الاثنين، 28 فبراير 2011

مشروع المنطقة الصناعية وارد و لكن بشروط

 مرهون برفع الحصار وفتح المعابر
"منطقة صناعية" مشروع وارد ولكن بشروط !!

أخر تحديث: الإثنين, 28 فبراير, 2011, 14:05 بتوقيت القدس
غزة- صفاء عاشور
أجمع خبراء في الشأن الاقتصادي على إمكانية إقامة منطقة صناعية في القطاع دون تدخل إسرائيلي فيها, مشددين على ضرورة رفع الحصار عن غزة، وتزويد القطاع بكل احتياجاته لإقامة مثل هذا المشروع. وأكد الخبراء في اتصالات منفصلة لـ"فلسطين" إن مدينة رفح جنوب القطاع هي المنطقة الأمثل لمثل هذا المشروع نظراً لقربها من معبر رفح الحدودي الذي يجب تحويله إلى معبر تجاري, مشيرين إلى أن إقامة هذا المشروع سيقلل نسبة البطالة المرتفعة في القطاع.
المحلل السياسي محسن أبو رمضان أكد أنه يمكن إقامة منطقة صناعية داخل قطاع غزة على غرار المنطقة الصناعية في منطقة بيت حاثون "إيرز" الفاصلة بين الأراضي الفلسطينية المحتلة الـ"48" وشمال القطاع, التي كان يعمل بها آلاف العمال الفلسطينيين.
وقال لـ"فلسطين" إنه:" بالإمكان حدوث ذلك في حال فتح معبر رفح وتحويله إلى معبر تجاري, وتعزيز العلاقات الاقتصادية بين مصر والقطاع, وكذلك من خلال جذب بعض الدول المعنية بتحقيق التنمية الاقتصادية في القطاع مثل تركيا التي كانت معنية بمنطقة بيت حانون في السابق، وقبل تدمير "إسرائيل" للمصانع الموجودة فيها".
وتابع حديثه قائلا إن:" قطاع غزة يتمتع بخبرات عديدة في المجال الصناعي مثل صناعة النسيج والأثاث والملابس والعديد من الصناعات المناسبة لعملية التصدير التي يمكن أن تستفيد منها العديد من الشركات الأجنبية واستيرادها من خلال الأيدي العاملة الفلسطينية".
وأوضح أن أنسب المناطق لإقامة المنطقة الصناعية من ناحية جغرافية جنوب قطاع غزة في مدينة رفح, لأن القطاع يجب أن يكون مفتوحاً على العالم من خلال فتح الحدود واعتبار معبر رفح معبراً تجارياً, كما أن منطقة الجنوب هي الأكثر فقراً ويجب أن تتوافر نظرة تنموية لاستيعاب الأيدي العاملة والعاطلين عن العمل والتصدي لمظاهر الفقر والبطالة في المجتمع".
وأشار إلى أن إقامة المنطقة الصناعية يحتاج إلى دراسات محددة وتمويل ويمكن توفيره من خلال الدول المعنية بتنمية الاقتصاد في القطاع, لافتاً إلى أن هذه الدول متوفرة وتشجع مثل هذه المشاريع.
وبين أبو رمضان أن مثل هذا المشروع يمكن أن يضمن وظائف لأكثر من عشرة آلاف عامل من القطاع، وهو العدد الذي كان يعمل في المنطقة الصناعية في "إيرز", ومع وجود هذه المنطقة بشكل كامل في القطاع فإنه يمكن استيعاب عدد أكبر من العمال.
ولفت إلى أن منطقة بيت حانون "إيرز" كانت محكومة للاشتراطات والضوابط الإسرائيلية, وفي حال إقامة منطقة صناعية في منطقة رفح فإنها ستكون تحت إشراف فلسطيني مصري لأن مساحة المنطقة الصناعية يجب أن تكون أشمل، وبالتالي قدرتها على استيعاب العمالة ستكون أكبر.
وقال:" يجب على الحكومة أن ترسم الإطار العام لهذه المنطقة، وعلى القطاع الخاص أن يحدد المشاريع الأكثر جدوى والتي يحتاجها قطاع غزة, ويمكن أن يكون هناك علاقة بين الحكومة والقطاع الخاص واستغلال رأس المال الأجنبي والعربي لصالح إقامة مثل هذه المنطقة الصناعية.
وأشار إلى ضرورة أن تضع الحكومة الإطار الضابط لهذه المنطقة والتأمين المنظم لها، ووضع المعايير المناسبة وأي من الصناعات يجب أن تنجز في هذه المنطقة.
ولفت إلى إمكانية استغلال المزروعات المنتجة في القطاع مثل التوت الأرضي والزهور وغيرها من المنتجات التي يمكن استغلالها في الصناعات الغذائية.
وحول أبرز المعوقات التي تواجه مثل هذا المشروع, قال أبو رمضان:" إن استمرار الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة من أهم المعوقات, وعدم وضوح ملامح المرحلة القادمة فيما يتعلق بمعبر رفح البري".
وأضاف:" (إسرائيل) لا تزال تمنع دخول المواد الخام إلى غزة بالإضافة إلى المواد الإنتاجية التي تستخدم في عملية الصناعة, ولكن في حال استقرار الأوضاع في الجانب المصري يمكن أن تحل الكثير من المشاكل".
من جانبه, اعتبر مدير العلاقات العامة في الغرفة التجارية الفلسطينية ماهر الطباع قيام منطقة صناعية في القطاع في ظل ظروف الحصار التي يعيشها أمراً صعباً, مع تأكيده على أهمية مثل هذا المشروع الذي سيزيد من نسبة العمالة في قطاع غزة.
وقال لـ"فلسطين":" في حال إنشاء منطقة صناعية لا بد أن تكون مدعومة بشكل كبير, ويجب أن تتوافر فيها بنية تحتية جيدة, ورسوم إيجار رخيصة, حتى يستطيع أصحاب المصانع العمل بها".
وتابع قوله إنه:" في ظل الحصار وعدم دخول المواد الأساسية الخاصة بالبناء سيكون صعب تنفيذها ولكنها فكرة طموحة ورائدة، ومن المهم وجود منطقة صناعية وطنية تحتوي على جميع المصانع في قطاع غزة, وبعيدة عن التحكم الإسرائيلي".
وأشار إلى أن هذه المنطقة يمكن أن تكون قريبة من معبر رفح لتكون نافذة للصناعة الفلسطينية على العالم العربي كبداية, وبدون أن تفرض "إسرائيل" عليها أي تحكم من حيث إدخال المواد أو قطع الطرق ومنع التصدير والاستيراد.
وأوضح أن وجودها في المنطقة الجنوبية من قطاع غزة يمكن أن يوفر فرص استثمار وشراكة بين مصانع وشركات فلسطينية وعربية، وهذا يساعد بشكل كبير في حال فتح معبر رفح واستتباب الأمور في الجانب المصري.
وبين الطباع أن إيجاد منطقة صناعية في قطاع غزة سيساعد على تخفيف نسبة البطالة بشكل كبير, فالمنطقة الصناعية في "إيرز" كانت تستوعب آلاف العمال بشكل يومي, وبعد إغلاقها واجه العمال مصير البطالة.
ولفت إلى أن من أبرز الصناعات التي يمكن العمل بها في القطاع تتمثل في الصناعات الغذائية والبلاستيكية وصناعة الأثاث المنزلي والمكتبي, بالإضافة إلى صناعة الملابس وهذه أهم الصناعات التي تستوعب عمالة كبيرة من عمال القطاع.
وشدد على ضرورة وجود تعاون بين القطاع الحكومي العام والقطاع الخاص للخروج برؤية شاملة حول المنطقة الصناعية وأهدافها، وكيف تكون نموذجاً قادراً على الاستمرار وأن يكون نافذة للصناعة الفلسطينية على العالم العربي.
بدوره, أكد المحلل الاقتصادي د.محمد مقداد أن الصناعات في قطاع غزة بشكل عام معظمها صناعات صغيرة منتشرة في أماكن السكن مما كان له أثر إيجابي من تخفيض تكاليف النقل والإيجار, ولكن لها آثار سلبية حيث يفقدون ميزة أن يكونوا بجوار صناعات مختلفة في مكان واحد.
وأوضح لـ"فلسطين" أن وجود الصناعات المختلفة في مكان واحد يسهل عملية الترابط الداخلية والخارجية, وحين تأتي فكرة المدن الصناعية سواء كانت في داخل المدن أو المناطق الحدودية يجب تشجيعها لما فيه من فائدة للصناعة المحلية.
وقال إن:" وجود المناطق الصناعية حاجة مهمة للمجتمع الفلسطيني, خاصة إذا قدمت الحكومة مجموعة من المزايا لهذه الصناعات التي تنتمي للمناطق الصناعية", لافتاً إلى أن من واجب الحكومة في ظل الواقع الصعب للصناعة في القطاع إنشاء المدن الصناعية، وأن تقدم تسهيلات متعلقة بتوفير مكان مناسب وبأسعار رخيصة وغيرها من المستلزمات.
وبين أن القطاع الخاص هو الذي ينشئ مثل هذه المدن وعلى الحكومة أن تقدم تسهيلات مثل الأراضي والبنية التحتية وتمديد الطرق وغيرها, وفي حال قيام طرف واحد بقيامها فستكون مكلفة بشكل كبير.
وقال:" على الحكومة أن تساهم في مجال تخفيف التكاليف ودعم مجالات خاصة في ظل ارتفاع نسبة البطالة بشكل كبير في قطاع غزة(…) بدلاً من دفع الأموال كبدل بطالة للمواطنين يمكن من خلال هذه الفكرة توفير فرص عمل لكثير من سكان قطاع غزة.
وأكد مقداد أن رفع الحصار عن غزة مطلب ضروري ولا يستقيم الاقتصاد في القطاع إلا به, مبيناً أنه بدون حرية الاستيراد والتصدير وإدخال المواد الخام فإن أي صناعات موجودة هي صناعات صغيرة غير متطورة, ومع رفع الحصار نحن بحاجة لمدن صناعية حتى تتقدم الصناعة في القطاع وتتوسع.
المصدر: فلسطين أون لاين
http://www.felesteen.ps/details/17276/منطقة-صناعية-مشروع-وارد-ولكن-بشروط-.htm

الأربعاء، 9 فبراير 2011

انعكاسات ثورة مصر على الفلسطينيين

انعكاسات ثورة مصر على الفلسطينيين
الأربعاء 6/3/1432 هـ - الموافق 9/2/2011 م 
منتجات مصرية في السوق الفلسطينية (الجزيرة نت) 
ألقت الثورة المصرية المستمرة منذ الخامس والعشرين من يناير/كانون الثاني الماضي بظلالها على مجريات الحياة الفلسطينية، اقتصاديا وصحيا وتعليميا.
وكان ذلك واضحا في كل من قطاع غزة والضفة الغربية.
وتربط السلطة الفلسطينية بشكل خاص والشعب الفلسطيني بشكل عام بمصر علاقة وثيقة، بحكم القرب الجغرافي أولا، وبحكم الدور المصري في كثير من الملفات والشؤون الفلسطينية.

تأثيرات اقتصادية مع اندلاع ثورة 25 يناير/كانون الثاني توقفت الحركة التجارية تماما بين مصر والأراضي الفلسطينية، وتم إغلاق معبر رفح الذي يربط القطاع بمصر بشكل كامل. كما توقف توريد البضائع المصرية للضفة الغربية برا وبحرا منذ ذلك التاريخ.
ويوضح منذر زلوم مدير شركة زلوم التجارية في الخليل -وهي شركة تستورد عصائر ومواد غذائية من مصر- أن شركته تضررت بنحو 50% منذ توقف التصدير، لكنه أشار إلى عودة الحركة التجارية تدريجيا منذ أمس.
وأوضح أن البضائع تُنقل للمستوردين الفلسطينيين بطريقتين إما من ميناء الإسكندرية إلى ميناء أسدود الإسرائيلي ومن ثم للشركات الفلسطينية، وهذه العملية تستغرق أسبوعا، أو عن طريق المعبر البري الذي يربط بين إسرائيل ومصر، وتستغرق هذه الطريقة ثلاثة أيام. مشيرا إلى وجود نحو عشرين شركة في الضفة تستورد بضائعها من مصر.
وفي قطاع غزة أفاد مدير العلاقات العامة في الغرفة التجارية ماهر الطباع أنه رغم إغلاق المعبر، فما زالت البضائع تتدفق عبر الأنفاق، بما في ذلك المواد الغذائية والمحروقات.
أما على الصعيد التعليمي، فقد عادت أعداد كبيرة من الطلبة الفلسطينيين الدارسين في الجامعات المصرية إلى الضفة الغربية.
ويقدر الطالب حمزة الرجوب -الذي عاد للتو من جامعته حيث يدرس الطب- عدد الطلبة الفلسطينيين في الجامعات المصرية بالآلاف، معبرا عن قلقه من ضياع العام الدراسي نتيجة توقف الدراسة منذ انطلاق الثورة، وعدم تحديد موعد لاستئنافها.
وقف التحويلاتإلى ذلك أعلنت السلطة الفلسطينية وقف جميع تحويلاتها الطبية من غزة إلى مصر، وذلك بسبب إغلاق معبر رفح، حسب ما أكده وكيل الوزارة الدكتور عنان المصري للجزيرة نت.
وبين أن الوزارة بدأت تحول مرضى قطاع غزة للمستشفيات الفلسطينية في الضفة والقدس، لكنه أشار إلى إجراءات إسرائيلية تعوق وصول الكثير منهم، خاصة أن خروجهم من غزة يتطلب تصاريح إسرائيلية.
وتفيد معطيات وزارة الصحة بأنه تم خلال عام 2010 التنسيق لمرور 11 ألفا و220 مريضا من خلال معبر بيت حانون للعلاج في المحافظات الشمالية بالضفة الغربية وداخل الخط الأخضر، على نفقة وزارة الصحة، وأن الجانب الإسرائيلي منع مرور 646 حالة مرضية.
وبلغ عدد المرضى الذين خرجوا من خلال معبر رفح للعلاج في مصر 4 آلاف و854 مريضا ومريضة.
مخاوف وقلاقل إلى ذلك أفاد باحث فلسطيني مقيم في مصر بأن الفلسطينيين، وخاصة طلبة الجامعات، يعانون من عدم تمكن ذويهم من إرسال حوالات مالية لهم، نظرا لانقطاع الاتصال بين البنوك المصرية والخارج في كثير من الأحيان.
وأضاف -في حديثه عبر الهاتف لمراسل الجزيرة نت- أن الفلسطينيين يعانون من التوقيف والتوبيخ في كثير من الأحيان، بل ويتهمون بالمسؤولية عن جزء من الفوضى الحاصلة في مصر. وساقت بعض الصحف المصرية اتهامات للبعض بتزويد المتظاهرين بالمواد الغذائية.
وتحدث الباحث عن وجود عشرات الفلسطينيين العالقين في مطار القاهرة، ولا يسمح لهم بالخروج إلا بعد إعادة فتح معبر رفح. لكنه تحدث في الوقت ذاته عن مشاركة العائلات الفلسطينية في اللجان الشعبية لحماية الأحياء السكنية من "البلطجية".

المصدر : الجزيرة 
http://www.aljazeera.net/ereports/pages/0342ccab-162b-479b-82b7-e1e5f5f1563d