الأربعاء، 8 سبتمبر 2010

بسطات العيد تكافح "البطالة" في غزة

بسطات العيد تكافح "البطالة" في غزة
تنتشر في المناسبات السنوية.. وتوفير دخلاً محدوداً


أخر تحديث: الأربعاء, 08 سبتمبر, 2010, 11:43 بتوقيت القدس
غزة- أدهم الشريف
في الوقت الذي يلفظ فيها شهر رمضان المبارك أيامه الأخيرة، تتضاعف أعداد البسطات بنسب كبيرة وتملأ أسواق غزة، حيث يوفر العشرات من المواطنين خاصة أصحاب الدخل المحدود بعض المال لإعالة أسرهم من خلال تلك البسطات.
في سوق عمر المختار أو ما يعرف بسوق "البلد"، تأخذك قدماك عبر خطوات هادئة وبطيئة بين ممرات صنعتها كثافة البسطات وازدحمت بكثافة الناس والمتجولين الذين ملؤوا شارع عمر المختار، أحد أهم الشوارع الرئيسية في وسط مدينة غزة.
وتتنوع السلع المعروضة فوق البسطات التي امتدت من بداية الشارع إلى آخره، فعليها تُباع المشروبات، والمأكولات، والحلويات، والإكسسوارات، والأحذية، والملبوسات وغيرها الكثير من أنواع وأصناف مختلفة من المواد والسلع.
في أحد أروقة السوق، كان الشاب جلال زويد (27 عاماً) يقف على بسطته وهو يفاصل بعض النسوة ممن أتين ليشترين ما تبتغيه نفسهن بمناسبة العيد الذي يطل على المسلمين نهاية الأسبوع الجاري.
ويضطر زويد إلى الوقوف على قدميه لساعات طويلة في هذه الأيام الأخيرة من شهر رمضان والتي تسبق عيد الفطر، وهو سادس عيد يمر على أهل غزة في ظل حصار مطبق تفرضه (إسرائيل).
وقال زويد الذي يبيع الأحذية: "لقلة العمل هذه الأيام وحاجة البيت لجأت للبيع في الأسواق لتوفير الدخل اللازم".
والشاب زويد هو خريج جامعة، إذ تخرج من الجامعة الإسلامية عام 2004، بمعدل 89.5%، في تخصص الشريعة الإسلامية.
ولأنه لم يحصل على وظيفة منذ ذلك الحين، لجأ إلى الدراسة في كلية التمريض- دبلوم- في جامعة الأزهر بغزة، إضافة إلى عمله بالأسواق وغير ذلك.
ويحاول جلال الذي بدت ملامح الرزانة واضحة على وجهه، توفير قدر مناسب من المال ليتمكن من تلبية احتياجات أسرته خاصة أنه أب لطفل أسمه معاذ (عام ونصف) ولطفلة أسمها "مها" تبلغ من العمر 7 أشهر.
لكن زويد قال بعد أن جالت عيناه على بسطته المليئة بالأحذية النسائية: "الدخل المادي العائد من وراء البسطة قليل، ولا يُلبي 60% من احتياجات أسرتي".
ويجد المئات من المواطنين في مختلف محافظات قطاع غزة خاصة من فئة الفقراء وأصحاب الدخل المحدود، في الأيام التي تسبق الأعياد فرصة ثمينة لتوفير أو زيادة الدخل من خلال البيع بواسطة البسطات في الأسواق.
بعد أن وقفت "فلسطين" مع الشاب زويد وتحدثت إليه، غادرته لتتجول في السوق بخطوات بطيئة إلى أن وصلت منتصفه الذي عجَّ بشكل ملحوظ بالمشترين الذين تفرقوا على البسطات التي تعالى صوت أصحابها في سبيل جذب الشاريين.
من بين أصحاب تلك البسطات كان شاب طويل القامة مفتول العضلات يرتدي فانيلا حمراء اللون، يُدعى أحمد شمالي، ينادي بأعلى صوته "أرب.. أرب أحلى بلوزة على 10 شيكل".
ويُزَمجِرَ الشاب شمالي بصوته وهو يقف على بسطته لا للإعلان عن بضاعته قط، فقد كانت البسطة التي يمتلكها ويبلغ طولها قرابة 7 أمتار كفيلة بالإعلان، وإنما محاولة منه للتدليل على بضاعته التي تكسو طول البسطة وعرضها.
شمالي البالغ من العمر 20 عاماً، صاحب الوجه الأبيض والعينين الخضراوتين ، ترك المدرسة منذ أن كان في مرحلة الإعدادية ليتنقل بين عدة أعمال إلى أن استقر في مهنة البيع بالأسواق.
ويرى شمالي في تلك المهنة صيداً ثميناً لتحصيل المال اللازم لإعالة أسرته المكونة من 8 أفراد، لكنها لم تحقق له المراد هذا الموسم.
وعلى مدار ساعات عمل الشاب شمالي بين فترة الصباح إلى الساحة الحادية عشرة مساءً، ليُحَصِّل ما يزيد عن 80 شيكلاً يومياً، إذ لا تكفي لسد 50% من الاحتياجات اليومية لأسرته، كما قال شمالي لـ"فلسطين".
أما الشاب هاني عياد (30 عاماً) فلم تختلف ظروفه عن ظروف من تحدثت إليهم "فلسطين"، إذ كان يقف بجوار بسطته وهو يحاول أن يعرض بضاعته من لباس الأطفال والشباب بشكل مُنمَق لجذب الزبائن.
قال عياد بعد أن انتهى من بيع بعض الملبوسات لطفلة جاءت برفقة والدتها للسوق: "سابقاً، كنت أعمل خيَّاط، ومنذ فترة طويلة أبيع في الأسواق خاصة في فترة الأعياد، والمناسبات السنوية".
وكثير من السلع المعروضة في أسواق غزة يجري جلبها عبر الأنفاق الممتدة أسفل الشريط الحدودي الفاصل بين مدينة رفح في جنوب القطاع، ودولة مصر.
ويحصِّل عياد قرابة 50 شيكلاً من وراء البيع على البسطات هذا الموسم، لكنه كان يُحصِّل الضعف خلال عمله في الخياطة سابقاً، وفق قوله.
وكانت مهنة الخياطة في غزة إحدى المهن التي تشهد إقبالا شديداً من قِبل المواطنين، إلا أن الحصار الذي تفرضه (إسرائيل) منذ ما يزيد عن ثلاثة أعوام على القطاع، كان له دور في إقفال العشرات من تلك المصانع وتكبد أصحابها خسائر كبيرة.
ويأمل عياد أن يلتحق بوظيفة تُوفر له الحياة الكريمة ولأسرته، علماً بأنه أب لولدين وابنتين، فيما أشار إلى أن ما يعود عليه لا يسد رمق أسرة مكونة من 5 أفراد.
وارتفعت نسبة البطالة في غزة نتيجة الحصار الذي تسبب في توقف العديد من الأعمال والمهن والحرف والمصانع والشركات وقطاع الإنشاءات فضلاً عن نقص الإمكانيات.
وتؤكد الغرفة التجارية الفلسطينية في غزة، أن نسبة البطالة بلغت 45%، وفق تقديرات منظمة العمل الدولية التي ينص أحد قوانينها على أن الشخص إذا عمل لساعة واحدة في الشهر لا يدرج على بند البطالة.
لكن مدير العلاقات العامة في الغرفة التجارية ماهر الطباع، رأى أن نسبة البطالة في قطاع غزة تفوق 65% وفق المنظور العملي والميداني في غزة.
وأشار لـ"فلسطين" إلى أن ما تسبب في تعالي وتيرة البطالة هو عدم السماح لفئة العمال من سكان قطاع غزة من العمل داخل الأراضي المحتلة عام 1948، فضلاً عن توقف عمل قرابة 8000 غزِّي كانوا يعملون في منطقة بيت حانون "ايرز" الصناعية شمال القطاع اثر انسحاب اليهود من القطاع أواخر عام 2005.
لكن الطباع رأى أن نسبة البطالة بدأت في الانخفاض هذه الأيام في ظل دخول البعض من مواد البناء وغيرها من الإمكانيات التي من شأنها أن توفر عشرات فرص العمل للعاطلين.
المصدر: صحيفة فلسطين

السبت، 4 سبتمبر 2010

الخبير الاقتصادي الدكتور ماهر الطباع يؤكد لـ"البيادر السياسي" أن الاحتلال يرد إبقاء قطاع غزة مستهلكاً لا منتجاً


دعا إلى توفير البيئة الاستثمارية للنهوض بالواقع الاقتصادي
الخبير الاقتصادي الدكتور ماهر الطباع يؤكد لـ"البيادر السياسي" أن الاحتلال يرد إبقاء
 قطاع غزة مستهلكاً لا منتجاً
 
* الاحتلال لا يزال يمنع دخول المواد الخام لتشغيل المصانع ومواد البناء لقطاع غزة
* إلغاء الكود التجاري الخاص بقطاع غزة كبد المستوردين الفلسطينيين خسائر جسيمة
* الأنفاق سلاح ذو حدين أحدثت فوضى اقتصادية وفي المقابل كانت الرئة التي تنفست بها غزة في ظل الحصار
حاوره/ محمد المدهون.
بعد المجزرة البشعة التي ارتكبها جنود الاحتلال على متن سفن أسطول الحرية، وفي خطوة لامتصاص الغضب الشعبي العربي والعالمي، ولإيهام العالم وخداعه بأنه خفف الحصار عن قطاع غزة، سمح المحتلون بإدخال أصناف عديدة من البضائع والسلع الغذائية إلى القطاع بعد أن منعها من الدخول خلال الأعوام الثلاثة الماضية، وادعى أن قطاع غزة لا يخضع لأي حصار.. فهل حقيقة أن قطاع غزة لم يعد محاصراً ؟ وهل ما تسمح به سلطات الاحتلال من بضائع وسلع تسد حاجة المواطنين وتعمل على تشغيل المصانع المتوقفة منذ زمن بعيد ؟ وما هي الأصناف التي باتت مسموحة بعد أن كانت ممنوعة ؟ وماذا عن الكود التجاري الخاص بقطاع غزة ؟ وهل عاد الإسرائيليون للعمل به ؟ وما هي النتائج التي ترتبت على إلغائه فور بدء الحصار ؟ وما هي سبل النهوض بالواقع الاقتصادي الفلسطيني؟.. هذه الأسئلة وأخرى طرحتها "البيادر السياسي" على الخبير الاقتصادي الدكتور ماهر الطباع مدير العلاقات العامة في الغرفة التجارية الفلسطينية لمحافظات غزة في الحوار التالي نصه .
الكود التجاري
* فور فرض الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة ألغى المحتلون الكود التجاري الخاص بقطاع غزة ما ترتب عليه انتكاسة كبيرة وخسائر تكبدها المستوردون الفلسطينيون .. هل لك أن تضعنا في صورة الوضع في ضوء هذا القرار وما ترتب عليه من انعكاسات على الواقع الاقتصادي الفلسطيني ؟ وهل تم استرجاع هذا الكود والعمل به من جديد ؟
- مما لا شك فيه أن إلغاء الجانب الإسرائيلي الكود التجاري الخاص بقطاع غزة ترك آثاراً كبيرة وخسائر جسيمة تكبدها المستوردون الفلسطينيون، إلا أن الجانب الإسرائيلي وبعد فترة وجيزة من هذا الإلغاء عاد للعمل به نتيجة ضغوطات دولية، حيث تم استرجاع الكود الخاص بقطاع غزة.. خلال فترة إلغاء هذا الكون كان لها تأثير سلبي على المستوردين، من حيث عدم الاستيراد المباشر من الخارج، واللجوء إلى الاستيراد من خلال مستوردين من الضفة الغربية أو مستوردين إسرائيليين، مما أدى إلى فقدان قيمة الضريبة المضافة والعوائد الجمركية التي تجبيها السلطة الوطنية على هذه البضائع، هذا فضلاً عما تكبده المستوردون  من خسائر كبيرة خلال فترة الحصار نتيجة استيرادهم كميات كبيرة من البضائع قبل فرض الحصار، والتزاماتهم بعقود ووكالات تجارية حتى بعد فرض الحصار، حيث التزم المستوردون باستيراد البضائع من الشركات التي تعاقدوا معها، ووصل عدد الحاويات الموجودة في الجانب الإسرائيلي ما يزيد عن ثلاثة آلاف حاوية لمستوردين من قطاع غزة دون أن تسمح لها سلطات الاحتلال بدخولها إلى القطاع جراء إلغاء الكود التجاري وفرض الحصار، بالإضافة  إلى تحديد أصناف السلع المسموح بدخولها إلى القطاع بما لا يزيد عن ثلاثين صنفاً فقط، وهذا ما تسبب في تكبيد المستوردين خسائر فادحة جراء إلزامهم بدفع ما يسمى بأرضية للبضائع المحتجزة، ورسوم تخزين، حيث كانت تبلغ تكلفة الحاوية الواحدة ما بين 300- 500 دولار شهرياً يدفعها المستورد الفلسطيني للجانب الإسرائيلي، وهو أمر لا يطاق، خاصة وأن كل مستورد لديه عدة حاويات والحصار استمر لسنين.
* هل استمر المستوردون في الاستيراد من الخارج رغم إلغاء الكود التجاري وفرض الحصار وتحديد الأصناف المسموح بدخولها ؟
- نعم لأن التجار والمستوردين ملتزمين بعقود واتفاقيات ووكالات لا يستطيعون فسخها أو نقضها، خشية أن يفقدوا هذه الوكالات التي عملوا معها على مدار سنوات طويلة، كذلك كان هناك أملاً لديهم بأن تفتح المعابر، ولا أحد كان يتوقع أن يستمر الحصار إلى هذا المدى، حيث كان يتوقع التجار أن تفتح المعابر إلا يستمر الحصار طوال هذه المدة.
ذر الرماد في العيون
* هل طرأ تغيير على هذا الواقع بعد ادعاءات الاحتلال بتخفيف الحصار عن قطاع غزة ؟
- المستفيد الوحيد من التسهيلات الأخيرة التي سمح بها الاحتلال الإسرائيلي هم المستوردون الذين لديهم بضائع محتجزة منذ أعوام في الموانئ الإسرائيلية، فهذه كانت فرصة لإدخال بضائعهم المحتجزة، حتى يقف نزيف الخسائر اليومية جراء دفع الأرضيات والرسوم نظير تخزين هذه البضائع، إلا أن كميات كبيرة من هذه البضائع بعد أن سمح الاحتلال بدخولها إلى قطاع غزة كانت في حالة سيئة جداً نتيجة عدم التخزين السليم، وتعرضت للتلف، وهنا أذكًر أن مخزنين تعرضا سابقاً للحرق نتيجة سوء التخزين، كذلك فإن مجمل البضائع التي دخلت تالفة ولا تصنع للاستخدام، سواءً الملابس أو الأحذية والأقمشة، فما بالك المواد الغذائية ؟ وهذا كبد المستوردون خسائر فادحة.
* هل تلقى المستورد الفلسطيني تعويضات عن هذه الخسائر التي لحقت به ؟
- من الصعب تعويض هؤلاء المستوردين عما لحق بهم من الخسائر، خاصة وأنه لا يوجد استقرار سياسي واقتصادي حتى تقوم الحكومات بعملية التعويض هذه، فهذه ظروف قاهرية وكارثية، حيث أن هناك مستوردين دفع  الواحد منهم ما يزيد عن نصف مليون دولار مقابل التخزين في الموانئ الإسرائيلية، وعندما دخلت بضائعه إلى قطاع غزة وجد أنها تالفة، فلك أن تتصور مدى المأساة والمعاناة التي يتحملها  هذا المستورد، خاصة أن قيمة هذه البضائع بعد بيع ما يصلح منها لا يعوض الثمن الحقيقي لها.   
* ذكرتم أن الاحتلال كان يسمح لعدد محدد من الأصناف والسلع بالدخول إلى قطاع غزة، هل طرأ تحسن في عدد ونوعية هذه الأصناف في الآونة الأخيرة مع ادعاء الاحتلال بتخفيف الحصار عن قطاع غزة ؟
- حسب ادعاءات الاحتلال أن جميع الأصناف أصبح مسموح دخولها إلى القطاع، باستثناء المواد التشغيلية ومواد البناء، إلا أنني يجب أن أذكًر هنا أن القدرة الاستيعابية لمعبر كرم أبو سالم جنوب قطاع غزة الذي يدخل الاحتلال من خلاله البضائع للقطاع لا تسمح بدخول جميع الأصناف، كذلك الطاقة التشغيلية لهذا المعبر تتراوح ما بين 200- 250- شاحنة، علماً أنه قبل الحصار كان يدخل إلى قطاع غزة عن طريق معبر المنطار"كارني" يومياً ما بين 500-600 شاحنة، وهو ما نحتاجه الآن وبشكل يومي ولمدة لا تقل عن خمسة أشهر حتى يشعر المواطن أن الأمور عادت إلى سابق عهدها وإلى طبيعتها.. الآن الكثير من الأصناف يتم السماح لها بالدخول، لكن المشكلة تكمن في منع المواد التشغيلية ومواد الخام التي من شأنها تشغيل المصانع والورش الصناعية وإعادة العجلة الصناعية للدوران من جديد، بالإضافة إلى مواد البناء، فالاحتلال يهدف إلى إبقاء العجلة الإنتاجية متوقفة، وجعل سكان قطاع غزة مجتمع استهلاكي فقط، وسوق للمنتجات الإسرائيلية، بعيداً عن أي عمليات إنتاجية أو إعادة تشغيل المصانع ودوران العجلة الاقتصادية.
* كم تبلغ عدد المنشآت التشغيلية في قطاع غزة ؟
- يبلغ عدد المنشآت التشغيلية بكافة أشكالها وأحجامها ما يزيد عن 25 ألف منشأة، معظمها معطل عن العمل بسبب الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع، إلا أن جزءاً من هذه المنشآت بدأ يعمل بعد أن تم دخول المواد الخام من الأنفاق.. توجد حركة الآن، لكن تبقى هذه الحركة استهلاكية أكثر منها تشغيلية وإنتاجية، لذلك لا بد من دخول كافة أنواع مواد الخام حتى تعود هذه المنشآت والمصانع للعمل من جديد.
سلاح ذو حدين
* هل ساهمت الأنفاق في تشغيل المصانع والمنشآت الاقتصادية ؟
- الأنفاق سلاح ذو حدين، هي أحدثت فوضى اقتصادية في قطاع غزة، خاصة في الأسواق، وفي المقابل كانت الأنفاق الرئة الوحيدة التي تنفست بها غزة خلال فترة الحصار المشدد، فعلي سبيل المثال لم يكن يعمل في مجال الأجهزة الكهربائية في قطاع غزة عشر شركات تعتبر من كبار المستوردين لهذه الأجهزة، سواءً من إسرائيل أو من الخارج، لكن انظر الآن للأسواق تجد ما يزيد عن ألف شركة تعمل في هذا المجال، وهذه الأجهزة أصبحت متكدسة في المحال التجارية دون قدرة للمواطن على الشراء.. الأنفاق لم تساهم في إنعاش الوضع الاقتصادي، بل كان لها تأثير سلبي على الاقتصاد الفلسطيني نتيجة العشوائية التي عملت بها، فأغرقت الأسواق بالبضائع التي لا يحتاجها السوق الاستهلاكي في القطاع، مع الأخذ في عين الاعتبار أن هذه البضائع تدخل بدون فحص، وجزء كبير منها غير صالح وغير معروف صناعته وليس لديه شهادة منشأ، وهو ما كبد التجار خسائر جسيمة، لكن بالرغم من ذلك كله لا يمكن أن نغفل أن هذه الأنفاق ساهمت في تزويد القطاع ببعض البضائع التي يحتاجها، حيث اعتمد المواطنون بشكل كبير على هذه البضائع في ظل غياب البديل وإغلاق المعابر.  
امتيازات
* أنتم في الغرفة التجارية.. ما هو دوركم في مساعدة أصحاب هذه المنشآت والمستثمرين الفلسطينيين ؟
- في الواقع خلال السنوات الأربع الأخيرة فإن حجم العمل تراجع نتيجة أوضاع المعابر وتراجع الحركة التجارية، لكن هنا لا بد أن أذكر الدور الذي قامت به الغرفة التجارية في قضية المستوردين وبضائعهم المحتجزة في الموانئ الإسرائيلية، حيث قمنا برفع دعوة قضائية في محكمة العدل العليا الإسرائيلية، وهو ما أتى نتاجه بعد ذلك، حيث سمحت سلطات الاحتلال بدخول هذه البضائع بناءً على قرارات المحكمة، بالإضافة إلى التواصل مع السفارات والقنصليات بهدف حل المشاكل التي تطرأ، لكن لا أخفي عليكم أنه نتيجة الأوضاع الراهنة في القطاع فإن الكثير من رجال الأعمال العرب والأجانب يتحفظون على زيارته.. كذلك خلال الفترة الماضية وقعنا عدة اتفاقيات مع غرف تجارية في مصر والأردن، لكن الظروف السياسية التي مرت بها المنطقة منذ عام 2000 حتى اليوم أثرت سلباً على كل شي، وهنا أذكر أنه في عام 2001 تم إنشاء غرفة تجارية فلسطينية- مصرية بمبادرة من رجال أعمال فلسطينيين ومصريين كانت تساعد المستوردين الفلسطينيين من مصر، حيث كان هؤلاء المستوردين حتى عام 2007 يحصلون على تأشيرة دائمة لمدة ستة شهور على المعبر تجدد تلقائياً، كذلك هناك اتفاقية أخرى مع الأردن كان يحصل رجال الأعمال بموجبها على عدم ممانعة لدخول الأردن مدتها عام، فهذه امتيازات كانت تقدم لرجال الأعمال نتيجة علاقات مع الغرف التجارية والملاحق التجارية في السفارات والقنصليات.
* هل فقد رجال الأعمال هذه الامتيازات في ظل الحصار ؟
- بالتأكيد هذه الامتيازات فقدت، سواءً على صعيد مصر أو الأردن، أو حتى السفارات التركية والألمانية التي أصبحت تعطي رجال الأعمال التأشيرات بصعوبة، وهذا حد من قدرة رجال الأعمال .
البيئة الاستثمارية
* عمل المحتلون مراراً خلال عدوانهم على قطاع غزة على تدمير المنشآت والمصانع وقصفها.. هل لك أن تطلعنا على واقع هذه المنشآت الآن ؟ وهل انبعثت من جديد من وسط الركام ؟
- تدمير المنشآت الاقتصادية كان له الأثر السلبي على الاقتصاد الفلسطيني، حيث إعادة تأهيل وبناء هذه المنشآت يتطلب عدة سنوات، فالمنشأة لا تبنى بين ليلة وضحاها، وإنما تحتاج إلى أعوام من البناء على مراحل، فهذا القصف والتدمير كبد الاقتصاد الفلسطيني خسائر جسيمة، بعض هذه المنشآت استطاع أن يبدأ من جديد، لكن ليس من السهل أن تعود إلى سابق عهدها بسهولة، والشيء الذي أود لفت الانتباه إليه أننا في ظل الحصار فقدنا البيئة الاستثمارية، فكما تعلمون أنه قبل انتفاضة الأقصى كان لدينا المدينة الاقتصادية قرب معبر المنطار والتي كان لها امتيازات كبيرة، وحسب الاتفاقية فإن هذه المدينة تعمل على مدار 24 ساعة يومياً ويجب ألا تغلق مهما كانت الأسباب والظروف، وهناك حرية للمستثمرين الذين استثمروا أموالهم فيها، إلا أنه بالرغم من ذلك فقدنا كل شيء وأغلقت هذه المدينة ووصلت لدرجة الصفر، وهذا تسبب في هروب المستثمرين من القطاع، خاصة وأن البيئة الاستثمارية تحتاج إلى استقرار سياسي وهذا ما فقدناه خلال فترة طويلة مضت.
* هل من الصعب عودة المستثمرين في الوقت الراهن إلى قطاع غزة لإنعاش الاقتصاد الفلسطيني من جديد ؟
- عودة المستثمرين قائمة في حال توفرت البيئة الاستثمارية وأن تكون هناك خطة استثمارية واضحة بعيدة الأمد، لكن عدم الاستقرار السياسي نتيجة الاحتلال الإسرائيلي هو من يعيق توفر هذه البيئة، ويساهم في هروب المستثمرين.. القطاع الاقتصادي الخاص هو قطاع واعد قادر على  الصمود وإعادة بناء ذاته بشكل كبير جداً فيما لو توفرت الظروف لذلك، والدليل هو أن مصانع كثيرة قصفت خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة، إلا أن هذه المصانع جزء منها عاد للعمل من جديد، وهذا مؤشر يدلل على إمكانية النهوض بمصانعنا من جديد وإعادة بناء ما دمره الاحتلال.
فتح المعابر
* كيف يمكن النهوض بالواقع الاقتصادي في ظل المعطيات الحالية ؟
- ما لم تفتح المعابر التجارية ومعابر الأفراد بشكل كامل فلم يتم أي تغيير على الوضع الاقتصادي، لذلك نحتاج إلى معابر مفتوحة بشكل دائم، وكذلك حرية تنقل للأفراد ورجال الأعمال والمستثمرين عندها يمكن أن يتغير الواقع الاقتصادي إلى الأفضل، وبالرغم من الظروف الصعبة والحصار إلا أنني أناشد رجال الأعمال والمستثمرين للتوجه إلى غزة للاستثمار فيها، وأن يبادروا ويحاولوا بناء هذا البلد، كذلك لا بد من توفير البيئة الاستثمارية من أمن واستقرار وفتح للمعابر كي نشجع الاستثمار والنهوض بالواقع الاقتصادي الفلسطيني .
 
* المصدر/ مجلة البيادر السياسي
* العدد / 994
* التاريخ 4/9/2010
  

الأحد، 25 أبريل 2010

مستوردو قطاع غزة يتكبدون خسائر بملايين الدولارات بسبب الحصار


مستوردو قطاع غزة يتكبدون خسائر بملايين الدولارات بسبب الحصار 

2010-04-25
 سديروت - ا.ف.ب - ماجدة البطش - بضائع تالفة واخرى اغطيتها ممزقة تكدست منذ حوالي ثلاث سنوات في ساحات وشبه مخازن في مدينة سديروت وقرى اسرائيلية محيطة بها لمستوردين من غزة منعتهم اسرائيل من ادخال بضائعهم الى القطاع بعد ان فرضت الحصار عليه صيف 2007.
وفي المنطقة الصناعية في مدينة سديروت الاسرائيلية الحدودية غطى غبار صحراء النقب بضائع الغزيين في مجمع ضخم يستخدم كمخزن مؤقت، ومثله تنتشر مخازن في قرى اوفيكيم ونتيفيم واشكلول الاسرائيلية الحدودية ايضا.
وقال سائق الشاحنة جمال الهزيل الذي يعمل بين ميناء اسدود ومعبر كرم ابو سالم على الحدود مع غزة ان <هذه البضائع خرجت من الميناء وعلقت بين غزة واسرائيل، وقمنا بتخزينها عندنا>.
وجمال الهزيل (28 عاما) عربي اسرائيلي من بلدة راهط في النقب. وقال لوكالة فرانس برس انه يتولى <التخزين لحوالي عشرة تجار>، موضحا ان <سعر التحميل بالشاحنات يشمل التخزين والبضائع تخرج بدون حاويات على نقالات خشب لنضعها في المخازن>.
وتكسد في المخزن مئات الأصناف من البضائع مثل عبوات الشامبو وبلسم الشعر ومظلات وأحذية وحفاضات نسائية وعلب البان (العلكه) التي تنتهي صلاحيتها في تموز 2010.
والى جانب البان الذي <سيذهب الى حاويات الزبالة اذا لم يستخدم حتى هذا التاريخ>، على حد قول الهزيل <هناك مواد غذائية كثيرة انتهت صلاحيتها القيتها في النفايات واخرى تتلف نتجة الظروف الطبيعية من شمس وريح ومطر>.
وفرضت اسرائيل حصارا محكما على قطاع غزة منذ ان سيطرت حركة حماس عليه منتصف حزيران 2007.
وتابع الهزيل ان <بعض التجار قاموا بتخزين بضائعهم في مخازن قريبة من ميناء اسدود ويدفعون مبالغ باهظة كاجرة ارضية التخزين وهي مؤمنة ضد السرقة أو الحريق ولكنها غير مؤمنة ضد التلف أو انتهاء الصلاحية>.
وتحدث عن تجار آخرين <يقومون بتخزين البضائع في الضفة الغربية أو ينجحون في تسويقها هناك>.
واشار الى كميات كبيرة من مادة الجص (الجبصين) مكدسة تحت اشعة الشمس في الساحة الخارجية للمخزن. وقال ان <هذه المواد كلفت صاحبها نحو سبعين ألف دولار. اخرجناها من المخزن لرميها في الزبالة>، مشيرا الى ان هذه المادة <لا يمكن تحزينها لثلاث سنوات في المخازن لأنها تتأثر بالحرارة والرطوبة>.
كما تحدث عن تاجر <خزن عندنا منتوج العصائر ولم يقبل ببيعها في الضفة الغربية بسعر مخفض لأنه كان يأمل ان تسمح اسرائيل بادخالها في أي لحظة للقطاع. وقد سمح لنا في النهاية ببيعها قبل اسبوع من انتهاء صلاحيتها لكن ما ان وصلت الضفة حتى صادرتها الجمارك الفلسطينية لانتهاء صلاحيتها>.
وبالقرب من الحدود مع غزة بالقرب من معبر كرم ابو سالم عند قرية اشكول الاسرائيلية، قال شمعون ترجمان الذي خزن لتجار من قطاع غزة ان <النيران شبت في المخازن قبل نحو عام والتهمت كل البضائع>. واضاف <لا أحد يعرف سبب الحريق. ربما كانت شظية قذيفة من الطائرات. كنا عشرة اشخاص حاولنا اطفاء الحريق ولم نستطع>.
وتابع ترجمان لوكالة فرانس برس ان البضائع كانت <لحوالي اربعين من كبار المستوردين وتشمل كل ما يخطر على البال من كمبيوتر وملابس>. واكد انه <القينا كل شيء في الزبالة والبضائع غير مؤمنة>.
واوضح مسؤول العلاقات العامة في الغرفة التجارية في غزة ماهر الطباع ان <خسائرالتجار في حريق مخازن ترجمان تقدر بسبعة ملايين دولار تعادل حمولة 125 شاحنة>.
اما يائير موشيه وهو سائق شاحنة ولدية مخازن كبيرة في منطقتي كيبوتس ماغين وقرية غيفونيم في المنطقة الحدودية نفسها، فيخزن احذية وملابس والعاب اطفال وادوات منزلية.
وقال لفرانس برس <رمينا بضائع كثيرة انتهت صلاحيتها وفسدت مثل المواد الغذائية وغيرها>. واضاف ان لديه حاليا <حمولة ما بين 500 الى 600 شاحنة>.
من جهته قال ماهر الطباع لفرانس برس ان <التجار خسروا نحو 15 مليون دولار رسوم تخزين خلال السنوات الثلاث الماضية في المخازن الاسرائيلية>.
وقدر الطباع ثمن البضائع العالقة منذ منتصف 2007 والمخزنة في اسرائيل والضفة قبل بدء السماح بادخال بضائع الى القطاع قدرها الدكتور الطباع <بنحو مئة مليون دولار>. واشار الى <خسائر غير مباشرة> ايضا <تتمثل في فقدانهم وكالات لشركات عالمية لم يستطيعوا تسويق بضائعها>.
وسمحت اسرائيل منذ الرابع من نيسان للمرة الاولى منذ صيف 2008 بدخول خمس شحنات من الأحذية وخمس شحنات من الملابس التجارية يوميا وصل معظها تالفا على حد قول الطباع.
واكد مركز <غيشا> الاسرائيلي للدفاع عن حرية الحركة ان شحنات الملابس والأحذية التي وصلت الى قطاع غزة <كانت تالفة ومعفنة اما بالكامل او جزئيا نتيجة التخزين والرطوبة>.
وقدرت هذه المؤسسة خسائر المستوردين الغزيين بنحو ثلاثين بالمئة من ثمن حمولة كل شاحنة اضافة الى كلفة التخزين التي تتراوح بين 300 و500 دولار في الشهر لكل حاوية>.
واشارت الى <نحو 750 (حاوية) ملابس وأحذية والعاب اطفال مخزنة في اسرائيل والضفة الغربية لا أحد يعرف متى ستسمح اسرائيل بادخالها بعد ان سمحت الآن ادخال بضائع لمرة واحدة>.
وقال الطباع <توجهنا بالتماس للمحكمة العليا الاسرائيلية وحصلنا على قرار في 11 آذار  هذا العام بادخال الملابس والأحذية والادوات المنزلية التي سنبدأ ادخالها اعتبارا من الاسبوع المقبل>.
من جهته قال المنسق الاسرائيلي لادخال البضائع غاي انبار لفرانس برس ان <ملابس واحذية دخلت الى غزة خلال الفترة الماضية من خلال منظمات انسانية. لكن تجاريا بدأ ذلك في الرابع من نيسان>. واضاف <في هذه الفترة بدأنا ادخال تجهيزات للكهرباء وتجهيزات للمجاري من مواسير وغيرها لمنطقة تل السلطان في رفح>.
لكن السائق يائير موشيه قال الخميس ان <الاسرائيليين اوقفوا ادخال الملابس والأحذية لا نعرف لماذا اذ انهم لم يخبرونا>.
ويقول الفلسطينيون ان 114 سلعة فقط يسمح بدخولها الآن الى قطاع غزة عبر معابر مع اسرائيل من أصل اربعة آلاف كانت تدخل قطاع غزة قبل الحصار. الا ان انبار قال انه <لا يعرف عدد البضائع المسموح بها>.

الحصار الإسرائيلي للقطاع يواصل تكبيد مستوردي غزة خسائر بملايين الدولارات

الحصار الإسرائيلي للقطاع يواصل تكبيد مستوردي غزة خسائر بملايين الدولارات
سديروت (اسرائيل) ــ أ.ف.ب : تاريخ نشر المقال 25 نيسان 2010
 بضائع تالفة واخرى اغطيتها ممزقة تكدست منذ حوالي ثلاث سنوات في ساحات وشبه مخازن في مدينة سديروت وقرى اسرائيلية محيطة بها لمستوردين من غزة منعتهم اسرائيل من ادخال بضائعهم الى القطاع بعد ان فرضت الحصار عليه صيف 2007.
وفي المنطقة الصناعية في مدينة سديروت الإسرائيلية الحدودية غطى غبار صحراء النقب بضائع الغزيين في مجمع ضخم يستخدم كمخزن مؤقت، ومثله تنتشر مخازن في قرى اوفيكيم ونتيفيم واشكلول الاسرائيلية الحدودية ايضاً.
وقال سائق الشاحنة جمال الهزيل الذي يعمل بين ميناء اشدود ومعبر كرم ابو سالم على الحدود مع غزة ان "هذه البضائع خرجت من الميناء وعلقت بين غزة واسرائيل، وقمنا بتخزينها عندنا".
وجمال الهزيل (28 عاماً) عربي اسرائيلي من بلدة راهط في النقب. وقال لوكالة فرانس برس انه يتولى "التخزين لحوالى عشرة تجار"، موضحاً ان "سعر التحميل بالشاحنات يشمل التخزين والبضائع تخرج بدون حاويات على نقالات خشب لنضعها في المخازن".
وتكدس في المخزن مئات الاصناف من البضائع مثل عبوات الشامبو وبلسم الشعر ومظلات واحذية وحفاضات نسائية وعلب اللبان (العلكة) التي تنتهي صلاحيتها في تموز 2010 .
والى جانب اللبان الذي "سيذهب الى حاويات الزبالة اذا لم يستخدم حتى هذا التاريخ"، على حد قول الهزيل "هناك مواد غذائية كثيرة انتهت صلاحيتها القيتها في النفايات واخرى تتلف نتجة الظروف الطبيعية من شمس وريح ومطر".
وفرضت اسرائيل حصاراً محكماً على قطاع غزة منذ ان سيطرت حركة حماس عليه منتصف حزيران 2007.
وتابع الهزيل: إن "بعض التجار قاموا بتخزين بضائعهم في مخازن قريبة من ميناء اشدود ويدفعون مبالغ باهظة كأجرة ارضية التخزين وهي مؤمنة ضد السرقة اوالحريق ولكنها غير مؤمنة ضد التلف او انتهاء الصلاحية".
وتحدث عن تجار آخرين "يقومون بتزين البضائع في الضفة الغربية او ينجحون في تسويقها هناك".
وأشار إلى كميات كبيرة من مادة الجص (الجبصين) مكدسة تحت أشعة الشمس في الساحة الخارجية للمخزن. وقال ان "هذه المواد كلفت صاحبها نحو سبعين ألف دولار. أخرجناها من المخزن لرميها في الزبالة"، مشيراً الى ان هذه المادة "لا يمكن تحزينها لثلاث سنوات في المخازن لانها تتأثر بالحرارة والرطوبة".
كما تحدث عن تاجر "خزن عندنا منتوج العصائر ولم يقبل ببيعها في الضفة الغربية بسعر مخفض لأنه كان يأمل ان تسمح اسرائيل بادخالها في اي لحظة للقطاع. وقد سمح لنا في النهاية ببيعها قبل اسبوع من انتهاء صلاحيتها لكن ما ان وصلت الضفة حتى صادرتها الجمارك الفلسطينية لانتهاء صلاحيتها".
وبالقرب من الحدود مع غزة بالقرب من معبر كرم ابو سالم عند قرية اشكول الاسرائيلية، قال شمعون ترجمان الذي خزن لتجار من قطاع غزة ان "النيران شبت في المخازن قبل نحو عام والتهمت كل البضائع".
واضاف "لا أحد يعرف سبب الحريق. ربما كانت شظية قذيفة من الطائرات. كنا عشرة اشخاص حاولنا اطفاء الحريق ولم نستطع".
وتابع ترجمان لوكالة فرانس برس ان البضائع كانت "لحوالي اربعين من كبار المستوردين وتشمل كل ما يخطر على البال من كمبيوتر ملابس". واكد انه "ألقينا كل شيء في الزبالة والبضائع غير مؤمنة".
واوضح مسؤول العلاقات العامة في الغرفة التجارية في غزة ماهر الطباع ان "خسائرالتجار في حريق مخازن ترجمان تقدر بسبعة ملايين دولار تعادل حمولة 125 شاحنة".
اما يائير موشيه وهو سائق شاحنة ولدية مخازن كبيرة في منطقتي كيبوتس ماغين وقرية غيفونيم في المنطقة الحدودية نفسها، فيخزن احذية وملابس والعاب اطفال وادوات منزلية.
وقال لفرانس برس "رمينا بضائع كثيرة انتهت صلاحيتها وفسدت مثل المواد الغذائية وغيرها".
واضاف ان لديه حالياً "حمولة ما بين 500 الى 600 شاحنة".
من جهته، قال ماهر الطباع لفرانس برس ان "التجار خسروا نحو 15 مليون دولار رسوم تخزين خلال السنوات الثلاث الماضية في المخازن الاسرائيلية".
وقدر الطباع ثمن البضائع العالقة منذ منتصف 2007 والمخزنة في اسرائيل والضفة قبل بدء السماح بادخال بضائع الى القطاع قدرها الدكتور الطباع "بنحو مئة مليون دولار".
واشار الى "خسائر غير مباشرة" ايضا "تتمثل في فقدانهم وكالات لشركات عالمية لم يستطيعوا تسويق بضائعها" على حد تعبيره.
وسمحت اسرائيل منذ الرابع من نيسان للمرة الاولى منذ صيف 2008 بدخول خمس شحنات من الاحذية وخمس شحنات من الملابس التجارية يومياً وصل معظها تالفاً على حد قول الطباع.
واكد مركز "غيشا" الاسرائيلي للدفاع عن حرية الحركة ان شحنات الملابس والاحذية التي وصلت الى قطاع غزة "كانت تالفة ومعفنة إما بالكامل او جزئياً نتيجة التخزين والرطوبة".
وقدرت هذه المؤسسة خسائر المستوردين الغزيين بنحو ثلاثين بالمئة من ثمن حمولة كل شاحنة اضافة الى كلفة التخزين التي تتراوح بين 300 و500 دولار في الشهر لكل حاوية".
واشارت الى "نحو 750 كونتينرز (حاوية) ملابس واحذية والعاب اطفال مخزنة في اسرائيل والضفة الغربية لا احد يعرف متى ستسمح اسرائيل بادخالها بعد ان سمحت الآن بادخال بضائع لمرة واحدة".
وقال الطباع "توجهنا بالتماس للمحكمة العليا الاسرائيلية وحصلنا على قرار في 11 آذار هذا العام بادخال الملابس والاحذية والادوات المنزلية التي سنبدأ بادخالها اعتباراً من الاسبوع المقبل".
من جهته، قال المنسق الإسرائيلي لادخال البضائع غاي انبار لفرانس برس ان "ملابس واحذية دخلت الى غزة خلال الفترة الماضية من خلال منظمات انسانية. لكن تجارياً بدأ ذلك في الرابع من نيسان ". واضاف "في هذه الفترة بدأنا ادخال تجهيزات للكهرباء وتجهيزات للمجاري من مواسير وغيرها لمنطقة تل السلطان في رفح".
لكن السائق يائير موشيه قال الخميس ان "الاسرائيليين اوقفوا ادخال الملابس والاحذية لا نعرف لماذا اذ انهم لم يخبرونا".
ويقول الفلسطينيون إن 114 سلعة فقط يسمح بدخولها الآن الى قطاع غزة عبر معابر مع اسرائيل من أصل اربعة آلاف كانت تدخل قطاع غزة سابقاً.

الأربعاء، 14 أبريل 2010

خسائر فادحة تلحق بمستوردي الملابس و الأحذية بعد تسلمهم بضائعهم تالفة

خسائر فادحة تلحق بمستوردي الملابس و الأحذية بعد تسلمهم بضائعهم تالفة
كتب محمد البابا:تاريخ نشر المقال 14 نيسان 2010
أوضح باحث اقتصادي أن مستوردي الملابس والأحذية تعرضوا لخسائر فادحة بعد قرار الجانب الإسرائيلي بالسماح بإدخال الملابس والأحذية إلى قطاع غزة بكميات محدودة بمعدل 10 شاحنات يومياً، ولفترة محددة.
وأوضح د. ماهر الطباع أن المستوردين تفاءلوا بقرب دخول بضائعهم المحجوزة في مخازن الموانئ الإسرائيلية ومخازن خاصة في الجانب الإسرائيلي منذ 3 سنوات، مضيفاً إنهم فرحوا لأنهم سوف يستردون أموالهم المجمدة خلال الفترة السابقة وإيقاف نزيف أجرة التخزين التي تدفع شهرياً وتتراوح بين 300 و500 دولار في الشهر عن الحاوية الواحدة.
ولفت إلى تفاجؤ المستوردين بعد معاناة طويلة وخسائر مترتبة نتيجة تجميد الأموال ودفع أجور التخزين بحال بضائعهم عند وصولها إلي مخازنهم، إذ تبين أن جزءاً كبيراً منها أصيب بتلف شديد، ما أضاف المزيد من الخسائر إلى إجمالي خسائرهم.
وأشار الطباع إلى أن شركة حمزة أبو هلال وأولاده لاستيراد الملابس الجاهزة التي تمتلك 8 حاويات للملابس منذ العام 2007 و2008 وجميعها في مخازن في الجانب الإسرائيلي حصلت على تنسيق لدخول أول شاحنة لها في الرابع من الشهر الجاري، لكن أصحاب الشركة فوجئوا عند وصولها بكمية كبيرة من البضائع التالفة نتيجة سوء التخزين وتعرضها للشمس والشتاء لعدة سنوات متتالية.
وأضاف إن مالكي شركة خالد أبو سحلول وإخوانه لاستيراد الملابس الجاهزة صدموا بأن 60% من بضاعتهم تالفة ومدمرة نتيجة تركها في العراء، عدا عن رائحتها العفنة.
ونقل الطباع عن أبو سحلول قوله إنه وجد داخل الكونتينر نحو 35 ألف بنطلون جينز تالفة، لافتاً إلى أنه كان يدفع 1700 شيكل شهرياً كأجرة للتخزين لوضع بضاعته في أماكن مناسبة، تقيها الأمطار والشمس.
وكانت الغرفة التجارية الفلسطينية لمحافظات غزة حذرت على مدار الأعوام الماضية عبر تقارير ودراسات عدة من الكارثة التي ستصيب المستوردين نتيجة حجز بضائعهم لدى الجانب الإسرائيلي.
وتشير آخر دراسة أعدتها الغرفة التجارية إلى أنه يوجد لمستوردي قطاع غزة ما يزيد على 1000 حاوية مخزنة في الموانئ الإسرائيلية ومخازن خاصة في إسرائيل والضفة الغربية من مختلف الأصناف غير المسموح بدخولها إلى قطاع غزة، مثل ألعاب الأطفال والأدوات المكتبية والقرطاسية والأدوات المنزلية والحقائب المدرسية. ووفقاً للطباع، فإن قيمة البضائع تزيد على 100 مليون دولار، وبلغت كلفة التخزين الخاصة بها على مدار ثلاث سنوات أكثر من 12 مليون دولار.
وناشد المستوردون المؤسسات الدولية وأصحاب القرار إيجاد حل فوري لبضائعهم الموجودة في ميناء أسدود وخارج الميناء في مخازن خاصة والعمل السريع على إدخالها إلى قطاع غزة قبل فوات الأوان وتكبيدهم مزيدا من الخسائر، كما طالبوا بإيجاد آلية لتعويضهم عن الخسائر التي يتكبدونها بسبب مصاريف التخزين وتلف البضائع وغيرها خلال الفترة السابقة.

الثلاثاء، 13 أبريل 2010

مستوردي الملابس والأحذية يتعرضوا لخسائر فادحة

مستوردي الملابس والأحذية يتعرضوا لخسائر فادحة
13/4/2010
استبشر مستوردو الملابس و الأحذية خيرا بعد قرار الجانب الإسرائيلي بالسماح بإدخال الملابس والأحذية لقطاع غزة بكميات محدودة و لفترة محدودة و بمعدل 10 شاحنات يوميا و تفاءل المستوردين بقرب دخول بضائعهم المحجوزة في مخازن الموانئ الإسرائيلية ومخازن خاصة في الجانب الإسرائيلي منذ 3 سنوات وفرح المستوردين لكونهم سوف يستردون أموالهم المجمدة خلال الفترة السابقة و إيقاف نزيف أجرة التخزين التي تدفع شهريا والتي تتراوح بين 300 إلي 500 دولار في الشهر عن الحاوية الواحدة.

وبعد ثلاث سنوات من المعاناة والخسائر المترتبة نتيجة تجميد الأموال ودفع أجور التخزين الخاصة بالبضائع و انتظار البضائع بفارغ الصبر تفاجأ المستوردين بحال بضائعهم حينما وصلت إلي مخازنهم  حيث أنة ونتيجة لسوء تخزين البضائع تبين أن جزء كبير من هذه البضائع أصابه التلف الشديد ليضاف إلي إجمالي خسائر المستوردين.
وعلى سبيل المثال لا الحصر سوف نستعرض بعض هذه الحالات و الحالة الأولى خاصة بشركة حمزة أبو هلال و أولادة لاستيراد الملابس الجاهزة والتي تمتلك 8 حاويات للملابس منذ عام 2007 و 2008 وجميعها في مخازن في الجانب الإسرائيلي.
و حصلت الشركة على تنسيق لدخول أول شاحنة لها يوم الأحد الموافق 4/4/2010 وانتظر  صاحب الشركة و أولادة وصول البضاعة بشغف ولهفة كما لو أنهم ينتظرون شخص عزيز آت إليهم من السفر بعد طول غياب.
 وعند وصول البضاعة والتي وصلت إلي ميناء اسدود حسب تاريخ البيان الجمركي في 30/7/2007 تفاجأ صاحب الشركة بكمية التلف الكبير التي أصابت البضاعة نتيجة سوء التخزين وتعرضها للشمس والشتاء لعدة سنوات متتالية. 
وفي يوم الخميس الموافق 8/4/2010 حصلت شركة خالد أبو سحلول و إخوانه لاستيراد الملابس الجاهزة على تنسيق لدخول احدي الحاويات المحجوزة لهم وعند وصول الحاوية لمخازنه  تفاجأ بان 60% منها تالفة ومدمرة نتيجة تركها في العراء وسقوط مياه الأمطار عليها كما أن البضاعة رائحتها عفنة ولا تطاق , وذكر خالد أبو سحلول أن الكونتينر يوجد بداخلة حوالي 35 ألف بنطلون جينز تالفة , و أنة كان يدفع أجرة تخزين 1700 شيقل شهريا لوضع بضاعته في أماكن مؤمنة وبعيد عن الأمطار والشمس.
مما يذكر بأن الغرفة التجارية الفلسطينية لمحافظات غزة وعلى مدار 3 أعوام ومن خلال العديد من التقارير والدراسات قد حذرت من الكارثة التي سوف تصيب المستوردين نتيجة حجز بضائعهم لدي الجانب الإسرائيلي.
كما أن الغرفة التجارية الفلسطينية لمحافظات غزة وبمشاركة أكثر من 73 مستورد ممن لديهم بضائع محجوزة قاموا بتاريخ 12/3/2008 برفع قضية لدي محكمة العدل العليا الإسرائيلية مطالبين بالسماح بدخول بضائعهم إلي قطاع غزة و مازالت القضية مرفوعة لدي المحكمة وسوف تقوم الغرفة بإرسال الملفات وصور البضائع التالفة الخاصة بالمستوردين لهيئة المحكمة مع المطالبة بالتعويضات الناتجة عن أجرة التخزين والبضائع التالفة .
وتشير أخر دراسة أعدتها الغرفة التجارية بأنة يوجد لمستوردي قطاع غزة ما يزيد عن 1000 حاوية مخزنة في الموانئ الإسرائيلية ومخازن خاصة في إسرائيل والضفة الغربية من مختلف الأصناف الغير مسموح لها بدخول قطاع غزة مثل ألعاب الأطفال , الأدوات المكتبية و القرطاسية , الأدوات المنزلية , الشنط المدرسية ... إلخ .
وبلغت قيمة هذه البضائع ما يزيد عن 100 مليون دولار أمريكي وبلغت تكلفة التخزين الخاصة بها على مدار ثلاث سنوات بأكثر من 12 مليون دولار .
ويناشد المستوردين المؤسسات الدولية وأصحاب القرار بضرورة إيجاد حل فوري لبضائعهم الموجودة في ميناء أسدود وخارج الميناء في مخازن خاصة والعمل السريع علي دخولها لقطاع غزة قبل فوات الأوان والتكبد بخسائر كبيرة .
كما يطالب المستوردين بضرورة إيجاد آلية لتعويضهم عن الخسائر التي تكبدونها من مصاريف تخزين و بضائع تالفة و خلافة خلال الفترة السابقة .

الخميس، 11 فبراير 2010

خبراء: تحسن اقتصاد غزة مرهون بالمصالحة

خبراء: تحسن اقتصاد غزة مرهون بالمصالحة

أخر تحديث: الخميس, 11 فبراير, 2010, 16:40 بتوقيت القدس
غزة- صفاء عاشور
رأى خبراء ومهتمون بالشأن الاقتصادي أن تحسن الوضع الاقتصادي في قطاع غزة مرتبط بشكل أساسي بالانتهاكات التي تفتعلها سلطات الاحتلال, مؤكدين أنه لا إمكانية لتحسينه دون إنهاء الانقسام وفتح المعابر ورفع الحصار المفروض على القطاع منذ أكثر من ثلاث سنوات.

وأكد الخبراء في أحاديث منفصلة لـ"فلسطين" على أن الاحتلال الإسرائيلي تعمد خلال حربه الأخيرة على غزة استهداف المنشآت الاقتصادية على اختلاف أنواعها, ووجه لها ضربة قاصمة لتدمير ما تبقى من مقومات اقتصاد لم يتأثر في جزء منه من تداعيات الحصار. 
وشدد هؤلاء أنه لا إمكانية لإصلاح الوضع الاقتصادي المتدهور دون إنهاء حالة الانقسام والقطيعة بين الضفة الغربية وقطاع غزة, متهمين السلطة الفلسطينية والدول المانحة بعدم الضغط على الاحتلال الإسرائيلي لإجباره على رفع الحصار وفتح المعابر.

الاقتصاد في قطاع غزة، تعرض للتدمير بسبب منع الاحتلال إدخال المواد الخام لتشغيل المصانع والورش، والاعتماد على تجارة الأنفاق التي جعلت البضائع تباع في السوق السوداء، دون وجود سعر محدد للسعلة


فمن جهته, أشار مدير العلاقات العامة بالغرفة التجارية في قطاع غزة ماهر الطباع إلى أن تحسن الوضع الاقتصادي سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة, مرتبط بشكل كبير بفتح وإغلاق المعابر, مبيناً أن القطاع تعرض لتدمير اقتصادي كبير منذ أربع سنوات, من خلال منع إدخال المواد الخام اللازمة لتشغيل المصانع والورش, الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على نشاط المؤسسات الاقتصادية.

ونوه الطباع إلى صعوبة تحديد حجم الخسائر التي تكبدها الاقتصاد الغزي, نظراً لاستمرارية وقوعه تحت الحصار, مبيناً أن السنوات الأربع الماضية كانت كارثية على الجميع وتخطت فها الخسائر مليارات الدولارات. 
وأوضح أن معظم الشركات والوكلاء الفلسطينيين فقدوا الوكالات التجارية الخاصة بهم, نظراً لعدم قدرتهم على استيراد البضائع التي أخذوا وكالتها من شركات أجنبية, كما أن القطاع فقد ميزة تصدير بعض المنتجات كالتوت والورود والأثاث والملابس, وهذا شكل خسارة كبيرة لقطاع كبير من العاملين في هذه الصناعات. 
بدوره, قال نائب رئيس اتحاد المقاولين الفلسطينيين ونقيب المقاولين في قطاع غزة أسامة كحيل: "إن السلطة الفلسطينية وقعت مع الجانب الإسرائيلي اتفاقيات مجحفة ومدمرة ومقيدة للاقتصاد الفلسطيني خاصة اتفاقية باريس", مضيفاً: "يبدو أن السلطة لم تقرأ بنود هذه الاتفاقية عندما وقعتها, كما أنها لم تستشر أياً من رجال الأعمال أو تأخذ بآرائهم عند توقيعها". 
واتهم كحيل مؤسسات السلطة الفلسطينية بمساهمتها في تعزيز الانقسام بين توجهات رجال الأعمال لإضعافهم, مبيناً أن المتنفذين فيها يساهمون في تكوين تكتلات اقتصادية مختلفة تضعف الاقتصاد الفلسطيني بشكل عام بدلاً من جمعه تحت إطار موحد. 
وأشار كحيل إلى أن رجال الأعمال في فلسطين ليست لديهم رؤية موحدة, ويعملون وفق أجندات مختلفة بعيدة عن المصلحة العامة للاقتصاد الوطني, ويفضلون مصالحهم الخاصة على المصالح العامة, حسب قوله. 
وأوضح أن الاحتلال والانقسام وتعدد المرجعيات ساهم في تعزيز الخلاف بين رجال الأعمال وأسهم في ضعف النتائج الصادرة عنهم. 
وقال: "لو كان رجال الأعمال متكتلين خلف المصلحة الوطنية العليا, لكان بإمكانهم التأثير على القادة السياسيين وتوجيه الوضع السياسي لما فيه مصلحة الوطن". 
ونوه إلى أن الوعود التي تلقاها رجال الأعمال في قطاع غزة من رئيس الوزراء إسماعيل هنية بأن يكون لهم دور أساسي في رسم خارطة الاقتصاد الوطني, "كانت مجرد وعود لم يتم تنفيذها", حسب قوله, متهماً وزارة الاقتصاد بعدم القيام بدورها المنوط بها. 
من ناحيته, طالب رئيس الاتحاد العام للصناعات الإنشائية على الحايك بتعديل اتفاقية باريس الاقتصادية وإعادة النظر فيها, والأخذ بهذه المطالبات على محمل الجد من قبل السلطة الفلسطينية. 
وأوضح الحايك أن الاحتلال الإسرائيلي لم يلتزم حتى بهذه الاتفاقية التي تربط الاقتصاد الفلسطيني بالاقتصاد الإسرائيلي بشكل تام, ولم يلتزم ببنودها التي تنص على بقاء المعابر مفتوحة والسماح بالاستيراد والتصدير والتجارة الحرة. 
ولفت الانتباه إلى أن الاحتلال تعمد استهداف المنشآت الاقتصادية في الحرب الأخيرة على غزة, مشيراً إلى أنه تم تقديم عدة إفادات بشأن ارتكابه لجرائم حرب من خلال تدميره للمنشآت الصناعية لتدمير البنية الاقتصادية في القطاع "لتركيع الشعب الفلسطيني".

لا يوجد حل للمشاكل الاقتصادية إلا بحل سياسي يتفق عليه الساسة الفلسطينيون رئيس الاتحاد العام للصناعات


وشدد على ضرورة إنهاء الانقسام ودعم قطاع غزة الذي استهدف على مدار السنوات الماضية, والضغط على سلطات الاحتلال لرفع الحصار, قائلاً: "لا يوجد حل للمشاكل الاقتصادية إلا بحل سياسي يتفق عليه الساسة الفلسطينيون".
وأضاف: "إنه من الصعب الآن الاستغناء عن التعامل مع الاقتصاد الإسرائيلي والاستقلال عنه, ولكن بعد استقرار الأوضاع السياسية والاقتصادية يمكن وضع خطط بعيدة الأمد يكون هدفها الرئيسي الاستغناء عن الاقتصاد الإسرائيلي, ويمكن تحقيق ذلك بشكل تدريجي في حال توفرت الرؤية الاقتصادية المتفق عليها من جميع الجوانب الفلسطينية".