الجمعة، 30 أكتوبر 2009

تحذير من مغبة انهيار القطاع السياحي نتيجة الحصار الإسرائيلي

تحذير من مغبة انهيار القطاع السياحي نتيجة الحصار الإسرائيلي

كتب عيسى سعد الله:  تاريخ نشر المقال 30 تشرين الأول 2009

شدد متحدثون خلال احتفال لتخريج دفعة من العاملين في القطاع السياحي على أهمية دعم القطاع السياحي ورفده بالعاملين المهرة والمتخصصين.
وحذر المتحدثون خلال الحفل الذي نظمته الهيئة الفلسطينية للمطاعم والخدمات السياحية، أمس، من مغبة إهمال القطاع السياحي، ودعوا المؤسسات إلى الإسراع بتقديم الدعم اللازم له.
وأكد هؤلاء على أهمية هذا القطاع في تشغيل المئات من العاملين الذين يعيلون أسرهم، وأضافوا أن الحصار الإسرائيلي أثر سلباً على هذا القطاع الذي اضطر إلى الاستغناء عن عشرات العاملين لديه بسبب ضعف الأداء والإقبال السياحي.
وحضر الاحتفال الذي نظم في قاعة مطعم "المرسى" على شاطئ مدينة غزة، صلاح أبو حصيرة رئيس الهيئة الفلسطينية للمطاعم والخدمات السياحية، والدكتور ماهر الطباع من المجلس التنسيقي للقطاع الخاص، وحازم المشهرواي مستشار التدريب المهني في مؤسسة التعاون الفني الألماني (GTZ) ومئات المدعوين والمتدربين.
واستعرض أبو حصيرة أبرز العقبات التي تواجه القطاع السياحي كاستمرار الحصار الإسرائيلي المشدد، وما ترتب عليه من منع للأجانب والوفود والسياح من الدخول إلى القطاع، كما تطرق إلى ارتفاع الأسعار الذي أثر سلباً على السياحة الداخلية، التي أشار إلى وجود انخفاض حاد فيها، علماً أن المرافق السياحية تعول عليها في سد الفراغ الناتج عن منع دخول السياح من الخارج.
ولفت إلى إغلاق العديد من المطاعم والمرافق السياحية بسبب الانخفاض الحاد في أعداد المرتادين والسياح، محذراً من تدهور أوضاع هذا القطاع أكثر إذا لم يحصل على الدعم اللازم من مختلف الجهات.
ودعا أبو حصيرة كل الجهات المعنية والمسؤولة إلى تقديم يد العون للمؤسسات السياحية بدعمها وحل مشاكلها ومراعاة ظروفها المادية، مؤكدا أن القطاع السياحي تعرض لخسائر مادية فادحة خلال السنوات الماضية.
وشكر مؤسسة (GTZ) التي موّلت مشروعاً لتدريب 30 من العاملين في القطاع السياحي، وأهاب بها أن تمول مشاريع تنموية أخرى لصالح المرافق السياحية.
وشدد على أهمية تنظيم الدورات التثقيفية والفنية للكوادر السياحية من أجل تقديم خدمات سياحية مميزة ترقى إلى مستوى وسمعة القطاع السياحي في قطاع غزة، لافتاً إلى أن الهيئة بذلت جهوداً مضنية من أجل تنظيم هذه الدورات التي استفاد منها العشرات من العاملين في المرافق والمؤسسات السياحية المختلفة.
وأعلن أبو حصيرة أن الهيئة تمكنت من الحصول على عضوية المجلس التنسيقي للقطاع الخاص الفلسطيني، وعضوية الاتحاد الأورومتوسطي للمطاعم ومقره الحالي القاهرة، كما تدرس الهيئة تشكيل اتحاد الصناعات السياحية مع جمعية الفنادق والمكاتب السياحية.
بدوره، أكد الطباع أن القطاع السياحي يلعب دوراً مهماً وبارزاً في اقتصاديات معظم دول العالم، التي تعتمد عليه اعتماداً أساسياً كمصدر مهم من مصادر الدخل القومي.
وأشار إلى أن القطاع السياحي في قطاع غزة أصيب بالشلل الكامل نتيجة الحصار، منوهاً إلى أن العديد من الشركات ومكاتب السياحة والسفر أوشكت على الإفلاس نتيجة إغلاق المعابر وانعدام حرية السفر وضياع موسم العمرة للعام 2007 وصعوبة موسم الحج العام الماضي.
وأكد أن الضرر أصاب أصحاب الفنادق السياحية بحيث تدنت نسبة الإشغال إلى الصفر، وأصبحت تلك المرافق مهددة بالإغلاق نتيجة عجزها عن تغطية المصاريف الجارية اليومية.
وأضاف الطباع أن الحصار الخانق أدى إلى ضياع فرص الاستثمارات في التنمية السياحية وهروب الاستثمارات الأجنبية والمحلية إلى الخارج وتوقفت السياحة الداخلية بين الضفة الغربية وقطاع غزة، كما توقفت السياحة الفلسطينية من المغتربين في الدول العربية والخارج نتيجة الحصار.
من جانبه، أعلن معين أبو الخير عضو مجلس اتحاد دول البحر المتوسط، عن إنشاء أكاديمية سياحية لدول البحر المتوسط، معتبراً أن تخريج 40 طالباً في مجال السياحة إنجاز كبير لقطاع السياحة في قطاع غزة بالرغم من الظروف الصعبة التي يمر بها نتيجة للحصار والإغلاق الإسرائيلي.
وأكد أبو الخير أن هناك إرادة للاستمرار في العمل، معتبراً أن على الجهات الدولية أن تساند القطاع السياحي الذي لا يزال يجسد نموذجاً حضارياً للاقتصاد الفلسطيني.
ودعا كافة المرافق والمؤسسات السياحية إلى الالتفاف حول الجسم النقابي الذي يمثلهم ليشكل حماية قوية للقطاع السياحي، مطالباً أعضاء الهيئة بالاهتمام بالعمل النقابي باعتباره جسراً نحو العمل التنموي.
بدوره، قال المشهراوي إن القطاع السياحي ما زال بحاجة إلى الكثير من الجهود الدولية والمحلية لتأهيله ودعمه كونه أكثر القطاعات المتضررة نتيجة الأوضاع الحالية.
ووعد ببذل كل الجهود من أجل تقديم الدعم للقطاع السياحي، مشيراً إلى أن مؤسسته قدمت الدعم للهيئة ضمن برنامج نموذجي في التلمذة المهنية في مجال السياحة وميكانيكا السيارات، يعتمد على التعليم النظري والتدريب المهني داخل المؤسسات المحلية.
وفي نهاية الاحتفال، وزعت الشهادات على الكوادر والطلبة المستفيدين من الدورات.