الخميس، 30 نوفمبر 2006

القطاع الزراعي الفلسطيني و واقع التصدير الزراعي الخارجي في محافظات غزه

القطاع الزراعي الفلسطيني و واقع التصدير الزراعي الخارجي في محافظات غزه
نوفمبر 2006
إعـــــــــــداد
د. ماهـر تيسير الطباع
مديــــــر العلاقـــــات العامـة
الغرفـــة التجاريـــة الفلســــــــطينية

  
مقدمــة:
يمثل القطاع الزراعي الفلسطيني القاعدة الإنتاجية الأساسية للاقتصاد الفلسطيني إذ يشكل 30% من نسبة القوى العاملة الفلسطينية و 35  %من الإنتاج المحلي الإجمالي.
وقد شهد هذا القطاع تذبذباً صعوداً وهبوطاً في نسبة مساهمته في الإنتاج المحلي الإجمالي للأراضي الفلسطينية، ففي أواخر الستينات وأوائل السبعينات كانت هذه المساهمة تتذبذب بين 32% و 37% من الإنتاج المحلي الإجمالي، ثم أخذت هذه النسبة في الانخفاض خلال النصف الثاني من السبعينيات وأوائل الثمانينيات لتتراوح ما بين 22% و29%، ثم لتعود بعدها في الصعود في بداية التسعينات لتصل إلى 35 % من الإنتاج المحلي الإجمالي.
ومع بداية انتفاضة الأقصى انخفضت مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي حيث وصلت نسبة المساهمة إلي 10.8 % عام 2004 كما انخفضت نسبة الأيدي العاملة في قطاع الزراعة لتصل إلي 16 % من نسبة القوي العاملة .
ولا يزال القطاع الزراعي الأكثر استهدافاً للسياسات والإجراءات الإسرائيلية خاصة فيما يتعلق بالأرض والمياه والقوى العاملة وصعوبة تصريف الفائض الزراعي مما أدى إلى خلل في الإنتاج وسوق القوى العاملة الزراعية وفي البنية التحتية والمؤسسات الزراعية وخلل في الخدمة الزراعية المساندة كالتسويق والقروض والإرشاد الزراعي، كما أن البنية التحتية لم تحظ بأي اهتمام من قبل السلطات الإسرائيلية خلال فترة الاحتلال.
ومع بداية انتفاضة الأقصى المجيدة بتاريخ 28/9/2000 تأزم وضع القطاع الزراعي حيث استهدفت قوات الاحتلال قطاع الزراعة بشكل منتظم ومبرمج من تجريف مساحات واسعة من الأراضي الزراعية واقتلاع الأشجار وتدمير شبكات الري وردم آبار المياه وتدمير المنشآت الزراعية.
أضف إلى ذلك إمعان القوات الإسرائيلية في إجراءاتها التدميرية للزراعة الفلسطينية حيث قامت بعرقلة حركة التصدير والتسويق بين محافظات الوطن والخارج وشل حركة العمال ومنع المزارعين من الوصول إلى مزارعهم.
وبلغت حجم الأضرار و الخسائر الزراعية الناتجة عن الممارسات والاعتداءات الإسرائيلية منذ بداية الانتفاضة حوالي 1300 مليون دولار , منها 350 مليون دولار خسائر مباشرة جراء عمليات تجريف الأشجار وتدمير البيوت البلاستيكية والمنشات الزراعية , فيما بلغت قيمة الفاقد الإنتاجي الزراعي لعدم القدرة علي زراعة الأراضي المجرفة والمحاصيل الحقلية حوالي 80 مليون دولار
وبلغت الخسائر جراء تدني أسعار المنتجات النباتية والحيوانية حوالي 188 مليون دولار .
 وبلغ إجمالي الأراضي الزراعية المجرفة في محافظات الوطن 76835 دونم، واقتلعت قوات الاحتلال أكثر من مليون ونصف شجرة ودمرت 158 مزرعة للدواجن و89 حظيرة للماشية وقتلت حوالي مليون ونصف من الطيور والدواجن و14749 رأساً من الأغنام والماعز ,إضافة إلى هدم 209 منزلاً للمزارعين و228 بئر للمياه دمرت تدميراً كاملاً.
  
مؤشرات علي إنتاج وتصدير الحمضيات في محافظات غزة
تحتل زراعة الحمضيات في محافظات غزة ما نسبته 52% من جملة مساحات أشجار الفاكهة حيث تبلغ مساحتها 44 ألف دونم , ويبلغ متوسط إنتاج الدونم من الحمضيات 2.5 طن .
و انخفضت  كميات إنتاج و تصدير الحمضيات في السنوات الستة الأخيرة بشكل ملحوظ ومفاجئ وذلك نتيجة للإجراءات الإسرائيلية من تجريف الأراضي الزراعية واقتلاع الأشجار.          
حيث انخفضت كمية إنتاج الحمضيات من عام 1994 إلي عام 2006 بنسبة تزيد عن 70 % حيث بلغت الكمية المنتجة في عام 1994 ب 103774 طن وبلغت عام 2006 ب 19500  طن تقريبا.
ومن أهم أسباب انخفاض إنتاج الحمضيات في محافظات غزة :
·    تجريف مساحات واسعة من الأراضي المزروعة بالحمضيات من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال انتفاضة الأقصى , حيث تم تجريف 13478  دونم تحتوي علي 536719 شجرة حمضيات .
·    عدم اهتمام المزارعين بشجرة الحمضيات نتيجة لتدني الأسعار وارتفاع تكاليف النقل بسبب الحصار المفروض من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي علي محافظات غزة.
·        تقلص المساحات المزروعة بالحمضيات بسبب النقص الحاد في المياه المتاحة للري
·         تحويل جزء من الأراضي المزروعة حمضيات إلي زراعة الزهور ومنتجات أخري لوجود جدوى اقتصادية فيما يتعلق في استخدام المياه .
·    تحويل جزء من الأراضي المزروعة بالحمضيات إلي أراضي سكنية , بلغت نسبتها حولي 20 % إلي 25 % من الأراضي المزروعة بالحمضيات .
كذلك انخفضت كمية تصدير الحمضيات من عام 1994 إلي عام 2006 بنسبة تزيد عن     90 % حيث بلغت الكمية المصدرة في عام 1994 ب 89307 طن وبلغت عام 2006 ب 1733 طن حتى تاريخ كتابة هذا التقرير.
ومن أهم أسباب تدهور تصدير الحمضيات تحويل التصدير من معبر بيت حانون إلي معبر المنطار حيث أن الحمضيات كانت  تصدر من خلال قوافل الشاحنات الفلسطينية إلى الخارج عبر معبر بيت حانون , حيث كانت حوالي 93 شاحنة فلسطينية مجهزة ومخصصة لنقل الحمضيات من غزة إلي منطقة الشونة في المملكة الأردنية الهاشمية بشكل مباشر.
وبعد إغلاق معبر بيت حانون أمام تصدير الحمضيات أكدت قوات الاحتلال بأنها سوف تسمح بتصدير الحمضيات عبر معبر المنطار بمعدل من 3-4 شاحنات يوميا وتقدر حمولة هذه الشاحنات بنحو 60 طن ولكن للأسف الشديد هذا الوعد لم يطبق علي أرض الواقع .
وانخفض عدد مصدريين الحمضيات من 117 مصدر عام 1994 إلي 12 مصدر عام 2006