الجمعة، 24 أكتوبر 2008

تقييم فلسطيني سلبي لنتائج التهدئة على سكان قطاع غزة

تقييم فلسطيني سلبي لنتائج التهدئة على سكان قطاع غزة
الجمعة 24/10/1429 هـ - الموافق 24/10/2008 م

إسرائيل تقيم أكثر من ستمائة حاجز ومعبر على أراضي الفلسطينيين (الجزيرة نت)


أحمد فياض-غزة

لم تنجح التهدئة التي أجمعت الفصائل الفلسطينية على إبرامها مع الاحتلال الإسرائيلي بوساطة مصرية، في التخفيف من معاناة سكان قطاع غزة المحاصرين، أو تحقيق أي انجاز ذي بال على صعيد تسهيل حركة مرور البضائع عبر منافذ القطاع التي يحكم الاحتلال سيطرته عليها.
فمنذ إقرار التهدئة في التاسع عشر من يونيو/حزيران الماضي يرى سكان القطاع أن تل أبيب لم تلتزم بتسهيل مرور المواد الأساسية والأفراد عبر تلك المعابر، وعمدت إلى إغلاقها مرارا بسبب أو بدون سبب، الأمر الذي قضى على سبل إنعاش الوضع الاقتصادي للسكان.
ويرى مراقبون اقتصاديون، أنه لولا زيادة وتيرة مرور الكثير من البضائع والحاجيات عبر الأنفاق التي تربط حدود قطاع غزة مع مصر مؤخراً، لما كان بمقدور أهل غزة الصمود في وجه استمرار الحصار الذي لم تخفف التهدئة من آثاره السلبية التي عصفت بالكثير من المرافق الحيوية.
ويقول الدكتور ماهر الطباع مدير العلاقات العامة في الغرفة التجارية بغزة والمسؤول عن متابعة حركة المعابر، إن الوضع على المعابر أثناء التهدئة بقي على حاله، لافتاً إلى أن ما يدخل إلى قطاع غزة لا يتجاوز ستين شاحنة بشكل غير منتظم يومياً.
حركة الشاحنات
وأوضح الطباع أنه خلال سنة وأربعة أشهر من عمر حصار غزة، لم يتجاوز عدد الشحنات الداخلة إلى القطاع عبر المعابر ثمانين شاحنة إلا مرات قليلة، في حين كان عدد الشاحنات المحملة بالبضائع التي تصل إلى القطاع قبل الحصار تتراوح ما بين نحو ثلاثمائة إلى 350 شاحنة يومياً.
 الطباع: مواطنو غزة لم يلمسوا فرقا بين الحال قبل التهدئة وبعدها (الجزيرة نت)
وتابع في حديث للجزيرة نت، أن القطاع بحاجة لمرور نحو خمسمائة شاحنة يومياً من مختلف الأصناف لمدة ثلاثة أشهر متتالية كي يعوض النقص الحاد في المستلزمات التي يحتاجها السكان.

وشدد المسؤول في الغرفة التجارية، على أن المواطنين في القطاع لم يلمسوا أي فرق بين الحال قبل التهدئة وبعد إقرارها، عدا دخول بعض الأصناف من البضائع التي سمح بمرورها بكميات مقلصة جداً لم تحل جذر الإشكاليات التي تسبب فيها استمرار الحصار.
وأشار إلى أن ما يسمح الاحتلال بدخوله من بضائع لا يمثل 10% من حاجيات الناس، موضحاً أن الاحتلال يحاول من خلال ادعائه دخول العديد من البضائع التي كان التجار يحرمون من تمريرها عبر المعابر قبل التهدئة، إلى ذر الرماد في العيون والتنصل من استحقاقات التهدئة التي رعتها مصر على حد قوله.

لا مكاسب
من جانبه أكد المحلل الاقتصادي عمر شعبان، أن الفلسطينيين لم يكسبوا كثيراً من التهدئة على الصعيد الاقتصادي، مشيراً إلى أن ما سمح الاحتلال بمروره منذ إقرارها لم يلب الحد الأدنى من حاجات الناس نتيجة إغلاق الاحتلال المعابر.
 شعبان: الاحتلال يستخدم معابر غزة لتنفيذ سياساته (الجزيرة نت)
وأضاف في حديث للجزيرة نت، أن حركة المعابر ومرور البضائع لم تسر بشكل جيد في فترة التهدئة لا من حيث الكم أو النوع، وأشار على سبيل المثال إلى أن كل ما سمح بمروره من مادة الإسمنت اللازمة لعملية البناء والتطوير إلى القطاع لا تزيد عن ثمانية آلاف طن، رغم أن ما تحتاجه غزة من هذه المادة  يقدر بأربعة آلاف طن يومياً.
ويرى شعبان، أن تل أبيب تعتبر أن الإمساك بورقة المعابر أمر أساسي وفاعل لتنفيذ سياستها ومخططاتها، ولن تفرط بهذه الأداة بسهولة، قبل استثمارها من أجل إنهاء إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي المحتجز من قبل فصائل المقاومة وملفات أمنية أخرى.
المصدر:الجزيرة
http://www.aljazeera.net/news/pages/debc2f09-3b27-4985-85c8-3d55eb6bb90d

الجمعة، 15 أغسطس 2008

جحيم المعابر التجارية

جحيم المعابر التجارية

أغسطس 2007

إعـــــــــــداد
د. ماهـر تيسير الطباع
مديــــــر العلاقـــــات العامـة
الغرفـــة التجاريـــة الفلســــــــطينية

تعرض الاقتصاد الفلسطيني والمستوردين والتجار في قطاع غزة خلال العشر سنوات الماضية لعدة ضربات متتالية نتيجة إغلاق المعابر المستمر مما كان له الأثر الكبير علي ضعف نمو الاقتصاد الفلسطيني و ضعف الفرص الاستثمارية .
فمنذ قدوم السلطة الوطنية الفلسطينية في عام 1994 وتوقيع اتفاقية باريس الاقتصادية والمعابر الفلسطينية تتعرض للاغلاقات بشكل مستمر تحت حجج أمنية واهية , ومن المعروف بان الجانب الإسرائيلي يسطر بشكل كامل علي تلك المعابر .

واليوم وصلنا إلي الضربة القاضية في إغلاق المعابر فبعد مرور أكثر من 60 يوم علي إغلاق المعابر التجارية يبقى الحال علي ما هو علية دون أي تقدم أو انفراج وكل يوم يمر تزداد معه الخسائر الفادحة التي يتعرض لها الاقتصاد الفلسطيني و المستوردين .

وتقدر الخسائر المباشرة للمستوردين بحوالي 5 مليون دولار أمريكي نتيجة الرسوم الإضافية علي البضائع من أرضيات الميناء و أجرة الحاويات وتكاليف التفريغ والتخزين .

وفي دراسة إحصائية أعدتها الغرفة التجارية الفلسطينية شملت شريحة كبار المستوردين لبعض المواد الأساسية تبين أن عدد الحاويات الموجودة في ميناء أسدود والتي تخص هذه الشريحة تزيد عن 1500 حاوية موزعة علي القطاعات التالية :
كراميكا وأدوات صحية وجرانيت  475 , ملابس وأقمشة وأحذية وشنط مدرسية 195 أثاث مكتبي ومنزلي وأخشاب 120 , أجهزة وأدوات كهربائية ومولدات 188 , ورق طباعة و قرطاسية ولوازم مكتبية ومدرسية 95 , ألعاب أطفال وأدوات منزلية وهدايا 58 , لوازم بناء 53 , أجهزة كمبيوتر وملحقاتها 5 , أصناف مختلفة 225 .

علما بأنة يوجد لمستوردي غزة ما يعادل حمولة 1000 حاوية في مخازن مختلفة خارج  الميناء , حيث قام العديد من المستوردين بإخراج وتخليص بضائعهم من الميناء الإسرائيلي وتخزينها في مخازن خاصة لحين إمكانية دخولها إلي غزة .
كما يوجد عدد قليل من المستوردين استطاعوا تصريف جزء من بضائعهم في الضفة الغربية بالرغم من الخسارة الكبيرة التي يتعرضون لها .

و بعض المستوردين قاموا بشراء حاويات خاصة فارغة من السوق الإسرائيلي وذلك لتخزين بضائعهم فيها للحفاظ عليها من التلف والسرقة وتوفير مبلغ 50 دولار أجرة الحاوية اليومية لشركة الشحن وأدى ذلك إلي ارتفاع سعر الحاوية الفارغة في إسرائيل من 1000 دولار إلي 2500 دولار و البعض الأخر قام باستئجار الحاوية الفارغة من إسرائيل بما يعادل 800 دولار بالشهر .

كما أن العديد من المستوردين لا يستطيعون تفريغ بضائعهم من الحاويات ووضعها على طبالي وذلك لطبيعة البضائع مثل الزجاج , الموكيت والسجاد , الجرانيت , المعدات والماكينات و الأثاث المنزلي مما يضطرهم لشراء حاويات للحفاظ علي بضائعهم .

ويجب التنويه إلي وجود أكثر من 100 حاوية فارغة في غزة تنتظر العودة إلي شركات الشحن وكل حاوية تكلف المستورد 50 دولار يوميا مما دفع المستوردين لشراء هذه الحاويات من شركات الشحن وذلك حتى لا تراكم المستحقات عليهم هذا وقد بلغ سعر الحاوية من 3000 دولار  إلي  5000 دولار حسب المستحقات المتراكمة علي الحاوية , علما بان سعر الحاوية في السوق المحلي لا يتجاوز 900 دولار .

وأود هنا توضيح الحساب التفصيلي لتكاليف الحاوية الواحدة :
أجرة أرضية الميناء تتراوح بين 20 دولار إلي  60 دولار يوميا .
أجرة الحاوية بعد فترة السماح الممنوحة من شركة الشحن والتي تتراوح بين 14-21
يوم كالتالي :
الأسبوع الأول     25 دولار في اليوم
الأسبوع الثاني     40 دولار في اليوم
الأسبوع الثالث    55 دولار في اليوم إلي ما لانهاية و بعض شركات الشحن تحصل مبلغ 90 دولار في اليوم للحاوية الواحدة بعد الأسبوع الثالث .
أجرة تخزين الحاوية في مخازن الميناء تتراوح بين 250 إلي 350 دولار في الشهر .
أجرة تفريغ البضائع من الحاوية ووضعها على طبالي 800 دولار للحاوية الواحدة .


ويعتبر مستوردي البضائع الموسمية الأكثر تضررا وذلك لتجميد بضائعهم وأموالهم  للموسم القادم مما يضيف عليهم أعباء مالية جديدة ومن هذه البضائع الملابس الصيفية والمدرسية  الأقمشة الخاصة بالزي المدرسي – الأحذية - العاب الأطفال الخاصة بموسم الصيف – الأجهزة الكهربائية كالمراوح والتكيف ….. الخ , كما انه سوف يلحق ضرر كبير بمستوردي البضائع التي تحمل تاريخ صلاحية .

ومع استمرار إغلاق المعابر لأكثر من 60 يوم بدأت الحياة الاقتصادية والحركة التجارية في قطاع غزة بالتوقف ومن المتوقع بأن يزداد الوضع تعقيدا وتدهورا مع بدء العام الدراسي الجديد وحلول شهر رمضان المبارك وعيد الفطر حيث أن تلك المناسبات تتطلب دخول كميات هائلة من البضائع لتغطية الاحتياجات الموسمية المتزايدة .

وبدأ المستهلك الفلسطيني يعاني من الارتفاع الحاد في الأسعار نتيجة نقص البضائع المعروضة في الأسواق المحلية , علما بان القدرة الشرائية لدي المستهلك منخفضة جدا نتيجة الحصار المالي المفروض علي الشعب الفلسطيني منذ عام ونصف .

ويناشد المستوردين المؤسسات الدولية وأصحاب القرار بضرورة إيجاد حل فوري لبضائعهم الموجودة في ميناء أسدود وخارج الميناء في مخازن خاصة والعمل السريع علي دخولها لقطاع غزة قبل فوات الأوان والتكبد بخسائر كبيرة .

الثلاثاء، 5 أغسطس 2008

الطباع : الحصار تسبب في إغلاق 3500 منشأة صناعية وتجارية وحرم 65 ألف عامل من مصدر دخلهم

الطباع : الحصار تسبب في إغلاق 3500 منشأة صناعية وتجارية وحرم 65 ألف عامل من مصدر دخلهم
2007-08-05
 غزة- الحياة الحديدة- سمير حمتو -حذرت الغرفة التجارية لمحافظة غزة أمس من تداعيات استمرار إغلاق معابر قطاع غزة مؤكدة أنه تسبب حتى الان في إغلاق أكثر من 3500 مؤسسة صناعية وتجارية وحرفية ما أدى إلى فقدان أكثر من 65 ألف مواطن لعملهم، موضحة أن الخسائر اليومية للاقتصاد الفلسطيني بسبب إغلاق المعابر تقدر بحوالي مليون دولار.
وقال مسؤول العلاقات العامة في الغرفة التجارية بغزة د. ماهر الطباع في تقرير حول تداعيات إغلاق المعابر في قطاع غزة ان الحصار يهدد بتدمير قطاع صناعة الأثاث والذي يعتبر من القطاعات الصناعية الحيوية نتيجة لتكدس كميات كبيرة من منتجات الأثاث الجاهزة للتصدير إلى الضفة و"إسرائيل" والتي تقدر بحمولة 400 شاحنة تقدر قيمتها بحوالي 8 ملايين دولار.
وأشار إلى تسبب هذا الحصار بتدمير ما تبقى من صناعة الخياطة المدمرة فعليا حيث أن استمرار الإغلاق سوف يؤدي إلى خسارة فادحة لأصحاب مصانع الخياطة تصل إلي 10 ملايين دولار كقيمة فعلية لنحو مليون قطعة ملابس لموسم الصيف معدة للتصدير للسوق الإسرائيلي.
وذكر بأن نحو 600 مصنع خياطة تشغل نحو 25 ألف عامل توقفت عن العمل الكلي حيث أن 90% من منتجات مصانع الخياطة للسوق الإسرائيلية و10% للسوق المحلي.
وبين أن نحو 2000 مستورد فلسطيني تكبدوا خسائر فادحة نتيجة تراكم الحاويات في الموانئ الإسرائيلية والتي يقدر عددها بحوالي 2500 حاوية وذلك نتيجة لرسوم أرضيات الميناء ورسوم التخزين وأجرة الحاويات وتكلف الحاوية الواحدة 50 دولارا يوميا وتكلفة تخزين الحاوية في مخازن ميناء أسدود 300 دولار شهرياً.
ولا يستطيع المستوردون إرجاع الحاويات الموجودة داخل قطاع غزة والتي دخلت قبل إغلاق معبر المنطار بتاريخ 12/6/2007/م ويدفع المستورد 50 دولارا في اليوم للحاوية.
وحذر الطباع من التداعيات السلبية والخطيرة لاستمرار إغلاق معابر قطاع غزة، داعياً إلى ضرورة العمل على إيجاد حلول جذرية ونهائية لهذه القضية بحيث تعمل معابر القطاع على مدار الساعة ودون عوائق لتوفير البيئة الاستثمارية الملائمة للاقتصاد الفلسطيني.
وقال الطباع، إن قوات الاحتلال، تتعمد إغلاق معابر القطاع لتدمير الاقتصاد الفلسطيني وخنق سكان القطاع إنسانياً واقتصادياً واجتماعياً.
وأشار الطباع إلى أن سلطات الاحتلال انتهجت سياسة إغلاق المعابر وسياسة العقاب الجماعي بشكل منتظم منذ بداية انتفاضة الأقصى نهاية سبتمبر 2000 ودائما ما تستخدم ورقة المعابر كوسيلة ضغط علي الشعب الفلسطيني لتحقيق أهدافها السياسية والأمنية.
وبين أن وضع المعابر تأزم إلى أقصى درجاته بعد اختطاف الجندي الإسرائيلي نهاية يونيو 2006 حيث بدأت سلطات الاحتلال بتضييق الخناق على سكان قطاع غزة عن طريق إغلاق جميع المعابر بشكل منظم ومستمر لفترات طويلة تحت حجج وأسباب أمنية واهية.
وأوضح الطباع في تقريره، أن إغلاق المعابر أدى لفترات طويلة إلى خسائر فادحة في الاقتصاد الفلسطيني كما ارتفعت معدلات البطالة والفقر بشكل ملحوظ حيث ارتفعت نسبة من يعيشون تحت خط الفقر في عام 2006 إلى 73% نتيجة للإغلاق فيما تزايد معدلات البطالة إلى 55% في فترات الإغلاق.
وقال طباع :" استمرارا لسياسة العقاب الجماعي أغلقت قوات الاحتلال بتاريخ 15/6/2007 كافة المعابر البرية المؤدية إلى قطاع غزة وفرض الحصار والإغلاق الشامل على قطاع غزة لتفرض الإقامة الجبرية والعقاب الجماعي على سكان القطاع والبالغ عددهم نحو مليون ونصف مواطن وليصبح القطاع سجنا كبيرا جميع مفاتيحه بأيدي الاحتلال الإسرائيلي".
ونوه إلى أن فترة إغلاق المعابر تعتبر من أطول فترات الإغلاق حيث استمر إغلاق المعابر لمدة 45 يوما متواصلة حتى تاريخ صدور هذا التقرير بتاريخ 31/7/2007.
إلغاء الكود الجمركي
وأشار التقرير إلى مسارعة سلطات الاحتلال إلى إلغاء الكود الجمركي لقطاع غزة بتاريخ 21/6/2007 ما يعني إنهاء الاستيراد المباشر لمستوردي قطاع غزة والعودة للمستورد الإسرائيلي ما يتسبب في ضياع إيرادات السلطة من الجمارك المحصلة من الاستيراد المباشر.
وبين د. طباع أنه بالنسبة للبضائع الحالية الموجودة في ميناء سدود وغير المجمركة أنه لا يوجد أمام تجار ومستوردي غزة إلا خيارين إما بقاء بضائعهم في الميناء إلى أجل غير مسمى أو جمركتها وبيعها في الضفة ما سوف يحملهم خسائر فادحة.
وأوضح الطباع أنه سيترتب على قرار إلغاء الكود الجمركي لقطاع غزة نتائج وآثار سلبية خطيرة على الاقتصاد وعلي المستوردين، بينها: إلغاء الوكالات والعلامات التجارية الخاصة بمستوردين قطاع غزة، وشح الكميات المتوفرة من معظم البضائع المستوردة ومن ضمنها سلع أساسية وضرورية كالأدوية والأجهزة ومعدات طبية، ونفاذ بعضها من الأسواق المحلية في قطاع غزة.
كما سيترتب عليه الارتفاع المتوقع في أسعار السلع المستوردة، نظراً للإجراءات المعقدة التي ستتبع لإيصال البضائع المستوردة إلى قطاع غزة، حيث سيتم التخليص الجمركي على كود الضفة، وتحويلها إلى مخازن هناك ثم شحنها إلى قطاع غزة، الأمر الذي سيؤدي إلى توقف التجار عن استيراد بعض المواد وارتفاع أسعار أخرى، نظراً للزيادة في تكاليف النقل والتخزين.
وذكر الطباع، أن قرار إلغاء الكود الجمركي سيترتب عليه توقف الكثير من مصانع قطاع غزة عن العمل بسبب نقص أو انقطاع المواد الخام، والتي ارتفعت أسعارها بحيث تجعل استمرار الإنتاج في معظم الأحيان خياراً غير مجديا من الناحية الاقتصادية بالنسبة لأصحاب المنشآت الصناعية في غزة، لأن قيمة العائد لا تغطي كلفة الإنتاج أو غير مشجعة لتحمل مخاطر الاستثمار.
والكود الجمركي عبارة عن رمز رقمي في كمبيوتر دائرة الجمارك الإسرائيلية، تتم على أساسه عملية التخليص الجمركي (التصريح عن البضائع وإتمام الإجراءات الجمركية عليها)، وقد اعتمدت إدارة الجمارك والقيمة المضافة الإسرائيلية بحسب البند رقم (13) في التعرفة الجمركية رمزين رقميين لمناطق السلطة الفلسطينية هما: (3) للضفة الغربية و(1) لقطاع غزة، علماً بأن الأراضي التي تسيطر عليها السلطة مشمولة بالغلاف الجمركي الإسرائيلي وفق اتفاقية باريس الاقتصادية الموقعة عام 1994.
خسائر فادحة
وحذر التقرير من هجرة رؤوس الأموال الفلسطينية للخارج وانعدام البيئة الاستثمارية في قطاع غزة حيث يقدر حجم رأس مال المشاريع المهاجرة للخارج ب 50 مليون دولار، نتيجة الإغلاق والحصار الإسرائيلي على القطاع.
وأشار إلى تداعيات هذه الحالة في ارتفاع معدلات البطالة لتصل إلى 60% وارتفاع نسبة ممن يعيشون تحت خط الفقر إلى 90% من مجمل سكان قطاع غزة، عدا استمرار إغلاق المعابر يهدد مواسم الزراعات التصديرية وسوف يسبب خسائر فادحة للمزارعين في حال عدم التمكن من تصدير منتجاتهم في مواسم التصدير.
وتوقع التقرير أن تكون خسائر مزارعي التوت الأرضي حوالي 10 ملايين دولار، وخسائر مزارعي الزهور حوالي 4 ملايين دولار.
ومما يذكر بأنة يوجد حاليا 25 ألف طن من البطاطا الجاهزة للتصدير للسوق الإسرائيلية إضافة إلى الأصناف الأخرى من خضار الموسم الصيفي الحالي مثل الخيار والبندورة والفاصوليا والتي أوقف تصديرها وألحقت خسائر فادحة بالمزارعين نتيجة عرضها في الأسواق المحلية بأسعار زهيدة.
توقف المشاريع
وأشار الطباع إلى توقف مشاريع البناء والتطوير التي تنفذها "الأونروا" والتي تشكل مصدر دخل لما يزيد عن 121 ألف شخص وتعتبر مصدرا حيويا للوظائف في سوق غزة، وتقدر تكلفة المشاريع التي تم إيقافها بسبب نقص المواد الخام ولوازم البناء ب 93 مليون دولار.
وأكد أن توقف جميع المشاريع الإنشائية والعمرانية والتطويرية الخاصة والعامة نتيجة عدم وجود مواد البناء، مبينا أن من أهم المشاريع التي أوقفت مشروع تطوير شارع صلاح الدين بتكلفة إجمالية تقدر بحوالي 18 مليون دولار.
ولفت طباع إلى أن إغلاق المعابر أدى لنقص حاد في مخزون المواد الغذائية والسلع الأساسية، وارتفاع أسعارها، في ظل غياب القدرة الشرائية لأكثر من 70% من السكان في قطاع غزة نتيجة الحصار المالي المفروض منذ عام ونصف.
احتياجات القطاع اليومية
واستعرض التقرير احتياجات قطاع غزة اليومية من المواد الأساسية الغذائية: القمح 600 طن - السكر 110 أطنان - الأرز 72 طناً - زيت الطعام 43 طناً - البقوليات 23 طناً -الشاي 5.6 طن - الحليب 230 طناً -الأعلاف 263 طناَ - لحوم الدواجن 103 أطنان - لحوم حمراء 43 طناً - البيض 31 طناَ.
كما تناول احتياجات قطاع غزة اليومية من مواد البناء ومن المحروقات والطاقة: اسمنت 3000 طن -حصمة 2500 طن- الغاز 200 طن - بنزين 2 مليون لتر - سولار 8 ملايين لتر. ونوه إلى أن محافظات غزة تحتاج إلى 200 ميغا وات من الطاقة الكهربائية نصفها توفره محطة الطاقة الموجودة في مدينة غزة والنصف الأخر يوفر من قبل شركة الكهرباء الإسرائيلية.
وقدرت الأمم المتحدة احتياجات قطاع غزة، بحوالي 900 شاحنة أسبوعيا أي بحد أدنى 150 شاحنة يوميا لتلبية الاحتياجات الدنيا الأساسية، والضرورية فقط لمواطني القطاع منها: 625 شاحنة مساعدات غذائية أساسية، ومواد طبية، و275 شاحنة للمواد الضرورية الأخرى مثل، الصحية، والمطهرات، وغيرها من ضروريات الحياة اليومية.
وطالبت الغرفة التجارية المجتمع الدولي والمؤسسات والمنظمات الدولية بممارسة الضغط على دولة الاحتلال الإسرائيلي من أجل فتح كافة المعابر أمام حركة الأشخاص والبضائع، لتجنب الكارثة الإنسانية المحتملة في قطاع غزة، مؤكدا على ضرورة العمل الفوري والسريع لإيجاد آلية لإدخال البضائع العالقة في المواني الإسرائيلية، وإيجاد آلية سريعة لخروج البضائع الجاهزة والمعدة للتصدير من قطاع غزة وذلك لتخفيف الخسائر عن المستوردين والمصدرين.


http://www.alhayat-j.com/details.php?opt=7&id=48804&cid=879

الأحد، 13 يوليو 2008

لم يطرأ أي جديد على موضوع المعابر التجارية

 لم يطرأ أي جديد على موضوع المعابر التجارية

القدس : 13 تموز 2008

غزة ـ محمد ياسين- كشف تقرير اقتصادي حديث للغرفة التجارية الفلسطينية لمحافظات غزةانه بعد مرور 20 يوما على إعلان التهدئة المتبادلة في قطاع غزة بوساطة مصرية لميطرأ أي جديد على موضوع المعابر التجارية سوى إدخال 200 طن من الاسمنت يوميا من أصل 3000 طن يحتاجها قطاع غزة بشكل يومي فيما بدأ سقف التوقعات في السماح بدخول أنواعأخرى من البضائع في الهبوط
وأوضح التقرير أن عدد الأصناف التي ترد إلىقطاع غزة منذ فرض الحصار لا يتجاوز 20 صنفا من المواد الغذائية الأساسية جداوالمستلزمات الطبية مقابل ما يزيد عن 9000 صنف كانت ترد عبر المعابر المختلفة قبلفرض الحصار.

وقال د. ماهـر تيسير الطباع مدير العلاقات العامـة في الغرفـــةالتجارية الفلسطينية الذي اعد التقرير انه سادت أجواء من التفاؤل في أوساطالمستوردين ورجال الأعمال بعد إعلان التهدئة المتبادلة بعد عام من الحصار بإدخالبضائعهم العالقة في مخازن الموانئ إلى قطاع غزة وذلك لإيقاف نزيف الخسائر الذيتكبدوها خلال العام المنصرم. كما بدأ المستهلك الفلسطيني الذي يعاني من الارتفاعالحاد في الأسعار نتيجة نقص البضائع المعروضة في الأسواق المحلية يشعر بالفرحةلشعوره بحالة الانفراج المتوقعة وعودة الأسعار إلى طبيعتها مرة أخرى مع دخول جميعأنواع البضائع إلا أن الواقع بدد آمالهم.
ويصطدم تنفيذ فك الحصار ودخول كافةأنواع البضائع مع واقع المعابر التجارية لقطاع غزة حيث أن المعبر التجاري الوحيدالذي يعمل حاليا هو معبر صوفا وهو لا يفي بالاحتياجات المطلوبة حيث أن المعبر غيرمعد لاستقبال البضائع وكان يستخدم في السابق لدخول مواد البناء فقط و يستوعب معبرصوفا من 70-100 شاحنة في اليوم بحد أقصى , علما بان حاجة قطاع غزة اليومية من 150 – 200 شاحنة وذلك لتلبية الاحتياجات الأساسية من المواد الغذائية والإنسانية فقط .
كما أن الآلية المستخدمة لدخول البضائع بطيئة جدا و تعتمد على تفريغالبضائع الواردة في ساعات الصباح في ساحة المعبر وتحت الحراسة المشددة وفي الساعةالثالثة بعد الظهر تعود الشاحنات الإسرائيلية إلى إسرائيل ثم تغلق بوابة المعبرويبدأ التجار الفلسطينيون بتحميل بضائعهم على سيارات النقل المحلية , ويبذل التجارالفلسطينيين كل ما في وسعهم عند المعبر لإنقاذ الأغذية والفواكه والبضائع الأخرىالتي تتعرض لتلف بالغ بسبب سوء النقل والتفريغ والتحميل حيث أن منطقة المعبر غيرمعده ومجهزة لذلك.
وأكد التقرير أن قطاع غزة يحتاج لمرور 500 شاحنة يوميالمدة ثلاث شهور متواصلة لتغطية عجز البضائع الموجودة في الأسواق ولكي يبدأ المواطنبالشعور بفك الحصار عن قطاع غزة ولتنفيذ ذلك يجب تشغيل معبر المنطار بكامل طاقتهالتشغيلية وهنا لابد من السؤال متى سوف يعمل معبر المنطار وما هي آلية تشغيله .
وشدد على ضرورة وضع آلية لدخول الحاويات حيث هناك العديد من البضائع التيلا يوجد إمكانية لدخولها إلا عن طريق الحاويات مثل الرخام والجرانيت , الزجاج , الماكينات والمعدات , السجاد والموكيت الأثاث , بروفيل الألمنيوم والحديد …. الخ .
وفي حال فتح المعابر لإدخال جميع أنواع البضائع يجب إعطاء الأولويةللبضائع المستوردة بموجب بيانات جمركية والمخزنة داخل مخازن الميناء والمخازنالخاصة في الضفة الغربية والعمل السريع على وجود آلية لدخولها لقطاع غزة لوقف نزيفالخسائر لدى المستوردين.
وحذر انه يوجد العديد من البضائع المختلفة والتيتحمل تاريخ صلاحية سنوية وبدا هذا التاريخ بالتناقص وسوف تصبح فرصة بيع هذه البضائعفي حال دخولها ضئيلة جدا نتيجة قرب انتهاء تاريخ صلاحيتها وعدم جودتهاللاستخدام.
ولفت التقرير إلى انه من المتوقع بأن يزداد الوضع تعقيدا وتدهورامع بدء العام الدراسي الجديد وحلول شهر رمضان المبارك وعيد الفطر حيث أن تلكالمناسبات تتطلب دخول كميات هائلة من البضائع لتغطية الاحتياجات الموسمية المتزايدة .
وخلص التقرير انه لا يوجد أي إمكانية لفك الحصار ودخول البضائع دون تشغيلمعبر المنطار وبكامل طاقته التشغيلية وعلى مدار الساعة علما بان معبر المنطار يعملحاليا لإدخال الحبوب فقط - القمح والشعير والعلف

د. طباع :الوضع التجاري في القطاع لن يعود إلى طبيعته دون تشغيل معبر المنطار

د. طباع :الوضع التجاري في القطاع لن يعود إلى طبيعته دون تشغيل معبر المنطار
2008-07-13
 غزة - الحياة الجديدة - سمير حمتو - استبعد محلل اقتصادي  وجود أية إمكانية لفك الحصار ودخول البضائع دون تشغيل معبر المنطار التجاري شرق غزة  وبكامل طاقته التشغيلية وعلى مدار الساعة علما بان معبر المنطار يعمل حاليا لإدخال الحبوب فقط (القمح، الشعير، العلف ).
وقال د. ماهر الطباع مدير العلاقات العامة بالغرفة التجارية الفلسطينية  في غزة إن   تنفيذ فك الحصار ودخول كافة أنواع البضائع يصطدم مع واقع المعابر التجارية حيث إن المعبر التجاري الوحيد الذي يعمل حاليا هو معبر صوفا  ولا يفي بالاحتياجات المطلوبة.
وذكر  أن المعبر غير معد لاستقبال البضائع وكان يستخدم في السابق لدخول مواد البناء فقط ويستوعب معبر صوفا من 70-100 شاحنة  في اليوم بحد أقصى،  علما بان حاجة قطاع غزة اليومية من 150 - 200 شاحنة وذلك لتلبية الاحتياجات الأساسية من المواد الغذائية والإنسانية فقط.
واشار الطباع الى  أن الآلية المستخدمة لدخول البضائع بطيئة جدا وتعتمد على تفريغ البضائع الواردة في ساعات الصباح في ساحة المعبر وتحت الحراسة المشددة وفي الساعة الثالثة بعد الظهر تعود الشاحنات الإسرائيلية إلى إسرائيل ثم تغلق بوابة المعبر ويبدأ التجار الفلسطينيون بتحميل بضائعهم علي سيارات النقل المحلية،  ويبذل التجار كل ما في وسعهم عند المعبر لإنقاذ الأغذية والفواكه والبضائع الأخرى التي تتعرض لتلف بالغ بسبب سوء النقل والتفريغ والتحميل حيث إن منطقة المعبر غير معدة ومجهزة لذلك.
وأضاف الطباع أن  قطاع غزة يحتاج  لمرور 500 شاحنة يوميا لمدة ثلاثة شهور متواصلة لتغطية عجز  البضائع الموجودة في الأسواق ولكي يبدأ المواطن بالشعور بفك الحصار عن قطاع غزة ولتنفيذ ذلك يجب تشغيل معبر المنطار بكامل طاقته التشغيلية وهنا لابد من السؤال متى سوف يعمل معبر المنطار وما هي آلية تشغيله.
وشدد على أهمية  وضع آلية لدخول الحاويات حيث توجد العديد من البضائع لا توجد إمكانية لدخولها إلا عن طريق الحاويات مثل الرخام والغرانيت، الزجاج، الماكينات والمعدات،  السجاد والموكيت  والأثاث،  وبروفيل الألمنيوم والحديد. … الخ. 
ومضى يقول: في حال فتح المعابر لإدخال جميع أنواع البضائع يجب إعطاء الأولوية للبضائع المستوردة بموجب بيانات جمركية والمخزنة داخل مخازن الميناء والمخازن الخاصة في الضفة والعمل السريع على وجود آلية لدخولها لقطاع غزة لوقف نزيف الخسائر لدى المستوردين.
واشار الى وجود  العديد من البضائع المختلفة والتي تحمل تاريخ صلاحية سنوية ويبدأ هذا التاريخ بالتناقص وسوف تصبح فرصة بيع هذه البضائع في حال دخولها ضئيلة جدا نتيجة قرب انتهاء تاريخ صلاحيتها وعدم جودتها للاستخدام.
وذكر د. الطباع  أن  الاقتصاد الفلسطيني والمستوردين والتجار ورجال الأعمال في قطاع غزة تعرضوا  خلال العشر سنوات الماضية لعدة ضربات متتالية نتيجة إغلاق المعابر المستمر ما كان له الأثر الكبير على ضعف نمو الاقتصاد الفلسطيني وضعف الفرص الاستثمارية.
وبين انه منذ  قدوم السلطة الوطنية في عام 1994 وتوقيع اتفاقية باريس الاقتصادية والمعابر الفلسطينية تتعرض للإغلاق بشكل مستمر تحت حجج أمنية واهية،  ومن المعروف بان الجانب الإسرائيلي يسيطر بشكل كامل على تلك المعابر.
ومضى يقول:  وصلنا إلى الضربة القاضية في إغلاق المعابر فبعد مرور أكثر من عام على إغلاق المعابر التجارية وفرض الحصار منذ 15/6/2007  يبقى الحال على ما هو عليه دون أي تقدم أو انفراج وكل يوم يمر تزداد معه الخسائر الفادحة التي يتعرض لها الاقتصاد الفلسطيني والمستوردون.
وذكر الطباع  انه بعد إعلان التهدئة المتبادلة بعد عام من الحصار تفاءل المستوردون ورجال الأعمال بإدخال بضائعهم العالقة في مخازن الموانئ إلى قطاع غزة وذلك لإيقاف نزيف الخسائر، كما بدأ المستهلك الفلسطيني الذي يعاني من الارتفاع الحاد في الأسعار نتيجة نقص البضائع المعروضة في الأسواق المحلية يشعر بالفرحة والابتهاج لشعوره بحالة الانفراج المتوقعة وعودة الأسعار إلى طبيعتها مرة أخرى مع دخول جميع أنواع البضائع علما بأن عدد الأصناف التي ترد إلى قطاع غزة منذ فرض الحصار لا يتجاوز 20 صنفا من المواد الغذائية الأساسية جدا والمستلزمات الطبية مقابل ما يزيد عن 9000 صنف كانت ترد عبر المعابر المختلفة قبل فرض الحصار.
واشار الى انه  بعد مرور 20 يوماً على إعلان التهدئة المتبادلة لم يطرأ أي جديد على موضوع المعابر التجارية سوى إدخال 200 طن من الاسمنت يوميا من أصل  3000 طن يحتاجها قطاع غزة بشكل يومي وبدأ سقف التوقعات في السماح بدخول أنواع أخرى من البضائع في الهبوط.
وتوقع طباع  بأن يزداد الوضع تعقيدا وتدهورا مع بدء العام الدراسي الجديد وحلول شهر رمضان المبارك وعيد الفطر حيث إن تلك المناسبات تتطلب دخول كميات هائلة من البضائع لتغطية الاحتياجات الموسمية المتزايدة.

الاثنين، 9 يونيو 2008

حصار غزة يكلف الفلسطينيين مليار دولار في عام واحد

حصار غزة يكلف الفلسطينيين مليار دولار في عام واحد
2008-06-09
غزة - ضياء الكحلوت-DPA
أكد تقرير متخصص بمناسبة مرور عام على الحصار الإسرائيلي المشدد على قطاع غزة تكبد الاقتصاد الفلسطيني في القطاع جراء إغلاق المعابر التجارية خسائر مباشرة تقدر بحوالي 360 مليون دولار، ذلك بالإضافة إلى خسائر القطاعات الاقتصادية الأخرى.
وذكر التقرير الذي أعده الدكتور ماهر تيسير الطباع مدير العلاقات العامة بالغرفة التجارية الفلسطينية أن الخسائر الاقتصادية في قطاع غزة تقدر بأكثر من مليار دولار، بعد أن تكبد خسائر اقتصادية مباشرة في قطاعات الإنتاج والاستثمار والتجارة الخارجية والزراعة والصناعة والعمالة, الأمر الذي أثر سلبا على أداء الاقتصاد ومعدلات نموه, ومضاعفة المشكلات الاقتصادية والاجتماعية والصحية والنفسية والتعليمية.
وفرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي الحصار الشامل على قطاع غزة بتاريخ 15-6-2007 أي منذ عام، وسارعت إلى إغلاق جميع المعابر الدولية والتجارية وأصبح سكان قطاع غزة البالغ عددهم 1.5 مليون ونصف في سجن كبير محاصر برا وجوا وبحرا.
وأثر الوضع السياسي والاقتصادي والمعيشي الصعب في قطاع غزة على جميع المؤسسات العامة والخاصة ومنها التعليمية نتيجة النقص الشديد في الكتب المدرسية والجامعية والنقص في المطبوعات و القرطاسية، وأصبحت العديد من العائلات الفلسطينية لا تستطيع توفير الرسوم الجامعية لأبنائها أو حتى الحقائب المدرسية والزي المدرسي، وهذا من شأنه أن يجر هؤلاء الأبناء والشباب إلى مصير قاتم من العجز واليأس وكسر الإرادة إذا ما حرموا من إكمال تعليمهم الجامعي وسوف يكون من الصعب حصولهم على فرص عمل في المستقبل، مما يزيد من مشكلة البطالة.
وتشير إحصاءات من الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أن حوالي %20 من الشباب يرغبون الآن في الهجرة إلى خارج فلسطين، في الوقت الذي هاجر فيه الآلاف فعلاً خلال عام 2006 نتيجة عدم استقرار الوضع السياسي والاقتصادي، وهو ما يشكل ضغطًا نفسيًا يحول دون استقرار الشباب.
كما أن الاقتصاد في غزة تعرض لخسائر غير مباشرة ناجمة عن غياب فرص توليد الدخل، مما أثر في حرمان اقتصادنا في قطاع غزة من النمو الطبيعي وعزله عن اقتصاده في الضفة الغربية، وعلاقاته مع الأسواق العربية والأجنبية.
وفي حالة استمرار الحصار وإغلاق المعابر المستمر منذ عام فسوف ينهار كل شيء في قطاع غزة، وسوف ينضم جميع سكانه إلى قوافل البطالة والفقر.
حذرت وزارة الصحة الفلسطينية أمس من حدوث «كوارث حقيقية» في حالة تنفيذالسلطات الإسرائيلية قرار وقف ضخ شحنات الوقود المقلصة أصلاً إلى قطاع غزة، وذلك بعد أن أجازت محكمة العدل الإسرائيلية للجيش قطع الوقود رداً على استمرار إطلاق الصواريخ من القطاع.
وقالت الوزارة في تصريح صحافي إن توقف الوقود يعني توقف محطات المعالجة, وتعريض حياة المواطنين الأبرياء إلى خطر الإصابة بالأمراض المعدية والأوبئة الخطيرة.
وأضافت أن ذلك سيؤدي لتوقف العديد من سيارات مؤسسات الوزارة عن العمل وفي مقدمتها سيارات الإسعاف والطوارئ التي تعمل على نقل المرضى وجرحى وقتلى العدوان, إضافة إلى توقف معظم أقسام المستشفيات وعلى وجه الخصوص أقسام العناية الفائقة وحضانات الأطفال وأقسام القلب والكلى الصناعية.
وجددت الوزارة, التأكيد على أن الحصار بات لا يفرق في فتكه بين كبير أو صغير, وأن الأمراض المزمنة الخطيرة تقضي على أرواح المرضى بسبب نقص العلاج وفي مقدمتها أمراض القلب والسكر والسرطان والفشل الكلوي.
وطالبت المجتمع الدولي بضرورة التدخل الفوري والعاجل لإنهاء هذه الممارسات ووقف استهداف المدنيين وتحييد القطاع الصحي من الاستهداف و»العدوان», ورفع الحصار الجائر المفروض على قطاع غزة بشكل شامل منذ قرابة العام.
وكانت مصادر طبية وأخرى في اللجنة الشعبية الفلسطينية لمواجهة الحصار قد أعلنت أمس وفاة مريضة في قطاع غزة جراء منعها من السفر لتلقي العلاج في الخارج بسبب الحصار الإسرائيلي على القطاع.
وذكر الناطق باسم اللجنة رامي عبده في بيان صحافي أن حفيظة عبد السلام شلبي (55 عاماً) المريضة بمرض عضال فارقت الحياة بسبب نقص العلاج ومنعها من السفر لتلقي العلاج في الخارج.
وبوفاة هذه المريضة يرتفع عدد المرضى المتوفين جراء الحصار الإسرائيلي إلى 185 حالة.

http://www.alarab.com.qa/details.php?docId=15333&issueNo=167&secId=15
 

الأحد، 8 يونيو 2008

حصاد عام على حصار قطاع غزة

حصاد عام على حصار قطاع غزة
خسائر اقتصادية بأكثر من مليار دولار

يونيو 2008


إعـــــــــــداد
د. ماهـر تيسير الطباع
مديــــــر العلاقـــــات العامـة
الغرفـــة التجاريـــة الفلســــــــطينية
مقدمة
فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي الحصار الشامل على قطاع غزة بتاريخ 15/6/2007 أي منذ عام وسارعت إلى إغلاق جميع المعابر الدولية والتجارية و أصبح سكان قطاع غزه البالغ عددهم 1.5 مليون ونصف في سجن كبير محاصر برا وجوا وبحرا.
وتكبد الاقتصاد الفلسطيني خسائر اقتصادية مباشره في قطاعات الإنتاج والاستثمار والتجارة الخارجية والزراعة والصناعة والعمالة ... الخ , وهذا اثر سلبا على أداء الاقتصاد ومعدلات نموه , ومضاعفة المشكلات الاقتصادية والاجتماعية والصحية والنفسية والتعليمية.

وحسب التقديرات الدولية والمحلية تقدر الخسائر اليومية لقطاع غزة بمليون دولار يوميا نتيجة إغلاق المعابر التجارية, أي أن إجمالي الخسائر المباشرة خلال الفترة السابقة تقدر بحوالي 360 مليون دولار ذلك بالإضافة إلى خسائر القطاعات الاقتصادية الأخرى , وسوف نستعرض الخسائر التي لحقت بالقطاعات الاقتصادية الأساسية المختلفة .

و سارعت إسرائيل إلي إلغاء الكود الجمركي الخاص بقطاع غزة بتاريخ 21/6/2007 مما يعني إنهاء الاستيراد المباشر و إلغاء الوكالات والعلامات التجارية الخاصة بمستوردين قطاع غزة والعودة للمستورد الإسرائيلي مما يتسبب في ضياع إيرادات السلطة من الجمارك المحصلة من الاستيراد المباشر.

وتم إعادة افتتاح معبر صوفا (المخصص لدخول مواد البناء ) بتاريخ 12/7/2007 أي بعد شهر من الإغلاق المتواصل وذلك لدخول المساعدات الإنسانية والمواد الغذائية والفواكه والمستلزمات الطبية, ولكن المعبر لا يفي بالاحتياجات المطلوبة حيث أن المعبر غير معد لاستقبال البضائع وكان يستخدم في السابق لدخول مواد البناء فقط , كذلك تم إعادة افتتاح معبر كرم أبو سالم لدخول المواد الأساسية والمساعدات فقط .

ويستوعب معبر صوفا ومعبر كرم أبو سالم من 70-100 شاحنة في اليوم , علما بان حاجة قطاع غزة اليومية من 150 – 200 شاحنة وذلك لتلبية الاحتياجات الأساسية والإنسانية فقط وحاليا لا يعمل سوى معبر صوفا بعد إغلاق معبر كرم أبو سالم منذ عده شهور.

وبتاريخ 19/9/2007 اتخذت حكومة الاحتلال المصغرة قرارا باعتبار قطاع غزة كيانا معاديا وقررت اتخاذ مجموعة من الإجراءات , التي من شأنها أن تشدد الحصار والإغلاق.
و مع تناقص واختفاء البضائع المختلفة من الأسواق أصبحت مقومات الحياة اليومية معدومة وأصبحت ساعات العشاء في قطاع غزه تمثل منتصف الليل حيث تقل حركه المواطنين وتغلق المحال التجارية أبوابها نتيجة الوضع الاقتصادي السيئ وشح البضائع من الأسواق.
وأصبح الجميع في قطاع غزة يتساءلون إلي متى سوف يستمر هذا الحصار حيث أن كافة مناحي الحياة مهددة  بالانهيار وأصبحنا نحتاج لسنوات عديدة للنهوض مره أخرى و معالجة تداعيات الحصار الاقتصادية والاجتماعية والنفسية.
و أثر الوضع السياسي والاقتصادي والمعيشي الصعب في قطاع غزة على جميع المؤسسات العامة والخاصة ومنها التعليمية نتيجة النقص الشديد في الكتب المدرسية والجامعية والنقص في المطبوعات و القرطاسية وأصبحت العديد من العائلات الفلسطينية لا تستطيع توفير الرسوم الجامعية لأبنائها أو حتى الحقائب المدرسية والزى المدرسي وهذا من شأنه أن يجر هؤلاء الأبناء والشباب إلى مصير قاتم من العجز واليأس وكسر الإرادة إذا ما حرموا من إكمال تعليمهم الجامعي وسوف يكون من الصعب حصولهم على فرص عمل في المستقبل مما يزيد من مشكله البطالة .
و تشير إحصاءات من الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أن حوالي 20% من الشباب يرغبون الآن في الهجرة إلى خارج فلسطين في الوقت الذي هاجر فيه الآلاف فعلاً خلال العام 2006 نتيجة عدم استقرار الوضع السياسي والاقتصادي  وهو ما يشكل ضغطًا نفسيًا يحول دون استقرار الشباب.
كما أن الاقتصاد في غزه تعرض لخسائر غير مباشرة ناجمة عن غياب فرص توليد الدخل مما أثر في حرمان اقتصادنا في قطاع غزة من النمو الطبيعي و عزله عن اقتصاده في الضفة الغربية و علاقاته مع الأسواق العربية والأجنبية .
وفي حالة استمرار الحصار وإغلاق المعابر المستمر منذ عام سوف ينهار كل شئ في قطاع غزة وسوف ينضم جميع سكانه إلي قوافل البطالة والفقر .

قطاع الإنشاءات والمقاولات
يعتبر قطاع الإنشاءات والمقاولات من أهم القطاعات الإنتاجية حيث يشغل ما يقارب (22%) من الطاقة العاملة في قطاع غزة، كما أن شركات القطاع الخاص تعمل على استيعاب وتشغيل عدد كبير من المهندسين والفنيين.
و بلغ مجموع المشاريع في قطاع البناء والإنشاءات والبنية التحتية التي تم إيقافها وتعطيلها نتيجة عدم توفر المواد الخام بنحو 370 مليون دولار بما فيها مشاريع وكاله الغوث الاونروا وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي والبلديات ومشاريع أخرى للقطاع الخاص.
حيث توقفت جميع مشاريع البناء والتطوير التي تنفذها الاونروا والتي تشكل مصدر دخل لما يزيد عن 121 ألف شخص وتعتبر مصدرا حيويا للوظائف في سوق غزة الذي يعاني من البطالة والفقر , وتقدر تكلفة المشاريع التي تم إيقافها بسبب نقص المواد الخام ولوازم البناء من الاسمنت والحديد و الحصمة بحوالي 93 مليون دولار.
و توقفت جميع المشاريع الإنشائية والعمرانية والتطويرية الخاصة والعامة ومشاريع البنية التحتية نتيجة عدم وجود مواد البناء ومن أهم المشاريع التي أوقفت مشروع تطوير شارع صلاح الدين بتكلفة إجمالية تقدر بحوالي 18 مليون دولار , كذلك أوقف العمل بمشروع تطوير شارع النصر والذي يعتبر من الشوارع التجارية الرئيسية في قطاع غزة .
ولحق الضرر بالصناعات الإنشائية المساندة لقطاع الإنشاءات والمقاولات فتوقفت جميع مصانع البناء والتي تشغل أكثر من 3500 عامل و موظف , 13 مصنع بلاط – 250 مصنع بلوك – 30 مصنع باطون جاهزة – مصانع الانترلوك – 145 مصنع رخام وجرانيت و مصانع أنابيب الصرف الصحي والمناهل عن العمل تماما.
كما توقفت شركات المقاولات والإنشاءات العاملة في قطاع غزة والبالغ عددها 220 شركة عن العمل تماما وتكبدت خسائر فادحة نتيجة تجميد المشاريع قيد الإنشاء وأصاب التلف جميع المعدات والآلات الخاصة بهذه الشركات.

القطاع الصناعي
يعتبر قطاع الصناعة الفلسطينية من القطاعات الهامة التي تساهم مساهمة فاعلة في تشكيل الناتج المحلي الإجمالي, إذ ساهم هذا القطاع بما نستبه 17.4% في الناتج المحلي الإجمالي خلال العام 1999 ومن ثم تراجعت هذه النسبة لتصل إلى نحو 12% في العام 2006. واستمرت بالتراجع في عامي 2007- 2008 نتيجة زيادة فترات الإغلاق للمعابر التجارية والقيود المفروضة على حركة الاستيراد والتصدير و الحصار المفروض علي قطاع غزة.
و تأثر القطاع الصناعي بالحصار الخانق حيث حرم من المواد الخام الأولية الضرورية لعملية الإنتاج وحرم أيضا من تصدير المنتجات الجاهزة للخارج وأدى ذلك إلي إغلاق 95% من المنشآت الصناعية ما يقارب من 3700 مصنع من مجموع 3900 منشأة صناعية وباقي المصانع العاملة تعمل بطاقة إنتاجية لا تزيد عن 15 % و تأثرت مبيعات المصانع العاملة بضعف القدرة الشرائية لدي المواطنين و بلغ عدد العاملين في القطاع الصناعي قبل الحصار 35,000 عامل و بعد الحصار انخفض عدد العاملين في  القطاع الصناعي ليصل إلي أقل 1500 عامل في مختلف القطاعات الصناعية .

 قطاع الخياطة
تدمير ما تبقى من صناعة الخياطة المدمرة فعليا حيث أن استمرار الإغلاق أدى إلي خسارة فادحة لأصحاب مصانع الخياطة تصل إلي 10 ملايين دولار كقيمه فعلية لنحو مليون قطعة ملابس كانت معدة لموسم صيف2007 وجاهزة للتصدير للسوق الإسرائيلي , ومما يذكر بان نحو 600 مصنع خياطة تشغل نحو 25 ألف عامل توقفت عن العمل الكلي حيث أن 95 % من منتجات مصانع الخياطة للسوق الإسرائيلية و 5% للسوق المحلي , وتوقف إنتاج الملابس للسوق المحلي نتيجة عدم توفر الأقمشة وكلف الخياطة اللازمة لعملية التصنيع , وتقدر إجمالي الخسائر لقطاع الخياطة خلال الفترة السابقة بحوالي 100 مليون دولار نتيجة لتوقف المصانع عن الإنتاج و إلغاء العقود والصفقات المتفق عليها لمواسم الصيف والشتاء.
علما بأن معدل الإيرادات الشهرية التي كانت تحققها مصانع الخياطة قبل الحصار وإغلاق المعابر بلغت نحو 8 مليون دولار شهريا.
وسوف يؤدي توقف هذه المصانع عن العمل لفترة أطول إلي تآكل ماكينات الخياطة الأمر الذي من شأنه مضاعفة خسائر هذا القطاع والحد من إمكانية إعادة إنعاشه خاصة في ظل هجرة العديد من أصحاب المصانع إلي الدول المجاورة والخارج.

قطاع الأثاث
تسبب الحصار في تدمير قطاع صناعة الأثاث والذي يعتبر من القطاعات الصناعية الحيوية في قطاع غزة وذلك نتيجة لتكدس كميات كبيرة من منتجات الأثاث الجاهزة للتصدير إلي الضفة الغربية وإسرائيل والتي تقدر بحمولة 400 شاحنة تقدر قيمتها بحوالي 8 مليون دولار ومما يذكر بان إنتاج الأثاث انخفض بنسبة 95 % نتيجة عدم توفر المواد الخام الخاصة بصناعة الأثاث مما تسبب بإغلاق 600 مصنع و منجرة و فقدان  أكثر من 6000 عامل إلي عملهم نتيجة توقف هذا القطاع الحيوي عن الإنتاج , وتقدر إجمالي خسائر قطاع الأثاث خلال فترة عام من الحصار بحوالي  36 مليون دولار نتيجة لتوقف المصانع عن الإنتاج و إلغاء العقود والصفقات المتفق عليه للتصدير الخارجي والسوق المحلي.
علما بأن معدل الإيرادات الشهرية التي كان يحققها قطاع الأثاث قبل الحصار وإغلاق المعابر بلغت نحو 3 مليون دولار شهريا.
وسوف يؤدي توقف مصانع الأثاث و المناجر عن العمل لفترة أطول إلي تآكل ماكينات ومعدات النجارة الأمر الذي من شأنه مضاعفة خسائر هذا القطاع والحد من إمكانية إعادة إنعاشه خاصة في ظل هجرة العديد من أصحاب المصانع إلي الدول المجاورة والخارج.
قطاع الصناعات المعدنية والهندسية
تسبب إغلاق المعابر في تدمير ما تبقى من الصناعات المعدنية و الهندسية والتي تشمل على مصانع المسامير – مصانع السلك – مصانع سلك الجلي – شركات الألمنيوم – المخارط – ورش الحدادة – مصانع الأثاث المعدني – مصانع السخانات الشمسية وتم إغلاق أكثر من 95% من الورش و المصانع التي تعمل في هذا المجال وأصبح ما يزيد عن 6000 عامل يعملون في قطاع الصناعات المعدنية والهندسية بدون عمل وبات هذا القطاع مهدد بالانهيار بسبب عدم توفر المواد الخام ,إضافة إلي أن قوات الاحتلال الإسرائيلي عملت خلال انتفاضة الأقصى علي تدمير مئات المصانع والورش بشكل كامل خلال السنوات الماضية عن طريق القصف والتجريف حيث تم قصف العديد من المنشآت لعدة مرات متتالية .

قطاع المستوردين والتجار
بعد عام من الحصار الخانق وبعد تدمير جميع القطاعات الإنتاجية أوشك القطاع التجاري علي الانهيار وذلك نتيجة للنقص الشديد في البضائع المتوفرة في الأسواق وأوشكت المحال التجارية على إغلاق أبوابها وبدأ التجار والمستوردون يشعرون باليأس من وصول بضائعهم المحجوزة في الموانئ الإسرائيلية وأصبح التجار والمستوردون الفلسطينيون في قطاع غزة على شفا الإفلاس بسبب الحصار المفروض على قطاع غزة .
علما بأن عدد الأصناف التي ترد إلي قطاع غزة منذ فرض الحصار لا يتجاوز 20 صنف من المواد الغذائية الأساسية جدا والمستلزمات الطبية مقابل ما يزيد عن 9000 صنف كانت ترد عبر المعابر المختلفة قبل فرض الحصار.

و بعد حالة اليأس التي أصابت المستوردين وقناعتهم بعدم دخول بضائعهم في القريب العاجل قرروا  رفع قضية لدي محكمة العدل العليا الإسرائيلية من خلال الغرفة التجارية وذلك لإدخال بضائعهم إلى غزة والتي لم يتمكنوا من إدخالها على مدار عام نتيجة لإغلاق المعابر والحصار المفروض على قطاع غزة.
ومما يذكر بأن عدد الحاويات الموجودة في الجانب الإسرائيلي تقدر بحوالي 1500 حاوية موجودة في مخازن الموانئ ومخازن خاصة خارج الموانئ مع العلم بأن بعض البضائع تحمل تاريخ صلاحية وأوشك علي الانتهاء وجزء كبير من هذه البضائع أصابه التلف نتيجة سوء التخزين.

و يأمل المستوردون بأن تكلل هذه القضية بالنجاح وذلك لوقف نزيف الخسائر التي تكبدها المستوردين من رسوم أرضيات و أجرة تخزين وتجميد الأموال في البضائع لمده عام متواصلة.

و ساهم 70 مستورد من كبار المستوردين في رفع القضية وبلغ عدد الحاويات التي يملكونها بما يزيد عن 600 حاويه متواجدة في مخازن الموانئ الإسرائيلية وفي مخازن خاصة في مناطق متفرقة في إسرائيل والضفة الغربية.

و تقوم الغرفة التجارية حاليا بعمل حصر جديد لجميع البضائع المستوردة الخاصة بالمستوردين ورجال الأعمال حيث تسعى الغرفة التجارية مع جهات عديدة لإدخال هذه البضائع إلي قطاع غزة وإنهاء معناه المستوردين و رجال الأعمال المستمرة منذ عام.
قطاع السياحة
تلعب السياحة دوراً مهما وبارزاً في اقتصاديات معظم دول العالم إذ تعتمد عليها هذه الدول اعتماداً أساسياً كمصدر مهم من مصادر الدخل القومي.
أما في قطاع غزة ونتيجة للحصار فقد أصاب القطاع السياحي شلل كامل وأوشكت شركات ومكاتب السياحة والسفر والبالغ عددها 39 شركة و مكتب على الإفلاس نتيجة إغلاق المعابر وعدم حرية السفر وضياع موسم العمرة لعام 2007 وصعوبة موسم الحج لنفس العام ويأتي موسم العمرة لعام 2008 وأصحاب المكاتب لا يعرفون ماذا يفعلون مع استمرار الحصار وإغلاق المعابر , كما أصاب الضرر أصحاب الفنادق السياحية والبالغ عددها 12 فندق سياحي تحتوي على 423 غرفة جاهزة لاستقبال النزلاء وتدنت نسبة الإشغال إلي الصفر نتيجة لإغلاق المعابر و تأثرت المطاعم السياحية والبالغ عددها 25 مطعم سياحي وأصبحت جميعها مهدد بالإغلاق نتيجة عدم تغطية المصاريف الجارية اليومية مما أدي إلي فقدان أكثر من 500 عامل لعملهم في المنشآت السياحية.
وتوقف العمل في مشروع إنشاء فندق الموفمبك والتي تنفذه في غزه شركة المشتل للمشروعات السياحية ويعتبر فندق الموفمبك والذي يحتوي علي 250 غرفة بالإضافة للخدمات والمرافق الأخرى من أهم المشاريع الاستثمارية السياحية في محافظات غزة وتبلغ تكلفة إنشاءه بحوالي 35 مليون دولار وكان من المقرر افتتاح الفندق في عام 2006 ونتيجة لإغلاق المعابر تم تأجيل الافتتاح حتى تكتمل التجهيزات النهائية وأصبح الفندق جاهز بنسبة 97% وكان من المفترض أن يتم استيعاب أكثر من 300 موظف وعامل في الفندق في المرحلة الأولي للافتتاح .
كذلك توقف العمل بمشروع الشاليهات المنفذ من قبل شركة المشتل والذي يتكون من 160 شاليه على شاطئ بحر غزه في المنطقة المقابلة للفندق وبتكلفة تقدر بحوالي 9 مليون دولار .
كما أدي الحصار الخانق إلى ضياع فرص الاستثمارات في التنمية السياحية وهروب الاستثمارات الأجنبية والمحلية إلى الخارج وتوقف السياحة الداخلية بين الضفة الغربية و قطاع غزة وتوقف السياحة الفلسطينية من المغتربين بالدول العربية والخارج .

قطاع الصناعات الغذائية
تعمل مصانع الأغذية في قطاع غزة منذ إغلاق المعابر بطاقة إنتاجية لا تتعدي 30 % من الطاقة الإنتاجية الكلية وذلك نتيجة للركود التجاري في الأسواق وعدم القدرة علي تصدير المنتجات للضفة الغربية والخارج نتيجة الحصار.
و مما يذكر بأن أكبر ثلاث مصانع للمشروبات الغازية تشغل ما يزيد عن 900 عامل توقفت  عن العمل تماما بسبب نفاذ مادة (CO2) الصودا حيث لا تسمح  قوات الاحتلال الإسرائيلي بإدخال هذه المادة الأساسية لإنتاج المشروبات الغازية وبعد ثلاثة شهور من التوقف التام عن العمل لهذه المصانع ورفض الجانب الإسرائيلي لجميع المحاولات والمناشدات لإدخال الصودا لقطاع غزة و استطاع أصحاب المصانع وبالتعاون مع خبراء وأكاديميين محليين في مجال الكيمياء والصناعات الغذائية من التوصل لمادة بديلة لمادة الصودا واستطاعت هذه المصانع من العودة للإنتاج ولكن ليس بطاقتها الكاملة وبعد فترة تعرضت لنفاذ بعض المواد الخام الأخرى مما أدي لتوقف جزئي لبعض خطوط الإنتاج في هذه المصانع .
و بلغ عدد مصانع الصناعات الغذائية 80 مصنع كانت تشغل أكثر من 2500 عامل قبل فرض الحصار علي قطاع غزة.
و تقدر إجمالي الخسائر المباشرة لقطاع الصناعات الغذائية خلال الفترة السابقة بحوالي 24 مليون دولار بواقع 2 مليون دولار شهريا نتيجة لتوقف المصانع عن الإنتاج وعدم القدرة علي تصدير المنتجات للضفة الغربية والخارج.

قطاع الزراعة
تسبب استمرار إغلاق المعابر بتدمير مواسم الزراعات التصديرية وكبد المزارعين خسائر فادحة نتيجة عدم التمكن من تصدير منتجاتهم  في مواسم التصدير و تعرضت أكثر من 80% من المحاصيل الزراعية للتلف بسبب عدم السماح بدخول الأدوية الزراعية والأسمدة والحبوب والمبيدات والنايلون المستخدم في الحمامات الزراعية وسوف يفقد أكثر من 40 ألف عامل يعملون في القطاع الزراعي عملهم في حال استمرار الحصار وإغلاق المعابر والذي يؤدي إلى فشل المواسم الزراعية المتتالية وفقدان المزارع الفلسطيني لكثير من الأسواق الأوربية والعربية والتي لاقى فيها تميزا ورواجا للمنتج الفلسطيني على مدار السنوات السابقة.
وتكبد مزارعي التوت الأرضي لخسائر تقدر بحوالي 10 مليون دولار نتيجة زراعة أكثر من 2500 دونم بالتوت الأرضي بتكلفة 3500 دولار للدونم الواحد ويعمل في مجال زراعة التوت الأرضي 4500 عامل , وخسائر مزارعي الزهور حوالي 4 مليون دولار نتيجة زراعة ما يزيد عن 500 دونم ويعمل في زراعة الزهور حوالي ألف عامل.
ومما يذكر بأنة جرت محاولات عديدة لتصدير 25 ألف طن من البطاطا الجاهزة للتصدير للسوق الإسرائيلية والعربية ( موسم 2007 ) , إضافة إلي الأصناف الأخرى من خضار الموسم الصيفي الفائت مثل الخيار و البندورة والفاصوليا والتي أوقف تصديرها وألحقت خسائر فادحة بالمزارعين نتيجة عرضها في الأسواق المحلية بأسعار زهيدة وتعرضها للتلف.
وتلقى مزارعو الجوافة ضربة قاسية وتعرضوا لخسائر فادحة بسبب عدم التمكن من تصدير منتجاتهم للخارج وبيعها في الأسواق المحلية بأسعار زهيدة , وتعتبر الجوافة من الفواكه الرئيسة التي تزرع في منطقة المواصي بخانيونس وتقدر كمية الأراضي المزروعة بالجوافة بحوالي 7000 دونم .
وتلقى مزارعو البندوره الشيري(الكرز) والفلفل الحلو خسائر فادحة نتيجة عدم تمكنهم من تصدير 700 طن من البندورة الشيري تقدر قيمتها بحوالي 230 ألف دولار و 1000 طن من الفلفل الحلو تقدر قيمتها بحوالي 350 ألف دولار و الجاهزة للتصدير للسوق الأوربية.
ويقوم المزارعون بزارعة 200 دونم من البندورة الشيري بتكلفة تقدر بحوالي 3500 دولار للدفيئة الواحدة ويتم زراعة 250 دنم من الفلفل الحلو بتكلفة تقدر بحوالي 4500 دولار للدفيئة الواحدة في الموسم ويعمل حوالي 1200 عامل في هذا المجال.
والآن و مع بدأ موسم الزراعة التصديرية لا يعرف المزارع ماذا يفعل في ظل استمرا الحصار و إغلاق المعابر و يتساءل كثير من المزارعين هل يجب عليهم أن ينفقوا مالا لتجهيز أراضيهم لموسم الزراعة القادم، و كيف سيتحملون المجازفة المالية دون أي ضمانات بأنهم سيتمكنون من تصدير منتجاتهم في نهاية المحصول  وهل سيكونون قادرين علي استيراد المواد الخام المطلوبة اللازمة للزراعة مثل الأسمدة والتقاوي والمبيدات ...الخ ،التي يتم إنتاجها خارج قطاع غزة من إسرائيل أو عبر منافذها.
   وبلغت إجمالي خسائر القطاع الزراعي خلال فترة الحصار بأكثر من 120 مليون دولار

انهيار قطاع الثروة الحيوانية
تعرض مربو المواشي والدواجن في قطاع غزة لخسائر فادحة بسبب النقص الحاد في كميات الأعلاف الإسرائيلية الواردة إلى القطاع، فضلا عن أنها تصل بشكل غير منتظم وبكميات محدودة لا تكفي لإطعام مواشيهم ودواجنهم.
 و يأتي النقص الحاد في كميات الأعلاف بعد تخفيض المصانع المحلية لأنتجها نتيجة ندرة المواد الخام والحبوب التي تصل إلى غزة نتيجة الحصار المفروض على القطاع منذ عام.

ويشكو المزارعون من نفوق آلاف الطيور نتيجة نقص الأعلاف، واضطرارهم إلى إطعام الدواجن لأنواع رديئة من الأعلاف والحبوب لحين موافقة سلطات الاحتلال على إدخال كميات من الأعلاف عبر المعابر.

و منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي استيراد وإدخال الحيوانات الحية إلى قطاع غزة منذ تاريخ 30/6/2007 و يحتاج قطاع غزة إلى (50000 عجول) و(70000 أغنام) للذبح سنوياً.

مما أدي إلي نقص حاد في اللحوم حيث أن إنتاج الثروة الحيوانية  في قطاع غزة محدود و أن كميتها المنتجة لا تغطي الاستهلاك المحلي، حيث لا تتجاوز  30% من حجم الاستهلاك.

و أدي النقص الحاد في أعلاف الحيوانات إلى ارتفاع أسعار اللحوم لأرقام قياسية، مما دفع وكالة الغوث إلى توسيع عمليات برامج التغذية المدرسية لمواجهة احتياجات ما يزيد على 110 آلاف طفل فلسطيني في المدارس كل يوم.




انهيار قطاع الصيد في قطاع غزة بفعل الحصار
إن قطاع الصيد في غزة مهدد بالانهيار بفعل الحصار المفروض على قطاع غزة منذ عام  والممارسات الإسرائيلية، ويشغل قطاع الصيد ما يزيد عن (5000) فلسطينياً، بين صيادين وتجار أسماك وعاملين في المجال، منهم (3000) صياد في قطاع غزة.

وأثر التقليص الحاد في كميات الوقود والمحروقات التي تسمح سلطات الاحتلال بمرورها إلى قطاع بشكل مباشر على قطاع الصيد البحري حيث تعمل محركات زوارق  ومراكب الصيد والبالغ عددها بحوالي 700 مركب وقارب علي البنزين والسولار و تحتاج إلي 6000 لتر من البنزين و 20000 لتر من السولار بشكل يومي ويضاف إلى ذلك استخدام غاز الطبخ في الإضاءة لتجميع الأسماك و الرؤية .

و ينتظر الصيادون بفارغ الصبر بدء موسم صيد أسماك السردين الذي بدأ في مطلع شهر إبريل الحالي ويستمر إلى ثلاثة شهور وذلك لتعويض خسائرهم خلال العام ولكن مع تفاقم أزمة الوقود و المحروقات تبددت أمالهم في ذلك.

و حسب اتفاقية أوسلو تم السماح للصيادين بحدود 20 ميلاً بحرياً من شواطئ القطاع للصيد ولكن أبعد مسافة سمح بها للصيد كانت 12 ميلاً بحرياً وكان ذلك في منتصف التسعينيات من عندما كان صيادو غزة يصيدون حوالي 4500 طن من الأسماك سنوياً.
ومع تزايد الاعتداءات الإسرائيلية ضد الصيادين انخفض الإنتاج تدريجيا منذ بدأ انتفاضة الأقصى عام 2000 حيث بلغت كمية الصيد الآن حوالي 500 طن سنوياً وتمضي أيام و أسابيع بدون صيد بسبب المنع من قوات الاحتلال والحصار الخانق.


 كما و يؤكد الصيادون بأن القيود المفروضة عليهم أثرت على نوعية الأسماك التي يصطادونها، حيث يجبرون على صيد سمك السردين والأسماك التي تعيش في المياه الضحلة كما يجبرون على استخدام شبك صغير واصطياد سمك صغير لزيادة كمية الصيد.

منطقة غزة الصناعية
طال إغلاق المعابر التجارية أهم المشاريع الاستثمارية في قطاع غزة وهو منطقة غزة الصناعية والتي بدأ العمل فيها في عام 1999 و تضم المنطقة الصناعية 45 مصنعا, أغلقت كليا ولم يعد هناك أي مصنع يعمل فيها.
كما أن العديد من أصحاب هذه المصانع يعمل حاليا على إنهاء ارتباطاته بالمنطقة الصناعية في محاولة للحاق بزبائنهم وعدم فقدانهم , وذلك من خلال محاولتهم المستمرة لنقل نشاطهم إلى الخارج , علما بان 30% من أصحاب هذه المصانع باشروا بإجراءات الهجرة.
يشار إلى أن إجمالي كلفة مشروع منطقة غزة الصناعية يقدر بنحو 30 مليون دولار ,نفذت فعليا منه المرحلة الأولى بكلفة 18 مليون دولار , واستهدف المشروع تشغيل نحو 25 ألف عامل , في حين أن إجمالي ما تم تشغيله خلال السنوات الماضية نحو 2500 عامل , وانخفض هذا العدد العام الماضي إلى 1800 عامل , ليواصل انخفاضة خلال الأشهر الستة الأولي من العام الحالي لنحو 300 عامل , كما اثر إغلاق المعابر وضعف الفرص الاستثمارية على إمكانية إقامة مناطق صناعية جديدة في قطاع غزة.
قطاع الاستثمار
نتيجة لسياسة الحصار المالي والاقتصادي الإسرائيلي و إغلاق المعابر أصيب قطاع الاستثمار في فلسطين بشكل عام و في محافظات غزة بشكل خاص بانتكاسة كبيرة حيث أن تدمير هذا القطاع هو أحد أهم أهداف السياسة الإسرائيلية الراهنة وتعد خسائر قطاع الاستثمار من أسوأ الخسائر التي لحقت بالاقتصاد الفلسطيني وتتمثل هذه الخسائر في :
ـ انخفاض الاستثمار العام من 248 مليون دولار في عام 2005 إلي 10 ملايين دولار عام 2006 أي بنسبة وصلت إلي 96 %.
ـ هروب رؤوس الأموال المحلية للدول المجاورة للبحث عن الاستقرار السياسي والاقتصادي
ـ هروب العديد من الشركات الأجنبية العاملة في المجال الاستثماري في فلسطين  
ـ إلغاء استثمارات أجنبية وفلسطينية وعربية كانت تحت الإعداد النهائي
ـ  توقف العمل في توسيع المناطق الصناعية الحرة والعديد من المشاريع الاستثمارية
ـ خسارة كل ما أنفقته السلطة الوطنية الفلسطينية لتسويق فلسطين عالمياً وتشجيع الاستثمار لجذب المستثمرين، ونتيجة للسياسة الإسرائيلية الحالية فقد ذهبت كل هذه الجهود والنفقات أدراج الرياح وسيحتاج الأمر لعدة سنوات لإعادة الأمور إلى نصابها وإعادة الثقة لدى المستثمرين في المناخ الاستثماري الفلسطيني إن وجد في المستقبل .

القطاع المصرفي
تراجع أداء القطاع المصرفي الفلسطيني في محافظات غزة نتيجة إغلاق المعابر حيث تعطلت عمليات نقل الشيكات ونقل الأموال السائلة إلي محافظات غزة وتوقفت الاعتمادات المستندية نتيجة توقف الاستيراد و الكفالات الخاصة بالمشاريع واقتصر عمل البنوك على أنشطة السحب والإيداع والتحويلات وأصبحت البنوك تعمل بأقل من 40 % من طاقتها , وتفاقمت المشكلة نتيجة قطع البنوك الإسرائيلية تعاملاتها مع البنوك الفلسطينية وتأتي هذه الخطوة لتؤثر بالسلب على الاقتصاد الفلسطيني المدمر.
و انخفضت التسهيلات الائتمانية التي تقدمها البنوك العاملة في قطاع غزة بحوالي 80%حيث توقف منح التسهيلات لموظفي القطاع العام وجزء كبير من موظفي القطاع الخاص.
وأصبحت معظم البنوك في محافظات غزة لا تمتلك السيولة النقدية من العملات المختلفة ومهدده بإغلاق أبوابها أمام المراجعين والمودعين نتيجة عدم الإيفاء بالتزاماتها وذلك في حال عدم سماح الجانب الإسرائيلي بدخول الأموال إلي غزة.
قطاع النقل التجاري
تعرض قطاع النقل التجاري إلي عده نكسات متتالية , أهمها منع دخول أكثر من 450 شاحنة نقل تجاري إلي إسرائيل لنقل البضائع من وإلى قطاع غزة منذ بدأ انتفاضة الأقصى ليقتصر عملها علي نقل البضائع الواردة إلي المعابر إلى داخل محافظات غزة مما أدى إلى خسائر فادحة في قطاع النقل التجاري وأدى إغلاق المعابر التجارية لمدة 150 يوم إلي تعطيل 90 % من قطاع النقل التجاري حيث يعتمد قطاع النقل على حركة البضائع الواردة والصادرة , و اقتصر العمل أثر ذلك على نقل حمولة المساعدات الإنسانية والبضائع الواردة إلي معبر صوفا  و معبر كرم أبو سالم بشكل خاص علما بان عدد الشاحنات الواردة لا يزيد عن 30 إلى 90 شاحنة يوميا, في حين أن معبر المنطار كان يشغل في الاتجاهين نحو 500 شاحنة يوميا لنقل البضائع الواردة والصادرة .
و أثر إغلاق المعابر على تعطيل نحو 450 سائق ممن كانوا يعملون على هذه الشاحنات, إضافة إلى تعطل أصحابها عن العمل وحوالي 1000 عامل كانوا يقومون بتحميل وإفراغ حمولة الشاحنات الواردة والصادرة.
  
البطالة والفقر
ارتفعت معدلات البطالة والفقر في الأراضي الفلسطينية بشكل عام وفي قطاع غزة بشكل خاص بشكل كبير جدا منذ بداية انتفاضة الأقصى منذ ثمان سنوات حيث فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي الحصار الاقتصادي علي قطاع غزة وبدأت تنتهج سياسة إغلاق المعابر التجارية ومعابر الأفراد بشكل مستمر ومنعت العمال الفلسطينيين والبالغ عددهم في ذلك الوقت 120 ألف عامل من التوجه إلي أعمالهم داخل الخط الأخضر وبدأ يتقلص عدد العمال داخل الخط الأخضر تدريجيا إلي أن وصل إلي الصفر , وفقد قطاع غزة دخل يومي هام جدا من أجور العمال اليومية.
و بعد الانسحاب الإسرائيلي من محافظات غزة في عام 2005 انضم أكثر من 8000 عامل جديد إلي قوافل البطالة ممن كانوا يعملون في المستوطنات ومنطقة ايرز الصناعية حيث بلغ عدد العاملين في المستوطنات  ( 3500 ) عامل في المجالات المختلفة " بناء وزراعة وبلغ عدد العاملين في المنطقة الصناعية ايرز بحوالي 4500 عامل فلسطيني يعملون في  191  مصنعا و ورشة منها أربعة عشر ورشة فلسطينية فقط .
وبالرغم من الأوضاع الاقتصادية و المعيشية الصعبة في قطاع غزة بلغ إجمالي عدد العاملين في قطاع غزة قبل الإغلاق والحصار بحوالي 215 ألف عامل موزعين على جميع الأنشطة الاقتصادية المختلفة .
وتفاقمت أزمة البطالة والفقر نتيجة الحصار المفروض على قطاع غزة منذ عام وارتفعت معدلات البطالة والفقر بشكل جنوني نتيجة توقف الحياة الاقتصادية بالكامل , وأصبحت غزة مدينة أشباح خاوية من كل شئ وحسب أخر التقديرات بلغ معدل البطالة 75% ومعدل الفقر 90% في قطاع غزة وأصبح معظم السكان 85% يعتمدون علي المساعدات الإنسانية المقدمة من الاونروا وبرنامج الغذاء العالمي والجمعيات الخيرية المختلفة.
و تشير الإحصاءات الاقتصادية أن ما يقارب من 200 ألف عامل فلسطيني في غزة عاطل عن العمل نتيجة إغلاق المعابر والحصار المفروض علي قطاع غزة و التي أثر على توقف الحياة الاقتصادية بشكل كامل وحرمان هؤلاء العمال من أعمالهم.
  
المستهلك وجنون الأسعار
يعاني المستهلك في قطاع غزة من الارتفاع الجنوني للأسعار البضائع وذلك نتيجة النقص الحاد في البضائع المتوفرة في الأسواق واحتكار بعض الأصناف في ظل عدم وجود أي رقابة  وتراوحت نسبة الارتفاع من 30% إلى 1000% وذلك حسب توفر المخزون من البضائع المعروضة واليوم وبعد عام من الإغلاق والحصار وصلنا إلى معادلة صعبة جدا , ارتفاع حاد جدا في الأسعار وفقر شديد جدا وسوف نذكر بعض الأمثلة علي ارتفاع الأسعار الجنوني:
-       سعر كيلو اللحمة 15 دولار
-       سعر كيلو الدجاج 3.7 دولار
-       سعر شوال الطحين 50 دولار
-       سعر اسطوانة الغاز الفارغة 80 دولار
-       سعر تعبة اسطوانة الغاز 18 دولار
-       سعر شوال الاسمنت المصري 55 دولار
-       سعر جالون زيت الزيتون سعة 20 لتر 140 دولار
-       سعر لتر البنزين الرسمي 2 دولار و سعر لتر البنزين في السوق السودة  10 دولار
-       سعر لتر السولار 1.5 دولار  و سعر لتر السولار في السوق السودة 6 دولار
-       سعر جالون الملتينه الحديدة سعة 3.6 لتر المستخدمة في طلاء السيارات 80 دولار.
-       سعر جالون التنر سعة 18 لتر إن وجد 100 دولار
-       سعر جالون الغراء الأصفر سعة 18 لتر المستخدم في صناعة الأثاث 100 دولار.
و هنا لابد من السؤال عن كيفية تلبية المستهلك لاحتياجاته اليومية في ظل هذا الغلاء الفاحش والنقص الشديد في البضائع واستمرار إغلاق المعابر وانخفاض الدخل.
كما أن انخفاض قيمة الدولار عالميا كذلك ارتفاع قيمة الشيكل عالميا أدت إلي انخفاض في الدولار والدينار علي الشيكل يصل إلي 30% مما افقد المواطنين القدرة الشرائية حيث أن المواطنين يدخرون أموالهم بالدولار والدينار.

الحصار وفتح الجدار مع مصر
بتاريخ 23/1/2008 ومع تشديد الحصار توجه آلاف المواطنون لفتح الجدار الفاصل مع جمهورية مصر العربية و تأمل المواطنون في محافظات غزة خيرا عندما فتحت الحدود مع مصر و دخول كميات كبيرة من البضائع في أن تساهم في خفض الأسعار وكسر الاحتكار لبعض السلع ولكن تفاجأ المواطنون باختفاء هذه البضائع من الأسواق وارتفاع أسعارها بشكل كبير وساعد تهافت المواطنين علي شراء البضائع من الجانب المصري إلي ارتفاع أسعارها وبشكل ملحوظ .

و في اعتقادنا بأن فتح الحدود مع مصر أضر بقضية الحصار المفروض على محافظات غزة حيث أن فئة محدودة من المحتكرين هم الذين استفادوا من ذلك و انخفض التعاطف الدولي والإقليمي حيث تم تصوير الوضع على أنة كسر تام للحصار من خلال فتح الحدود مع أن الواقع غير ذلك حيث أغلقت الحدود وبقى الحصار.

كما أن فتح الجدار أثر بشكل كبير على تواجد السيولة النقدية في القطاع حيث تم شراء بضائع من الجانب المصري بما يزيد عن 250 مليون دولار خلال فترة فتح الجدار.

والفائدة الوحيدة التي جنيناها من وراء ذلك هي انخفاض أسعار سلع غير أساسية كالسجائر و المعسل نتيجة إدخالها إلى غزة بكميات كبيرة جدا من الجانب المصري.

أزمة الوقود والمحروقات
منذ فرضت إسرائيل الحصار على قطاع غزة عملت علي تقليص كميات الوقود الواردة لقطاع غزة تدريجيا إلي أن وصلت الكميات الواردة من البنزين تمثل 6% ومن السولار تمثل 30% من الاحتياجات اليومية المطلوبة و نتيجة لتقليص كميات السولار والبنزين أصيبت مختلف القطاعات في قطاع غزة بحالة شلل شبه كاملة.

و بتاريخ 28/10/2007  دخل قطع الوقود عن غزة حيز التنفيذ وبدأت حكومة الاحتلال بتقلص الإمدادات الواردة إلى غزة من وقود محطة التوليد بنسبة 15% وذلك من 350 ألف إلى 300 ألف لتر كذلك تم تخفيض إمدادات السولار بنسبة 10% من 1.4 مليون إلى 1.25 مليون لتر في الأسبوع.

وتورد إسرائيل 100 مئة ألف لتر سولار يومياً، و 10 عشرة ألاف لتر بنزين و 150 طن من الغاز و هي اقل من حاجة القطاع اليومية للوقود حيث أن قطاع غزة يحتاج يوميا إلى 350 ألف لتر من السولار، و120 ألف لتر من البنزين، و300 طن من الغاز المنزلي، بينما تحتاج محطة التوليد يوميا ما بين 350-450 ألف لتر من السولار الصناعي اللازم لتشغيلها.

أهم تداعيات تقليص تزويد قطاع غزة بالوقود والمحروقات
·        توقف خدمات البلديات مما ينذر بكارثة بيئية سوف تحل على قطاع غزة.
·        توقف خدمات القطاع الصحي مما يؤثر علي حياة المواطنين .
·        توقف خدمات الدفاع المدني.
·        تحول قطاع غزة إلى مدينة أشباح كبيرة و أصبحت الشوارع خالية من المركبات.
·        توقف قطاع النقل التجاري مما سوف يؤثر علي نقل المساعدات الإنسانية من المعابر.
·        توقف الحياة في قطاع غزة وحركة تنقل المواطنين نتيجة توقف المواصلات.
·        توقف 90 % من السيارات الخاصة التي تعمل علي البنزين والسولار.
·        تلوث مياه الشرب في قطاع غزة نتيجة توقف محطات المعالجة عن العمل.
·        توقف محطات ضخ المجاري عن العمل مما يهدد بكارثة بيئية .
·        تهديد حياة المرضى الذين يحتاجون للتنقل إلي المستشفيات نتيجة توقف الموصلات.
·        تأخر و غياب العديد من الموظفين عن أعمالهم مما يهدد بتوقف قطاع الخدمات العامة
·        توقف شركات توزيع المياه المعالجة عن بيع المياه للمواطنين نتيجة توقف مركباتهم.
·        توقف نقل وتوزيع المحاصيل الزراعية علي مختلف محافظات غزة.
·        توقف توزيع البضائع علي محلات البقاله والسوبر ماركت .
·        توقف المخابز عن توزيع الخبز.
·        توقف محطات الغاز عن توزيع الغاز علي المنازل نتيجة توقف مركباتهم .
·        خسائر فادحة لشركات البترول نتيجة توقفها عن العمل الطبيعي لفترات كبيرة.

احتياجات قطاع غزة اليومية من المواد الأساسية الضرورية للحياة

توضيح لاحتياجات قطاع غزة اليومية من المواد الأساسية الغذائية:
القمح  600 طن - السكر 110 طن - الأرز 72 طن - زيت الطعام 43 طن
البقوليات 23 طن - الشاي 5.6 طن – الحليب 230 طن - الأعلاف 263 طن
لحوم الدواجن 103 طن – لحوم حمراء 43 طن – البيض 31 طن.

توضيح توضيح لاحتياجات قطاع غزة اليومية من مواد البناء :
اسمنت 3000 طن  - حصمة 2500 طن – حديد 2000 طن

 توضيح لاحتياجات قطاع غزة اليومية من المحروقات والطاقة:
الغاز المنزلي 300 طن - بنزين 120 ألف لتر- سولار للمركبات 350 ألف لتر  سولار صناعي لمحطة توليد الكهرباء 450 ألف لتر.

ويحتاج قطاع غزة إلى 240 ميغا وات من الكهرباء، غير أن المتوفر حالياً 192 ميغا وات حيث توفر محطة توليد الكهرباء المحلية 25% أي ما نسبته 55 ميغا وات من احتياجات قطاع غزة من الكهرباء، فيما نستورد 120 ميغا أخرى من (إسرائيل)، وتحصل مدينة رفح على 17 ميغا من مصر.
وقدرت الأمم المتحدة احتياجات قطاع غزة إلى ضرورة دخول 900 شاحنة أسبوعيا أي بحد أدنى 150 شاحنة يوميا لتلبيّة الاحتياجات الدنيا الأساسيّة والضرورية فقط لمواطني القطاع منها 625 شاحنة مساعدات غذائيّة أساسية ومواد طبيّة و 275 شاحنة للمواد الضروريّة الأخرى مثل الصحيّة والمطهرات وغيرها من ضروريات الحياة اليوميّة.   
وأوضحت "الأونروا" في بيانٍ لها أن عدد شاحنات المواد الغذائية والإنسانية التي تدخل إلي القطاع تقلص من معدل 10 آلاف شاحنة شهريا قبل الحصار إلى 2400 شاحنة تقريبا شهريا.

التوصيات
بعد عام من الحصار يجب إعلان قطاع غزة كمنطقة منكوبة اقتصاديا وصحيا واجتماعيا و التحرك الفوري لوقف العقوبات الجماعية، التي تنفذها قوات الاحتلال بحق السكان الفلسطينيين، وإجبارها علي احترام التزاماتها بموجب الاتفاقيات الدولية الموقعة، ورفع الحصار المفروض علي قطاع غزة .
مطالبة المؤسسات الدولية الداعمة والمانحة للشعب الفلسطيني بتوفير برامج إغاثة فورية و عاجلة لمحاربة الزيادة المتنامية في معدلات البطالة والفقر في المجتمع الفلسطيني .

مطالبه المؤسسات الدولية التي تهتم بالتنمية الاقتصادية بتوفير برامج إغاثة عاجلة للقطاع الخاص الفلسطيني في قطاع غزة بمختلف شرائحه وذلك لمساعدته على الصمود في وجه الحصار وإغلاق المعابر.
ضرورة العمل علي إيجاد حلول جذريه ونهائية لقضية المعابر بحيث تعمل علي مدار الساعة ودون عوائق وذلك لتوفير البيئة الاستثمارية للاقتصاد الفلسطيني في فلسطين و قطاع غزة بوجه الخصوص.
ضرورة العمل الفوري والسريع لإيجاد آلية لإدخال البضائع العالقة في مخازن المواني الإسرائيلية ومخازن خاصة في الضفة الغربية وإسرائيل كذلك إيجاد آلية سريعة لخروج البضائع الجاهزة والمعدة للتصدير من قطاع غزة وذلك لتخفيف الخسائر عن المستوردين و المصدرين.
ضرورة العمل الجدي على توقيع اتفاقية تجارية جديدة مع الجانب الإسرائيلي أو العمل على تطوير اتفاقية باريس الاقتصادية بما يتلاءم مع المتغيرات الحالية و ضرورة إعطاء أولوية للجوانب الاقتصادية والمعابر في أي اتفاقية سياسية مستقبلية وإعطاء ضمانات بحرية حركة البضائع علي المعابر التجارية وحرية حركة الإفراد علي المعابر الدولية على مدار العام.
مطالبة المؤسسات الدولية والمجتمع الدولي بالخروج عن صمتهما و القيام بواجباتهم القانونية و الإنسانية نحو السكان المدنيين في قطاع غزة وتوفير احتياجاتهم  الأساسية وتحريرهم من أكبر سجن في التاريخ من حيث المساحة و عدد السجناء .
ضرورة حث الدول العربية والمستثمرين العرب علي الاستثمار في فلسطين ضمن مشاريع تنموية إستراتيجية وذلك للمساعد علي نهوض الاقتصاد الفلسطيني من كبوته والحد من تفشى البطالة والفقر في المجتمع الفلسطينية .