الاثنين، 26 سبتمبر 2011

الصناعات الأردنية تزاحم "الإسرائيلية" بأسواق الضفة

الصناعات الأردنية تزاحم "الإسرائيلية" بأسواق الضفة

أخر تحديث: الإثنين, 26 سبتمبر, 2011, 15:39 بتوقيت القدس
غزة- نرمين ساق الله
تحظى الصناعة الأردنية بمكانة متقدمة في الأسواق الفلسطينية، نتيجة القرب الجغرافي من جانب و تطورها واعتمادها على التكنولوجيا الحديثة من ناحية ثانية,حيث باتت هذه الصناعة منافساً قوياً للسلع والبضائع الإسرائيلية نظراً لجودتها وتميزها.
يذكر أن القطاع التجاري الفلسطيني يعمل على زيادة حصتها ومنحها الأفضلية في المستوردات وذلك كونها تضاهي السلع والبضائع الأجنبية وأصبحت بديلاً مفضلاً عن صناعات الاحتلال, الأمر الذي دفع الاحتلال إلى خفض أسعار بعض منتجاته بنسبة 12% لينافس الصناعات الأردنية.
ويؤكد مختصان في الشأن الاقتصادي أن الصناعات الأردنية احتلت مكانة في السوق الفلسطينية، نتيجة تدمير الاحتلال الإسرائيلي للصناعة الفلسطينية, وغزو الصناعات الإسرائيلية للأسواق الفلسطينية، فوجد المواطن في الصناعات الأردنية منافساً قوياً للاحتلال في جانب صناعة الملابس والأغذية والصناعات الأخرى.
وأشارا إلى أن تعزيز التبادل التجاري مع الدول العربية وخاصة الأردن ومصر يحتاج إلى إعداد دراسة شاملة له ودراسة مكامن القوة والضعف للصناعات، وكيفية دعم الصناعة الفلسطينية وفتح الأسواق العربية أمامها, بالإضافة إلى عدم تجاهل وجود الاحتلال الذي يعرقل تنفيذ الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية.
ويؤكد رئيس قسم الاقتصاد في جامعة الأزهر د. سمير أبو مدللة، في حديث لـ" فلسطين"، أن الصناعات الأردنية ذات جودة عالية ويمكن الاعتماد عليها ومقاطعة صناعات الاحتلال المشابهة لها.
وأوضح أن الصناعات الأردنية في مجال الأغذية والملابس تعد صناعات متميزة ويمكن أن تنافس, وأن إقبال المواطنين على شراء السلع الأردنية في الضفة الغربية يعتمد على مدى جودتها.
وأشار أبو مدللة إلى أن الاحتلال قيد الفلسطينيين من خلال اتفاق باريس الاقتصادي وجعل نصيب التجارة الأكبر معه، ما أدى إلى انتشار الصناعات التابعة له في الأراضي الفلسطينية, مبينا أن السلطة وقعت على اتفاقات تجارية مع الأردن ودول عربية أخرى من أجل تنشيط التبادل التجاري.
وأضاف: " إن احتلال الصناعات الأردنية لمرتبة متقدمة في السوق الفلسطينية يرجع إلى جودة الإنتاج وضعف الصناعات الفلسطينية، نتيجة عراقيل الاحتلال المستمرة وتدميره للصناعات المحلية خاصة على مدار السنوات الأخيرة".
وبين أبو مدللة أن إحلال الواردات الفلسطينية والأردنية بدلاً من الواردات الإسرائيلية يجب أن يكون خلال الفترة القادمة له الأولوية، ضمن استراتيجية تعزيز التبادل التجاري مع الدول العربية, مؤكدا أنه يجب ألا تقتصر الأسواق الفلسطينية على الصناعات الأردنية في مجال الأغذية والملابس، بل أن يتعزز التعاون ليصل إلى كل مختلف أنواع الصناعات.
ونوه إلى أن الصناعات الفلسطينية صناعات متميزة ويمكنها منافسة الصناعات الأردنية وصناعات الاحتلال، وأن المطلوب هو تعزيز الاتفاقيات مع الأردن من أجل تعزيز التبادل وانتقال الصناعات الأردنية إلى فلسطين بسهولة، وكذلك انتقال الصناعات الفلسطينية إلى الأردن.
وطالب أبو مدللة أن يتم وضع خطط استراتيجية من أجل تعزيز التجارة البينية مع الدول العربية, وبحث سبل تجنب القيود الإسرائيلية على حرية التبادل التجاري مع الدول العربية، خاصة دول الجوار الأردن ومصر.
ولفت النظر إلى أن الصناعات الأردنية غيرت معادلة حاول الاحتلال فرضها على الشعب الفلسطيني، أن صناعته هي الصناعة الأولى في منطقة الشرق الأوسط, وحاول تصديرها إلى العالم العربي حيث نجح في بعضها وفشل في البعض الآخر.
من جانبه, أوضح مدير العلاقات العامة في الغرفة التجارية د. ماهر الطباع في حديث لـ"فلسطين"، أن الصناعات الأردنية أصبحت تنتشر بكثرة في السوق الفلسطينية نتيجة قرب المكان، بالإضافة إلى محاولة تنفيذ الاتفاقيات التجارية الموقعة بين الطرفين الفلسطيني والأردني, موضحا أن بعض الصناعات الأردنية أصبحت تتوفر في غزة.
وبين أن الإقبال الفلسطيني على الصناعة الأردنية جاء نتيجة تميزها وزيادة جودتها, بالإضافة إلى اعتمادها على التكنولوجيا الحديثة فأصبحت صناعة منافسة بقوة لصناعات الاحتلال.
وأكد الطباع أن الأردن عمدت في الفترة الأخيرة إلى زيادة الاستثمارات في المجال الصناعي وإقامة مناطق حرة للصناعة، ما أدى إلى الارتقاء بها,(…) وبين أن إحلال الصناعات العربية مكان الصناعة الإسرائيلية يجب أن يكون وفق خطط مدروسة لتجاوز عقبات الاحتلال الذي دمر الصناعة الفلسطينية.
ولفت النظر إلى أن مقاطعة الصناعات الإسرائيلية تحتاج إلى تعزيز الوعي والثقافة الفلسطينية بأهمية الصناعة الفلسطينية والعربية, وجعلها صناعات متقدمة,(…) منوها إلى أهمية إقامة المعارض المشتركة، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة التجارة البينية العربية وتعزيز التكامل الاقتصادي العربي.
المصدر: فلسطين أون لاين

الأحد، 25 سبتمبر 2011

انخفاض معدل البطالة في قطاع غزة بالرغم من استمرار الحصار

انخفاض معدل البطالة في قطاع غزة بالرغم من استمرار الحصار

د. ماهر الطباع خبير و محلل اقتصادي : 25 أيلول 2011
 فرضت إسرائيل الحصار الشامل على قطاع غزة منذ أكثر من خمس سنوات مما أدي ذلك إلىارتفاع جنوني في معدلات البطالة لتتجاوز 40% في فترات الحصار الشديد وفقاً لمعاييرمنظمة العمل الدولية وذلك نتيجة لتوقف العجلة الاقتصادية بشكل كامل.

و انخفض معدل البطالة في قطاع غزة إلي 25.6% وبلغ عدد العاطلين عن العمل خلال الربع الثاني من العام 2011 وفقاً لمعايير منظمة العمل الدولية 86 آلف في قطاع غزة و ذلك حسب التقارير الإحصائية الصادرة عن مركز الإحصاء الفلسطيني.
وبالمقارنة مع نتائج مسح القوي العاملة لنهاية عام 2010 نلاحظ انخفاض معدل البطالة خلال الستة شهورالأولى من عام 2011 بشكل ملحوظ حيث انخفض معدل البطالة من 37.4 % في نهاية عام 2010إلى 25.6% في الربع الثاني من عام 2011 أي بنسبة 11.8% كما انخفض عدد العاطلين عن العمل بنسبة 27 % من 118 ألف عامل إلى 86 آلف عامل خلال الستة شهور الأولى من عام 2011.
ويأتي الانخفاض الملحوظ في معدل البطالة بعد تخفيف الحصار من قبل الجانب الإسرائيلي في منتصف عام 2010 و دخول قطاع الإنشاءات للعمل مرة أخري بعد توقف دام 4 سنوات حيث سمحت إسرائيل بدخول مواد البناء لوكالة الغوث و المشاريع الممولة دوليا مما أدي إلى انتعاش في سوق العمل في قطاع غزة حيث يعتبر قطاع الإنشاءات من اكبر القطاعات المشغلة للعمالة.
كما أدى انخفاض أسعار موادالبناء الواردة عبر الإنفاق لتصل إلى الأسعار الرسمية الواردة من المعابر ليساهم في انتشار حركة بنيان واسعة للعمارات السكنية و لتنفيذ بعض المشاريع الممولة محليا والممولة من المؤسسات المتضامنة مع قطاع غزة.
كما أدي السماح بإعادة دخول بعض المواد الخام لتشغيل العديد من المصانع التي كانت متوقفة أثناء فترة الحصار مماساهم في الحد من البطالة و هبوط معدلتها.
و من أبرز الأنشطة الاقتصادية التيساهمت في تخفيف حده البطالة خلال الفترة السابقة القطاع الزراعي حيث ارتفعت نسبة مساهمة القوى العاملة من 5.1% نهاية عام 2010 إلى 9.5% أي بنسبة ارتفاع 53.6 %.
كما ارتفعت نسبة مساهمة القوى العاملة في قطاع البناء و التشييد من 4% إلى 6.2 % أي بنسبة ارتفاع 64.5 % مما ساهم بشكل كبير بانخفاض معدل البطالة .
و هذا يدل على أن قطاع غزة و بالرغم من الحصار و الحرب الأخيرة و المعيقاتو الأزمات الجمة التي يواجهها مازال ينبض بالحياة و الأمل نحو مستقبل أفضل و ليتحقق ذلك يجب رفع الحصار الكامل عن قطاع غزة وفتح كافة المعابر التجارية ودخول كافة أنواع البضائع دون قيود أو شروط مسبقة و السماح بتصدير كافة أنواع البضائع الصناعية و الزراعية من قطاع غزة.

السبت، 24 سبتمبر 2011

قطاع الإنشاءات يساهم في خفض نسبة البطالة بغزة

قطاع الإنشاءات يساهم في خفض نسبة البطالة بغزة

أخر تحديث: السبت, 24 سبتمبر, 2011, 20:35 بتوقيت القدس
غزة- نسمة حمتو
يعد قطاع الإنشاءات من أكثر القطاعات التي ساهمت في خفض نسبة البطالة في قطاع غزة، لاسيما عقب دخول مواد البناء اللازمة للمشاريع الخاصة ومشاريع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا"؛ ما أدى إلى زيادة العمالة في كافة القطاعات الاقتصادية التابعة لقطاع الإنشاءات لتنتعش حركة العمالة من جديد في غزة.
مدير شركة مشتهى وحسونة، محمد مشتهى , التي تملك أكثر من 40 موظفا توقفوا منذ عامين عن العمل بسبب الحصار المفروض على قطاع غزة , أوضح أنه بعد دخول مواد البناء انتعشت حركة الإعمار والبناء بشكل كبير, مشيرا إلى أن 70% من العمال في الشركة عادوا إلى عملهم بعد أن أضناهم البحث عن مصدر رزق آخر في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
وذكر أنه بعد أن قام بتنفيذ أكثر من مشروع للبلديات ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" عاود هؤلاء العمل للشركة مرة أخرى, مشدداً على أن مواد البناء الداخلة عبر الأنفاق كان لها أثر كبير في الحد من البطالة.
وقال: "إن عددا كبيرا من هؤلاء العمال معيلون لأسر، وعند توقفهم عن العمل أصبحت حالتهم مأساوية، لكن بفضل الله بعد عودتهم للعمل تحسنت الأحوال".
المهندس يوسف أبو مدكور من شركة الظافر للمقاولات, بيّن أن نسبة العمالة في الشركة زادت بنسبة 50%, موضحاً أن العمل تحسن في هذه الفترة لكن ليس بالشكل المطلوب.
وأشار إلى أن الغلو في الأسعار لا يزال موجودا خاصة في مواد البناء التي تدخل بطريقة رسمية من المعابر, لافتاً إلى أن هناك فرقًا كبيرًا بين الأنفاق والمعابر.
وأكد أن جودة المواد التي تدخل من المعابر أكبر بكثير من تلك التي تدخل عبر الأنفاق, مشيراً إلى أن هذه المواد مراقبة من قبل دائرة المقاييس والمواصفات في المعابر.
وتحدث عن الفرق بين الأسعار السابقة لمواد البناء والأسعار الحالية لها وقال:"على سبيل المثال طن الأسمنت في السابق كان بـ420 شيكلا أما الآن بـ500 شيكل، والحديد كان الطن منه بـ2800 شيكل والآن بـ3500 شيكل", منوهاً إلى أن المواطن هو الوحيد الذي يتحمل هذه الأزمة.
وفيما يتعلق بزيادة نسبة العمالة في الشركة, لفت إلى أن العمالة قبل 5 سنوات كانت متوفرة بشكل كبير وبعد توقفها عن العمل اتجهت لأعمال أخرى, ذاكراً أن العمر أيضاً أخذ دوره .
وأفاد أنه على الرغم من وجود هذه الجوانب السلبية إلا أن عودة الروح الاقتصادية للبلد أثرت بشكل إيجابي , موضحاً أن عدد العمالة زاد بشكل كبير بسبب توفر المشاريع الخاصة.
من جهته، أكد الخبير الاقتصادي د.ماهر الطباع أن أكبر قطاعين ساهما في تخفيف البطالة خلال الفترة السابقة هما الإنشاء والزراعة, موضحاً أنه من منتصف شهر 6/2010 بدأت نسبة البطالة تقل تدريجياً.
وشدد على أن السماح بدخول مواد البناء والأسمنت للمشاريع الدولية في غزة ساهم بشكل كبير في إيجاد أيدٍ عاملة, لافتاً إلى أن ذلك ساهم في إنعاش قطاع الإنشاء الذي يعد أكبر مشغل للعمالة الفلسطينية.
وأشار أن معدل البطالة في قطاع غزة انخفض نتيجة هذه التغيرات إلى 25.6% , ذاكراً أن عدد العاطلين عن العمل بلغ خلال الربع الثاني من عام 2011 وفقاً لمعايير منظمة العمل الدولية 86 ألفا في قطاع غزة.
ونوه إلى أن عددا كبيرا من المهن في غزة مرتبط بمهنة البناء، فعلى سبيل المثال البلاط والألمنيوم والطلاء تدخل في نفس المهنة, مؤكداً على أن انخفاض أسعار مواد البناء الداخلة عبر الأنفاق ساهم بشكل كبير في انتعاش قطاع الإنشاءات.
وأشار إلى أن طن الأسمنت وصل سعره في غزة إلى 500 شيكل وهو أرخص من سعره الرسمي، وهو ما ساعد الكثير من المشاريع أن تساهم في الحد من نسبة البطالة.
أما عن مساهمة القطاع الزراعي في الحد من هذه الأزمة , أوضح أنه ساهم بنسبة 64.5% في الحد من نسبة البطالة من خلال استثمارات القطاع الزراعي , لافتاً إلى أن زراعة المحررات ساهمت بشكل كبير في الحد من نسبة البطالة أيضاً.
وعن مساهمة قطاع الصناعة , نوه إلى أن سماح دخول المواد الخام ساهم في تشغيل العديد من المصانع التي توقفت بسبب الحصار الخانق, مؤكداً على أن جميع هذه الاستثمارات تتبع للقطاع الخاص الفلسطيني.
وشد الخبير الاقتصادي على أن قطاع غزة و بالرغم من الحصار والحرب والمعيقات والأزمات التي يوجهها مازال يعمل اقتصادياً, مؤكداً على ضرورة رفع الحصار الكامل وفتح كافة المعابر التجارية ودخول كافة أنواع البضائع دون قيود أو شروط.
وقال:"يجب السماح بتصدير كافة أنواع البضائع الصناعية و الزراعية من قطاع غزة لينفتح على العالم الخارجي".
المصدر: فلسطين أون لاين

الأربعاء، 21 سبتمبر 2011

انخفاض معدل البطالة في قطاع غزة بالرغم من استمرار الحصار

انخفاض معدل البطالة في قطاع غزة بالرغم من استمرار الحصار
21/9/2011
فرضت إسرائيل الحصار الشامل على قطاع غزة منذ أكثر من خمس سنوات مما أدي ذلك إلى ارتفاع جنوني في معدلات البطالة لتتجاوز 40% في فترات الحصار الشديد وفقاً لمعايير منظمة العمل الدولية وذلك نتيجة لتوقف العجلة الاقتصادية بشكل كامل.

و انخفض معدل البطالة في قطاع غزة إلي 25.6% وبلغ عدد العاطلين عن العمل خلال الربع الثاني من العام 2011 وفقاً لمعايير منظمة العمل الدولية 86 آلف في قطاع غزة و ذلك حسب التقارير الإحصائية الصادرة عن مركز الإحصاء الفلسطيني.

وبالمقارنة مع نتائج مسح القوي العاملة لنهاية عام  2010  نلاحظ انخفاض معدل البطالة خلال الستة شهور الأولى من عام 2011 بشكل ملحوظ حيث انخفض معدل البطالة من  37.4 % في نهاية عام 2010 إلى  25.6% في الربع الثاني من عام 2011 أي بنسبة 11.8% كما انخفض عدد العاطلين عن العمل بنسبة 27 % من 118 ألف عامل إلى 86 آلف عامل خلال الستة شهور الأولى من عام 2011.

ويأتي الانخفاض الملحوظ في معدل البطالة بعد تخفيف الحصار من قبل الجانب الإسرائيلي في منتصف عام 2010 و دخول قطاع الإنشاءات للعمل مرة أخري بعد توقف دام 4 سنوات حيث سمحت إسرائيل بدخول مواد البناء لوكالة الغوث و المشاريع الممولة دوليا مما أدي إلى انتعاش في سوق العمل في قطاع غزة حيث يعتبر قطاع الإنشاءات من اكبر القطاعات المشغلة للعمالة.
 كما أدى انخفاض أسعار مواد البناء الواردة عبر الإنفاق لتصل إلى الأسعار الرسمية الواردة من المعابر ليساهم في انتشار حركة بنيان واسعة للعمارات السكنية و لتنفيذ بعض المشاريع الممولة محليا و الممولة من المؤسسات المتضامنة مع قطاع غزة.

كما أدي السماح بإعادة دخول بعض المواد الخام لتشغيل العديد من المصانع التي كانت متوقفة أثناء فترة الحصار مما ساهم في الحد من البطالة و هبوط معدلتها.

و من أبرز الأنشطة الاقتصادية التي ساهمت في تخفيف حده البطالة خلال الفترة السابقة القطاع الزراعي حيث ارتفعت نسبة مساهمة القوى العاملة من 5.1% نهاية عام 2010 إلى 9.5% أي بنسبة ارتفاع 53.6 %.
كما ارتفعت نسبة مساهمة القوى العاملة في قطاع البناء و التشيد من 4% إلى 6.2 % أي بنسبة ارتفاع 64.5 % مما ساهم بشكل كبير بانخفاض معدل البطالة .

و هذا يدل على أن قطاع غزة و بالرغم من  الحصار و الحرب الأخيرة و المعيقات و الأزمات الجمة التي يوجهها مازال ينبض بالحياة و الأمل نحو مستقبل أفضل و ليتحقق ذلك يجب رفع الحصار الكامل عن قطاع غزة وفتح كافة المعابر التجارية ودخول كافة أنواع البضائع دون قيود أو شروط مسبقة و السماح بتصدير كافة أنواع البضائع الصناعية و الزراعية من قطاع غزة .





الثلاثاء، 20 سبتمبر 2011

انخفاض معدل البطالة في قطاع غزة بالرغم من استمرار الحصار

انخفاض معدل البطالة في قطاع غزة بالرغم من استمرار الحصار
الثلاثاء 20 أيلول (22 شوال ) 2011 العدد 5704 
د. ماهر الطباع*
فرضت إسرائيل الحصار الشامل على قطاع غزة منذ أكثر من خمس سنوات ما أدى ذلك إلى ارتفاع جنوني في معدلات البطالة لتتجاوز 40% في فترات الحصار الشديد وفقاً لمعايير منظمة العمل الدولية وذلك نتيجة لتوقف العجلة الاقتصادية بشكل كامل.
وانخفض معدل البطالة في قطاع غزة إلى 25.6% وبلغ عدد العاطلين عن العمل خلال الربع الثاني من العام 2011 وفقاً لمعايير منظمة العمل الدولية 86 آلفا في قطاع غزة وذلك حسب التقارير الإحصائية الصادرة عن مركز الإحصاء الفلسطيني.
وبالمقارنة مع نتائج مسح القوى العاملة لنهاية عام 2010 نلاحظ انخفاض معدل البطالة خلال الستة شهور الأولى من عام 2011 بشكل ملحوظ حيث انخفض معدل البطالة من 37.4 % في نهاية عام 2010 إلى 25.6% في الربع الثاني من عام 2011 أي بنسبة 11.8% كما انخفض عدد العاطلين عن العمل بنسبة 27 % من 118 ألف عامل إلى 86 آلف عامل خلال الستة شهور الأولى من عام 2011.
ويأتي الانخفاض الملحوظ في معدل البطالة بعد تخفيف الحصار من قبل الجانب الإسرائيلي في منتصف عام 2010 ودخول قطاع الإنشاءات للعمل مرة أخرى بعد توقف دام 4 سنوات حيث سمحت إسرائيل بدخول مواد البناء لوكالة الغوث والمشاريع الممولة دوليا ما أدى إلى انتعاش في سوق العمل في قطاع غزة حيث يعتبر قطاع الإنشاءات من اكبر القطاعات المشغلة للعمالة.
كما أدى انخفاض أسعار مواد البناء الواردة عبر الانفاق لتصل إلى الأسعار الرسمية الواردة من المعابر ليساهم في انتشار حركة بنيان واسعة للعمارات السكنية ولتنفيذ بعض المشاريع الممولة محليا والممولة من المؤسسات المتضامنة مع قطاع غزة.
كما أدي السماح بإعادة دخول بعض المواد الخام لتشغيل العديد من المصانع التي كانت متوقفة أثناء فترة الحصار مما ساهم في الحد من البطالة وهبوط معدلاتها.
ومن أبرز الأنشطة الاقتصادية التي ساهمت في تخفيف حدة البطالة خلال الفترة السابقة القطاع الزراعي حيث ارتفعت نسبة مساهمة القوى العاملة من 5.1% نهاية عام 2010 إلى 9.5% أي بنسبة ارتفاع 53.6 %.
كما ارتفعت نسبة مساهمة القوى العاملة في قطاع البناء والتشييد من 4% إلى 6.2 % أي بنسبة ارتفاع 64.5 % مما ساهم بشكل كبير بانخفاض معدل البطالة.
وهذا يدل على أن قطاع غزة وبالرغم من الحصار والحرب الأخيرة والمعيقات والأزمات الجمة التي يوجهها مازال ينبض بالحياة والأمل نحو مستقبل أفضل وليتحقق ذلك يجب رفع الحصار الكامل عن قطاع غزة وفتح كافة المعابر التجارية ودخول كافة أنواع البضائع دون قيود أو شروط مسبقة والسماح بتصدير كافة أنواع البضائع الصناعية والزراعية من قطاع غزة.
*خبير ومحلل اقتصادي


http://www.alhayat-j.com/newsite/details.php?opt=7&id=148436&cid=2888

الاثنين، 19 سبتمبر 2011

ارتفاع الذهب نتيجة تطورات اقتصادية عالمية

ارتفاع الذهب نتيجة تطورات اقتصادية عالمية

أخر تحديث: الإثنين, 19 سبتمبر, 2011, 14:22 بتوقيت القدس
غزة- نرمين ساق الله
يشكو بائعو المجوهرات في قطاع غزة من تراجع إقبال المواطنين على سوق الذهب نتيجة الارتفاع الحاد في الأسعار، مشيرين إلى أن الإقبال من أجل البيع، فيما أرجع مختصان في مجال الاقتصاد الارتفاع لتطورات اقتصادية عالمية، وأن ارتفاع سعر صرف الدولار مؤخراً لا قيمة حقيقية له في الحد من ارتفاع المعدن النفيس بسبب غياب الثقة بالعملة الأمريكية.
حيث أكد إسحاق فهيد صاحب محل "مجوهرات إسحاق" على أن تعامل التجار مع أسعار الذهب يتم وفق أسعار البورصة التي تشير إلى ارتفاع وانخفاض في اليوم أكثر من مرة، وذلك بناء على الطلب والعرض في السوق.
وأوضح أن أسعار الذهب ارتفعت 70% عما كانت عليه قبل سنوات، وأن سعر جرام الذهب في غزة يتراوح بين 38- 39 ديناراً, موضحا أنه منذ أربع سنوات والإقبال على شراء الذهب ضعيف بسبب الوضع الاقتصادي الصعب.
وأشار فهيد إلى أنه منذ عامين والناس تقبل على بيع الذهب لتحقق أرباحاً من وراء عمليات البيع بالإضافة إلى أن التجار قاموا بشراء وبيع الذهب في إطار التجارة ليحققوا أرباحاً.
ونوه إلى أن ما يطلق عليه الذهب الصيني ليس ذهباً إنما إكسسوارات مطلية بلون أصفر وهي مشغولة بطريقة أنيقة, يقبل على شرائها بعض الناس لانخفاض أسعارها مقارنة مع أسعار الذهب الأصلي.
من جانبه, أكد صاحب "محل نفرتيتي" لبيع الذهب زياد البنا أن إقبال الناس على شراء الذهب ضعيف، وأغلب الناس تأتي إلى المحل من أجل البيع وليس الشراء.
وأوضح أن سعر الأونصة وصل إلى 1830$ وهذا السعر ليس ثابتاً ويتغير وفق تقلبات الأسعار في البورصة, وأن أسعار بيع الذهب تختلف في غزة وذلك وفقا للمصنعية بحيث تتراوح الأسعار بين 38-52 ديناراً للجرام الواحد.
ولفت البنا النظر إلى أن الذهب بالرغم من ارتفاع الدولار إلى أنه يعد محافظاً على مكانه فلم ينخفض بدرجة كبيرة, وأن التصريحات الأمريكية والتطورات الاقتصادية العالمية تؤثر في الارتفاع والانخفاض.
وأضاف: "إن ما يطلق عليه الذهب الصيني ليس ذهباً إنما معدن مطلي بماء أصفر ويفرق بينه وبين الذهب الأصلي بالدمغة التي توجد على الذهب الأصلي ولا يمكن أن توضع عليه", موضحا أن أسعاره في متناول الجميع وشراءه لا يعوض عن شراء الذهب".
من جانبه أكد المحلل الاقتصادي محسن أبو رمضان، في حديث لـ" فلسطين"، أن سعر الذهب يتأثر بسعر الدولار, موضحا أنه لا ضمانة وتأكيد لاستمرار ارتفاع الدولار ويمكن أن يكون الارتفاع عرضياً وليس ثابتاً.
وأشار إلى أن الخطة الاقتصادية الأمريكية أعادت الثقة للدولار وأن الثقة يمكن أن تستمر أو تتراجع وذلك حسب التطورات الاقتصادية، منبها إلى أن المديونية الأمريكية ما زالت مرتفعة وحالة الركود مستمرة.
ونوه أبو رمضان إلى أن أسعار الذهب مرتفعة ولا يمكن لكافة فئات الشعب شرائه وأن هناك تجاراً كباراً يتحكمون في أسعاره, وقال: "المستثمرون هم من يستطيعون شراء الذهب في الوقت الحالي بدلا من شراء الأراضي، التوجه إلى شراء الذهب ليس مترسخاً في العقلية الاستثمارية الفلسطينية".
وأضاف: "إن استمرار ارتفاع الدولار لن يؤثر على سعر الذهب وأن الانخفاض في سعر الذهب لن يكون كبيراً وسيحافظ الذهب على مكانته ولن يخلق هزة في الأسواق".
بدوره, أوضح د. ماهر الطباع أن سعر الذهب مرتبط بسعر الدولار وذلك وفق معادلة عكسية، حيث إذا ارتفع سعر أي منهما فإن سعر الآخر ينخفض.
وأكد أن الذهب ارتفع نتيجة الأزمة المالية عام 2008 والتي أدت إلى انهيار البورصات العالمية, فأصبح الملاذ الآمن للاستثمار بعد أن قاربت أسعاره على 2000دولار .
وأشار الطباع إلى أن الطلب على شراء الذهب قليل نتيجة سوء الوضع الاقتصادي, حيث كان الإقبال على الشراء باعتباره مخزوناً استراتيجياً, أما الآن الناس لا تمتلك فائضاً مالياً لتشتري, موضحا أن من يشتري الآن لا يشتري سوى القليل.
ولفت النظر إلى أن أي أزمة مالية جديدة ستؤدي إلى ارتفاع الذهب بشكل جنوني وسيعود الاستثمار في الذهب باعتباره الملاذ الآمن في الوقت الحالي " أسعاره مستقرة", وأن ارتفاع وانخفاض سعر الذهب لا يعادل ارتفاع وانخفاض الدولار.
المصدر: فلسطين أون لاين

الجمعة، 16 سبتمبر 2011

تحليل: (إسرائيل) ستتعامل مع "تحذيرات أوباما" باستخفاف

تحليل: (إسرائيل) ستتعامل مع "تحذيرات أوباما" باستخفاف

أخر تحديث: الجمعة, 16 سبتمبر, 2011, 20:49 بتوقيت القدس
غزة- نرمين ساق الله‏
حذر الرئيس الأمريكي باراك أوباما (إسرائيل) من المساس بالاقتصاد الفلسطيني, جاءت هذه التصريحات بعد أن هددت الأخيرة بفرض عقوبات اقتصادية قاسية على الفلسطينيين.
وبحسب اقتصاديين، فإن الظروف الاقتصادية الفلسطينية تعاني من تدهور كبير سيما أن السلطة الفلسطينية تعتمد على المنح والمساعدات لتصريف شئونها المالية ودفع فاتورة رواتب موظفيها, وأن الخيارات أمامها محدودة.
ويرى مختصان أن (إسرائيل) لا تهتم كثيرا بتصريحات الرئيس الأمريكي، وتنفذ ما يتناسب ورؤيتها حيث تتخذ جملة من الإجراءات العقابية بحق الفلسطينيين.
مدير العلاقات العامة في الغرفة التجارية د. ماهر الطباع قال:" إن إسرائيل دمرت الاقتصاد الفلسطيني على مدار سنوات الاحتلال والحصار، لذلك فإنها ستتعامل مع تحذيرات أوباما باستخفاف وعدم الاكتراث فهي لم تلتزم بقرارات الأمم المتحدة".
وأوضح أن الاحتلال يمكن أن يعاقب الشعب الفلسطيني من خلال منع أموال المقاصة إلى السلطة، " يزداد العجز المالي بعد انخفاض حجم المساعدات", فمنع المساعدات وأموال المقاصة يمكن أن يساهم في انهيار السلطة بشكل كامل.
وأشار الطباع إلى أن أي هزة مالية كبيرة تتعرض لها السلطة يمكن أن تؤثر عليها بشكل كبير, وتخشى أمريكا وأوربا انهيار السلطة من جراء عقوبات مالية واقتصادية، لذلك تطلق التصريحات التحذيرية.
وأضاف: "إن التحذيرات لا تؤخذ على محمل الجد لأن (إسرائيل) لا تلتزم بالقرارات الدولية، فاحتمال أن تتصاعد الأزمة المالية احتمال وارد نتيجة التوجه إلى الأمم المتحدة (…) إن اللوبي الصهيوني سيضغط على الولايات المتحدة لتعاقب الفلسطينيين على مطالبهم بالحصول على دولة, معتبرا تصريحات أوباما مجرد تصريحات إعلامية.
وفي إطار آخر, أوضح الطباع أن تقرير البنك الدولي الذي قيم الوضع الاقتصادي الفلسطيني يعكس جانبا من الحالة الاقتصادية, عازيا انخفاض النمو الاقتصادي من 9% إلى 7%إلى تراجع المساعدات والمنح.
وبين أن مؤشر النمو ارتفع بداية عام 2011، نتيجة تخفيف الاحتلال الحصار عن غزة وقيام بعض المؤسسات الفلسطينية والدولية بإعمار بعض المؤسسات والبيوت، بالإضافة إلى دخول السلع الغذائية وبعض المواد الخام.
ونوه الطباع إلى أن تخفيف الحصار وتنشيط حركة التجارة رفع معدل النمو إلى 9%, وأن التوجه إلى الأمم المتحدة ومنع المساعدات أدى إلى انخفاض معدل النمو إلى 7%.
وفي إطار متصل، أكد أن الاتحاد الأوربي وأمريكا لديهما الرغبة في المحافظة على السلطة ومقدراتها لأن انهيارها يؤثر على المنطقة برمتها, خاصة وأن الأوضاع العربية تغيرت عما كانت عليه في الماضي.
وأضاف: "إن أزمة السلطة تتصاعد منذ أن أعلنت عن توجهها إلى الأمم المتحدة, وإن الأموال العربية يجب أن تكون بديلاً للدعم الأوربي والأمريكي".
من جانبه, أكد أستاذ الاقتصاد في جامعة الأزهر د. معين رجب أن (إسرائيل) لن تستجيب لتحذيرات الرئيس الأمريكي أوباما, لأنها تصدر قراراتها من ذاتها دون الرجوع لأحد, ولا تكترث بأي تحذيرات أو إرشادات.
وأوضح أن مواقف دولة الاحتلال متشددة, وأن مصداقية أوباما تتحقق إذا تمكن من إلزام الاحتلال بعدم فرض أي عقوبات اقتصادية على الفلسطينيين, وعليه أن يتخذ قرارات حاسمة.
وأشار رجب إلى أنه من الصعوبة الاعتماد على مجرد تصريحات إعلامية, لأن تقديم المنح والمساعدات ليس إلزامياً فالدول يمكن أن تلتزم بدفع المنح أو تخفض مقدار دعمها.
وطالب الجانب الفلسطيني بوضع كل الاحتمالات المتوقعة تجاه المساعدات والمنح على الطاولة, لأنه قد يأتي وضع غير مناسب من حيث تصاعد الأزمة المالية الاقتصادية.
ولفت رجب النظر إلى أن هناك نقلة نوعية في أداء الجامعة العربية بعد التغيرات التي شهدتها المنطقة، وعليها أن تقدم دعماً للفلسطينيين دعماً سياسياً واقتصادياً" مساندة شاملة" لخدمة قضية الأمة الأولى قضية فلسطين".
وفي إطار آخر, بين أن تقرير البنك الدولي جاء في إطار متابعة عدة جهات تطورات الوضع الاقتصادي الفلسطيني حتى يرى مدى النمو الذي حققه الاقتصاد أو التراجع, فاستمرار النمو عند مستوى مرتفع ليس دائما مقبولاً " قد يسجل نمو اقتصادي غير فعلي نتيجة تطور قطاع اقتصادي معين في الوقت نفسه قد تتراجع عدة قطاعات".
وطالب السلطة بالتكيف مع كل المتغيرات التي قد تطرأ على القضية الفلسطينية, وعليها حماية المؤسسات, خاصة أن الحديث عن انهيار السلطة أمر وارد نتيجة الاعتماد على المساعدات والمنح الدولية، "أكبر جانب سلبي في الأوضاع الفلسطينية الاعتماد على الأموال الخارجية.
وأشار إلى أن التهديد بفرض عقوبات اقتصادية يأتي من باب الابتزاز السياسي للسلطة، للتراجع عن مواقفها، في المقابل على السلطة أن تحاول مجارة الواقع الذي يمكن أن يفرض على الأراضي الفلسطينية وأن تتكيف مع الظروف الطارئة وتتحاشى الانهيار.
المصدر: فلسطين أون لاين

الأحد، 4 سبتمبر 2011

الاحتجاجات الشعبية تعصف بالاقتصاد الإسرائيلي

الاحتجاجات الشعبية تعصف بالاقتصاد الإسرائيلي
أخر تحديث: الأحد, 04 سبتمبر, 2011, 16:01 بتوقيت القدس
غزة- نرمين ساق الله
تشهد دولة الاحتلال مظاهرات منذ أسابيع في العديد من المدن احتجاجاً على السياسات الاقتصادية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التي رفعت نسبة الضرائب بشكل كبير وأدت إلى ارتفاع تكاليف العقارات وغلاء المعيشة. ويطالب المحتجون بتحقيق العدالة الاجتماعية بين كافة أفراد الدولة, كما تطالب بخفض أسعار المساكن, إلا أن الاحتجاجات الإسرائيلية أدت إلى خوف المستثمرين الإسرائيليين ودفعتهم حالة عدم الاستقرار إلى سحب بعض الاستثمارات من البورصة، ما أثار الخشية من ارتفاع نطاق عجز موازنة دولة الكيان عام 2012.
وأكد مختصون اقتصاديون أن الأزمة العالمية تُلقي بأثرها على كافة دول العالم وأن دولة الاحتلال ليست بمعزل عن الأزمات نتيجة ارتباط اقتصادها بالاقتصاد الأمريكي والأوروبي.
وتوقعوا تصاعد حدة الأزمة إذا لم تقدم الحكومة الإسرائيلية حلولاً جذرية، مؤكدين أن أمريكا لا يمكن أن تترك (إسرائيل) لوحدها تواجه الأزمة بل ستقف إلى جانبها وستقدم المساعدات لها.
أستاذ الاقتصاد في جامعة الأزهر د. معين رجب أكد في حديث لـ"فلسطين" على أن الاحتجاجات الإسرائيلية على ارتفاع مستوى المعيشة وأسعار العقارات أتت بعد رفع نسبة الضرائب بصورة كبيرة، الأمر الذي أدى إلى عجز الكثير من الأفراد عن شراء منازل لهم في المدن.
وأوضح أن دخول غالبية سكان( إسرائيل) لا تتناسب مع حجم الضرائب الجديدة، ما أدى إلى خروج احتجاجات إسرائيلية ضد الحكومة, فارتفعت أسعار العقارات في المدن الرئيسية مثل مدينة القدس وتل أبيب فلم يعد يستطع الكثير شراء مساكن في تلك المدن, أما المناطق البعيدة مثل إيلات فإن الأسعار منخفضة بها لكن لا يرغبون في السكن في أماكن بعيدة.
وبين د. رجب أن الأزمات الاقتصادية في العالم تراكمية منذ 2008، وأن (إسرائيل) ليست بمعزل عنها، فهي مربوطة في الاقتصاد الأمريكي والغربي وتأثرها بالأزمات كبير, وتعتبر أمريكا الداعم الأكبر للاقتصاد الإسرائيلي.
وأشار إلى أن أمريكا لا يمكن أن تترك (إسرائيل) تعاني اقتصاديا فهي ستمد يد العون لها, "أمريكا أكبر داعم اقتصادي وعسكري لإسرائيل وستبقى على التزاماتها".
وأضاف د. رجب إن"تصريح رئيس لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست شاؤول موفاز حول أن الحل مع الفلسطينيين سيوفر مبالغ مالية صحيح, لأن التصعيد الأمني يكلف موازنة الاحتلال مبالغ طائلة, موضحاً أن الاقتصاد والسياسة مترابطان ولا يمكن الفصل بينهما, وأن الاستقرار السياسي في المنطقة يعزز الاستثمارات وينعش الاقتصاد.
ولفت إلى أن المشكلة الاقتصادية الحالية يمكن محاصرتها والتخفيف منها من خلال اتخاذ قرارات تعالجها وتقدم حلولاً صائبة لحلها" حلول جذرية".
من جانبه، أوضح مدير العلاقات العامة في غرفة التجارة د. ماهر الطباع في حديث لـ"فلسطين" أن أزمة (إسرائيل) الحالية أزمة تراكمية لأزمة العقارات التي اجتاحت العالم عام 2008.
وأشار إلى أن تلك الأزمة أثرت على كافة اقتصاديات العالم وألحقت بها خسائر كبيرة, وأن تأثر (إسرائيل) بالأزمة أتى نتيجة ارتباطها بالاقتصاد العالمي "فهي تستورد سلعها من الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوروبية وتصدر إليهم فأي أزمة تعصف بهم تأثر عليها".
وأضاف د. الطباع: إن "(إسرائيل)خ تصرف جزءاً كبيراً من موازنتها لدعم بناء المستوطنات ودعم الجيش، وبالتالي ارتفاع الموازنة أدى إلى حدوث عجز مالي لديها و حاولت معالجته من خلال رفع الضرائب.
وفي ذات السياق, بين أن ارتفاع غلاء المعيشة على مستوى العالم أثر على دولة الاحتلال، ما أدى إلى خروج احتجاجات تطالب بعدالة اجتماعية.
ولفت د. الطباع النظر إلى أن الاحتجاجات الإسرائيلية كلفت الاقتصاد الإسرائيلي خسائر باهظة, ويلاحظ ذلك من خلال خسارة البورصة قرابة 60 مليار شيكل وفي حال استمرت المظاهرات والاحتجاجات فإن الاقتصاد سيتكبد المزيد من الخسائر.
وأوضح أن خسارة البورصة الإسرائيلية تأتي نتيجة خوف المستثمرين من غياب الاستقرار في الداخل فيتم سحب الاستثمارات " غياب الاستقرار السياسي والاقتصادي يكبد البورصات خسائر".
وأضاف د. الطباع: إن "غياب السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين يؤدي إلى خوف المستثمرين من الاستثمار في المنطقة, على أن وجود سلام يؤدي إلى استقرار وانتعاش اقتصادي وتجاري يدفع بدولة الاحتلال إلى خفض موازنتها العسكرية وتوجيه الأموال إلى أمور أخرى "إلا أن غياب الاستقرار في المنطقة العربية يجعل خفض الميزانية العسكرية أمراً صعباً تحقيقه".
وأكد د. الطباع أن أي حلول تقترح لحل الأزمة تعتبر حلولاً مؤقتة وليست جذرية نتيجة ارتباط اقتصاد الاحتلال بالاقتصاد العالمي فهو معرض لكل أزمة سواء كانت كبيرة أو صغيرة.
يذكر أن أمريكا أكثر دولة تقدم مساعدات لـ(إسرائيل) منذ نشأتها وتتلقى دولة الاحتلال ما يقارب 3 مليارات دولاراً سنوياً, بالإضافة إلى دعم اقتصادي أوروبي.
ويشار إلى أن نتنياهو سارع لاحتواء المظاهرات المطالبة بخفض أعباء المعيشة، معلنا تشكيل لجنة حكومية لمعالجة مطالب المحتجين الذين خرجوا إلى الشوارع.
وأظهرت استطلاعات للرأي نشرت في الصحف الإسرائيلية أن 87% من الإسرائيليين يدعمون حركة الاحتجاج , كما أعرب 58% عن استنكارهم لإدارة نتنياهو للأزمة.
وطالب خبراء اقتصاديون إسرائيليون حكومة نتنياهو بتجميد عملية خفض نسبة الضرائب للأعوام المقبلة, بالإضافة إلى بلورة سلم أولويات اجتماعي جديد، وتقليص الضرائب غير المباشرة كونها تتسبب في غلاء أسعار المواد الأساسية, ودعوا إلى إلغاء الإعفاءات من الضرائب.
المصدر: صحيفة فلسطين