الاثنين، 29 مايو 2006

واقع التجارة الخارجية الفلسطينية بيــن المشاكل و التحديات

واقع التجارة الخارجية الفلسطينية بيــن المشاكل و التحديات

تاريخ النشر : 2006-05-29

واقع التجارة الخارجية الفلسطينية بيــن المشاكل و التحديات بقلم:د. ماهـر تيسير الطباع



واقع التجارة الخارجية الفلسطينية


بيــن

المشاكل و التحديات

مايو 2006

إعـــــــــــداد

د. ماهـر تيسير الطباع

مديــــــر العلاقـــــات العامـة

الغرفـــة التجاريـــة الفلســــــــطينية

مقـدمـة

إن التجارة الخارجية الفلسطينية تمر بظروف صعبة جداً وتواجه مشاكل عديدة بداية بمشاكل المعابر والهيمنة الإسرائيلية إلى سياسة الإغلاق والأطواق الأمنية التي تفرض على المناطق الفلسطينية وتنتهي بشروط مطابقة الواردات الفلسطينية للمواصفات الإسرائيلية وعراقيل أخرى توضع أمام الواردات والصادرات الفلسطينية.

وتأزمت أوضاع المعابر بشكل واضح منذ اندلاع انتفاضة الأقصى في 28/9/2000 وحتى هذه اللحظة حيث أصبحت المعابر تستخدم من قبل الاحتلال للعقاب الجماعي علي الشعب الفلسطيني حيث أنها تقوم في أي لحظة ودون سابق إنذار أو سبب بإغلاق هذه المعابر وتحويل المناطق الفلسطينية إلى سجن كبير بل أن أيام الإغلاق لم تعد تقتصر علي يوم أو يومين بل قد تمتد إلي عدة أشهر .

كما أن بعض المعابر تستخدم لتجويع الفلسطينيين عن طريق منع المواد الغذائية والأدوية من الدخول إلي المناطق الفلسطينية كأسلوب للضغط الاقتصادي والسياسي .

وبالرغم من كل هذه العراقيل إلاَّ أن التجارة الخارجية الفلسطينية تطورت بشكل مُرضي حيث زاد عدد المستوردين من الخارج كما زاد عدد الوكلاء الفلسطينيين للشركات العربية والعالمية وبالرغم من التحديات التي تواجه المستورد الفلسطيني بدأت تنشط التجارة عن طريق الاستيراد المباشر بواسطة مستورد فلسطيني مما حقق دخل كبير للخزينة الفلسطينية وذلك عن طريق تحصيل الجمارك على الواردات المباشرة والتي بلغت 55 مليون دولار شهريا , وتبقى مشكلة المعابر و الإغلاقات أهم العوامل المعيقة في تطوير التجارة الخارجية.

نبذة عن المعابر التي تربط محافظات غزة 

بالعـالـم الخـارجـي

مقدمة

قبل الدخول في شرح مفصل عن المعابر التي تربط محافظات غزة بالعالم الخارجي أود أن انوه بان عمل المعابر التجارية المختصة بنقل البضائع بين إسرائيل والخارج ومحافظات غزة تم تنظيمها من خلال اتفاقية باريس الاقتصادية والتي تم التوقيع عليها عام 1994 بعد توقيع اتفاق أوسلو.

ومن احد بنود هذه الاتفاقية تشكيل لجنة من كلا الطرفيين تجتمع كل ستة شهور لتقيم تطبيق الاتفاقية علي ارض الواقع وحل وتعديل أي بنود تتعارض مع التطبيق ولكن للأسف الشديد لم يتم إجراء أي تعديل علي أي من بنود هذه الاتفاقية منذ توقيعها حتى الآن .

ومنذ تطبيق خطة الفصل والانسحاب الإسرائيلي من محافظات غزة تسعي إسرائيل بكل الوسائل والضغوطات لتدويل المعابر الحدودية بينها وبين محافظات غزة بحيث يتم التعامل مع محافظات غزة كدولة مستقلة .

وهي تسعى لتحويل معبر ايرز إلي معبر دولي لانتقال المسافرين عن طرق الحصول علي تأشيرة دخول من الجانب الإسرائيلي .

كذلك يتم اعتماد معبر تجاري واحد وهو معبر كرم سالم ( كيرم شالوم ) لكي يكون معبرا دوليا يتم عن طريقة انتقال البضائع بين إسرائيل و محافظات غزة و بالتالي يتم إغلاق معبري المنطار وصوفا بشكل كامل .

1. معبر بيت حانون (إيرز)

يعتبر معبر بيت حانون المعبر الوحيد الذي يربط بين محافظات غزة والمحافظات الشمالية مروراً بإسرائيل وهو المعبر الوحيد الذي يربط محافظات غزة بنقاط العبور إلى الأردن.

ويستخدم المعبر في الوقت الحالي لعبور الأفراد فقط بعد إلغاء دخول البضائع عن طريق المعبر وتحويلها إلى معبر المنطار وقد أدى هذا القرار إلى حرمان أكثر من 450 شاحنة فلسطينية من العمل داخل إسرائيل ومضاعفة رسوم نقل البضائع إلي عشرات أضعاف التكلفة السابقة حيث كانت تكلفة نقل الحاوية من ميناء اسدود عن طريق معبر ايرز(بيت حانون ) لا تتعدي 800 شيكل أما ألان فتكلفة نقل الحاوية من ميناء اسدود إلي معبر المنطار تتراوح بين (7000 إلي 15000 ألف شيكل) حيث استبدلت الشاحنات الفلسطينية بشاحنات إسرائيلية مما أدي إلي زيادة تكاليف النقل , كما أن زيادة عدد أيام الاغلاقات أدي إلي تكدس البضائع في المواني وترتب علي ذلك تدمير لقطاع اقتصادي هام وهو قطاع النقل التجاري الفلسطيني.

و بالمحصلة ارتفعت أسعار البضائع الواردة لمحافظات غزة نتيجة لزيادة تكاليف النقل والتي يتم تحميلها للبضائع والمستهلك الفلسطيني هو من يتحمل الأعباء الناجمة عن ذلك 

2. معبر المنطار (كارني)

يعتبر معبر المنطار المعبر التجاري الوحيد لنقل البضائع من وإلى محافظات غزة ويتكون المعبر من 31 مسار يستخدم 22 مسار للاستيراد والتصدير مع الأولوية للواردات الإسرائيلية , ويعمل المعبر بنظام التحميل والتفريع من الجانب الإسرائيلي إلى الجانب الفلسطيني وبالعكس من شاحنة إلى أخرى بعد خضوعها إلى فحص أمني مشدد كما يتم فرض رسوم على كل شاحنة تمر في المعبر بالإضافة إلى رسوم التحميل والتنزيل وتقوم سلطات الاحتلال في أوقات كثيرة بإغلاق المعبر لعدة ساعات وأحياناً لعدة أيام وذلك بسبب الضغط الشديد على المعبر وعدم قدرة الإمكانيات المتوفرة على استيعاب جميع البضائع الواردة والصادرة نتيجة إلى الإجراءات الأمنية المشـددة مما يؤدي إلى تلف بعض البضائع مثل الخضار والزهور والتوت الأرضي والمواد الغذائية، كما أن طريقة تحميل وتفريغ الشاحنات تؤدي إلى تلف جزئي أوكلي في البضائع.

ومنذ مطلع العام الحالي 2006 قامت قوات الاحتلال بإغلاق المعبر علي فترات كبيرة مما أدي إلي نقص حاد في المواد الغذائية و الأدوية والبضائع بشكل عام وبلغت عدد أيام إغلاق المعبر خلال الخمسة شهور الماضية بأكثر من 55 يوم علي فترات بنسبة تصل إلي 35% من إجمالي أيام العمل علي المعبر منذ مطلع العام الحالي 2006 وكانت أكبر فترات الإغلاق علي النحو التالي :

إغلاق المعبر من 15/1/2006 حتى 5/2/2006 بواقع 21 يوم 

إغلاق المعبر من 21/2/2006 حتى 9/3/2006 بواقع 17 يوم 

وتوالت فترات إغلاق المعبر أمام الحركة التجارية حتى هذه اللحظة دون أي مبرر

و واصلت قوات الاحتلال إغلاق المعبر أمام الصادرات الفلسطينية من محافظات غزة وبلغت عدد أيام إغلاق المعبر خلال الخمسة شهور الماضية بأكثر من80 يوم علي فترات بنسبة تصل إلي 60% من إجمالي أيام العمل علي المعبر منذ مطلع العام الحالي 2006 مما أدي إلي خسائر فادحة تصل إلي 48 مليون دولار بواقع 600 ألف دولار يوميا .

و مما يذكر أن أيام إغلاق المعبر خلال الأشهر الماضية تزامنت مع موسم المنتجات الزراعية (التوت الأرضي – الورد – الحمضيات – الخضروات ) مما أدي إلي خسائر فادحة في القطاع الزراعي .

كذلك تضرر قطاع الصناعة ( الملابس – الأثاث – البلاط – المواد الغذائية ) نتيجة عدم القدرة علي تصدير منتجاتهم إلي الضفة الغربية أو إسرائيل .

و استمر أخر إغلاق للمعبر أمام الصادرات الفلسطينية 21 يوم متواصلة حيث أغلق المعبر بتاريخ 1/5/2006 وأعادت قوات الاحتلال الإسرائيلي فتحة أمام الصادرات الفلسطينية بتاريخ 22/5/2006. 

وتأتي الاغلاقات بالرغم من أن الاتفاقية الموقعة وبرعاية أمريكية حول المعابر بتاريخ 15/11/2005 تنص علي عمل الممرات الموجودة في معبر المنطار بشكل مستمر وفي حالات الطوارئ تسمح إسرائيل بتصدير كافة المنتجات الزراعية من غزة أثناء موسم الجني .

وتم الاتفاق علي تركيب جهاز فحص إضافي في المعبر ويكون جاهز للعمل بتاريخ 31/12/2005 بحيث يصل عند ذلك عدد شاحنات التصدير التي يجري تفتيشها يوميا في المعبر إلى 150 شاحنة وإلى 400 شاحنة في عام 2006.

ولكن للأسف الشديد الواقع المرير الموجود علي معبر لا علاقة له بالاتفاق .

3. معبر صوفــــا

يقع معبر صوفا التجاري شرق مدينة رفح وهو المعبر المخصص لنقل الحصمة من إسرائيل إلى محافظات غزة ومنذ بدأ انتفاضة الأقصى تم فرض قيود وإجراءات شديدة على هذا المعبر حيث منعت الشاحنات الفلسطينية من دخول المعبر باتجاه إسرائيل إلى الكسارات وتم استبدالها بشاحنات إسرائيلية مما أدى إلى ارتفاع أسعار الحصمة كما أن الكميات التي تدخل من المعبر لا تفي بالاحتياجات المطلوبة مما أدى لوجود أزمة في الحصمة في أغلب الأحيان.

ويتعرض المعبر إلي الاغلاقات المتكررة من جانب الاحتلال الإسرائيلي اسوا بالمعابر الأخرى والتي تسيطر عليها قوات الاحتلال بشكل تام .

4. معبر رفح التجاري

يقع معبر رفح جنوب مدينة غزة و من المفترض أن يتم من خلال هذا المعبر تنظيم حركه التبادل التجاري بين فلسطين وجمهورية مصر العربية وتسهيل تصدير المنتجات الفلسطينية إلي العالم الخارجي عبر المطارات والموانئ المصرية لكن للأسف الشديد ورغم عدم سيطرة إسرائيل المباشرة علي المعبر مازالت تتحكم في حركة المعبر وتضع كافة العراقيل لتقليص حجم التبادل التجاري ما بين الجانبين الفلسطيني والمصري وذلك لكي يبقى السوق الفلسطيني معتمدا اعتمادا كليا علي البضائع الإسرائيلية .

5. مطار غزة الدولي

تم إغلاق مطار غزة الدولي منذ بداية إنتفاضة الأقصى بتاريخ 29/9/2000 وحتى تاريخه ولم تكتفي سلطات الاحتلال بإغلاق المطار بل قامت بتجريف مهبط الطائرات الرئيسي، وقامت بعمليات قصف لمنشآت المطار وبرج المراقبة مما تسبب بإحداث أضرار بالغة تحتاج إلي ميزانية ضخمة ووقت كبير لإعادة إعماره و تشغيله .

6. معبر كرم أبو سالم( كيرم شالوم) معبر جديد

جاءت فكرة إنشاء معبر كرم أبو سالم من جانب الاحتلال الإسرائيلي عقب الانسحاب من محافظات غزة ليكون بديل لمعبر رفح حيث أن المعبر يقع في الأراضي الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية وبذلك تكون سيطرة إسرائيل علي المعبر بشكل مطلق .

و يقع معبر كرم أبو سالم للشرق من معبر رفح وتحديدا على مثلث الحدود المصرية – الفلسطينية – الإسرائيلية و هو إلي جانب أنة معبر تجاري فهو يستخدم لمرور كل من لا يحمل هوية فلسطينية .

وأعلنت إسرائيل من جانبها عن البدء بالعمل في المعبر بتاريخ 25/1/2006 لإدخال الواردات الفلسطينية ولكن السلطة رفضت وبشدة استخدام المعبر لان إسرائيل تحاول وتضغط بكل الوسائل لجعل المعبر بديلا لمعبر كارني .

وبتاريخ 21/3/2006 تم الاتفاق بين الجانبان الإسرائيلي والفلسطيني وبرعاية أمريكية مصرية علي فتح معبر كيرم شالوم لإدخال شحنة مساعدات من جمهورية مصر العربية وذلك بعد رفض إسرائيل المتكرر بفتح معبر كارني ونقص المواد الغذائية والأدوية في محافظات غزة , وتعمدت إسرائيل المماطلة في إدخال تلك المساعدات .

أهم المشاكل التي تواجه رجال الأعمال والتجار

في محافظــات غــزة

1. سياسة الإغلاقات الأمنية التي تفرضها إسرائيل على المناطق الفلسطينية. 

2. شروط مطابقة الواردات الفلسطينية للمواصفات الإسرائيلية.

3. العراقيل على المعابر على حركة البضائع الواردة والصادرة (حجج أمنية لا صحة لها).

4. تكاليف الفحوصات الأمنية للبضائع الفلسطينية في الموانئ الإسرائيلية.

5. عدم وجود أي سيادة فلسطينية على المعابر.

6. فرض إسرائيل العديد من قيود الصحة على المنتجات الغذائية مثل اللحوم المجمدة والحبوب والمعلبات والمواد الغذائية بشكل عام. وتأتي هذه الخطوات الإسرائيلية ضمن سياستها للسيطرة على الأسواق الفلسطينية.

7. ظاهرة إرجاع الشيكات وعدم وجود آلية قضائية واضحة للحد من هذه الظاهرة وبالتالي فهي تؤثر بشكل سلبي على الاقتصاد الفلسطيني.

8. تحكم إسرائيل بإصدار تراخيص الاستيراد للواردات الفلسطينية.

9. تكاليـف النقـل الباهظـة التي يتحملها المسـتورد الفلسـطيني حيث أن النقل يتم عبر شاحنات إسرائيلية وذلك نتيجة لمنع الشـاحنات الفلسـطينية من دخول إسرائيل.

10. منع العديد من التجار ورجال الأعمال من دخول إسرائيل ووضع شروط تعجيزية للحصول على التصاريح وذلك بحجج أمنية.

11. عدم وجود مخلصين فلسطينيين في الموانئ الإسرائيلية مما يُعطي الفرصة للمخلص الإسرائيلي بالتحكم في المستورد الفلسطيني.

12. عدم سماح الجانب الإسرائيلي باستكمال أعمال البناء في ميناء غزة البحري وكذلك عدم السماح بإعادة إعمار مطار غزة الدولي , حيث أن الميناء والمطار سيمنحان الجانب الفلسطيني الاستقلالية الاقتصادية المطلوبة للتخلص من الهيمنة الإسرائيلية . 

دور الغرفة التجارية الفلسطينية لمحافظات غزة 

في حل المشاكل التي تواجه التجار ورجال الأعمال

1. عقد اجتماعات دورية بين المسئولين في السلطة الوطنية الفلسطينية ورجال الأعمال والتجار وذلك لنقل المشاكل ووجهات النظر مباشرة إلى المسئولين.

2. التدخل لدى السـلطة الوطنية الفلسطينية لحل المشاكل والقرارات المعيقة للتجارة ومنح التسهيلات.

3. التدخل لحل الخلافات والمشاكل التي قد تنشأ بين الشركات الفلسطينية المستوردة والشركات المصدرة وذلك عن طريق مخاطبة الملاحق التجارية في السفارات ومخاطبة الغرف التجارية العربية والدولية.

4. التدخل لحل الخلافات والمشاكل التي قد تنشأ بين التجار ورجال الأعمال ومؤسسات السلطة المختلفة.

5. توقيع الإتفاقيات المشتركة بين الغرفة التجارية بغزة والغرف التجارية العربية والأجنبية والتي تساهم بشكل مباشر في إيجاد آلية واضحة لحل أي إشكاليات أو نزاعات قد تنشأ بين رجال الأعمال المحليين ونظرائهم في الخارج.

التوصيـــــــــــــات:

1. تعزيز دور البنوك في عملية التنمية في مواجهة هذه الظروف الإستثنائية وذلك لضمان توفير الســيولة الماليـــــة وتخفيض معدلات الفائدة وتســـهيل عملية الإقــــراض (قروض ميسرة ولمــدة أطول) كذلك تخفيض الرسوم المحصلة على المعاملات البنكية الخاصة بالاستيراد.

2. تخفيض الضرائب المفروضة وخاصة ضريبة الدخل كذلك يجب تخفيض رسوم الترخيص والتأمين ورسوم الكهرباء والهاتف مع تسهيلات في الدفع.

3. إشراك ممثلي القطاع الخاص الفلسطيني في أي اتفاقيات أو مباحثات خاصة بالوضع الاقتصادي.

4. مشاركة ممثلي القطاع الخاص الفلسطيني بشكل فعال في صياغة واستحداث القوانين الخاصة والمتعلقة بالاقتصاد الوطني.

5. العمل على إيجاد آلية عمل واضحة من الجانب الفلسطيني على المعابر التجارية مع منح التسهيلات اللازمة لدخول البضائع بالتكافؤ.

6. توحيد القوانين المطبقة على التجار ورجال الأعمال بين محافظات الوطن.

7. تفعيل الاتفاقيات الفلسطينية العربية المشتركة والموقع مع كل من جمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية ومحاولة إزالة العقبات التي تواجه هذه الاتفاقيات وذلك لإحلال المنتجات العربية كبديل للمنتجات الإسرائيلية.

http://pulpit.alwatanvoice.com/articles/2006/05/29/46039.html