشيكل, معتبرا أن الدينار والدولار لا يزالن أأمن الادخارات.
ولفت الطباع النظر إلى أنه بالرغم من تداول العملة الأوربية في الأسواق الفلسطينية إلا أن المواطنين لم يدخروا بها, وأن الأفراد الذين ادخروا أموالهم باليورو قد تكبدوا خسائر في ظل تراجع اليورو وتدهور الاقتصاد الأوربي.
وتابع:" إن غياب الثقة بالعملات الأخرى جعل المواطن لا يقبل الادخار إلا بالدينار والدولار", مشيرا إلى أن وجود عملة وطنية رسمية ومحمية من قبل بنك مركزي فلسطيني يعطي الادخار الأمان الكامل نتيجة ثبات سعرها وعدم تذبذبها"، موضحاً أن تدهور سعر الصرف أدى إلى افتقاد الأفراد من 10-15 % من قيمة الأموال التي ادخروها.
أما المحلل الاقتصادي علي أبو شهلا، فرأى أن الادخار بالدينار والادخار الدولار يعطيان نفس القيمة لارتباط الدينار بالدولار وهما معا يحققان خط أمان للمدخر في الوقت الحالي؛ وذلك نتيجة ارتفاع أسعار الذهب بشكل كبير في الفترة الأخيرة.
وأكد أن اليورو لا ثقة فيه وأنه ليس آمنا، أما فيما يتعلق بالشيكل فرأى أنه غير قابل للادخار لتغيره من فترة إلى أخرى، حيث إن قيمته في بداية العام تختلف عن قيمته في نهاية العام, حيث يعمل الاحتلال على حماية الاستثمارات في نهاية كل العام.
وأشار أبو شهلا إلى عدم قدرة المواطنين على الادخار بالذهب لارتفاع أسعاره بنسبة 100%, منوها إلى أن الظروف الاقتصادية الصعبة في أوربا قد تدفع بعض الدول إلى بيع ما لديها من مدخرات بالذهب لاسيما تلك التي على وشك الانهيار.
وقال:" أتوقع انخفاض الذهب خلال الفترة القادمة فلا استقرار فيه, كما أن ارتفاع أسعاره الحالية تزيد من درجة المخاطرة في حال تم استثمار مبالغ ضخمة فيه"، مضيفاً: "إن ادخار الأموال دون استثمارها لا يحقق عائدا للمدخرين بل يساهم في خسارتهم أموالهم, والأفضل لهم توجيه المدخرات إلى استثمارات أأمن منها مثل اللجوء إلى الاستثمار في العقارات".
وبين أنه بالرغم من ارتفاع أسعار العقارات إلا أنها آمنة لأن انخفاضها لن يكون بشكل سريع إنما بحركات بطيئة, موضحا أن إقامة مشاريع سكنية متعددة الطوابق من أنجح الاستثمارات والتي يمكن أن تحافظ على الأموال المدخرة.
ولفت أبو شهلا النظر إلى أن الادخار بالعملة الوطنية مستحيل، خاصة أن الاحتلال سيحاربها ويفقدها قيمتها,(…) ونوه إلى أن عدم وجود استثمارات قوية أدى إلى خسارة الأفراد جزءا من مدخراتهم, مبينا أن البنوك الفلسطينية ارتفعت فيها نسبة الادخار عما كانت عليه في الأعوام الماضية متوقعا بلوغها نحو 6.5- 7 مليارات دولار.
المصدر: صحيفة فلسطين

الخميس، 10 نوفمبر 2011

صحيفة: البطالة في (اسرائيل) تصل إلى "16%"

صحيفة: البطالة في (اسرائيل) تصل إلى "16%"

أخر تحديث: الخميس, 10 نوفمبر, 2011, 14:31 بتوقيت القدس
غزة- نرمين ساق الله
قدرت مصادر مختصة في الشأن الاقتصادي بـ"إسرائيل" أن نسبة البطالة قدرت بنحو "16"% على خلاف ما أعلنته المصادر الرسمية التي قدرت بحوالي 6.5% وذلك بحسب ما نشرته صحيفة "هآرتس" العبرية مطلع الأسبوع الجاري.
وأجمع محللان اقتصاديان على أن "إسرائيل" تحاول إخفاء الحقيقية بشأن ارتفاع معدلات البطالة خوفًا من زيادة التدهور الاقتصادي فيها, وتراجع الاستثمارات وكذلك الشيكل.
وأوضحا أن الفترة القادمة ستكون صعبة على حكومة بنيامين نتنياهو خاصة إذا تصاعدت حركة الاحتجاجات الإسرائيلية المطالبة بتحقيق العدالة الاجتماعية.
بدوره، أكد المحلل الاقتصادي محسن أبو رمضان أن "إسرائيل" لا تعلن عن حقيقة معدلات البطالة فيها خوفًا من تصاعد حركة الاحتجاج, ومحاولة منها للمحافظة على الاستقرار الداخلي.
وأوضح في حديث لـ"فلسطين" أن "إسرائيل" تخشى أن تطيح الاحتجاجات بحكومة نتنياهو لذلك أخفت حقيقة الأوضاع الاقتصادية وارتفاع معدل البطالة إلى 16.% فيها.
وأشار أبو رمضان إلى أن "إسرائيل" جزء من المنظومة الاقتصادية العالمية لذلك تنعكس التطورات الاقتصادية العالمية عليها, بالإضافة إلى ممارستها سياسات التمييز العنصري حيث تفضل عمل اليهود الغربيين على اليهود الشرقيين, وبالتالي يحصل الغربيون على الوظائف الهامة في الدولة.
وأضاف إن:" البعد الاجتماعي يغيب عن اهتمامات الحكومات الإسرائيلية الأمر الذي أدى إلى ارتفاع معدل البطالة من 6.5% إلى 16%, بالإضافة إلى إنفاق الحكومة مبالغ ضخمة على التسليح العسكري".
وبين أبو رمضان أن نسبة الفقر ارتفعت في دولة الاحتلال إلى 25%, لافتا إلى أن الأوضاع الاقتصادية صعبة نتيجة الغلاء وارتفاع الأسعار, واعتماد الحركات الدينية التي تمثل 18% من الدولة على الطبقات الأخرى في المجتمع.
ونوه إلى أنه مهما كان اقتصاد دولة الاحتلال قويًا إلا أنه يتأثر بالأزمات الاقتصادية العالمية, مشيرا إلى أن الكساد في الأسواق الأوروبية ينعكس بالسلب على عمل الشركات التجارية الإسرائيلية التي تصدر أغلب منتجاتها إلى الأسواق الأوروبية والأمريكية.
من جانبه, أكد المحلل الاقتصادي د. ماهر الطباع أن مستوى المعيشة ارتفع لدى "إسرائيل"، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع الأسعار ووصولها إلى حد لم يعد فيه الأفراد قادرين على شراء كثير من احتياجاتهم.
وأوضح أن الاحتجاجات الإسرائيلية الضخمة خلال الفترة الماضية تعكس تراجع الأوضاع الاقتصادية الإسرائيلية, مبينا أن الحكومة العبرية لا تعلن عن حقيقة حجم البطالة فيها خوفا من تجدد التظاهرات بل واتساعها.
وأشار الطباع إلى أن ارتفاع معدل البطالة إلى 16% يوضح أن هناك أزمة اقتصادية تحاول (إسرائيل) إخفاءها عن الداخل حتى لا تقوم حركات احتجاجية تطالب بالعدالة الاجتماعية, وفي سعي للإبقاء على حكومة نتنياهو.
وأضاف إن:" قلق (إسرائيل) الاقتصادي مشروع لتراجع الدعم الأمريكي نتيجة الأزمة الاقتصادية العالمية, وتراجع النشاط الاقتصادي مع الدول الأوروبية التي تعاني من ركود اقتصادي نتيجة أزمة اليورو".
وبين الطباع أن خروج مظاهرات ضخمة في "إسرائيل" يهدد استقرار العملة الإسرائيلية " الشيكل", بالإضافة إلى تأثير المظاهرات على المستثمرين حيث إن رأس المال جبان, فانسحاب الاستثمارات من (إسرائيل) يزيد من أزمتها.
ونوه إلى أن انفضاح الأرقام الحقيقية لمعدل البطالة وبلوغها 16% لن تسكت عنه النقابات العمالية, متوقعا تصاد المظاهرات خلال الفترة القادمة.
يذكر أن (إسرائيل) تعاني من موجة غلاء شديدة في السنة الأخيرة متأثرة بالأزمة الاقتصادية العالمية، بالإضافة إلى ارتفاع الأسعار بشكل عام حيث ارتفعت أسعار المباني السكنية بصورة كبيرة، الأمر الذي دفع الإسرائيليين إلى الخروج في حركات احتجاجية في المدن الكبرى.
المصدر: صحيفة فلسطين

اقتصاديان: الابتزاز المالي "ديدن" الاحتلال

اقتصاديان: الابتزاز المالي "ديدن" الاحتلال

أخر تحديث: الخميس, 10 نوفمبر, 2011, 12:29 بتوقيت القدس
غزة- نرمين ساق الله
أجمع محللان اقتصاديان على أن قرار الحكومة الإسرائيلية منع تحويل أموال المقاصة للسلطة الفلسطينية من شأنه أن يساهم في ارتفاع حدة الركود الاقتصادي عند الفلسطينيين، مشددين في ذات الوقت على ضرورة البحث عن بدائل من جهات عربية وإسلامية لسد العجز خشية انهيار الاقتصاد الفلسطيني الذي يتلقى ضربة تلو الأخرى من الاحتلال.
وقد قرر الاحتلال الإسرائيلي تجميد أموال المقاصة الفلسطينية التي يحصلها لصالح السلطة ردا على حصول فلسطين على عضوية "اليونسكو", كما هدد بسحب بطاقات رجال الأعمال "VIP", الأمر الذي يساهم في تعميق الأزمة الاقتصادية الفلسطينية.
وأكد المحلل الاقتصادي محسن أبو رمضان أن السلطة الفلسطينية تعاني من أزمة مالية منذ بداية العام الحالي؛ نتيجة احتجاز الاحتلال الإسرائيلي لأموال المقاصة الفلسطينية وكذلك تأخر الدعم العربي وتراجع الدعم الأوربي والأمريكي.
وأوضح في حديث لـ"فلسطين"، أن موازنة السلطة تعاني من عجز يصل إلى أكثر من 50 %, مبينا أن الموازنة العامة للسلطة تعتمد على أموال المقاصة الأمر الذي يؤدي إلى عجز مالي في خزينة السلطة.
وأشار أبو رمضان إلى أن منع الاحتلال لأموال المقاصة يأتي في إطار الابتزاز السياسي للتراجع عن المواقف السياسية, وتأتي كرد فعل على حصول فلسطين على عضوية "اليونسكو" في الأمم المتحدة.
وأضاف: إن " الأوضاع الاقتصادية متدهورة في الضفة الغربية وقطاع غزة نتيجة الحصار والإغلاق ونشر الاحتلال حوالي 600 حاجز في الضفة الغربية", متوقعا مزيدا من التراجع خلال الأشهر القادمة إذا لم تتمكن السلطة من الحصول على مساعدات مالية عربية أو غربية.
وبين أبو رمضان أن الولايات المتحدة الأمريكية يمكن أن تقدم على نفس خطوات الاحتلال وتقطع المساعدات الأمريكية, منوها إلى أن الاتحاد الأوربي يمكن أن يستمر في الدعم إلا أن ظروفه الاقتصادية الصعبة يمكن أن تخفض من حجم المساعدة المالية نفسها.
من جانبه, أكد المحلل الاقتصادي د. ماهر الطباع أن التهديدات الإسرائيلية ليست جديدة، فكلما تطورت الأوضاع وكانت لا تروق للاحتلال يقوم بوقف تحويل أموال المقاصة وذلك في إطار الابتزاز السياسي.
وأوضح في حديث لـ"فلسطين"، أن قطع أموال الضرائب المستحقة للسلطة يؤدي إلى تعميق الأزمة المالية للفلسطينيين، ويصل الأمر بهم إلى حد العجز عن دفع الرواتب للموظفين في القطاع العام, وكذلك ارتفاع العجز المالي للسلطة الفلسطينية.
وبين الطباع أن الحركة التجارية الفلسطينية تتراجع نتيجة عدم وجود العجلة "الأموال" التي تحرك الأسواق الفلسطينية سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية, منوها إلى أن السلطة أقدمت على دفع الرواتب للشهر الحالي بعد أن تلقت بعض المساعدات العربية خاصة من السعودية.
وأشار إلى أن الأزمة المالية تتصاعد للسلطة بعد أن تراجع الدعم الأمريكي ووقف تحويل أموال المقاصة, مبينا أن التهديد بسحب بطاقات رجال الأعمال "VIP" يمكن أن يؤدي إلى الحد من الأعمال التجارية.
وأضاف الطباع: إن " الدعم العربي والإسلامي يجب أن يكون بديلا عن الدعم الغربي وعن أموال المقاصة التي يهدد الاحتلال الإسرائيلي بقطعها كعقاب", موضحا أن اتفاق باريس الاقتصادي يكفل تحويل أموال المقاصة للسلطة الفلسطينية.
ولفت النظر إلى أن السوق الفلسطينية يمكن أن تعاني من تصاعد حالة الركود الاقتصادي, لأن الرواتب هي المحرك الأساسي للأسواق.
يذكر أنه يصاحب فترة الركود انخفاض في النشاط الاقتصادي العام وزيادة في عدد العاطلين عن العمل، وانخفاض في حجم الاستثمارات وأرباح الشركات, واستمرار حالة الركود لفترة طويلة قد ينقل الاقتصاد إلى مرحلة الكساد.
ويشار إلى أن (إسرائيل) ومنذ سنوات " إبان الانتفاضة عام 2000" تفرض على الفلسطينيين عقوبات اقتصادية شديدة، أبرزها حصار غزة عام 2006 والذي ألحق الضرر بكافة مقومات الحياة في القطاع, بالإضافة إلى منع إيصال أموال المقاصة مرات عديدة للسلطة وسببت للجانب الفلسطيني أزمة في دفع رواتب الموظفين في القطاع العام، وقامت بتدمير العديد من الأعمال للقطاع الخاص.
المصدر: صحيفة فلسطين

السبت، 5 نوفمبر 2011

غزة عشية العيد…أسواق مزدحمة وأسعار مرتفعة

 غزة عشية العيد…أسواق مزدحمة وأسعار مرتفعة

القدس : 5 تشرين الثاني 2011
غزة - وفا- عشية عيد الأضحى المبارك الذي يصادف غدا الاحد، لم تستطع أم علي أبو دانمن سكان مدينة غزة اقتناء جميع احتياجات أبنائها الخمسة (كسوة العيد) رغم حصولزوجها الموظف الحكومي على راتبه قبل يومين.
وتقولأبو دان وهي تصطحب ثلاثةمن أطفالها في سوق الشيخ رضوان شمال مدينة غزة: ‘زوجي يعمل مدرس حكومي وراتبه حوالي 2500 شيقل، وتعتبر أسعار مستلزمات العيد مرتفعة خاصة الملابس والأحذية رغم أنهابضاعة قديمة، الأمر الذي لا يمكنني من شراء كافة التزامات العيد‘.
وتضيف،وهي تحمل بعض الأكياس السوداء، ‘يبلغ ثمن البنطال والقميص أقل شيء في مائة شيقلفما بالك بخمسة أبناء اثنان منهم يدرسان بالجامعة‘.
ويقول باعة وتجار غزةإن الحركة الشرائية من قبل المواطنين ضعيفة جدا، رغم ازدحام الأسواق بالمواطنينإلا أنهم يسألون فقط ولا يشترون‘.
وحذر الخبير الاقتصادي ماهر الطبّاع، ‘منإنه في حال تواصل الإغلاق والحصار الإسرائيلي حتى نهاية 2011 فإن ذلك سيؤدي لتراكمإجمالي الخسائر الاقتصادية خلال الفترة ما بين 2008 و2011 لتصل إلى 2,6 ملياردولار، أي 54% من حجم الناتج المحلي الإجمالي الفلسطيني لعام 2008‘.
وأرجعالطبّاع لـ ‘وفا’، ضعف الحركة الشرائية في أسواق قطاع غزة، إلى حالة اللااستقراربالنسبة لرواتب الموظفين، خاصة بعد التهديد الإسرائيلي بوقف تحويل المستحقاتالمالية للسلطة الوطنية، والخوف من عدم استقرار الأوضاع الأمنية في ظل التهديداتالإسرائيلية.
بدوره، تمنى صاحب محل لبيع الأحذية عبد الله السلوت أن تزدادالقدرة الشرائية لدى المواطنين في اليومين المقبلين، مرجعا سبب انخفاض نسبة الطلبإلى ‘تخوف المواطنين وخاصة الموظفين من عدم الحصول على رواتبهم خلال الأشهر المقبلةبعد تهديدات إسرائيل بوقف تحويل المستحقات الضريبية إلى السلطةالوطنية‘.
وقبل أيام ذكرت تقارير إعلامية إسرائيلية أن الحكومة الإسرائيليةتهدد بوقف تحويل المستحقات المالية من الضرائب إلى السلطة الوطنية ردا على حصولفلسطين على عضوية دولة في منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو)’.
واقتصر محمد عطيّة من سكان شمال غزة، حاجيات العيد على شراءالضرورية منها لأسرته.
محمد الذي يعمل موظف حكومي، وأب لستة أبناء، يقولاشتريت قمصانا فقط لأولادي هذا العيد، لأن الأسعار مرتفعة، وأريد إدخال الفرحة إلىقلوبهم لأن الراتب لا يكفيني لباقي الشهر في أحسن الأحوال‘.
ويضيف، ‘سيرتديالأولاد سراويل عيد الفطر الماضي وأحذية رياضية حصلوا عليها من وكالة الغوثالأونروا’، خلال مشاركتهم في نشاطات نظمتها بالصيف‘.
يشار إلى أن غالبيةسكان قطاع غزة يعتمدون على المساعدات الغذائية المقدمة من ‘الأونروا’، ومنظماتإغاثية دولية ومحلية، حيث تبلغ نسبة البطالة حوالي 45% ما يرفع عدد حالات الفقروالعوز.
وتفرض إسرائيل منذ حوالي خمسة أعوام حصاراً على قطاع غزة الذي يبلغعدد سكانه 1,5 مليون نسمة، وما زال مستمرا رغم الإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعادشاليط في الـ18 من الشهر الماضي ضمن صفقة تبادل الأسرى الأخيرة.

الثلاثاء، 1 نوفمبر 2011

الحصار يؤدي إلى تراجع مؤشرات القطاع الصناعي

الحصار يؤدي إلى تراجع مؤشرات القطاع الصناعي

أخر تحديث: الثلاثاء, 01 نوفمبر, 2011, 10:44 بتوقيت القدس
غزة- فلسطين
أكدت الغرفة التجارية في محافظات قطاع غزة أمس، أن الحصار الإسرائيلي أدى إلى تراجع كبير في مكونات ومؤشرات القطاع الصناعي في القطاع، نظراً لاعتماده بشكل كبير على استيراد المواد الخام من الخارج ، خاصة أن الحرب الأخيرة على غزة دمرت ما تبقى من المصانع.
ويعتبر القطاع الصناعي من القطاعات الهامة والرائدة في دفع عجلة النمو الاقتصادي بكافة أنحاء العالم، وهو من أهم القطاعات الريادية والإنتاجية.
وأوضح مدير العلاقات العامة بالغرفة المحلل الاقتصادي ماهر الطباع، في بيان صحفي، أن القطاع الصناعي في محافظات غزة شهد منذ قيام السلطة الوطنية قفزة نوعية، وتطور بشكل سريع ولافت للنظر، حيث ارتفعت مساهمته في الناتج القومي الإجمالي.
وقال: صدور قانون الاستثمار الفلسطيني، وقانون هيئة المدن والمناطق الصناعية والمحفزات الاستثمارية المصاحبة لهما، ساعد على دخول رأسمال وطني وعربي وأجنبي في القطاع الصناعي، ما ساهم في تنمية وتطوير هذا القطاع، مشيراً إلى أنه مع اندلاع انتفاضة الأقصى في نهاية عام 2000، واجه الاقتصاد الفلسطيني ظروفاً صعبة لم يسبق لها مثيل، حيث كان الحصار شاملاً لكل من قطاع غزة والضفة الغربية، وتم إغلاق جميع المعابر الخارجية بين الأراضي الفلسطينية والعالم الخارجي، ومع (إسرائيل) أيضاً.
وبين أنه نتيجة لهذه الظروف الصعبة التي شهدها الاقتصاد الفلسطيني تأثر بشكل مباشر القطاع الصناعي، وحدث تراجع كبير في كل مكوناته ومؤشراته نظراً لاعتماده بشكل كبير على استيراد المواد الخام من الخارج عبر الموانئ والمعابر الإسرائيلية.
وأكد الطباع تأزم وتدهور وضع القطاع الصناعي مع فرض الجانب الإسرائيلي الحصار الخانق على قطاع غزة عام 2007 حيث منعت (إسرائيل) دخول كافة المواد الخام المستخدمة في الصناعة ومنعت دخول الماكينات و قطع الغيار الخاصة بالمصانع، وتوقفت 90% من المصانع البالغ عددها 3900 مصنع عن الإنتاج نتيجة لذلك، وأتت الحرب الأخيرة على غزة لتدمر ما تبقى من المصانع، حيث استهدفت القطاع الصناعي بشكل ملحوظ وتم تدمير ما يزيد عن 300 منشأة صناعية كليا وجزئيا.
ووفق الطباع، فقد أدى التدهور في القطاع الصناعي في محافظات غزة إلى ارتفاع معدلات البطالة، لأن القطاع الصناعي كان يشغل ما يزيد عن 35 ألف عامل قبل الحصار. كما طال إغلاق المعابر التجارية والحصار أهم المشاريع الاستثمارية في قطاع غزة وهو منطقة غزة الصناعية التي بدأ العمل فيها عام 1999.
وتضم المنطقة الصناعية 45 مصنعا أغلقت كلياً ولم يعد هناك إلا القليل من المصانع التي تحاول أن تقاوم الحصار والظروف الصعبة التي يعيشها القطاع الصناعي. كما أثر إغلاق معبر المنطار على منطقة غزة الصناعية بشكل سلبي، حيث إن المنطقة الصناعية صممت خصيصاً بجوار المعبر للاستفادة من سهولة دخول المواد الخام للمصانع وسهولة تصدير المنتجات للخارج، وفق الطباع.
وتابع: كما حرمت المصانع والمنتجات الفلسطينية في قطاع غزة من المشاركة في المعارض العربية والدولية ومعارض الصناعات الفلسطينية المختلفة التي تقام في الضفة الغربية، ولعل أهمها معرض الصناعات الفلسطينية السنوي الذي ينظمه اتحاد الغرف التجارية سنوياً منذ أكثر من خمس سنوات، واقتصرت مشاركة عدد من شركات قطاع غزة على بعض العينات والكتالوجات خلال السنوات السابقة.
وقال: تحسن وضع القطاع الصناعي في محافظات غزة قليلاً مؤخرا حيث سمح الجانب الإسرائيلي بدخول بعض المواد الخام والماكينات للقطاع الصناعي، ولكن ضمن قيود وشروط، وما زال الجانب الإسرائيلي يمنع دخول العديد من المواد الخام والماكينات والمعدات وقطع الغيار اللازمة للقطاع الصناعي، كما يمنع تصدير المنتجات الصناعية من قطاع غزة للضفة الغربية والعالم الخارجي.
وللنهوض بالقطاع الصناعي وإعادته للنمو والتطور، شدد الطباع على ضرورة وضع الخطط الإستراتيجية والسياسات لتطوير القطاع الصناعي وإعادة تأهيله وهيكلته من جديد بعد ما حل به من دمار خلال سنوات الحصار، وتوفير الدعم الحكومي المادي والمعنوي والمحفزات كالإعفاءات الضريبية للمنتجات الوطنية مع التركيز على المنتجات القابلة للتصدير.
وأكد أهمية تطوير المدن الصناعية القائمة وإقامة مدن صناعية جديدة ضمن محفزات استثمارية عالية لتشجيع الصناعة والمساهمة في حل مشكلة البطالة، وتفعيل دور مؤسسة المواصفات والمقاييس الفلسطينية وتطبيق المواصفات على كافة المنتجات المحلية والمصدرة حيث إن تطبيق المواصفات يؤدي إلى توسيع فرص التسويق وضمان ثبات الجودة.
وطالب بضرورة القيام بحملات توعية لأهمية المنتج الفلسطيني على المستوى الداخلي والخارجي في دعم الاقتصاد الوطني، ودعم مشاركة الصناعات الوطنية في المعارض العربية والدولية، وبإعادة حركة التجارة الداخلية بين قطاع غزة والضفة الغربية، والتركيز على أهمية إعادة فتح معبر رفح التجاري ليكون جزءاً أساسياً من معابر قطاع غزة وليساهم في إدخال كل ما يلزم للقطاع الصناعي.
وحث الطباع على ضرورة تفعيل الاتفاقيات الاقتصادية الموقعة مع الدول العربية والاتحاد الأوربي والتي تمنح أفضلية للمنتج الفلسطيني مع إعفائه من الجمارك، كما طالب المجتمع الدولي والمؤسسات والمنظمات الدولية بممارسة الضغط على (إسرائيل) من أجل فتح كافة المعابر أمام حركة الأشخاص والبضائع والعمل على رفع الحصار المفروض منذ خمس سنوات.
المصدر: صحيفة فلسطين

الحصار الإسرائيلي لغزة أدى لتراجع مكونات ومؤشرات القطاع الصناعي

الحصار الإسرائيلي لغزة أدى لتراجع مكونات ومؤشرات القطاع الصناعي
الثلاثاء 1 تشرين الثاني (5 ذي الحجة ) 2011 العدد 5746
غزة - وفا- أكدت الغرفة التجارية في محافظات قطاع غزة امس، أن الحصار الإسرائيلي أدى إلى تراجع كبير في مكونات ومؤشرات القطاع الصناعي في القطاع، نظراً لاعتماده بشكل كبير على استيراد المواد الخام من الخارج عبر الموانئ والمعابر الإسرائيلية، خاصة وأن الحرب الأخيرة على غزة دمرت ما تبقى من المصانع.
ويعتبر القطاع الصناعي من القطاعات المهمة والرائدة في دفع عجلة النمو الاقتصادي في كافة أنحاء العالم، وهو من أهم القطاعات الريادية والإنتاجية.
وأوضح مدير العلاقات العامة بالغرفة المحلل الاقتصادي ماهر الطباع، في بيان صحفي امس، أن القطاع الصناعي في محافظات غزة شهد منذ قيام السلطة الوطنية قفزة نوعية، وتطوراً بشكل سريع وملفت للنظر، حيث ارتفعت مساهمته في الناتج القومي الإجمالي.
وقال: مع صدور قانون الاستثمار الفلسطيني، وقانون هيئة المدن والمناطق الصناعية والحوافز الاستثمارية المصاحبة لهما، ساعدت على دخول رأسمال وطني وعربي وأجنبي في القطاع الصناعي، ما ساهم في تنمية وتطوير هذا القطاع، مشيراً إلى أنه مع اندلاع انتفاضة الأقصى في نهاية عام 2000، واجه الاقتصاد الفلسطيني ظروفاً صعبة لم يسبق لها مثيل، حيث كان الحصار شاملاً على كل من قطاع غزة والضفة، وتم إغلاق جميع المعابر الخارجية بين الأرض الفلسطينية والعالم الخارجي، ومع إسرائيل أيضاً.
وبين أنه نتيجة لهذه الظروف الصعبة التي شهدها الاقتصاد الفلسطيني تأثر بشكل مباشر القطاع الصناعي، وحدث تراجع كبير في كل مكوناته ومؤشراته نظراً لاعتماده بشكل كبير على استيراد المواد الخام من الخارج عبر الموانئ والمعابر الإسرائيلية.
وأكد الطباع تأزم وتدهور وضع القطاع الصناعي مع فرض الجانب الإسرائيلي الحصار الخانق على قطاع غزة عام 2007 حيث منعت إسرائيل دخول كافة المواد الخام المستخدمة في الصناعة ومنعت دخول الماكينات وقطع الغيار الخاصة بالمصانع، وتوقفت 90% من المصانع البالغ عددها 3900 مصنع عن الإنتاج نتيجة لذلك، وأتت الحرب الأخيرة على غزة لتدمر ما تبقى من المصانع، حيث استهدفت القطاع الصناعي بشكل ملحوظ وتم تدمير ما يزيد عن 300 منشأة صناعية كليا وجزئيا.
ووفق الطباع، فقد أدى التدهور في القطاع الصناعي في محافظات غزة إلى ارتفاع معدلات البطالة، لأن القطاع الصناعي كان يشغل ما يزيد عن 35 ألف عامل قبل الحصار. كما طال إغلاق المعابر التجارية والحصار أهم المشاريع الاستثمارية في قطاع غزة وهو منطقة غزة الصناعية التي بدأ العمل فيها عام 1999.
وتضم المنطقة الصناعية 45 مصنعا أغلقت كلياً ولم يعد هناك إلا القليل من المصانع التي تحاول أن تقاوم الحصار والظروف الصعبة التي يعيشها القطاع الصناعي. كما أثر إغلاق معبر المنطار على منطقة غزة الصناعية بشكل سلبي، حيث إن المنطقة الصناعية صممت خصيصاً بجوار المعبر للاستفادة من سهولة دخول المواد الخام للمصانع وسهولة تصدير المنتجات للخارج، حسبما قال الطباع.
وتابع: كما حرمت المصانع والمنتجات الفلسطينية في قطاع غزة من المشاركة في المعارض العربية والدولية ومعارض الصناعات الفلسطينية المختلفة التي تقام في الضفة، ولعل أهمها معرض الصناعات الفلسطينية السنوي الذي ينظمه اتحاد الغرف التجارية سنوياً منذ أكثر من خمس سنوات، واقتصرت مشاركة عدد من شركات قطاع غزة على بعض العينات والكتالوجات خلال السنوات السابقة.
وقال: تحسن وضع القطاع الصناعي في محافظات غزة قليلاً بعد تخفيف الحصار من قبل الجانب الإسرائيلي بعد حادثة السفينة مرمرة في شهر حزيران 2010، حيث سمح الجانب الإسرائيلي بدخول بعض المواد الخام والماكينات للقطاع الصناعي، ولكن ضمن قيود وشروط، وما زال الجانب الإسرائيلي يمنع دخول العديد من المواد الخام والماكينات والمعدات وقطع الغيار اللازمة للقطاع الصناعي، كما يمنع تصدير المنتجات الصناعية من قطاع غزة للضفة والعالم الخارجي.
وللنهوض بالقطاع الصناعي وإعادته للنمو والتطور، شدد الطباع على ضرورة وضع الخطط الإستراتيجية والسياسات لتطوير القطاع الصناعي وإعادة تأهيله وهيكلته من جديد بعد ما حل به من دمار خلال سنوات الحصار، وتوفير الدعم الحكومي المادي والمعنوي والحوافز كالإعفاءات الضريبية للمنتجات الوطنية مع التركيز على المنتجات القابلة للتصدير.
وأكد أهمية تطوير المدن الصناعية القائمة وإقامة مدن صناعية جديدة ضمن حوافز استثمارية عالية لتشجيع الصناعة والمساهمة في حل مشكلة البطالة، وتفعيل دور مؤسسة المواصفات والمقاييس الفلسطينية وتطبيق المواصفات على كافة المنتجات المحلية والمصدرة حيث إن تطبيق المواصفات يؤدي إلى توسيع فرص التسويق وضمان ثبات الجودة.
وطالب بضرورة القيام بحملات توعية لأهمية المنتج الفلسطيني على المستوى الداخلي والخارجي في دعم الاقتصاد الوطني، ودعم مشاركة الصناعات الوطنية في المعارض العربية والدولية، وبإعادة حركة التجارة الداخلية بين قطاع غزة والضفة، والتركيز على أهمية إعادة فتح معبر رفح التجاري ليكون جزأ أساسياً من معابر قطاع غزة وليساهم في إدخال كل ما يلزم للقطاع الصناعي.
وحث الطباع على ضرورة تفعيل الاتفاقيات الاقتصادية الموقعة مع الدول العربية والاتحاد الأوربي والتي تمنح أفضلية للمنتج الفلسطيني مع إعفائه من الجمارك، كما طالب المجتمع الدولي والمؤسسات والمنظمات الدولية بممارسة الضغط على إسرائيل من أجل فتح كافة المعابر أمام حركة الأشخاص والبضائع والعمل على رفع الحصار المفروض منذ خمس سنوات.


http://www.alhayat-j.com/newsite/details.php?opt=7&id=152444&cid=2888