السبت، 25 يونيو 2011

قانون الاستثمار طوق نجاة للاقتصاد الفلسطيني..!!

قانون الاستثمار طوق نجاة للاقتصاد الفلسطيني..!!
 
أخر تحديث: السبت, 25 يونيو, 2011, 17:36 بتوقيت القدس
غزة- خالد كريزم
عد اقتصاديان تطوير وتطبيق قانون تشجيع الاستثمار من أهم عوامل توفير مناخ خصب لمشاريع اقتصادية؛ للمساهمة في تحويل المجتمع الفلسطيني منتجا لا مستهلكا. ويهدف قانون الاستثمار إلى تحقيق أهداف وأولويات التنمية في فلسطين عبر زيادة الاستثمارات بوسائل عدة: كتأسيس الهيئة المسئولة عن تشجيع وتسهيل الاستثمار, ومنح الحوافز، وتقديم الضمانات للمستثمرين.
وأصيب قطاع الاستثمار في المحافظات الغزية بانتكاسة كبيرة نتيجة لسياسة الحصار المالي والاقتصادي الإسرائيلية, وإغلاق المعابر, خاصة و أن تدمير هذا القطاع يعد أحد أهم أهداف السياسة الإسرائيلية الراهنة.
وقال الخبير الاقتصادي ماهر الطباع": إن خسائر قطاع الاستثمار تعد الأسوء خلال السنوات السابقة", مؤكدا أن الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة تركت آثارا سلبية على قطاعات الاستثمار المحلية والعربية والدولية.
وبحسب الطباع، فإن تلك الخسائر تمثلت في هروب العديد من رءوس الأموال المحلية للدول المجاورة للبحث عن الاستقرار السياسي والاقتصادي, وهروب العديد من الشركات الأجنبية العاملة في المجال الاستثماري في فلسطين, إضافة إلى إلغاء استثمارات أجنبية وفلسطينية وعربية كانت تحت الإعداد النهائي, وتوقف العمل في توسيع المناطق الصناعية الحرة, والعديد من المشاريع الاستثمارية.
وأوضح الطباع أن قطاع غزة بحاجة إلى الاستثمار الحكومي والخاص في كافة القطاعات: كالبنية التحتية, والنقل والمواصلات, والمطار, والميناء, والقطاعين الصناعي والزراعي, إضافة إلى قطاعات السياحة والتعليم والصحة, والكهرباء والمياه.
وقال :" يبقى السؤال الهام جدا, هل توجد ضمانات بألا يقوم الاحتلال بتدمير ما سوف ينجز كما حدث خلال العشر سنوات السابقة, والحرب الأخيرة على قطاع غزة؟, مشيراً إلى أن (إسرائيل) استهدفت العديد من المشاريع الاستثمارية والسيادية.
وذكر الطباع من تلك المشاريع المستهدفة:"مطار ياسر عرفات الدولي, ومحطة غزة لتوليد الكهرباء, ومنتجع الواحة السياحي, والعديد من الفنادق السياحية, ومنطقة غزة الصناعية, ومنطقة بيت حانون الصناعية, وأكثر من1500 منشأة اقتصادية, تم استهدافها في الحرب الأخيرة, بالإضافة إلى تجريف مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية".
وللنهوض بالقطاع الاستثماري, أكد الطباع على أنه يجب تطوير قانون تشجيع الاستثمار الفلسطيني لعام 1998, ليشكل مناخا استثماريا جاذبا ومنافسا للدول المحيطة, ويواكب المتغيرات الجديدة في اقتصاديات العالم.
وأوضح الطباع أنه يجب إعطاء المحفزات الضريبية للمستثمرين المحليين والأجانب للاستثمار في فلسطين, والعمل على تطوير منظومة التشريعات الخاصة بالاستثمار, وتبسيط الإجراءات التي تعيق الاستثمار.
وأشار إلى أهمية وجود دور فاعل للملاحق التجارية في السفارات والقنصليات الفلسطينية في ترويج و تسويق الاستثمار في فلسطين، وتوفير المعلومات الخاصة بذلك .
وقال الطباع :" إنه يجب تكاثف كافة الجهود للقطاع العام والخاص للتحضير الجيد لعقد مؤتمر حقيقي للاستثمار في قطاع غزة, ودعوة كافة رجال الأعمال العرب والمسلمين للمشاركة في المؤتمر, وتوفير البيئة الملائمة لجلب الاستثمار، مع تجهيز بنك معلومات حول المشاريع الاستثمارية التي تحتاج لها فلسطين في الفترة القادمة".
وأضاف:"يجب عرض تلك المشاريع على المشاركين في المؤتمر, مع مراعاة طرح مشاريع تحمل صفة الديمومة, وتشغل أكبر عدد من العمال, للتخفيف من حدة البطالة المنتشرة في فلسطين, وخصوصا قطاع غزة والتي بلغت نسبتها 37.4 %".
وأكد الطباع على ضرورة دعم الاستثمارات المحلية وتشجيعها لتساهم في إعادة بناء الثقة للاستثمار,"والتي من أهم عوامل نجاحها التواصل بين قطاع غزة والضفة الغربية دون تدخل الجانب الإسرائيلي في ذلك".
وأشار الطباع إلى أنه يجب تعزيز دور القطاع الخاص الفلسطيني من خلال إشراكه وبصورة فاعلة في العملية التنموية, والتشاور مع ممثليه في كافة القوانين والتشريعات والاتفاقيات, والعمل على تطوير مؤسسات القطاع الخاص الفلسطيني, لتمكينها من خدمة أعضائها, وتمثيلهم بصورة فاعلة محليا وعربيا ودوليا.
من جهته أكد المختص في الشأن الاقتصادي معين رجب على أهمية وجود ضامن يحمي هذه الاستثمارات؛ "لأن بعض المشاريع عرضة للتدمير والقصف, وذلك يتطلب وجود مؤسسات أو صناديق لمثل تلك المشاريع".
واتفق رجب مع الطباع في أنه يجب اتخاذ العديد من الخطوات لإعادة الثقة في الاستثمار في فلسطين, كالحصول على ضمانات دولية بألا تقوم (إسرائيل) بتدمير ما سوف يتم إنجازه, و فتح كافة المعابر الحدودية أمام حركة الأفراد والواردات والصادرات من البضائع .
وأوضح أن النشاط الاستثماري يمثل حلقة مهمة ومفصلية في النشاط الاقتصادي، وقال إنه:" لاستمرارية النمو الاقتصادي يلزم تخصيص أنشطة استثمارية جديدة من حين لآخر, حتى نحافظ على الأقل على مستوى نمو الاقتصاد الحالي, ثم نزيد من معدل هذا النمو".
وأكد رجب على أهمية التمييز بين الاستثمار الحكومي, والعام والخاص, مشيراً إلى أن الاستثمار يحتاج إلى مناخ ملائم, وتوفر ظروف تضمن تحقيق الأرباح, كإعداد دراسة الجدوى الاقتصادية, ودراسة العوامل التي تزيد من فرص نجاح المشروع.
وأشار رجب إلى أن الحصار والانقسام يعيقان تطور القطاع الاستثماري، مضيفا:" إن الحصار يمنع التصدير إلى الخارج, ويمنع وصول المواد الخام, إضافة إلى أن الانقسام يشكل عقبة كبيرة في وجه النشاط الاقتصادي الاستثماري".
المصدر: فلسطين أون لاين

الثلاثاء، 14 يونيو 2011

حل مشكلة الرواتب مرهون بتشكيل حكومة الوفاق

حل مشكلة الرواتب مرهون بتشكيل حكومة الوفاق
أخر تحديث: الثلاثاء, 14 يونيو, 2011, 10:27 بتوقيت القدس
غزة- جمال غيث
يخشى موظفو السلطة الفلسطينية والبالغ عددهم نحو "170" ألف شخص، من استمرار تفاقم أزمة الرواتب، سيما وأن بعض الدول أوقفت دعمها للسلطة لحين تشكيل حكومة فلسطينية موحدة في الضفة الغربية وقطاع غزة. وأقر المحاسب العام للسلطة الفلسطينية يوسف الزمر في تصريحات صحفية بأن أزمة تأخر دفع رواتب موظفي السلطة مرشحة للتكرار خلال الأشهر المقبلة.
وجزم مختصون في الشأن الاقتصادي لـ"فلسطين"، أن الخروج من تلك الأزمة يكمن في تشكيل حكومة وحدة وطنية، وإعادة النظر في هياكل الوظائف الحكومية، إلى جانب العمل على استقلالية الاقتصاد الفلسطيني، ودعم القطاع الخاص والبنية التحتية للوصول إلى مرحلة الاستقرار والاكتفاء الذاتي.
وأوضح الخبير الاقتصادي محمد مقداد، أن أزمة رواتب الموظفين ستستمر، لأن الاقتصاد الفلسطيني مهيأ في الأساس لتبعية التمويل الأجنبي من جانب ووقوعه تحت رحمة عائدات الضرائب التي تتحكم بها (إسرائيل) بين الفينة والأخرى من جانب آخر.
وقال:" إذا تأخر وصول المنح الدولية إلى خزينة السلطة ، أو حجزت (إسرائيل) عائدات الفلسطينيين من الضرائب فإن التلويح بالعجز المالي يبدأ ويشكل أزمة في دفع رواتب الموظفين".
وأرجع مقداد سبب تجدد أزمة الرواتب إلى خلل هيكلي في بنية الاقتصاد الفلسطيني، وآلية توزيع الوظائف بين القطاع العام والخاص، بالإضافة إلى العجز المستمر في الموازنة الفلسطينية والتبعية للاقتصاد الإسرائيلي.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن الخروج من تلك الأزمة يكمن في المحافظة على المصالحة الفلسطينية وما تفضي من تشكيل حكومة وفاق لتعيد النظر في هيكلة الوظائف الحكومية وعلاقتها بالقطاع الخاص.
وقال: " لا يفترض أن تزيد وظائف القطاع العام عن 15% من هيكلية التوظيف، في حين تبلغ النسبة في القطاع الخاص من 80 إلى 85% فذلك يمنعها من حدوث أزمة في الرواتب".
وأضاف: "عندما يتم تحصيل الضرائب المفروضة من القطاع الخاص لصالح العام يمنع ذلك من نشوب أزمة رواتب الموظفين ،لأن ما يتم جمعة من ضرائب داخلية يمنع حدوث أزمة"، مشيرا إلى أن ذلك غير متحقق في حكومتي "غزة" و"رام الله".
ويرى مقداد أن الدول العربية ستتهرب من دفع التزاماتها للسلطة الفلسطينية لأنها مشروطة سياسياً وأمنياً "كالاعتراف بدولة (إسرائيل)، وبقرارات الرباعية الدولية، الأمر الذي ينجم عنه توقف التمويل الدولي إذ لم تتحقق شروطه".
وبين مقداد أن التمويل الدولي لن يستمر طويلاً، لأن بعض البنوك الدولية تمول لوقت معين فقط ، مشيراً إلى أن الأراضي الفلسطينية تعتبر ثاني أكبر دولة في العالم من حيث حصول الفرد على أعلى نصيب في متوسط الإعانات الدولية على مدار أربعة عشر عاماً.
ودعا الخبير الاقتصادي إلى ضرورة الإسراع في تشكيل حكومة وحدة وطنية، وإعادة النظر في هياكل الوظائف الحكومية، وتحويل ما أمكن منها إلى القطاع الخاص ودعمه، والعمل على استقلالية الاقتصاد الفلسطينية بالإضافة إلى دعم القطاع الخاص، والبنية التحتية للوصول إلى مرحلة الاستقرار والاكتفاء الذاتي مالياً.
بدوره، اتفق الخبير الاقتصادي ماهر الطباع مع سابقه، على ضرورة الإسراع بتشكيل حكومة وحدة وطنية قادرة على إدارة شئون البلاد الأمر الذي يمكنها من الخروج من أزمة الرواتب في حكومتي "رام الله وغزة".
وأوضح أن عوائق توريد الأموال إلى السلطة الوطنية الفلسطينية جاء بسبب تأخر تشكيل الحكومة الفلسطينية المرتقبة، مشيراً إلى وجود ضغوط دولية وعربية على الحكومتين لإنهاء العزلة بين شطري الوطن وإعادة اللحمة من جديد لتتمكن من إنهاء معاناة سكان القطاع في كافة ميادين الحياة.
ويرى الخبير الاقتصادي أن أزمة تأخر دفع رواتب موظفي السلطة مرشح للتكرار في حال لم يتم الاستجابة للمطالبات الدولية الرامية لتحقيق المصالحة الفلسطينية.
وبين الطباع أن وجود حكومتين فلسطينيتين في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة ساعد على ظهور أزمة رواتب الموظفين، بالإضافة إلى عدم إيفاء بعض الدول بالتزاماتها للسلطة وتقديم المنح الدولية في موعدها المحدد، مشيراً إلى أن إيرادات السلطة من الضرائب وغيرها لا تكفي لتغطية نفقاتها وهو ما يؤثر سلبا على ميزانية السلطة.
ويتوقع الخبير الاقتصادي تكرار أزمة الرواتب الشهر المقبل على غرار تأخر صرفها في الشهرين الماضيين.
وأوضح أنه لم يعد باستطاعة السلطة الوطنية الاقتراض من البنوك لسد العجز في فاتورة الرواتب، وذلك لأن قيمة اقتراض السلطة من البنوك وصلت إلى ما يقارب من 900 مليون دولار ، لذا لا يمكن للحكومة الاستمرار في الاقتراض، حسب قول المحاسب العام للسلطة الفلسطينية يوسف الزمر.
ودعا الطباع إلى ضرورة تطبيق اتفاق المصالحة، وتشكيل حكومة وحدة وطنية الأمر الذي يمكنها من الخروج من أزمة رواتب الموظفين ومنع تكرارها.
وكان المحاسب العام للسلطة الفلسطينية يوسف الزمر قد أقر بأن أزمة تأخر دفع رواتب موظفي السلطة مرشحة للتكرار الأشهر المقبلة، مرجعاً الأمر إلى عجز الموازنة نتيجة عدم استلام الأموال التي تعهدت بها دول عربية وأجنبية.
وأشار إلى أن العجز عن سداد الرواتب سببه اعتماد السلطة على المساعدات العربية لدفع الأجور خلال مايو/ أيار، ويوليو/ تموز، في حين لا تتلقى الخزينة أي أموال من الدول الأوروبية.
وقال:" إن الدول العربية لم تف بتحويل أموال تعهدت بها السلطة خلال القمم العربية بقيمة 660 مليون دولار، فضلا عن تعهدات في مؤتمر باريس للدول المانحة بقيمة ثلاثمائة مليون دولار".
المصدر: فلسطين أون لاين

إعادة إعمار غزة.. بانتظار تشكيل الحكومة

إعادة إعمار غزة.. بانتظار تشكيل الحكومة
2011-06-14
غزة - وفا- يأمل مستثمرون فلسطينيون استقرار الأوضاع السياسية والأمنية للمشاركة في عمليات إعادة إعمار قطاع غزة، في ظل الأجواء الإيجابية السائدة عقب التوقيع على اتفاق المصالحة الفلسطينية.
وأكد هؤلاء أنهم أعدوا خططهم ومشاريعهم اللازمة للمساهمة الجادة في إعادة إعمار ما دمره الاحتلال طوال سنوات بانتظار تشكيل الحكومة، وتوافر الشروط لعدم قيام إسرائيل بتدمير ما يتم إعماره وبناؤه.
وقال رئيس مجلس إدارة شركة فلسطين للاستثمار العقاري ‘بريكو’، رجل الأعمال نبيل الصراف: ‘نحن على استعداد للمشاركة الجدية والفاعلة في مشاريع إعادة إعمار قطاع غزة.’
وأضاف لـ’وفا’:’ جهزنا الخطط والدراسات اللازمة للمساهمة في إعمار قطاع غزة، وننتظر تشكيل حكومة الوحدة الوطنية للمباشرة في المشاركة في المشاريع الصناعية والإنشائية والبنية التحتية وتوفير مجالات عمل للإخوة في غزة’.
ووقعت حركتا ‘فتح’ و’حماس’ في نيسان الماضي، اتفاق مصالحة يقضي بتشكيل حكومة تكنوقراط مستقلة، وبإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية بعد عام.
ويعاني قطاع غزة (1.5 مليون نسمة) من حصار إسرائيلي أدى الى تدهور الأوضاع الاقتصادية التي تفاقمت بعد شن إسرائيل حربا ضد القطاع في نهاية 2008، أدت إلى تدمير آلاف المنازل والمؤسسات الحكومية.
وأشارت تقارير إلى أن حجم خسائر قطاع غزة بسبب الحصار، بلغت نحو مليار و200 مليون دولار أميركي، وهي خسائر مباشرة وغير مباشرة.
ويخشى رجل الأعمال الصراف قيام إسرائيل بتدمير ما سيتم إعماره والذي سيكلف ملايين الدولارات، مشترطا وجود ضمانات دولية لعدم تكرار إسرائيل لفعلتها.
في غضون ذلك، أعادت شركة فلسطين للاستثمار العقاري ‘بريكو’ التي يرأس مجلس إدارتها الصراف، أمس الأحد، افتتاح فندق سياحي ضخم على شاطئ بحر غزة، يضم 225 غرفة فندقية، ومجهز وفق المقاييس العالمية.
وقال الصراف: ‘إعادة التشغيل الأولي لفندق المشتل تعتبر باكورة أعمالنا الاستثمارية في قطاع غزة’، مشيرا الى أن تكلفته الإجمالية بلغت حوالي 45 مليون دولار أميركي.
وكشف عن أن شركة ‘بريكو’ تعمل هذه الأيام على وضع اللمسات الأخيرة اللازمة لتشغيل المرحلة الأولى من مشروع الشاليهات القائم قبالة الفندق، ويضم 175 شاليها، ومن المتوقع تشغيل نحو 50 شاليها كمرحلة أولى خلال الشهرين المقبلين، وذلك بعد أن تم الانتهاء من الإنشاءات الأساسية منذ عدة سنوات.
وأكد رئيس اتحاد المقاولين في قطاع غزة أسامة كحيل، استعداد رجال الأعمال والمستثمرين في قطاع غزة والضفة للمشاركة في إعادة إعمار القطاع مباشرة بعد تشكيل الحكومة الجديدة.
وأضاف: ‘تم توجيه دعوات لسبعين شخصية من رجال الأعمال من الضفة للقدوم إلى القطاع للاطلاع على الأوضاع هنا، استعدادا لمشاركتهم في عملية إعادة الإعمار’.
وأكد أن هذه الدعوة تأتي للتأكيد على وحدة الوطن واتحاد المقاولين، ولتبادل الخبرات بين الجانين في المشاريع الاستثمارية المنتظرة.
وشدد على أن المال الوطني هو الكفيل الوحيد لإعادة الإعمار، منتقدا عدم تنفيذ قرارات مؤتمر شرم الشيخ لإعادة إعمار القطاع، وكذلك غياب التمويل العربي.
وقدّر كحيل حجم خسائر قطاع غزة نتيجة الحصار والحرب بحوالي مليار و200 مليون دولار، وشملت قطاعات البناء والمصانع والبنية التحتية وغيرها.
وأوضح أن قطاع غزة بحاجة إلى 30 ألف وحدة سكنية في المرحلة القادمة لسد النمو الطبيعي السكاني، وهذا لا يشمل المباني السكنية التي دمرها الاحتلال.
ولإعادة الثقة في الاستثمار في فلسطين، طالب الخبير الاقتصادي ماهر الطباع، بضرورة الحصول على ضمانات دولية بألا تقوم إسرائيل بتدمير ما سوف يتم إنجازه، وفتح كافة المعابر الحدودية أمام حركة الأفراد والواردات والصادرات من البضائع.
وقال الطباع لـ’وفا’: ‘إن الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة تركت آثارا سلبية على قطاع الاستثمار المحلى والعربي والدولي، ونتج عنها هروب العديد من رؤوس الأموال المحلية للدول المجاورة للبحث عن الاستقرار السياسي والاقتصادي، إضافة لهروب العديد من الشركات الأجنبية العاملة في المجال الاستثماري في فلسطين، وإلغاء استثمارات أجنبية وفلسطينية وعربية كانت تحت الإعداد النهائي، مع توقف العمل في توسيع المناطق الصناعية الحرة والعديد من المشاريع الاستثمارية.
وتمنع إسرائيل إدخال المواد الأساسية اللازمة لإعادة اللإعمار من اسمنت وحديد عبر تحكمها بحركة المعابر المحيطة بالقطاع.
وتحيط بقطاع غزة سبعة معابر، تخضع ستة منها لسيطرة إسرائيل، والمعبر الوحيد الخارج عن سيطرة الاحتلال هو معبر رفح الذي يربط القطاع بجمهورية مصر العربية.
والمعابر الستة التي تتحكم بها إسرائيل هي: المنطار (كارني) شرق مدينة غزة، وبيت حانون (إيرز) شمال غزة، والعودة (صوفا) شرق رفح، والشجاعية (ناحال عوز) شرق مدينة غزة، وكرم أبو سالم (كيرم شالوم) شرق رفح، والقرارة (كيسوفيم) ويقع شرق خان يونس.
وإثر التوقيع على اتفاق المصالحة، زار رجال أعمال من الضفة غزة للتشاور مع نظرائهم في القطاع على أهم احتياجات القطاع الاستثمارية وما يحتاجه لإعادة إعماره.
وخلال الزيارة، أعلن رئيس صندوق الاستثمار محمد مصطفى، أنه سيتم إنشاء صندوق حجمه مليار دولار للاستثمار في قطاع غزة، مشددا على أن البنية التحتية وإعادة الإعمار ستحظى بالأولوية للمرحلة المقبلة بعد المصالحة الفلسطينية.
وقال ‘نريد بناء اقتصاد غزة كجزء من اقتصاد الدولة القادمة القائم على الاعتماد على الذات. ونريد إقامة المطار والميناء ومحطات تحلية المياه وتوسيع شبكة الكهرباء بنوع من الشراكة بين القطاعين العام الخاص’.
بدوره، أعرب رجل الأعمال بسام أبو شريعة، عن استعداده المساهمة في جميع مشاريع إعادة الإعمار في قطاع غزة.
وطالب بتوافر النوايا الحسنة والصادقة من قبل جميع الأطراف، خاصة حركتي ‘فتح’ و’حماس’، ورفع الحصار الإسرائيلي، ووجود ضمانات دولية لعدم قيام إسرائيل بتدمير ما يتم بناؤه، قبل القيام بأية مشاريع استثمارية.
وأضاف أبو شريعة لـ’وفا’: ‘نحن مستعدون لخدمة أهلنا في القطاع، ومن أولى أولوياتنا في المشاريع الاستثمارية هو قطاعات المباني والطرق والمطار والميناء’.
وعن أهم مشاريع الاستثمار في المرحلة المقبلة قال رئيس اتحاد المقاولين: ‘الاستثمار في مشاريع الطاقة، مشيرا إلى معاناة أهالي القطاع المستمرة بسبب الأعطال في محطة توليد الكهرباء الوحيدة.
ويرى كحيل أن ‘قطاع المواصلات من أهم المشاريع الاستثمارية في غزة، حيث تم الاتفاق على إقامة مترو أنفاق من رفح حتى بيت حانون بتكلفة مليار دولار’.
وأوضح أنه خلال اجتماعه مع رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمار الفلسطيني تم الاتفاق لتكوين شراكة من القطاع الخاص والعام لإنشاء خط ‘مترو أنفاق’.
واعتبر كحيل المشروع بأنه مشروع استراتيجي وأكثرها جدوى اقتصادية.
وأضاف أنه عرض على رئيس صندوق الاستثمار المساهمة في إنشاء مركز تدريب مهني بمستوى متقدم ليتمكن من توفير الكوادر البشرية الفنية المؤهلة، الأمر الذي يساعد على توفير الفنيين المدربين لتنفيذ مشاريع الإعمار.
وقال كحيل: ‘الدكتور مصطفى رحب بالأفكار المطروحة، وطلب الدراسة حول مشروع مترو الأنفاق ليتم العمل عليها فورا وإعداد المخططات والدراسات الفنية اللازمة.’
ودعا إلى فتح جميع معابر القطاع لإنجاح مشاريع إعادة الإعمار والبناء، مشيرا إلى أن حجم التبادل التجاري بين قطاع غزة وإسرائيل كان في السابق يبلغ 3 مليارات دولار سنويا.
كما طالب بتشغيل الممر التجاري على معبر رفح، وزيادة حجم التبادل التجاري مع جمهورية مصر العربية.
ودعا الخبير الاقتصادي الطباع إلى تطوير قانون تشجيع الاستثمار الفلسطيني لعام 1998 لكي يشكل مناخا استثماريا جاذبا ومنافسا للدول المحيطة، ويواكب المتغيرات الجديدة في اقتصاديات العالم.

الأربعاء، 1 يونيو 2011

الاستثمار في فلسطين بين الواقع و الطموح

الاستثمار في فلسطين بين الواقع و الطموح

1/6/2011
بعد المصالحة الفلسطينية التي تم توقعيها في جمهورية مصر العربية في بداية شهر مايو كثر الحديث عن الاستثمار في فلسطين و خصوصا في قطاع غزة لإعادة اعمار ما دمره الاحتلال الإسرائيلي في الحرب الأخيرة .
وحيث أن قطاع الاستثمار في فلسطين بشكل عام و في قطاع غزة بشكل خاص أصيب بانتكاسة كبيرة نتيجة لسياسة الحصار المالي والاقتصادي الإسرائيلي و إغلاق المعابر حيث أن تدمير هذا القطاع هو أحد أهم أهداف السياسة الإسرائيلية الراهنة وتعد خسائر قطاع الاستثمار من أسوأ الخسائر التي لحقت بالاقتصاد الفلسطيني خلال السنوات السابقة و تركت الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة أثار سلبية على قطاع الاستثمار المحلى والعربي والدولي  و التي تمثلت في هروب العديد من رؤوس الأموال المحلية للدول المجاورة للبحث عن الاستقرار السياسي والاقتصادي , هروب العديد من الشركات الأجنبية العاملة في المجال الاستثماري في فلسطين و إلغاء استثمارات أجنبية وفلسطينية وعربية كانت تحت الإعداد النهائي مع توقف العمل في توسيع المناطق الصناعية الحرة والعديد من المشاريع الاستثمارية.
و اليوم و بعد أربع سنوات من الحصار فإن قطاع غزة أصبح بحاجة إلي الاستثمار الحكومي و الخاص في كافة القطاعات كالبنية التحتية , النقل و المواصلات , المطار , الميناء , القطاع الصناعي , القطاع الزراعي , قطاع السياحة , التعليم , الصحة , الكهرباء و المياه و لكن يبقى السؤال الهام جدا هل توجد ضمانات بالا يقوم الاحتلال بتدمير ما سوف ينجز كما حدث خلال العشر سنوات السابقة و الحرب الأخيرة على قطاع غزة حيث استهدفت إسرائيل العديد من المشاريع الاستثمارية و السيادية و منها مطار ياسر عرفات الدولي , محطة غزة لتوليد الكهرباء , منتجع الواحة السياحي و العديد من الفنادق السياحية , منطقة غزة الصناعية , منطقة بيت حانون الصناعية و أكثر من 1500 منشأة اقتصادية تم استهدفها في الحرب الأخيرة هذا بالإضافة إلى تجريف مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية.
 و لإعادة الثقة في الاستثمار في فلسطين يجب اتخاذ العديد من الخطوات و التي من أهمها:
·   يجب الحصول على ضمانات دولية بألا تقوم إسرائيل بتدمير ما سوف يتم إنجازه , و فتح كافة المعابر الحدودية أمام حركة الأفراد و الواردات و الصادرات من البضائع .
·   تطوير قانون تشجيع الاستثمار الفلسطيني لعام 1998 لكي يشكل مناخا استثماريا جاذبا ومنافسا للدول المحيطة و يواكب المتغيرات الجديدة في اقتصاديات العالم و تشجيع الاستثمار في فلسطين وذلك بإعطاء المحفزات الضريبية وغيرها للمستثمرين المحليين والأجانب للاستثمار في فلسطين , و العمل على تطوير منظومة التشريعات الخاصة بالاستثمار وعلى تبسيط الإجراءات التي تعيق الاستثمار.
·   أهمية وجود دور فاعل للملاحق التجارية في السفارات و القنصليات الفلسطينية في ترويج و تسويق الاستثمار في فلسطين مع توفير كافة المعلومات الخاصة بذلك .
·   يجب تكاتف كافة الجهود للقطاع العام و الخاص للتحضير الجيد لعقد مؤتمر حقيقي للاستثمار في قطاع غزة ويتم دعوة كافة رجال الأعمال العرب و المسلمين للمشاركة في المؤتمر بحضور شخصيات دولية وعربية وإسلامية لتوفير البيئة الملائمة لجلب الاستثمار مع تجهيز بنك معلومات حول المشاريع الاستثمارية التي تحتاجها فلسطين و خصوصا قطاع غزة في الفترة القادمة لعرضها على المشاركين في المؤتمر مع المراعاة بطرح مشاريع تحمل صفة الديمومة وتشغل أكبر عدد من العمال للتخفيف من حدة البطالة المنتشرة في فلسطين و خصوصا قطاع غزة والتي بلغت نسبتها 37.4 %.
·   دعم الاستثمارات المحلية و تشجيعها لتساهم في إعادة بناء الثقة للاستثمار و التي من أهم عوامل نجاحها التواصل بين قطاع غزة و الضفة الغربية دون تدخل الجانب الإسرائيلي في ذلك .
·   ضرورة  تعزيز دور القطاع الخاص الفلسطيني من خلال إشراكه وبصورة فاعلة في العملية التنموية و التشاور مع ممثليه في كافة القوانين و التشريعات و الاتفاقيات التي تخصه و العمل على تطوير مؤسسات القطاع الخاص الفلسطيني لتمكينها من خدمة أعضائها وتمثيلهم بصورة فاعلة محليا و عربيا و دوليا.